«معركة القرن»... فيوري «غاضب» وأوسيك «مرتاح»

الرياض سهرت حتى الصباح لمشاهدة أقوى مباراة في تاريخ الملاكمة... والسعودية هتان تفوز بالتكريم

تركي آل الشيخ والفيصل وشيهانة العزاز ورونالدو كانوا في مقدمة كبار الحاضرين للنزال (موسم الرياض)
تركي آل الشيخ والفيصل وشيهانة العزاز ورونالدو كانوا في مقدمة كبار الحاضرين للنزال (موسم الرياض)
TT

«معركة القرن»... فيوري «غاضب» وأوسيك «مرتاح»

تركي آل الشيخ والفيصل وشيهانة العزاز ورونالدو كانوا في مقدمة كبار الحاضرين للنزال (موسم الرياض)
تركي آل الشيخ والفيصل وشيهانة العزاز ورونالدو كانوا في مقدمة كبار الحاضرين للنزال (موسم الرياض)

عُرفت الرياض عاصمة السعودية بهدوء ليلها ورقتها، رغم اكتظاظ الحراك في شوارعها الذي لا يهدأ، فهي قلب نابض بالحياة والحراك، وظلت رائعة الراحل الأمير بدر عبد المحسن حينما كتب «آه ما أرق الرياض تالي الليل» أيقونة لليل العاصمة السعودية وعلامة لتميزه وجماله.

إلا أن الساعات الأولى من فجر يوم الأحد، وتحديداً في «المملكة أرينا» بالحلبة التي شهدت نزال النار، كانت عكس ذلك تماماً، حيث المواجهة الملتهبة بين البريطاني تايسون فيوري، والأوكراني ألكسندر أوسيك، ومشاهير الرياضة والفن يجلسون مطوقين الحلبة في انتظار موقعة تاريخية لا تتكرر كثيراً.

لكمة قاضية وجهها أوسيك لوجه فيوري (أ.ف.ب)

تقدم الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة في السعودية، والمستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه، وشيهانة العزاز رئيس مجلس إدارة الهيئة الفكرية السعودية، الحضور في «المملكة أرينا»، الذي شهد توافد نجوم الرياضة والفن وعدد من الشخصيات، من بينها إنزيرولو الرئيس التنفيذي لبوابة الدرعية، ونجوم الدوري السعودي، يتقدمهم البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو، والنجم البرازيلي نيمار، والإنجليزي ستيفين جيرارد أيقونة ليفربول الإنجليزي ومدرب الاتفاق الحالي، وكذلك الملاكم البريطاني جوشوا، والمقاتلة السعودية هتان السيف.

بدأ التوافد الجماهيري منذ ساعات مبكرة من عصر يوم السبت لمشاهدة النزالات الجانبية التي تسبق النزال الرئيس والمُرتقب، جماهير سعودية عشقت الملاكمة وباتت تحضر في مدرجاتها بسهولة دون عناء، وأخرى حضرت من أقطاب العالم خصيصاً لهذا النزال الكبير.

وبالنقاط وبفارق ضئيل جداً فاز الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك على البريطاني تايسون فيوري ليتوج بطلاً للعالم لوزن الثقيل بلا منازع في نزال مثير أقيم في العاصمة السعودية في الساعات الأولى من صباح أمس (الأحد).

واجه أوسيك، الذي بدا ضئيلاً أمام ضخامة منافسه هجوماً في منتصف النزال، لكنه عاد بقوة بعد ذلك ليفقد فيوري توازنه قبل عودته مجدداً للنزال قبل انتهاء العد.

وأصبح أوسيك (37 عاماً) أول ملاكم يحمل جميع الأحزمة والألقاب الأربعة الرئيسية لوزن الثقيل في آن واحد، وأول بطل للعالم بلا منازع منذ نهاية حقبة لينوكس لويس في أبريل (نيسان) 2000.

تفوق أوسيك في الجولات الأولى، قبل أن يستعيد فيوري إيقاعه في الجولة الرابعة، ويقدم بعض الأداء الاستعراضي عندما لاحق أوسيك بتوجيه لكمات قوية إلى جسده، لكن الملاكم الأوكراني قاوم بتوجيه عدد من اللكمات الموجعة للتذكير بمدى قوته.

وتحوّل أوسيك إلى الهجوم في الجولة الثامنة، ولم يكن أحد ليتفاجأ لو كان الحكم أوقف النزال في الجولة التاسعة، بعد أن تسببت لكمات قوية وجّهها الملاكم الأوكراني إلى الرأس في ترنح فيوري.

