محمد تولو... عملاق سعودي يسعى إلى ميدالية في «باريس 2024»

رامي الجلة سيشارك ضمن مجموعة من بعثة الأخضر في الأولمبياد

النجم السعودي حقق الميدالية الفضية في دفع الجلة بدورة الألعاب الآسيوية «هانغتشو 2022» (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)
النجم السعودي حقق الميدالية الفضية في دفع الجلة بدورة الألعاب الآسيوية «هانغتشو 2022» (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)
TT

محمد تولو... عملاق سعودي يسعى إلى ميدالية في «باريس 2024»

النجم السعودي حقق الميدالية الفضية في دفع الجلة بدورة الألعاب الآسيوية «هانغتشو 2022» (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)
النجم السعودي حقق الميدالية الفضية في دفع الجلة بدورة الألعاب الآسيوية «هانغتشو 2022» (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)

في لعبة رمي الجلة، يدفع اللاعب بكرته نحو نقطة محددة لبلوغ الهدف والظفر بالجائزة، لكن في واقع السعودي محمد داود تولو، رامي الجلة، الذي يتأهب لمشاركة أولى في دورة الألعاب الأولمبية عبر نسخة باريس 2024، تبدو طموحات تولو لا حدود لها، سيرمي بكرته نحو آفاق أوسع، سيدخل المنافسة بحثاً عن ميدالية أولمبية، حسب وصفه.

تولو، البالغ من العمر 23 عاماً، يقف أمام أيام قليلة تفصله عن المشاركة في الدورة الأولمبية الأولى بالنسبة له، لكنه يتسلح بميداليات سبق أن حقّقها في محافل متعددة، ويحظى بأرقام قياسية كبيرة جعلته يحتل الترتيب العاشر على مستوى العالم لأعلى الرميات في عام 2024.

بلغ النجم الأولمبي السعودي دورة الألعاب الأولمبية (باريس 2024) بعدما انتزع المركز الأول في لقاء مدريد لألعاب القوى. ومع بطاقة العبور الأولمبية، حقّق تولو رقماً آسيوياً جديداً، بـ21.80 متر.

يملك رامي الجلة السعودي، محمد تولو، عدداً من الميداليات في رصيده، إذ حقّق الميدالية الفضية في دفع الجلة بدورة الألعاب الآسيوية (هانغتشو 2022)، وكذلك نال ميداليات فضية في بطولات عربية وخليجية وإسلامية، لكن فضية «هانغتشو» كانت الأبرز.

تولو، الذي بدأ رسمياً ممارسة اللعبة قبل سنوات قليلة، لم يكن يعشق رياضة رمي أو دفع الجلة، بل كان في لعبة رمي القرص، وهما لعبتان تتشابهان في كثير من الأمور، لكن تطور تولو في لعبة الجلة دفعه للتسجيل فيها والإبحار حتى بات يتأهب للمشاركة في أولمبياد باريس.

محمد تولو (الاتحاد السعودي لألعاب القوى)

عقب تأهله إلى الأولمبياد بالبطاقة المباشرة، حظي محمد تولو، لاعب نادي الهلال، باستقبال كبير من قبل الأمير فهد بن جلوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، الذي أوضح: «تولو سجّل اسمه في تاريخ الرياضة السعودية بأحرف من نور، كونه حقّق رقماً تاريخياً وقياسياً على مستوى قارة آسيا في لعبة دفع الجلة».

يعدّ محمد تولو، لاعب نادي الهلال السعودي، أبرز الأسماء المحلية، إذ سبق له تحقيق ذهبية دورة الألعاب السعودية في رمي الجلة.

ويتأهب تولو إلى مشاركة سعودية مرتقبة في «أولمبياد باريس» ضمن 10 رياضيين يمثلون السعودية ويرفعون العلم في المحفل الدولي المرتقب، ويعد نجم رمي الجلة السعودي أنه سيعود بمُنجز من «أولمبياد باريس».

يوضح تولو، في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط»: «بطولة مدريد ليست من البطولات التي يتحصل فيها الأوائل على ميداليات، لكنها تعتمد على كسر الرقم التأهيلي، والأهم أنني نجحت في ذلك، وسأبذل قصارى جهدي من أجل تحقيق منجز لا يقل عن ميدالية في باريس».

