دون ديفيز لـ«الشرق الأوسط»: السعودية مهد انطلاقة «دوري المقاتلين المحترفين»

أكد أنها ستشهد أول مباراة سوبر في أبريل 2024

المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)
TT

دون ديفيز لـ«الشرق الأوسط»: السعودية مهد انطلاقة «دوري المقاتلين المحترفين»

المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)
المقاتل السعودي عبد الله القحطاني في أحد نزالاته (الشرق الأوسط)

يشهد أبريل (نيسان) المقبل انطلاق دوري المقاتلين المحترفين في منطقة الشرق الأوسط «مباراة القتال السوبر»، الذي يعد باكورة صفقة الاستحواذ التي أبرمتها السعودية في أغسطس (آب) الماضي للحصول على حصة أقلية في رابطة المقاتلين المحترفين الأميركي (بي إف إل) بمبلغ 100 مليون دولار، حيث من المتوقع أن تحقق المملكة استثمارات رياضية متنوعة عبر شركة سرج التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودية.ووقع بندر بن مقرن، رئيس مجلس إدارة سرج، صفقة الاستحواذ التي وصفها بأنها ستكون علامة فارقة في مجال الاستثمار الرياضي ورعاية المواهب السعودية في مجال فنون الدفاع عن النفس.

ويتوقع المحللون أن يصبح صندوق الاستثمارات السعودي أكبر صناديق الثروات السيادية في العالم بحلول عام 2030 ويدير 1.1 تريليون دولار من الأصول بحلول عام 2025 وتريليوني دولار بحلول عام 2030، فيما جانب مهم من تلك الاستثمارات هي الاستثمارات الرياضية.

«الشرق الأوسط» أجرت حواراً مع دون ديفيز، رجل الأعمال الأميركي ومؤسس ومالك شركة «بي إف إل» Professional Fighters Leage تناول من خلاله أجندة رياضة الفنون القتالية على خريطة الرياضة السعودية.

> كيف بدأ التفكير والتحضير لهذه الصفقة، وما هي نسبة حصة الأقلية، وما أهمية الشراكة مع شركة رابطة المقاتلين المحترفين PFL؟

- دوري المقاتلين المحترفين هو دوري عالمي يضم مقاتلين من أكثر من 30 دولة ويتم بث المباريات في 150 دولة، لكننا كنا نأمل في جذب أفضل المستثمرين العالميين، ولذا تواصلنا مع صندوق الاستثمار السيادي السعودي قبل عام تقريباً وقدمنا أفكاراً حول كيفية الاستثمار والتوسع دولياً والنمو عالمياً وتحقيق أرباح، وكانت رؤيتنا للاندماج والاستحواذ توسعية وتركز على التوسع العالمي خاصة في دولة مثل المملكة، ولذا بدأنا المحادثات، وقمنا بتطوير الصفقة التي استغرق الإعداد لها عاماً بأكمله، ولم نكشف عن النسبة السعودية في «بي إف إل». ورابطة المقاتلين المحترفين PFL هي شركة رائدة في تنظيم المواسم الرياضية والتصفيات والبطولات للمقاتلين المحترفين وتعمل مع رابطة المقاتلين المحترفين في أوروبا وأستراليا، ولدينا برامج PFL SMART CAGE الذي يقدم تحليلات القتال وتجارب الذكاء الاصطناعي والجيل التالي، ولدينا عدد من كبار المستثمرين مثل سرج السعودية وAres وKnighthead، وغيرهما.

