إيمينالو: نتأهب للميركاتو الشتوي... وخطة تطوير بنية الملاعب السعودية جارية

قال إن المعايير الصارمة ستساعد على جودة التدريب والطب الرياضي والأكاديميات

مايكل إيمينالو (رابطة الدوري السعودي)
مايكل إيمينالو (رابطة الدوري السعودي)
TT

إيمينالو: نتأهب للميركاتو الشتوي... وخطة تطوير بنية الملاعب السعودية جارية

مايكل إيمينالو (رابطة الدوري السعودي)
مايكل إيمينالو (رابطة الدوري السعودي)

كشف مايكل إيمينالو مدير كرة القدم في الدوري السعودي للمحترفين عن خطط الرابطة لرفع وتحسين معايير الدوري السعودي والأندية التي تنافس فيه، مشيراً إلى أن الأمر يذهب إلى تطوير مجالات بنية الملاعب وجودة اللاعبين الأجانب والسعوديين والتسويق والتواصل مع الجماهير والارتقاء بالأكاديميات وغيرها.

وشدد على أن أداء الأندية في سوق التعاقدات خلال الصيف كان رائعاً وتتأهب لتنافس قوي في الميركاتو الشتوي المقرر في يناير (كانون الثاني) المقبل.

وقال إيمينالو المكلف بقيادة مركز التميز في اكتساب اللاعبين، الذي يوفر نهجاً مركزياً للانتقالات بينما يساعد أيضاً في رسم خرائط الفريق ورعاية اللاعبين إنهم يطمحون في تحسين جودة الملاعب من خلال حضور مغرٍ للمشجعين للاستمتاع بأمان فيها.

وقال المدير النيجيري في حديث للقسم الإعلامي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين إن الرابطة مهتمة باللاعب السعودي منذ صغره، وذلك بغرض تنميته وتطويره والاستفادة من خبرات الأجانب العالية الموجودين في الدوري.

رونالدو (رويترز)

* هل يمكنك أن تشرح للقراء ما الذي يتضمنه دورك كمدير لكرة القدم في الدوري؟

- ببساطة، دوري هو، أولاً وقبل كل شيء، المساعدة في جذب الاهتمام بالدوري محلياً وعالمياً. إنه أيضاً للمساعدة في عملية جلب اللاعبين والموظفين ذوي الجودة العالية إلى الدوري للمساعدة في رفع مستوى الدوري - الذي يعد جيداً بالفعل، وتاريخياً، عالي الأداء - ولكن لنقله إلى مستوى المنافسة الذي يعكس الطموح الكبير لديهم.

وجزء من هذا الدور أيضاً هو المساعدة في تعزيز عملية التعليم في هذه الصناعة لمواطني المملكة العربية السعودية حتى يتمكنوا من تطوير الشباب الآخرين في هذا البلد المهتمين بكرة القدم.

أطفال يرتدون قميص النصر باتوا متعلقين بنجم الكرة العالمية رونالدو (الشرق الأوسط)

* لقد مرت بضعة أشهر على تعيينك... ما تقييمك للتقدم الذي حققته الرابطة منذ وصولك؟

- نحن جميعاً متحمسون جداً. ومما رأيناه حتى الآن، فهو ليس مثالياً، وطموحنا هو الوصول دائماً إلى الكمال. في هذه المرحلة، من الواضح جداً أن هناك أشياء تحتاج إلى إصلاح. ولكننا جميعاً نشعر بالتشجيع الشديد إزاء التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن.

إن جودة بعض المباريات - لا يهم من يلعب، سواء كانت الفرق الصغيرة ضد الفرق الأكبر - كانت جودة كرة القدم والقدرة التنافسية أمراً مثيراً للإعجاب، ونحن متشجعون. بذلك.

ومما يشجعنا أيضاً أن اللاعبين الأجانب الذين قدموا يظهرون الخبرة التي توقعناها، وأن اللاعبين المحليين يضاهون هذا المستوى من الأداء. بشكل عام، إنه تقدم يفوق ما توقعناه، ولكن من الواضح أن الطموح مرتفع جداً جداً. لذلك نتوقع أن يكون هناك المزيد، وسنستمر في تشجيع ودعم كل من هو جزء من العملية لإيصالنا إلى حيث نحتاج أن نكون.

