دون ديفيز لـ«الشرق الأوسط»: السعودية مهد انطلاقة «دوري المقاتلين المحترفين»

أكد أنها ستشهد أول مباراة سوبر في أبريل 2024

المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)
TT

دون ديفيز لـ«الشرق الأوسط»: السعودية مهد انطلاقة «دوري المقاتلين المحترفين»

المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)

يشهد أبريل (نيسان) المقبل انطلاق دوري المقاتلين المحترفين في منطقة الشرق الأوسط «مباراة القتال السوبر»، الذي يعد باكورة صفقة الاستحواذ التي أبرمتها السعودية في أغسطس (آب) الماضي للحصول على حصة أقلية في رابطة المقاتلين المحترفين الأميركي (بي إف إل) بمبلغ 100 مليون دولار، حيث من المتوقع أن تحقق المملكة استثمارات رياضية متنوعة عبر شركة سرج التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية.ووقع بندر بن مقرن، رئيس مجلس إدارة سرج، صفقة الاستحواذ التي وصفها بأنها ستكون علامة فارقة في مجال الاستثمار الرياضي ورعاية المواهب السعودية في مجال فنون الدفاع عن النفس.

ويتوقع المحللون أن يصبح صندوق الاستثمارات السعودي أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم بحلول عام 2030 ويدير 1.1 تريليون دولار من الأصول بحلول عام 2025 وتريليوني دولار بحلول عام 2030، فيما جانب مهم من تلك الاستثمارات هي الاستثمارات الرياضية.

«الشرق الأوسط» أجرت حواراً مع دون ديفيز، رجل الأعمال الأميركي ومؤسس ومالك شركة «بي إف إل» Professional Fighters Leage تناول من خلاله أجندة رياضة الفنون القتالية على خريطة الرياضة السعودية.

> كيف بدأ التفكير والتحضير لهذه الصفقة، وما هي نسبة حصة الأقلية، وما أهمية الشراكة مع شركة رابطة المقاتلين المحترفين PFL؟

- دوري المقاتلين المحترفين هو دوري عالمي يضم مقاتلين من أكثر من 30 دولة ويتم بث المباريات في 150 دولة، لكننا كنا نأمل في جذب أفضل المستثمرين العالميين، ولذا تواصلنا مع صندوق الاستثمار السيادي السعودي قبل عام تقريباً وقدمنا أفكاراً حول كيفية الاستثمار والتوسع دولياً والنمو عالمياً وتحقيق أرباح، وكانت رؤيتنا للاندماج والاستحواذ توسعية وتركز على التوسع العالمي خاصة في دولة مثل المملكة، ولذا بدأنا المحادثات، وقمنا بتطوير الصفقة التي استغرق الإعداد لها عاماً بأكمله، ولم نكشف عن النسبة السعودية في «بي إف إل». ورابطة المقاتلين المحترفين PFL هي شركة رائدة في تنظيم المواسم الرياضية والتصفيات والبطولات للمقاتلين المحترفين وتعمل مع رابطة المقاتلين المحترفين في أوروبا وأستراليا، ولدينا برامج PFL SMART CAGE الذي يقدم تحليلات القتال وتجارب الذكاء الاصطناعي والجيل التالي، ولدينا عدد من كبار المستثمرين مثل سرج السعودية وAres وKnighthead، وغيرهما.

دون مؤسس ومالك شركة بي اف ال (الشرق الأوسط)

> كانت قيمة صفقة الاستحواذ على حصة أقلية بمبلغ 100 مليون دولار، ما هي خطط «بي إف إل» في مجال رياضة المقاتلين المحترفين في منطقة الشرق الأوسط، وهي رياضة عمرها صغير نسبياً وهو 25 عاماً فقط؟

- رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) هي رياضة تتضمن تقنيات الملاكمة والمصارعة والجودو والجيوجيستو (البرازيلي) والكاراتيه والمواي تاي (التايلاندي) وهي تعد واحدة من أسرع الرياضات نمواً في العالم. ونحن نعمل على محورين رئيسيين في خططنا لمنطقة الشرق الأوسط: الأول هو جلب أكبر العروض العالمية لإقامة عروض مباريات قتال محترفين تقام سنوياً في منطقة الشرق الأوسط، والثاني هو جلب أفضل المقاتلين بحيث تقام هذه المباريات الكبيرة سنوياً، وتجتذب الكثير من الاهتمام الشعبي والإعلامي، لكن الشيء الجديد الذي لم يقم به أي شخص آخر في مجال الفنون القتالية هو أننا سنقوم بإنشاء دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط، وبالتالي يكون جميع المقاتلين من دول الشرق الأوسط، وهو ما قمنا به في أوروبا ومشابه لدورة كرة القدم الأميركية NFL التي أنشئت دورة لكرة القدم الأميركية في أستراليا وفي أوروبا، وبالتالي فإن عشاق كرة القدم الأميركية يعرفون ويتابعون 10 بطولات دوري لكرة القدم في العالم وفي دول مختلفة، وهناك 9 بطولات دوري كرة قدم أميركية محلية لأن أبطالها محليون، وهذا ما نسعى لإقامته في منطقة الشرق الأوسط، وهو دوري مقاتلين محترفين بأبطال محليين من منطقة الشرق الأوسط. وبالفعل رياضة الفنون القتالية المختلطة عمرها 25 عاماً فقط، ولذا نحن في مرحلة مبكرة من التطوير ونمو الأعمال.

> متي ستقيمون أول «مباراة قتال سوبر» في المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط، وما هي توقعاتكم للأرباح؟

- أول مباراة قتال سوبر ستعقد في المملكة في أبريل عام 2024، وسيتم خلالها إعلان انطلاق دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط، وسيتم تنظيم أربعة أحداث لمباريات سوبر كبيرة كل عام، وسننطلق من المملكة إلى جميع دول الشرق الأوسط مع بداية 2025. وإذا تحدثنا عن الأرباح فإن سوق رياضة الفنون القتالية تبلغ ملياري دولار من الإيرادات ولدينا خطط لنمو الإيرادات خلال السنوات المقبلة.

> تحظى رياضات مثل كرة القدم بقاعدة جماهيرية كبيرة وقد قامت المملكة باستثمارات كبيرة، وتعاقدت الأندية السعودية مع كبار لاعبي كرة القدم مثل كريستيانو رونالد ونيمار، واستثمرت في رياضة الغولف والفورمولا 1... كيف يمكن أن تحقق رياضة فنون القتال المختلط الاحترافي جماهيرية في المملكة والمنطقة بجانب هذه الرياضات؟

- بالتأكيد كرة القدم تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، لكني أعتقد أن الفنون القتالية أيضاً تحقق نمواً كبيراً، ولذا فإن الإقبال على الرياضات القتالية والملاكمة والفنون القتالية المختلطة سيكون مرتفعاً، وسوف يستغرق الأمر لتحقيق جماهيرية رياضية في هذا المجال حوالي عقد من الزمن، لتطوير أماكن للتدريب، وإقامة أندية وتطوير جيل جديد من الرياضيين ووضع نظام بيئي متكامل من التغذية والتدريب والمرافق، وهذا يتوافق مع «رؤية الأمير محمد بن سلمان للرياضة في رؤية 2030»، وأعتقد أن هناك الكثير من محبي هذه الرياضة والمشجعين لها داخل وخارج المملكة. ولدينا المقاتل عبد الله القحطاني، وهو أول لاعب فنون قتالية سعودي يفوز بالدوري المحترف في ولاية جورجيا الأميركية، وعادة ما يأتي اللاعبون لهذه الرياضة إلى أوروبا أو إلى الولايات المتحدة لممارسة هذا النوع من الفنون القتالية المختلطة، والآن سيكون الأمر معكوساً، حيث ستجذب المملكة المحترفين من جميع أنحاء العالم إليها.