دون مؤسس ومالك شركة بي اف ال (الشرق الأوسط)

> كانت قيمة صفقة الاستحواذ على حصة أقلية بمبلغ 100 مليون دولار، ما هي خطط «بي إف إل» في مجال رياضة المقاتلين المحترفين في منطقة الشرق الأوسط، وهي رياضة عمرها صغير نسبياً وهو 25 عاماً فقط؟

- رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) هي رياضة تتضمن تقنيات الملاكمة والمصارعة والجودو والجيوجيستو (البرازيلي) والكاراتيه والمواي تاي (التايلاندي) وهي تعد واحدة من أسرع الرياضات نمواً في العالم. ونحن نعمل على محورين رئيسيين في خططنا لمنطقة الشرق الأوسط: الأول هو جلب أكبر العروض العالمية لإقامة عروض مباريات قتال محترفين تقام سنوياً في منطقة الشرق الأوسط، والثاني هو جلب أفضل المقاتلين بحيث تقام هذه المباريات الكبيرة سنوياً، وتجتذب الكثير من الاهتمام الشعبي والإعلامي، لكن الشيء الجديد الذي لم يقم به أي شخص آخر في مجال الفنون القتالية هو أننا سنقوم بإنشاء دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط، وبالتالي يكون جميع المقاتلين من دول الشرق الأوسط، وهو ما قمنا به في أوروبا ومشابه لدورة كرة القدم الأميركية NFL التي أنشئت دورة لكرة القدم الأميركية في أستراليا وفي أوروبا، وبالتالي فإن عشاق كرة القدم الأميركية يعرفون ويتابعون 10 بطولات دوري لكرة القدم في العالم وفي دول مختلفة، وهناك 9 بطولات دوري كرة قدم أميركية محلية لأن أبطالها محليون، وهذا ما نسعى لإقامته في منطقة الشرق الأوسط، وهو دوري مقاتلين محترفين بأبطال محليين من منطقة الشرق الأوسط. وبالفعل رياضة الفنون القتالية المختلطة عمرها 25 عاماً فقط، ولذا نحن في مرحلة مبكرة من التطوير ونمو الأعمال.

> متي ستقيمون أول «مباراة قتال سوبر» في المملكة وفي منطقة الشرق الأوسط، وما هي توقعاتكم للأرباح؟

- أول مباراة قتال سوبر ستعقد في المملكة في أبريل عام 2024، وسيتم خلالها إعلان انطلاق دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط، وسيتم تنظيم أربعة أحداث لمباريات سوبر كبيرة كل عام، وسننطلق من المملكة إلى جميع دول الشرق الأوسط مع بداية 2025. وإذا تحدثنا عن الأرباح فإن سوق رياضة الفنون القتالية تبلغ ملياري دولار من الإيرادات ولدينا خطط لنمو الإيرادات خلال السنوات المقبلة.

> تحظى رياضات مثل كرة القدم بقاعدة جماهيرية كبيرة وقد قامت المملكة باستثمارات كبيرة، وتعاقدت الأندية السعودية مع كبار لاعبي كرة القدم مثل كريستيانو رونالد ونيمار، واستثمرت في رياضة الغولف والفورمولا 1... كيف يمكن أن تحقق رياضة فنون القتال المختلط الاحترافي جماهيرية في المملكة والمنطقة بجانب هذه الرياضات؟

- بالتأكيد كرة القدم تحظى بقاعدة جماهيرية كبيرة في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، لكني أعتقد أن الفنون القتالية أيضاً تحقق نمواً كبيراً، ولذا فإن الإقبال على الرياضات القتالية والملاكمة والفنون القتالية المختلطة سيكون مرتفعاً، وسوف يستغرق الأمر لتحقيق جماهيرية رياضية في هذا المجال حوالي عقد من الزمن، لتطوير أماكن للتدريب، وإقامة أندية وتطوير جيل جديد من الرياضيين ووضع نظام بيئي متكامل من التغذية والتدريب والمرافق، وهذا يتوافق مع «رؤية الأمير محمد بن سلمان للرياضة في رؤية 2030»، وأعتقد أن هناك الكثير من محبي هذه الرياضة والمشجعين لها داخل وخارج المملكة. ولدينا المقاتل عبد الله القحطاني، وهو أول لاعب فنون قتالية سعودي يفوز بالدوري المحترف في ولاية جورجيا الأميركية، وعادة ما يأتي اللاعبون لهذه الرياضة إلى أوروبا أو إلى الولايات المتحدة لممارسة هذا النوع من الفنون القتالية المختلطة، والآن سيكون الأمر معكوساً، حيث ستجذب المملكة المحترفين من جميع أنحاء العالم إليها.