المشجعون الأجانب باتوا يحرصون على حضور مباريات الدوري السعودي (محمد المانع)

* كيف تقيم فترة الانتقالات الأولى في دورك الحالي؟

- حسناً، مرة أخرى، أعتقد أننا أنجزنا ما أردنا تحقيقه، وهو الدخول إلى السوق والمنافسة بقوة. لكننا أردنا أيضاً أن نفعل ذلك مع منح كل نادٍ في الدوري فرصة للتحسن. وأعتقد أننا أنجزنا ذلك.

وأعتقد أن ما ترونه، من حيث جودة المباريات وأداء معظم اللاعبين الدوليين الذين تم التعاقد معهم، هو دليل على أن سوق الانتقالات كانت جيدة نسبياً. ونأمل أن نستمر في تحسين عمليتنا في المستقبل.

كريم بنزيمة بات رقماً صعباً في الاتحاد (محمد المانع)

* بصفتك رئيساً لإدارة كرة القدم في الرابطة، ما المقاييس الأساسية التي تستخدمها لتقييم مدى نجاح جلب لاعبين بارزين إلى الدوري؟

- المقاييس بسيطة، وهي أن اللاعبين لديهم خلفية أو تاريخ من الأداء العالي؛ يمكن الحصول عليها بسعر معقول؛ وتناسب نموذج أو متطلبات النادي المستحوذ؛ وأخيراً وليس آخراً، هم أفراد نعتقد أنهم لن يأتوا ويجلبوا كفاءة كبيرة على أرض الملعب فحسب، بل سيجلبون أيضاً الرغبة في القيادة بطرق إيجابية وتعليمية للشباب في المملكة العربية السعودية.

متجر الهلال نجح في تسويق قميص نيمار بعد التعاقد معه (الشرق الأوسط)

* إلى أي مدى تتوقع أن تكون فترة الانتقالات لشهر يناير، وإلى أي مدى ستستمر الخطط في تعزيز الفرق بلاعبين متميزين؟

- آمل ألا يكون الأمر مزدحماً للغاية، لأنني أعتقد أن العمل الذي تم إنجازه كان مثيراً للاهتمام وقوياً للغاية، وأعتقد أن معظم الأندية لديها ما تحتاجه. ونأمل أن يتحول الاهتمام الآن إلى العمل داخل مرافق التدريب لتحسين هؤلاء اللاعبين وإتاحة الوقت للتكيف والأداء.

الآن، مهما كان التحسين الإضافي الذي نحتاج إلى القيام به لأي نادٍ، مع مرور الوقت والاستعداد، نعتقد أنه سيكون إضافات على أعلى مستوى.

ملعب أول بارك من أفضل الملاعب جودة وبيئة تحتية (الشرق الأوسط)

* ما رؤية الرابطة للدوري وما الذي يجب عليك فعله لضمان أن يصبح أحد الوجهات الرائدة لأفضل اللاعبين في العالم؟

- رؤية الرابطة تدور حول رفع المعايير؛ نريد تحسين المعايير في كل ما يحيط بالدوري والأندية التي يحكمها. وهذا يعني أنه يتعين علينا تحسين الوضع؛ وعلينا أن نحسن علاقاتنا العامة؛ علينا أن نتحسن تجارياً؛ علينا تحسين تواصلنا مع جماهيرنا.

علينا تحسين الأداء على أرض الملعب، وفي الأكاديميات؛ علينا أن نرفع معايير تدريب وتطوير اللاعبين الشباب القادمين. نريد أن تكون الأجهزة الطبية التي تعتني باللاعبين على أعلى مستوى؛ نريد تحسين رفاهية الموظفين واللاعبين الذين يعملون في المملكة ولهذه الأندية.

الأمر يتعلق فقط بالتأكد من أن الدوري على أعلى مستوى يمكن أن نكون عليه. أعتقد أن الكلمة الأفضل لاستخدامها هي أنني أريد التأكد من أننا نتنافس مع الأفضل على المستوى المهني.