الفيصل وتركي آل الشيخ ورونالدو في حديث خلال النزال (موسم الرياض)

وتمكن فيوري من الصمود حتى نهاية النزال، لكنه عانى خلال الجولات الثلاث الأخيرة، إذ لاحقه أوسيك ليتفوق عليه بالنقاط.

دقت ساعة البداية، ضربات متبادلة ولحظات تحبس الأنفاس، وابل من اللكمات يقابله تحايا وتصفيق لا يهدأ من المدرجات التي شهدت تزاحماً من الجماهير لحضور النزال التاريخي.

جولة تمضي بعد أخرى، وما زال التكافؤ حاضراً بين اللاعبين، إنه نزال يجسد أهميته وحجمه الكبير «نزال القرن»، كل ضربة تُحسب، وكل تفادٍ يعزز الإثارة، فملامح البطل ترسم بين وابل اللكمات.

الغفلة في تكنيك الملاكمة قد تعنى الخسارة، واللكمة دون دراية لطريقة تفادي لكمة خاطفة قد تكبد الخسارة، إنها لعبة الخفة والقوة التي قال عنها محمد علي كلاي: «طر كالفراشة والسع كالنحلة».

فيوري يتلقى ضربة قاسية يضطر معها طاقمه للتدخل فوراً لوضع اللمسات الحانية أمام شراسة الحلبة لينهض مجدداً ويعود للوقوف على قدميه، هناك نظرات حادة ترسل كلمات يقرأها من يعرف الملاكمة جيداً.

أوسيك يحتفل مع أنصاره بالفوز الكبير (موسم الرياض)

تعود لسعات الملاكمين مجدداً، وتعلو هتافات الحاضرين، تايسون فيوري يندفع بقوة، بينما يُحصن الأوكراني ألكسندر أوسيك نفسه، فتلك هي الملاكمة، لعبة الخفة والقوة والحضور الذهني الكبير.

بعد 12 جولة من التنافس الشديد، يأتي القرار بصوت يضاهي صوت أجراس الحلبة، ألكسندر أوسيك بطلاً موحداً للعالم في الوزن الثقيل بأقوى نزالات القرن الحالي، بعد أن حُسم الفوز بقرار الحكام (حكمان مقابل حكم واحد).

يحتفل أوسيك برفقة أنصاره، ويطوق جسمه بعلم بلاده أوكرانيا، ويمرّ شريط ذكريات إعداده لهذا النزال أمام عينيه لحظة التتويج بالنزال الكبير. إنها كثير من اللحظات العصيبة الصعبة، لكن نتيجتها التربع على العرش العالمي في الوزن الثقيل، إنها قبضة تستحق هذه المكانة.

على هامش هذا النزال الكبير، حظيت المقاتلة السعودية هتان السيف بالتكريم، وقد كانت محطّ الحديث في منصات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، عقب انتصارها أمام المصرية ندى فهيم بالضربة القاضية في أحد نزالات الفنون القتالية المختلطة، إذ قام المستشار تركي آل الشيخ، بحضور الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، بتكريم المقاتلة السعودية.

المقاتلة السعودية هتان السيف حظيت بتكريم من الفيصل وتركي آل الشيخ (موسم الرياض)

أسدل الستار على نزال القرن وموقعة حلبة النار بتتويج الأوكراني ألكسندر أوسيك، لكن الحديث عن هذا الحدث لا يمكن أن يتوقف، فسيظل محط استذكار في نزالات الملاكمة عبر سنين طويلة، وكما تحضر الإثارة قبل النزال بعدة أسابيع، فإن وتيرة التصاريح والمعارك الكلامية ترتفع بعد النهاية لتبلغ ذروتها.

في المؤتمر الصحافي الذي أعقب النزال، قال أوسيك، وعيناه تلمعان بالدموع، إنه لا يفكر حالياً في أي نزال حيث إنه تدرب لهذه المواجهة لمدة 8 أشهر، وأضاع كثيراً من المناسبات العائلية، والآن هو وقت الراحة كما ذكر.

أما الملاكم البريطاني تايسون فيوري فقد كشف أن التعاطف مع أوكرانيا كان السبب وراء منح الحكّام منافسه، ألكسندر أوسيك، فوزاً بالنقاط بفارق ضئيل، في نزالهما على اللقب الموحَّد لوزن الثقيل، في الساعات الأولى من صباح الأحد، في العاصمة السعودية.

ودعا الملاكم البريطاني إلى إقامة مباراة إعادة على الفور.

وبعد استمراره بقوة حتى منتصف النزال، فَقَد فيوري توازنه في الجولة التاسعة، ولم يستعد مطلقاً كامل تألقه، رغم عودته للنزال قبل انتهاء العد في هذه الجولة، بينما منح الحكام الفوز لأوسيك الذي أصبح أول بطل لوزن الثقيل بلا منازع منذ نحو 25 عاماً.