بعد خيبة أمل بالنسبة له في عدم تحقيق ذهبية «أولمبياد هانغتشو» في الصين الصيف الماضي، جاوز تولو ذلك سريعاً، وجعلها دافعاً وعزيمة له لتحقيق المزيد، إذ يوضح: «حينما نلت الميدالية الفضية في (أولمبياد هانغتشو) بالصين، الصيف الماضي، تحسرت أنني لم أوفق في خطف الذهب، الذي كان على مسافة سنتيمترات قليلة، ولكن لم أحبط، بل زادت عزيمتي ورغبتي لتحقيق منجز يسجل للوطن وللعبة ولي شخصياً، وواصلت العمل حتى نجحت في خطف البطاقة من خلال ملتقى مدريد التأهيلي، حيث كان المطلوب هو تجاوز الرقم (21.50)، إلا أنني تجاوزت هذا الرقم لأصل إلى (21.80)، وهذا الرقم من أفضل الأرقام الخاصة باللعبة على مستوى العالم، وأتمنى تطويره وكسره في المناسبات المقبلة، خصوصاً في الأولمبياد».

أقام تولو معسكراً إعدادياً في البرتغال قرابة أسبوعين تأهباً للمحفل العالمي، كونه يدرك صعوبة المنافسة المقبلة، التي تجمعه بأبطال عالميين، لكنه يعد ويمني النفس بأن يدون اسمه في التاريخ بخطف ميدالية أولمبية في رمي الجلة.

يدين النجم الشاب بالفضل نتيجة تطور مستواه وتألقه إلى الاهتمام والدعم الكبير الذي يحظى به القطاع الرياضي السعودي من القيادة، ممثلة في وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية واتحاد ألعاب القوى، وكذلك دعم ناديه الهلال، ومن أسرته، خصوصاً والدته.

في حديث إعلامي سابق، يقول تولو: «قبل بدء مشاركتي في إحدى المنافسات، تلقيت رسالة من والدتي تطلب مني أن أبعد الخوف عن نفسي، وأشارك لتحقيق المنجزات، وهو الأمر الذي أتذكره دائماً قبل بدء المسابقات».

ويشير إلى الدعم الكبير على الصعيد الشخصي له، ويوضح أن تطوره في السنوات الأخيرة من حيث الأداء والنتائج كان نتيجة تفرغه للتدريب والمشاركات من خلال البرنامج الذي تقوده وزارة الرياضة؛ حيث إن هذا البرنامج كان له الأثر الأكبر في التطور الفني والتركيز الذهني، وتحقيق أفضل النتائج في البطولات القارية والدولية.

يجدر بالذكر أن السعودية ستشارك في الدورة الأولمبية المقبلة بـ10 رياضيين. هم دنيا أبو طالب لاعبة التايكوندو التي تأهلت مباشرة، إضافة إلى فريق قفز الحواجز، المكون من رمزي الدهامي وعبد الله الشربتلي وخالد المبطي وعبد الرحمن الراجحي، إضافة إلى محمد تولو في رمي الجلة، والواثب حسين آل حزام، الذي يتأهب للمشاركة في القفز بالزانة، وكذلك ثنائي السباحة مشاعل العايد، وزيد السراج. وتأتي مشاركتهم على مستوى «بطاقات الدعوة»، التي تعدّ بمثابة فرصة تمنحها الاتحادات الدولية لعدد من الاتحادات الوطنية واللاعبين حول العالم لمن لم يحالفهم الحظ في حصد النقاط التأهيلية أو تسجيل الأرقام القياسية.


مقالات ذات صلة

«مونديال القوى»: كير يستعيد ذهبية 3000 متر داخل القاعات

رياضة عالمية جوش كير (أ.ب)

«مونديال القوى»: كير يستعيد ذهبية 3000 متر داخل القاعات

استعاد جوش كير لقب سباق 3000 متر في بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعات ببولندا، السبت، ليحقق أول ميدالية لبريطانيا في البطولة.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية إيهامر يستلقي على الأرض بعد وصوله إلى خط النهاية (رويترز)

مونديال القوى: السويسري إيهامر يحطم الرقم القياسي للسباعي

حطم السويسري سايمون إيهامر الرقم القياسي العالمي لمسابقة السباعي في مونديال ألعاب القوى داخل قاعة، السبت، في تورون البولندية.