نحن نحاول تقديم دوري يتمتع بطموح لا يصدق، والترفيه للجميع، ويريد التواصل عالمياً مع كل شخص في العالم يريد تحسين نوعية حياتهم، ولكن أيضاً توسيع حياتهم المهنية. وأعتقد أن هذه هي نقاط التسويق.

نحن نعلم الآن أنه يمكننا القيام بذلك، وأعتقد أن اللاعبين يعرفون الآن أن هذا الدوري طموح للغاية في جهوده لتحسين اللعبة. أعتقد أن هذه هي أكبر نقطة لتسويقه. وبطبيعة الحال، لدينا الموارد اللازمة لدعم نوايانا وهذا يساعد كثيراً.

نادي التعاون تألق كثيراً هذا الموسم بفضل جودة لاعبيه (نادي التعاون)

* لقد سمعنا عن جودة الحياة في الدوري السعودي... ماذا تريدون من هذه الجودة؟

- أفكر في ثلاثة مجالات رئيسية للدخول المحتمل في مغامرة - في هذه الحالة، مغامرة كرة القدم - في أي مكان في العالم. أول شيء تفكر فيه هو: هل سأستمتع؟ إذا ذهبت إلى هذا الدوري، فهل سأتمكن من الاستمتاع على أرض الملعب؟ ثم تفكر، «هل سأكون آمناً؟»، ما تسمعه وما تراه هو أن اللاعبين الموجودين هنا يعتقدون أن هذه المجالات الثلاثة قد تم تحديدها لهم. يمكنهم قضاء وقت ممتع هنا، لكنهم وعائلاتهم سيكونون آمنين، وستتاح لهم فرصة للنمو.

جوردان هندرسون (رويترز)

* كانت هناك استثمارات كبيرة في البنية التحتية والمرافق. ما مدى أهمية ذلك بالنسبة إلى الرابطة فيما يتعلق بأن تصبح واحدة من الدوريات الرائدة في العالم؟

- البنية التحتية للمنشآت التي ذكرتها ليست مجرد لبنات بناء؛ إنها بيئة العمل للاعبين والموظفين. وإذا كنت ترغب في رفع المعايير للوصول إلى الطموحات التي حددتها، فيجب أن تكون مساحة العمل لديك على أعلى مستوى. هذا هو الهدف.

نحن نعلم أننا نجتذب لاعبين من الطراز العالمي الآن؛ نحن نعلم أننا نجحنا في جذب لاعبين محليين مهتمين بالوصول إلى مستويات مذهلة لأنديتهم والمنتخب الوطني. ولكي يتمكنوا من القيام بذلك، ولكي يتم تطويرهم بالطريقة الصحيحة، يجب أن تكون وسائل الراحة والبنية التحتية على أعلى مستوى.

نيمار (غيتي)

* كيف يمكنك الموازنة بين الرغبة في جذب لاعبين رفيعي المستوى والحاجة إلى تعزيز المواهب المحلية وتطوير قاعدة قوية من اللاعبين المحليين؟

- أعتقد أنه كان هناك وقت عندما كان هذا نقاشاً بسيطاً للغاية، وكل ما أراد الجميع فعله هو الحد من عدد اللاعبين الأجانب لتحسين اللاعبين المحليين. وأعتقد أننا رأينا أن هذا لا ينجح بالضرورة.

لقد رأينا في أماكن مثل إنجلترا: أدى الدمج المفاجئ للاعبين من الطراز العالمي في الدوري إلى تطوير لاعبين محليين من الطراز العالمي، وأعتقد أن هذا ما سيحدث هنا.

لكن عليك تنمية هؤلاء اللاعبين، وعندما تستخدم كلمة «تنمي» أو «تطوير»، فهذا يعني أنه عليك أن تنظر إلى الأكاديميات، عليك أن تنظر إلى الأعمار الأصغر. ومن هنا يبدأ تطوير العملية.عنصر الأخير هو، «هل سأنمو؟»

ونريد أن نوفر لهم بيئة - بيئة تطوير مُعتنى بها جيداً - تسمح لهم بمتابعة طموحهم أثناء البحث والتنافس مع بعض أفضل اللاعبين في العالم. لذلك، بحلول الوقت الذي يصلون فيه إلى المستوى الذي يتم فيه إطلاق سراحهم، يكونون مستعدين ليكونوا نجوماً مثل الأشخاص الذين وصلوا إلى هنا في الوقت الحالي.