وقال فيوري، في مقابلة بعد النزال داخل الحلبة: «أعتقد أنني فزتُ بالمباراة. أعتقد أنه فاز في قليل من الجولات، لكنني فزت في أغلبها... بلاده في حالة حرب، والناس يتعاطفون مع البلد الذي يخوض حرباً، لكن لا تقعوا في الخطأ؛ لقد فزتُ بهذه المواجهة».

وذكرت «رويترز»، أمس، أنه ربما لا يستمر الملاكم الأوكراني أولكسندر أوسيك بطلاً للعالم لوزن الثقيل بلا منازع سوى لأسابيع قليلة فقط، إذا ما أقدم الاتحاد الدولي للملاكمة كما يتوقع كثيرون على استرداد الحزام الخاص به بسبب وجود بند في العقد ينص على إقامة مباراة إعادة في مواجهة المنافس البريطاني تايسون فيوري.

والمتحدي التالي على قائمة الاتحاد الدولي للملاكمة هو الملاكم الكرواتي الذي لم يهزم فيليب هرجوفيتش، الذي من المقرر أن يواجه البريطاني دانييل دوبوا في أول يونيو (حزيران) المقبل في العاصمة السعودية.

وهذه المواجهة ربما تصبح مباراة على لقب الاتحاد الدولي للملاكمة إذا ما اتّبع الاتحاد الدولي، ومقره الولايات المتحدة، الخطوات السابقة، ومن ثم يرشح الفائز لمواجهة البطل السابق البريطاني أنتوني جوشوا في وقت لاحق من العام الحالي.

وكان الاتحاد الدولي للملاكمة جرّد فيوري من الحزام في ديسمبر (كانون الأول) 2015 بعد 10 أيام من انتزاعه اللقب إلى جانب ألقاب الرابطة العالمية للملاكمة والمنظمة العالمية للملاكمة والمنظمة الدولية للملاكمة من الأوكراني فلاديمير كليتشكو.

وفي هذا الوقت، كان هناك بند ينصّ على تنظيم مباراة إعادة، كما الحال الآن، واتصلت «رويترز» بالاتحاد الدولي للملاكمة للتعليق، لكنها لم تحصل على ردّ فوري.

وبعد مباراة توحيد اللقب في وقت مبكر من أمس (الأحد)، قال أوسيك إنه ملتزم ببند مباراة الإعادة، بينما أوضح فيوري أنه يتوقع المواجهة.


مقالات ذات صلة

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

رياضة عالمية يُتوقع أن يواجه جوشوا مواطنه فيوري خلال نوفمبر المقبل (رويترز)

الملاكم جوشوا يتدرب بشكل «لا يُصدّق» مع أوسيك

استأنف الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا تدريباته مع منافسه السابق في الوزن الثقيل الأوكراني أولكسندر أوسيك، في إطار استعداداته للعودة إلى الحلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أولكسندر أوسيك (أ.ب)

الملاكم أوسيك يرد على الانتقادات: سأفعل ما أريده ولو مرة واحدة

قال بطل العالم للوزن الثقيل أولكسندر أوسيك، إنه ينبغي أن يُسمح له ولو مرة واحدة، بأن يفعل ما يريد، وذلك عقب الانتقادات التي وُجِّهت إليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية برايس قالت إنها تريد خوض نزالات كبيرة من أجل صنع التاريخ (رويترز)

الملاكمة الويلزية برايس تتطلع إلى نزال تاريخي مع شيلدز

ترى لورين برايس، بطلةُ العالم في الوزن المتوسط، أنه لا سبب لتأجيل النزال المهم مع الأميركية كلاريسا شيلدز، وأعلنت أنها في ذروة أدائها، وأنها جاهزة لتخليد اسمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا (أ.ف.ب)

فيوري يحقق عودة موفقة إلى حلبة الملاكمة ويتحدى جوشوا

حقَّق البريطاني تايسون فيوري بطل العالم السابق في وزن الثقيل عودة موفقة إلى حلبات الملاكمة بعد 15 شهراً من الغياب بتغلبه على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيوري يستعرض أمام عدسات المصورين بعد مرحلة قياس الأوزان (د.ب.أ)

فيوري: أنا الرجل الذي يدر الأموال وأريد استعادة أحزمتي

سجّل تايسون فيوري، بطل العالم السابق في الوزن الثقيل، وزناً أقل بكثير مقارنة بآخر نزال له عام 2024، لكنه لا يزال يزيد بـ3 أرطال عن الروسي أرسلان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.