«الشرق الأوسط» (تورون (بولندا))
رياضة سعودية كيرلي خلال إحدى المنافسات الدولية (الشرق الأوسط)

«نزاهة ألعاب القوى» توقف العداء الأولمبي كيرلي لعامين

أعلنت وحدة نزاهة ألعاب القوى يوم الجمعة إيقاف العداء الأميركي فريد كيرلي بسبب تغيبه عن ثلاثة اختبارات للكشف عن المنشطات.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية السويدي موندو دوبلانتيس واصل تحطيم أرقام الزانة (أ.ب)

سحر مونديال ألعاب القوى لا يخفي سحابة المنشطات

ما بين إعجاب وتشكيك انقضت منافسات ألعاب القوى في 2025، التي شهدت بعض العروض المذهلة في ظل قضايا تعاطي المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أسطورة القفز بالزانة السويدي أرماند دوبلانتيس يتسلم جائزة «الأفضل» في موناكو (أ.ف.ب)

«ألعاب القوى»: دوبلانتيس وماكلافلين - ليفرون الأفضل في 2025

نال أسطورة القفز بالزانة السويدي أرماند دوبلانتيس، والعداءة الأميركية سيدني ماكلافلين - ليفرون، جائزتي أفضل رياضي ورياضية في ألعاب القوى لعام 2025.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)
أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تأجيل «دوري الملوك» حتى أكتوبر المقبل

أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)
أكتوبر موعداً جديداً لانطلاق دوري الملوك في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن رسمياً عن تأجيل انطلاق منافسات دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي كان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من مارس (آذار) وحتى مايو (أيار) المقبل، وتأكيد إقامتها في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال الرئيس التنفيذي لدوري الملوك، جمال أغاوا: «رأينا أن تأجيل انطلاق دوري الملوك الشرق الأوسط حتى أكتوبر 2026 هو القرار الأنسب في هذا التوقيت، بما يضمن تقديم تجربة متكاملة تواكب تطلعاتنا وتطلعات جماهيرنا في المنطقة، ولقد لمسنا خلال الفترة الماضية اهتماماً كبيراً من الجمهور وصنّاع المحتوى، وهو ما يُعزز التزامنا بالعودة بشكل أقوى وأكثر جاهزية».

وأضاف: «يُمثل هذا التأجيل فرصة للعمل بشكل أعمق مع الفرق والشركاء على تطوير مختلف جوانب التجربة، سواء على مستوى المنافسات أو المحتوى أو التفاعل الجماهيري، ونؤكد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُمثل أولوية استراتيجية بالنسبة لنا، وسنواصل العمل لضمان تقديم موسم يرتقي إلى مستوى التوقعات».

ويأتي ذلك بعد النجاح الذي حققته بطولة دوري الملوك الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي أقيمت في الرياض خلال أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، والتي شكَّلت انطلاقة مميزة للدوري في المنطقة.

وسيواصل أبرز صنّاع المحتوى والمؤثرين في المنطقة قيادة فرق النخبة بنظام السباعيات، مع نقل جميع المباريات مباشرة وبشكل مجاني وفق القواعد التفاعلية المميزة للدوري.

وخلال الفترة المقبلة، سيعمل دوري الملوك على تقديم محتوى وأنشطة جديدة موجهة لجماهير المنطقة، بما يُسهم في الحفاظ على مستوى التفاعل، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية في الوقت المناسب.


العلوني لـ«الشرق الأوسط»: ثقافة الانتصار متجذرة في سيدات النصر

العلوني محتفلاً مع الجهاز الفني باللقب (نادي النصر)
العلوني محتفلاً مع الجهاز الفني باللقب (نادي النصر)
TT

العلوني لـ«الشرق الأوسط»: ثقافة الانتصار متجذرة في سيدات النصر

العلوني محتفلاً مع الجهاز الفني باللقب (نادي النصر)
العلوني محتفلاً مع الجهاز الفني باللقب (نادي النصر)

أكد عبد العزيز العلوني، مدرب فريق النصر للسيدات، أن تحقيق لقب الدوري السعودي الممتاز لأربعة مواسم على التوالي لم يكن وليد صدفة، بل نتيجة عمل متواصل وجهد استثنائي داخل منظومة الفريق، مشدداً على أن عقلية النصر تفرض دائماً المنافسة على جميع الألقاب دون استثناء.