رياض محرز (النادي الأهلي)

*ما تأثير وجود أمثال كريستيانو رونالدو وكريم بنزيمة ونيمار وساديو ماني ورياض محرز وغيرهم من الأسماء البارزة على تطوير اللاعبين المحليين؟

- لا يضر أبداً في أي صناعة أن يكون لديك أفضل النماذج أداءً كجزء من النماذج لديك. وهؤلاء الأشخاص الذين ذكرتهم للتو كانوا الأفضل أداءً لفترة طويلة جداً في صناعتنا. نحن محظوظون جداً بوجودهم.

لقد أوضحت دائماً، سراً وعلناً، أن لاعبي كرة القدم رفيعي المستوى هم فنانون رائعون وفريدون، وما يمكنهم فعله، لا يمكنك إلا أن تحلم به حتى تحاول القيام به، عندما تدرك مدى صعوبة الأمر. هؤلاء اللاعبون فنانون استثنائيون، والفنانون مع مرور الوقت سيكونون موضع تقدير كبير وسيقلدونهم من قبل الشباب في البلاد وسيكون ذلك لصالح الجميع.

وكما قلت، نحن محظوظون جداً بوجودهم. سنواصل دعمنا واستغلال كل فرصة متاحة لدينا لجلب المزيد من الأفراد الموهوبين الذين يرغبون في القدوم إلى المملكة العربية السعودية المفتوحة للأعمال التجارية.


مقالات ذات صلة

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

رياضة سعودية البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس.

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة سعودية من منافسات بطولة البادل السعودية (الشرق الأوسط)

انطلاق نهائيات دوري البادل السعودي في الرياض

انطلقت الاثنين «نهائيات دوري البادل السعودي»، وذلك على ملاعب بادل رش في الرياض، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عربية المصدر أكد رفع تقارير المباراة إلى لجنة المسابقات (الشرق الأوسط)

مصدر لـ«الشرق الأوسط»: الشرطة القطرية رصدت تجاوزات لاعبي زاخو

أكد مصدر مسؤول بالاتحاد الخليجي لكرة القدم لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن هناك قرارات حاسمة ستصدر بخصوص الأحداث التي رافقت مواجهة الشباب السعودي وزاخو العراقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: القيمة السوقية للعبة محلياً تجاوزت 50 مليون ريال

في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع الرياضي في السعودية، برز منتدى الاستثمار الرياضي 2026، وهو منصة جامعة لصنّاع القرار والمستثمرين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية ماثيو كيتل الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو» لمنتدى الاستثمار الرياضي: الرياضة السعودية بوابة للسياحة

أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لملعب «أرامكو»، الاثنين، أن قوة العلاقات داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشاريع الرياضية والسياحية.

شوق الغامدي (الرياض) لولوة العنقري (الرياض)

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
TT

مشروع الدمام الملياري باكورة ثمار «منتدى الاستثمار الرياضي»

الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)
الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس الأولمبية السعودية يطلع على مجسمات للمشاريع الرياضية المستقبلية (تصوير: بشير صالح)

دشن «منتدى الاستثمار الرياضي» أول أيامه، في العاصمة السعودية الرياض، بخبر تاريخي من شأنه أن يغير المشهد الرياضي في مدينة الدمام، والمنطقة الشرقية عموماً، يتضمن إطلاق فرصة استثمارية لتطوير مشروع «مدينة الدمام الرياضية»، بقيمة تقديرية تصل إلى مليار ريال سعودي؛ بهدف تعزيز البنية التحتية الرياضية وفتح آفاق جديدة لشراكات عالية الجودة في 2026. ‬

وتجسد الخطوة تطور القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي، مدعوماً بفرص استثمارية وشراكات دولية تعكس نضج منظومة الرياضة في المملكة وتنوع الفرص الواعدة.