> وسط هذه الرياضات الجماهيرية مثل كرة القدم وسباقات السيارات فورمولا 1 ورياضة الغولف، ما رؤيتك لنسبة حصة السوق التي يمكن أن تحققها رياضة الفنون القتالية، وما هو أسلوب «ادفع مقابل المشاهدة» (Pay – per – view) الذي ستطبقه؟

- إذا نظرنا إلى التقديرات العالمية، فإن رياضة كرة القدم تحتل المركز الأول، وهناك حوالي 3 مليارات مشجع لهذه الرياضة تليها رياضة كرة السلة بحوالي 1.5 مليار مشجع، وتشير الإحصاءات إلى أن هناك 650 مليون مشجع لفنون القتال المختلط، ولذا فإن هذه الرياضة لديها ثالث أكبر قاعدة جماهيرية في العالم، و«الرؤية السعودية» هي أن تكون المملكة رائدة في هذه الرياضة العالمية، وأن يتم جذب السياحة الرياضية بشكل واسع، وأن تكون أحداث ومباريات الفنون القتالية في المملكة على رأس الأحداث العالمية والسياحية.

وتركيز السعودية ينصب على قيادة العالم في هذه الرياضة وإقامة قاعدة اقتصادية عالمية للرياضة وقاعدة مشجعين، وأعتقد أن شركاءنا ومستثمرينا يرون فرصة كبيرة في إقامة دوري المقاتلين المحترفين في السعودية ليتصدر جدول الأحداث الرياضية العالمية خلال خمس أو سبع سنوات على الأكثر.

نحن ننظم ما يقرب من 30 حدثاً سنوياً، لكن اثنين فقط هما سوبر قتال super Fight يشارك فيهما أكبر وأشهر المقاتلين في العالم مثل فرانسيس ناغانو المقاتل رقم واحد في العالم.

ومثل هذه الأحداث تبلغ قيمة أرباحها 25 مليون دولار، حيث يتم دفع ثمنها مقابل كل مشاهدة من خلال برنامج يدفع فيها المشارك 50 دولاراً شهرياً، ويشتري العروض والمباريات القتالية المختلفة.

> ما هي توقعاتك للعوائد المالية والسياحية من إقامة هذه المباريات القتالية، وكيف يمكن أن تجتذب مزيداً من الأحداث العالمية الكبرى إلى السعودية؟

- إقامة أحداث مثل مباريات المقاتلين المحترفين تكلفتها باهظة الثمن وإقامة دوري لمقاتلين محترفين كلف العالم الماضي حوالي 100 مليون دولار، ولإقامة دوري بمثل هذه التكلفة والاستعدادات، فإن الأمر يتطلب ثلاثة أمور، حيث يصبح دوري المحترفين في السعودية ضمن أكبر الأحداث الرياضية في العام. الأمر الأول، هو وضع رؤية بأهداف طموحة، والثاني هو توفير القدرات والإمكانات، والثالث هو توفير المال للتنفيذ؛ وهذه الأمور توافرت في الشراكة بين «بي إف إل»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة سرج للاستثمارات الرياضية التابعة للصندوق.

وفي نهاية الأمر، هذا عمل تجاري نحاول تحقيق أكبر أرباح، وقد بلغ تقييم دوري المحترفين UFC وهو أكبر شركة في مجال الفنون القتالية بحوالي 10 مليارات دولار، أما دوري المقاتلين المحترفين «بي إف إل» الذي أنشئ في عام 2018 فقد بلغ تقييمه بمبلغ 500 مليون دولار، ونعتقد أننا نستحق أكثر من ذلك بكثير، لأنه لا توجد سوى شركتين رئيسيتين في هذا المجال، وبالتالي لدينا فرصة كبيرة لبناء الكثير من القيمة، وهدفنا أن نكبر ولدينا مساحة للنمو، فهذه رياضة يمكن ممارستها في أي وزن وأي حجم، ولذا تنمو بسرعة مضاعفة عن أي رياضة أخرى، لأن معظم الألعاب الرياضية تستغرق 100 عام حتى تصل إلى مرحلة النضج، بينما تنمو رياضة الفنون القتالية بنسبة 12 إلى 15 في المائة سنوياً، مقابل 2 إلى 5 في المائة في الرياضات الأخرى.