وقال العلوني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن الحفاظ على هذا المستوى من النجاح عبر المواسم الماضية لم يكن أمراً سهلاً، مبيناً أن ما يُميز فريقه هو ثقافة الانتصار المتجذرة فيه، مضيفاً: «نحن في النصر مجبلون على تحقيق الألقاب والفوز في كل مشاركة، وهذه مسؤولية نؤمن بها ونعمل عليها يومياً».

لاعبات النصر وفرحة عارمة بعد الفوز الحاسم على الهلال (نادي النصر)

وأشار العلوني إلى أن الاستمرارية في القمة تتطلب جهداً مضاعفاً، مؤكداً أن الجهاز الفني للفريق عمل بوتيرة عالية لا تضاهيها بقية الفرق، موضحاً: «لا يوجد فريق في الدوري عمل بحجم الجهد نفسه الذي قدّمه النصر، وهذا ما نراه اليوم في النتائج وتحقيق الانتصارات».

كما عبّر العلوني عن فخره، كونه المدرب السعودي الوحيد الذي قاد فريقاً نسائياً طوال المواسم الماضية وحقق هذا النجاح المتواصل، رغم التحديات، قائلاً إن قلة الدعم لم تكن عائقاً أمام طموحه، بقدر ما كان تركيزه منصباً على تحقيق النتائج والإنجازات مع فريقه.

وختم حديثه بتأكيد قوة العمل داخل الفريق، مشيراً إلى أن عدد خسائر النصر خلال المواسم الماضية يبقى أقل من عدد البطولات التي حققها، في دلالة واضحة على دقة العمل الفني والقدرة على صناعة فريق معتاد على الانتصار.


«الأخضر» يختتم استعداداته لمصر... والفيصل يظهر بالقميص الجديد

الأمير عبدالعزيز الفيصل في حديث مع رينارد بحضور المسحل ويبدو مرتديا قميص الأخضر الجديد (المنتخب السعودي)
الأمير عبدالعزيز الفيصل في حديث مع رينارد بحضور المسحل ويبدو مرتديا قميص الأخضر الجديد (المنتخب السعودي)
TT

«الأخضر» يختتم استعداداته لمصر... والفيصل يظهر بالقميص الجديد

الأمير عبدالعزيز الفيصل في حديث مع رينارد بحضور المسحل ويبدو مرتديا قميص الأخضر الجديد (المنتخب السعودي)
الأمير عبدالعزيز الفيصل في حديث مع رينارد بحضور المسحل ويبدو مرتديا قميص الأخضر الجديد (المنتخب السعودي)

اختتم المنتخب السعودي تدريباته الخميس، استعدادًا لمواجهة مصر الجمعة على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، ضمن معسكر الأخضر الإعدادي خلال فترة أيام فيفا الدولية لشهر مارس، والمقام في إطار المرحلة الثالثة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026 .

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملعب التدريب بمدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، تحت إشراف المدير الفني رينارد؛ حيث بدأت الحصة بتمارين الإحماء، تلاها مران الاستحواذ، قبل أن تُختتم بمناورة على نصف مساحة الملعب.

وحضر الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة المران مرتديا القميص الجديد للأخضر والمستوحى من نقوش الشماغ السعودي الأبيض، والمصنوع خصيصا من شركة أديداس.

من جانب آخر، انضم اللاعبان مروان الصحفي ونايف مسعود إلى تدريبات المنتخب السعودي الأول، قادمان من معسكر المنتخب السعودي الرديف، وذلك بعد استدعائهما من قبل المدير الفني، فيما لم يُكمل اللاعب متعب الحربي الحصة التدريبية، بعد تعرّضه لإصابة في مفصل الكاحل.

وواصل المنتخب الرديف تدريباته على الملعب الرديف بمدينة الملك عبدالله الرياضية، بقيادة المدرب الإيطالي لويجي دي بياجو، وبحضور وإشراف رينارد؛ حيث بدأت الحصة التدريبية بالإحماء، تلاها مران الاستحواذ على الكرة، ثم تمارين تكتيكية متنوعة، قبل أن تُختتم بمناورة على ثلثي مساحة الملعب.