وأكد الدكتور بدر البدر، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الأمير محمد بن سلمان (مسك)»، أن «المؤسسة» تنظر إلى الرياضة بوصفها جزءاً أساسياً من منظومة متكاملة لتمكين الشباب، وذلك في أولى الجلسات الحوارية التي جاءت بعنوان: «الرياضة بوصفها جزءاً من منظومة تمكين الشباب» ضمن «منتدى الاستثمار الرياضي».

وقال البدر: «لا نتعامل مع الرياضة على أنها نشاط موازٍ أو ترفيهي، بل نراها جزءاً من منظومة أوسع ترتبط بالصحة وجودة الحياة في المجتمع».

جلسات حوارية مثرية شهدتها أول أيام المنتدى (تصوير: بشير صالح)

وأضاف: «نعمل في (مسك) على بناء مسار المواهب منذ سن مبكرة، من خلال برامج تُقدَّم بالتعاون مع جهات عدة، وتستهدف الفئة العمرية من 7 سنوات إلى 17 عاماً، عبر تفعيل مسارات احترافية تبدأ بكرة القدم والسباحة في مدارس الرياض».

وأشار إلى أن «أكاديمية مدارس الرياض لكرة القدم» تسعى إلى إعداد جيل من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخب السعودي في «كأس العالم 2034».

بدوره، أكد الأمير فيصل بن بندر، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية»، أن الرياضة لم تعد مجرد هواية كما كان في السابق؛ «بل أصبحت مجالاً يتطلب دعماً متنامياً من القطاع الخاص»، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضات بوصفها منصات استثمارية للنمو».

وأوضح الأمير فيصل بن بندر: «في السابق كانت الرياضات تمارَس هوايةً فقط، أما اليوم فهناك حاجة كبيرة للشركات الخاصة لدعم الاستثمار الرياضي النوعي»، مشيراً إلى أن عدد اللاعبين المحترفين في «اتحاد الرياضات الإلكترونية» بلغ 1.2 مليون لاعب، ومضيفاً: «نحتاج إلى استثمارات من القطاع الخاص للانتقال من الإطار المحلي إلى المنافسة العالمية».

من جانبه، شدد الأمير سلطان بن فهد بن سلمان، رئيس «الاتحاد السعودي للرياضات البحرية والغوص»، على أهمية دور القطاع الخاص، قائلاً: «من دون دعمه لا يمكن تحقيق النمو والتطور في الاستثمار الرياضي».

ولفت إلى أن عدد رخص الغوص للمواطنين السعوديين بلغ 50 ألف رخصة، بعد تذليل العقبات وتحفيز الإمكانات لممارسة هذه الهواية.

رؤساء اتحادات رياضية وتنفيذيون وخبراء شاركوا في جلسات اليوم الأول (تصوير: بشير صالح)

بدوره، أوضح الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس «الاتحاد السعودي لكرة الطاولة»، أن الاستثمار الرياضي أسهم في تحقيق قفزات ملموسة، وقال: «لدينا اليوم 6 آلاف لاعب طاولة سعودي محترف، وحققنا أهدافنا بنسبة 150 في المائة؛ مما يعكس أثر الاستثمار في تطوير اللعبة».

وفي السياق ذاته، أشار الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لـ«نادي سباقات الخيل»، إلى العمل على توسيع الشراكات، قائلاً: «نعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، مثل هيئة الترفيه ووزارة السياحة، إلى جانب طرح فرص استثمارية للقطاع الخاص وتهيئة البنية التحتية بما يدعم نمو هذا القطاع».

فيما أكد داني تاونسند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، الاثنين، أن الفرص المتاحة في السعودية تعد استثنائية، وذلك خلال جلسة «الذكاء الاصطناعي والاستثمار الرياضي»، مشيراً إلى أن «إطار الحوكمة القائم فريد من نوعه، ونحن لا نزال في المراحل الأولى من دورة التحول الرقمي في قطاعي الرياضة والترفيه».

من جانبه، أوضح إيهاب حسوبة، رئيس مجلس إدارة شركة «تتمة المالية»، خلال جلسة «الصناديق الاستثمارية وتمويل مستقبل الرياضة»، أن تنوع مصادر الدخل يمثل عاملاً أساسياً في دعم القطاع الرياضي، وقال: «تعدد الإيرادات يسهم في تحقيق الاستراتيجيات الموضوعة وضمان الاستدامة».