> وسط هذه الرياضات الجماهيرية مثل كرة القدم وسباقات السيارات فورمولا 1 ورياضة الغولف، ما رؤيتك لنسبة حصة السوق التي يمكن أن تحققها رياضة الفنون القتالية، وما هو أسلوب «ادفع مقابل المشاهدة» (Pay – per – view) الذي ستطبقه؟

- إذا نظرنا إلى التقديرات العالمية، فإن رياضة كرة القدم تحتل المركز الأول، وهناك حوالي 3 مليارات مشجع لهذه الرياضة تليها رياضة كرة السلة بحوالي 1.5 مليار مشجع، وتشير الإحصاءات إلى أن هناك 650 مليون مشجع لفنون القتال المختلط، ولذا فإن هذه الرياضة لديها ثالث أكبر قاعدة جماهيرية في العالم، و«الرؤية السعودية» هي أن تكون المملكة رائدة في هذه الرياضة العالمية، وأن يتم جذب السياحة الرياضية بشكل واسع، وأن تكون أحداث ومباريات الفنون القتالية في المملكة على رأس الأحداث العالمية والسياحية.

وتركيز السعودية ينصب على قيادة العالم في هذه الرياضة وإقامة قاعدة اقتصادية عالمية للرياضة وقاعدة مشجعين، وأعتقد أن شركاءنا ومستثمرينا يرون فرصة كبيرة في إقامة دوري المقاتلين المحترفين في السعودية ليتصدر جدول الأحداث الرياضية العالمية خلال خمس أو سبع سنوات على الأكثر.

نحن ننظم ما يقرب من 30 حدثاً سنوياً، لكن اثنين فقط هما سوبر قتال super Fight يشارك فيهما أكبر وأشهر المقاتلين في العالم مثل فرانسيس ناغانو المقاتل رقم واحد في العالم.

ومثل هذه الأحداث تبلغ قيمة أرباحها 25 مليون دولار، حيث يتم دفع ثمنها مقابل كل مشاهدة من خلال برنامج يدفع فيها المشارك 50 دولاراً شهرياً، ويشتري العروض والمباريات القتالية المختلفة.

> ما هي توقعاتك للعوائد المالية والسياحية من إقامة هذه المباريات القتالية، وكيف يمكن أن تجتذب مزيداً من الأحداث العالمية الكبرى إلى السعودية؟

- إقامة أحداث مثل مباريات المقاتلين المحترفين تكلفتها باهظة الثمن وإقامة دوري لمقاتلين محترفين كلف العالم الماضي حوالي 100 مليون دولار، ولإقامة دوري بمثل هذه التكلفة والاستعدادات، فإن الأمر يتطلب ثلاثة أمور، حيث يصبح دوري المحترفين في السعودية ضمن أكبر الأحداث الرياضية في العام. الأمر الأول، هو وضع رؤية بأهداف طموحة، والثاني هو توفير القدرات والإمكانات، والثالث هو توفير المال للتنفيذ؛ وهذه الأمور توافرت في الشراكة بين «بي إف إل»، وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة سرج للاستثمارات الرياضية التابعة للصندوق.

وفي نهاية الأمر، هذا عمل تجاري نحاول تحقيق أكبر أرباح، وقد بلغ تقييم دوري المحترفين UFC وهو أكبر شركة في مجال الفنون القتالية بحوالي 10 مليارات دولار، أما دوري المقاتلين المحترفين «بي إف إل» الذي أنشئ في عام 2018 فقد بلغ تقييمه بمبلغ 500 مليون دولار، ونعتقد أننا نستحق أكثر من ذلك بكثير، لأنه لا توجد سوى شركتين رئيسيتين في هذا المجال، وبالتالي لدينا فرصة كبيرة لبناء الكثير من القيمة، وهدفنا أن نكبر ولدينا مساحة للنمو، فهذه رياضة يمكن ممارستها في أي وزن وأي حجم، ولذا تنمو بسرعة مضاعفة عن أي رياضة أخرى، لأن معظم الألعاب الرياضية تستغرق 100 عام حتى تصل إلى مرحلة النضج، بينما تنمو رياضة الفنون القتالية بنسبة 12 إلى 15 في المائة سنوياً، مقابل 2 إلى 5 في المائة في الرياضات الأخرى.