رابطة المقاتلين المحترفين تأمل أن تكون المملكة مهد انطلاقة هذه الرياضة للمنطقة العربية (الشرق الأوسط)

> قال بندر بن مقرن رئيس مجلس إدارة شركة سرج التابعة لصندوق الاستثمارات السعودي إن هذه الرياضة ستروج للمساواة بين الجنسين في مجال الرياضة، وعادة ما يتم النظر إلى رياضة الفنون القتالية بأنها رياضة عنيفة، فكيف ستعملون على جذب النساء إلى ممارسة هذه الرياضة؟

- لدينا عدد كبير من السيدات المحترفات اللائي يمارسن هذه الرياضة وتحصل اللاعبة على أجر يبلغ مليون دولار في المباراة الواحدة، وإذا فازت تحصل على أموال أكثر وعقود احترافية أكثر، وقد كانت رابطة المقاتلين المحترفين هي أول منظمة رياضية تدفع الأجر نفسه للرجال والنساء.

هذا من الجانب المالي، لكن من الجانب الآخر هناك تخصصات في رياضة الفنون القتالية هي المصارعة والجيوجيستو والملاكمة والكاراتيه والتايكوندو وغيرها، ونحن أفضل دوري للمقاتلات النساء في العالم ولدينا 15 لاعبة من 20 لاعبة مصنفة عالمياً وهي رياضة تحقق للمرأة الإحساس بالتمكين والحرية والمسؤولية.

> ما هي خططك الاستثمارية من الآن حتى عام 2030؟

- لدينا هدف أن ننطلق من المملكة إلى أفريقيا لإنشاء دوري المقاتلين المحترفين في أفريقيا ونركز على كيفية جعل هذه الرياضة متاحة للجميع ومتاحة على الهواتف المحمولة.


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن تركيز فريقه ينصب على تقديم أسلوبه الخاص.

علي العمري
رياضة سعودية رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

يايسله: جاهزون للنهائي… وماتشيدا ليس سهلاً

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على أهمية الحضور الذهني والتنظيم العالي.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية دوري البادل السعودي شهد مشاركة نخبة من النجوم المحلية (الاتحاد السعودي للبادل)

دوري البادل السعودي يقترب من تتويج أبطاله

تواصلت في الرياض، نهائيات بطولة دوري البادل السعودي في يومها الرابع، وسط مشاركة نخبة من النجوم والفرق المحلية.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».


قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
TT

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة على بطولات الأندية القارية، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وستشارك السعودية للمرة الأولى في تاريخها بأربعة أندية في دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، إلى جانب مقعد خامس عبر الملحق، في خطوة تعكس تصاعد حضورها القاري القوي.

وستكون آلية التأهل موزعة بين 13 مقعداً مباشراً في دور المجموعات، مقابل خمسة فرق تتنافس عبر الملحق على المقاعد المتبقية.

وحسب هذا التوزيع، فإن النادي السعودي الأعلى تصنيفاً سيحصل على مقعد مباشر في دور المجموعات، ليشغل المقعد رقم 14 دون المرور عبر الملحق، فيما سيخوض الفريق السعودي الثاني مواجهة أمام ممثل الأردن على المقعد رقم 15.

أما المقعد السادس عشر والأخير في دور المجموعات، فسيُحسم من خلال مواجهة تجمع ممثلي أوزبكستان والإمارات.