بدوره، أشار رافع الغامدي، الرئيس التنفيذي لشركة «آر سبورت»، إلى أن القطاع الرياضي يمثل فرصة استثمارية واعدة، قائلاً: «الصناديق موجودة، لكن التحدي يكمن في بلورة الأفكار بشكل منظم، وعند تحقيق ذلك، فإنه يمكن الوصول إلى الاستدامة».

وأضاف: «من أبرز التحديات أن كثيراً من الفرص لا تزال تفتقر إلى نماذج تنفيذ جاهزة، لكنني واثق بأن السعودية ستنافس عالمياً في الابتكار الرياضي بحلول 2030».

بدوره، أكد ماثيو كيتل، الرئيس التنفيذي لـ«ملعب أرامكو»، أن قوة شبكة العلاقات بين الجهات المعنية داخل السعودية تمثل ركيزة أساسية في دعم المشروعات الرياضية والسياحية، وذلك خلال جلسة حوارية بعنوان: «الرياضة تذكرة السياحة والاستثمار».

وأوضح: «نحن محظوظون بشبكة علاقات قوية مع الجهات الحكومية وهيئة السياحة، كما نمتلك شراكات مهنية متميزة في مجالَي البنية التحتية والثقافة بالمنطقة الشرقية؛ مما يتماشى وتوجهات السياحة في السعودية، ويسهِّل بناء هذه الروابط»؛ مشيراً إلى أن الخبرات المتوفرة داخل الفريق أسهمت في تسريع تأسيس هذه العلاقات، ومؤكداً أن «التواصل الفعَّال يظل العنصر الأهم في نجاحها».


«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
TT

«نخبة آسيا»: شباب الأهلي لضرب متاريس ماتشيدا وبلوغ النهائي

شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)
شباب الأهلي لمواصله الزحف نحو الحلم الكبير (موقع شباب الأهلي الإماراتي)

يسعى شباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يصطدم بممثل اليابان ماتشيدا زيليفا، الثلاثاء، على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة ضمن مرحلة نصف النهائي.

وأصبح شباب الأهلي بذلك ثاني نادٍ إماراتي يصل إلى هذا الدور أكثر من مرة بعد نادي العين الذي حقق ذلك في 5 مناسبات سابقة.

ويتطلع شباب الأهلي لمواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية والخروج بلقب كبير هذا الموسم.

وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3 في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل أربع مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيليفا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأبدى باولو سوزا، المدير الفني لشباب الأهلي الإماراتي، ثقة كبيرة في قدرة فريقه على تجاوز عقبة ماتشيدا الياباني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل بجدة.

البرازيلي تيتي يجني أحد أبرز أوراق الفريق الياباني (تصوير: علي خمج)

وأكد سوزا أن الفريق الياباني قوي وسريع ويجيد التكيف مع مختلف طرق اللعب. وأضاف: «أفكارهم مختلفة عن جميع المنافسين، ولديهم فهم رائع لأسلوب اللعب وتنفيذ تكتيكي عالٍ، مع تميزهم الواضح في الهجمات المرتدة».

وأوضح المدرب البرتغالي: «سنواجه خصماً سيسبب لنا العديد من التحديات بكفاءته الفردية والجماعية، لكننا نفتخر بتمثيل النادي في هذه المرحلة، وطموحنا هو الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة».

من جهته، أشاد حمد المقبالي لاعب شباب الأهلي، بحسن تنظيم البطولة في السعودية، مضيفاً: «وصلنا إلى هذه المرحلة بجهود كبيرة، ونتطلع الآن لتحقيق اللقب وإسعاد جماهيرنا».

من جانبه، توقع جو كورودا، المدير الفني لماتشيدا، مواجهة فنية رفيعة المستوى، مشيراً إلى أن فريقه استعد جيداً.

وقال كورودا: «استفدنا من ميزة التوقيت والراحة، ونعلم أننا سنواجه فريقاً يتمتع بسرعات عالية، لذا نتطلع لاستغلال أنصاف الفرص وتطبيق ما تدربنا عليه».