رابطة المقاتلين المحترفين تأمل أن تكون المملكة مهد انطلاقة هذه الرياضة للمنطقة العربية (الشرق الأوسط)

> قال بندر بن مقرن رئيس مجلس إدارة شركة سرج التابعة لصندوق الاستثمارات السعودي إن هذه الرياضة ستروج للمساواة بين الجنسين في مجال الرياضة، وعادة ما يتم النظر إلى رياضة الفنون القتالية بأنها رياضة عنيفة، فكيف ستعملون على جذب النساء إلى ممارسة هذه الرياضة؟

- لدينا عدد كبير من السيدات المحترفات اللائي يمارسن هذه الرياضة وتحصل اللاعبة على أجر يبلغ مليون دولار في المباراة الواحدة، وإذا فازت تحصل على أموال أكثر وعقود احترافية أكثر، وقد كانت رابطة المقاتلين المحترفين هي أول منظمة رياضية تدفع الأجر نفسه للرجال والنساء.

هذا من الجانب المالي، لكن من الجانب الآخر هناك تخصصات في رياضة الفنون القتالية هي المصارعة والجيوجيستو والملاكمة والكاراتيه والتايكوندو وغيرها، ونحن أفضل دوري للمقاتلات النساء في العالم ولدينا 15 لاعبة من 20 لاعبة مصنفة عالمياً وهي رياضة تحقق للمرأة الإحساس بالتمكين والحرية والمسؤولية.

> ما هي خططك الاستثمارية من الآن حتى عام 2030؟

- لدينا هدف أن ننطلق من المملكة إلى أفريقيا لإنشاء دوري المقاتلين المحترفين في أفريقيا ونركز على كيفية جعل هذه الرياضة متاحة للجميع ومتاحة على الهواتف المحمولة.


مقالات ذات صلة

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

رياضة سعودية الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

أعرب المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)

شاموسكا: إذا تعاملنا بذكاء في «الشتوية» سننافس على مقعد «النخبة»

أكد البرازيلي بريكليس شاموسكا، المدير الفني لفريق التعاون، على أهمية الانتصار على الرياض، بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

غالتييه: جزائية الهلال مستحقة

قال الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم إن الفروقات الفنية صعبة عليهم المواجهة التي جمعتهم بالهلال، مبيناً أنهم في الشوط الأول لعبوا بشكل مميز، وخلقوا العديد

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (تصوير: عدنان مهدلي)

إنزاغي: نسعى للتعاقد مع ظهير أيمن

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أن تميز نيوم صعب عليهم المواجهة التي جمعت الفريقين، وانتهت لصالح أزرق العاصمة بنتيجة 2 - 1.

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (تصوير: سعد الدوسري)

مدرب القادسية بعد الانتصار بخماسية: كنّا نستطيع أن نسجل أكثر

‫ عبّر الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية عن فخره بمواصلة لفريقه النتائج الإيجابية، وتسجيل الانتصار الخامس على التوالي في الدوري السعودي للمحترفين.‬

خالد العوني (بريدة )

بيان نصراوي: إداريو «ما قبل المشروع الرياضي» عادوا لممارسة التضليل في الأندية

لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)
لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

بيان نصراوي: إداريو «ما قبل المشروع الرياضي» عادوا لممارسة التضليل في الأندية

لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)
لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

أكّدت شركة نادي النصر أنها منذ بداية الموسم قد آثرت التجاوز عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام الممنهجة، التي صدرت من خلال كيانات رياضية، وعبر بيانات وقنوات تلفزيونية، وظهور إعلامي من قبل ممثلي بعض الأندية وأعضاء شرفها السابقين.