وجاءت السعودية في صدارة الاتحادات الوطنية لأندية الغرب بحصولها على 6 مقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

وحلت الإمارات في المركز الثاني بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعد في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما نالت دولة قطر 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وحصلت إيران على مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما مُنحت جمهورية أوزبكستان مقعداً مباشراً وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

كما حصلت جمهورية العراق على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين نالت المملكة الأردنية الهاشمية مقعداً في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وفي المراكز من الثامن إلى العاشر بغرب القارة، حصلت البحرين وعُمان والهند على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

أما في منطقة الشرق، فقد تصدرت اليابان الترتيب بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعدين في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بإجمالي 6 مقاعد.

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما نالت 3 مقاعد مباشرة ومقعد ملحق في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما حصلت مملكة تايلاند على 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

ونالت الصين مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما حصلت أستراليا على مقعد مباشر وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني. كما مُنحت ماليزيا مقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين حصلت فيتنام على مقعد في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

أما سنغافورة وهونغ كونغ وكمبوديا، فقد حصل كل منها على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.


سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
TT

سيدات النصر يستعرضن بخماسية في ليلة تتويجهن بـ«الدوري السعودي»

فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)
فرحة نصراوية على ملعب الأول بارك (موقع النادي)

وسط أجواء احتفالية شهدها ملعب «الأول بارك» بالعاصمة الرياض، أسدل الستار على موسم الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بتتويج فريق النصر بطلا مهيمنا للمرة الرابعة على التوالي.

وفاز النصر على العلا بنتيجة 5-1 في مباراة احتفالية ضمن الجولة الأخيرة من البطولة.

ومنذ صافرة البداية التي أدارتها الحكمة السعودية كلثوم حنتول، فرض النصر إيقاعه على مجريات اللقاء، مدعوماً بحضور جماهيري لافت من رابطة مشجعيه الذين ملأوا المدرجات في ليلة التتويج.

ماريا إدواردا لاعبه النصر تحتفل بالكأس (موقع النادي)

وعقب صافرة النهاية، توّجت لمياء بن بهيان نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، وعالية الرشيد مدير إدارة الكرة النسائية في الاتحاد، فريق النصر بالكأس والميداليات الذهبية، في مشهد جسّد استمرار تفوقه على صعيد كرة القدم النسائية السعودية.

وعلى صعيد الجوائز الفردية فقد حصدت الفرنسية ليا لي غاريك من القادسية، جائزة أفضل لاعبة، بعد مستويات لافتة قادت من خلالها فريقها ليكون أحد أبرز المنافسين على اللقب.

ونالت منى عبدالرحمن من النصر، جائزة أفضل حارسة مرمى، فيما ذهبت جائزة أفضل لاعبة واعدة إلى لمار محمد من الاتحاد.

وفي سباق الهدافات، واصلت التنزانية كلارا لوفانغا تألقها اللافت، بعدما توّجت بجائزة هدافة الدوري برصيد 24 هدفاً.

وفي حديث لـ"الشرق الأوسط"، أكد عبدالعزيز العلوني، مدرب النصر أن الإنجاز يمتد لأكثر من أربعة ألقاب، قائلاً: هذا الدوري الخامس لنا على التوالي، وليس الرابع، نظراً لفوزنا به عندما كان اسم الفريق المملكة قبل استحواذ النصر عليه، وهذه نتيجة جهدنا وإخلاصنا في العمل، ونطمح لمواصلة تحقيق البطولات».

من جانبها، عبّرت البرازيلية كاثلين سوزا، لاعبة الفريق، عن سعادتها بالتتويج، قائلة: «فخورة جداً بما حققناه، كان موسماً مليئاً بالعمل والتحديات، والمدرب كان مؤمناً بقدراتنا، وهذا ما صنع الفارق».

وبهذا التتويج، يواصل النصر للسيدات كتابة فصول هيمنته على الدوري، مؤكداً نفسه كقوة ثابتة في قمة كرة القدم النسائية السعودية، ومواصلاً ترسيخ الفارق مع بقية المنافسين في سباق الألقاب.