وأوضحت الشركة أن ما حملته أحاديثهم من إساءات وتشكيك في المشروع الرياضي السعودي بشكل عام، وفي شركة نادي النصر بشكل خاص، عبر اتهامات صريحة بتوجيه المنافسة، تتعارض مع واقع الأحداث، بل تهدف إلى تجييش الرأي العام والضغط على اللجان والجهات الرياضية بما يخدم مصالح أصحاب هذه الحملات.

وأشارت شركة نادي النصر إلى أنها كانت تأمل ردع تلك الممارسات، وهو ما لم يتم، ما ساهم في تصاعدها، مع عودة من كان يمارسها قبل الشروع إلى المناصب الإدارية في الأندية.

وبيّنت أن ما حدث خلال اليومين الماضيين، ويعد سابقة رياضية، يمثل مثالاً صريحاً يهدف إلى إخراج الرياضة عن إطارها المشروع، ويهدد الحفاظ على المكتسبات العامة، من خلال حملة إعلامية مضللة ومنهجية، تستهدف تجييش الوسط الرياضي وتأجيج الرأي العام، لمحاولة نقل المواضيع الرياضية إلى جوانب أخرى، مستندة إلى تأويل كاذب واتهامات كيدية.

وأكدت شركة نادي النصر التزامها الكامل بالعمل وفق الأنظمة واللوائح المعتمدة، وثقتها بالجهات المختصة الرسمية لإيقاف هذه الممارسات، وضمان المساواة والعدالة في تطبيق الأنظمة على جميع الأطراف دون استثناء، بما يحفظ نزاهة المنافسة، ويحدّ من أي محاولات لصناعة سرديات إعلامية أو حملات ممنهجة تمس بالمشروع الرياضي السعودي وأعمدته.

وشدّدت الشركة في ختام بيانها على أنها ترفعت كثيراً عن الردّ على مثل هذه التصرفات غير المسؤولة، رغم الرصد المستمر، إلا أن محاولات إثارة الرأي العام تجاه النصر دفعتها لإصدار هذا البيان، تأكيداً على أن مجلس إدارة الشركة يسعى إلى نقل الصورة الكاملة للجهات الرسمية المعنية للقيام بدورها في إيقاف هذه التجاوزات، مع التأكيد على أنها ستقف بالمرصاد لأي إساءات موجهة للجهاز الفني واللاعبين وكافة منسوبي النادي، في إطار مسؤوليتها تجاه العاملين وحفظ حقوقهم.

وكان عبد الله الماجد، رئيس مجلس إدارة نادي النصر، قال في منشور عبر حسابه الشخصي في منصة «إكس»، مضمناً بالبيان: «لمن يهمه الأمر... أنا مسؤول عن مصالح نادي النصر أمام الله، وحفظ حقوق منسوبيه، ولم ولن أتهاون في ذلك مهما كلّف الأمر، وقد تم رصد كل التجاوزات والإساءات من الإدارة القانونية، وتم في حينها اتخاذ الإجراءات اللازمة حفظاً لحقوق النادي داخل وخارج الملعب».


كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)
الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)
TT

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)
الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

أعرب الأوروغوياني دانيال كارينيو، المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين، رغم المحاولات المستمرة للعودة في النتيجة، التي لم تُستغل بالشكل الأمثل.

وقال كارينيو في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء: «دخلنا المباراة ونحن ندرك حجم التحدي، لكن الهدف المبكر بعثر أوراقنا، ورغم ذلك حاولنا التسجيل في الشوط الأول دون جدوى».

وأضاف: «في الشوط الثاني، استغللنا الأفضلية العددية وحاولنا فتح اللعب والاعتماد على ثنائي هجومي للضغط بشكل أكبر، وبالفعل سنحت لنا فرصة قوية حين كانت النتيجة تشير إلى تقدم التعاون بهدفين لهدف، إلا أن استقبالنا للهدف الثالث قضى على طموحاتنا في العودة».

وتابع مدرب الرياض موضحاً الخلل الفني: «لقد تواجدنا كثيراً داخل منطقة جزاء التعاون ولعبنا في مناطقهم بفاعلية، ولكن للأسف افتقدنا للمسة الأخيرة التي تترجم هذا الوصول إلى أهداف».

وعن التغييرات الفنية، أثنى كارينيو على تأثير يحيى الشهري قائلاً: «هو يمتلك مهارات استثنائية ودخوله دائماً ما يمنح الفريق الحيوية المطلوبة، وأتفق تماماً أنه حرك الفريق بشكل كامل فور مشاركته، لكنه بدنياً لا يزال غير جاهز لخوض مباراة كاملة».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول أسباب المعاناة الهجومية والدفاعية، رغم النقص العددي للمنافس، ومدى ثقة الإدارة في قدراته، شدّد كارينيو على أهمية المرحلة المقبلة، قائلاً: «أنا المسؤول الأول عن تسيير الفريق فنياً، ولدي ثقة كبيرة في هؤلاء اللاعبين الذين يظهرون حماساً كبيراً في أرضية الملعب، لكن لا بد أن نتحسن ونحصد مزيداً من النقاط».

واختتم كارينيو تصريحاته بتوجيه رسالة حاسمة لمستقبل الفريق، متجنباً الحديث عن ملف التعاقدات الشتوية: «تنتظرنا مباراة أمام الأخدود وهو منافس مباشر في جدول الترتيب، وهي من نوعية المباريات التي لا تقبل القسمة على اثنين؛ بالنسبة لي هي (مباراة نهائية) ويجب علينا الفوز بها لتصحيح المسار».


شاموسكا: إذا تعاملنا بذكاء في «الشتوية» سننافس على مقعد «النخبة»

البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)
البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)
TT

شاموسكا: إذا تعاملنا بذكاء في «الشتوية» سننافس على مقعد «النخبة»

البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)
البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)

أكد البرازيلي بريكليس شاموسكا، المدير الفني لفريق التعاون، على أهمية الانتصار على الرياض، بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الـ16 من مسابقة الدوري السعودي للمحترفين، واصفاً إياه بالخطوة المحورية للمحافظة على موقع الفريق في ظل «المنافسة الشرسة» التي يشهدها جدول الترتيب.

وأوضح شاموسكا في المؤتمر الصحافي عقب المباراة أن سيناريو اللقاء تعقد كثيراً بعد حالة طرد متعب المفرج، مشيداً بقدرة لاعبيه على التعامل مع تلك الظروف الاستثنائية وتجاوزها بنجاح.

ووجه شاموسكا إشادةً خاصةً للثنائي وليد الدوسري ومصطفى سمبيني، قائلاً: «أبارك لهما على هذا الأداء؛ لقد حققا حالة من الكمال الدفاعي في مساندة وليد الأحمد، ونجحوا بامتياز في تحييد عرضيات نادي الرياض بفضل خصائصهما الفنية في التعامل مع هذا النوع من الكرات».

وأردف: «نعيش حالياً تسلسلاً إيجابياً من الانتصارات، وهو أمر بالغ الصعوبة في دوري بهذا المستوى العالي، وهذا ما دفعنا لانتهاج سياسة تدوير اللاعبين؛ وإذا نجحنا في التعامل بذكاء مع فترة الانتقالات المقبلة وملف الإصابات، فسنكون قادرين على المنافسة في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول فاعلية الفريق أمام المرمى، بعد تسجيل 3 أهداف فقط من أصل 9 تسديدات، أوضح شاموسكا: «بالنظر إلى ظروف المباراة والنقص العددي، فإن هذا المعدل يعتبر مقياساً إيجابياً للغاية؛ فقد كان من المفترض أن نكتفي بالدفاع لتأمين النتيجة، لكننا واصلنا التقدم والهجوم».

واختتم حديثه بالإشارة إلى الرضا عن النتيجة، إلا أنه كان يتطلع لاستغلال كافة الفرص السانحة لزيادة الغلة التهديفية.