وشدد هنري، لاعب فريق ماتشيدا، على أن فريقه لم يأت إلى جدة لمجرد الوجود في المربع الذهبي، بل للمنافسة الشرسة على اللقب. وأوضح هنري: «الأجواء في جدة إيجابية للغاية ونحن متحمسون للمواجهة، هدفنا ليس المشاركة فقط، بل بلوغ النهائي وتحقيق اللقب الآسيوي».


هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
TT

هل ينجح الشباب في العودة لمنصات التتويج من بوابة «الخليجية»؟

البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)
البليهي في بركة السباحة خلال التمارين الاستشفائية للاعبي الشباب (موقع النادي)

يتأهب الشباب السعودي للعودة إلى منصات التتويج بعد غياب طويل «منذ 2014»، وذلك عندما يواجه الريان القطري الخميس، في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية.

ووصل «شيخ الأندية» إلى النهائي بعد مشوار شهد تحولات واضحة، نجح من خلاله في إعادة تقديم نفسه بصورة أكثر تماسكاً، واضعاً قدماً في محطة ينتظر من خلالها استعادة حضوره التنافسي.

وجاء بلوغ النهائي بعد مواجهة نصف النهائي أمام فريق زاخو العراقي التي حُسمت بركلات الترجيح، في مباراة عكست قدرة الفريق على التعامل مع التفاصيل الحاسمة، ومنحته بطاقة العبور إلى النهائي، في واحدة من أبرز محطاته هذا الموسم.

ويحتل الشباب المركز الثاني عشر في جدول ترتيب الدوري، وكان قد ودّع بطولة كأس الملك من دور ربع النهائي، ما يمنح مشاركته الخليجية أهمية مضاعفة بوصفها المسار الأبرز المتبقي له هذا الموسم.

وكان النادي العاصمي قد شهد هذا الموسم تغييراً على مستوى الإدارة، بعدما أعلنت وزارة الرياضة في 1 ديسمبر (كانون الأول) إنهاء تكليف الإدارة السابقة التي كان يترأسها خليف الهويشان، وتعيين مجلس إدارة جديد برئاسة عبد العزيز المالك، في خطوة تزامنت مع إعادة تنظيم أوضاع النادي العاصمي.

وعلى مستوى الجهاز الفني، جاء التغيير بعد منح المدرب السابق إيمانويل ألغواسيل فرصة لتحسين النتائج، قبل أن يتم التوجه للتعاقد مع الجزائري نور الدين بن زكري، الذي قاد الفريق في هذه المرحلة، ونجح في بلوغ النهائي في أول ظهور له في البطولة الخليجية في مؤشر على الأثر السريع الذي أحدثه مع الفريق.

وتحمل المنافسة الخليجية إيقاعاً مختلفاً مقارنة بالدوري، وهو ما أشار إليه بن زكري في أكثر من مناسبة، في وقت أبدى فيه ثقته بقدرة فريقه على التعامل مع مجريات البطولة.

وكان «شيخ الأندية» حاضراً بجدارة في سجل البطولات، حيث يعود آخر تتويج له بلقب الدوري السعودي إلى موسم 2011 – 2012، فيما تحقق آخر ألقابه في كأس الملك عام 2014، بينما يبقى إنجازه الخليجي الأبرز في عام 1994، أي قبل 32 عاماً.

ومع هذه المعطيات، تبدو المواجهة النهائية فرصة سانحة للشباب لكتابة فصل جديد في مسيرته، واستعادة حضوره على منصات التتويج، في مشهد يتطلع من خلاله الفريق إلى ترجمة هذه المرحلة إلى إنجاز يعيد له بريقه.

ولكن الريان القطري يسجل حضوراً تنافسياً واضحاً خلال الموسم الحالي، حيث يحتل المركز الثالث في الدوري، إلى جانب تأهله إلى ربع نهائي كأس أمير قطر، وبلغ نهائي دوري أبطال الخليج بعد فوزه على القادسية الكويتي بنتيجة 2 - 0 في نصف النهائي، في مسار يعكس استمرارية الفريق في المنافسة على أكثر من بطولة.

وتعكس هذه النتائج قدرة الفريق على الحفاظ على توازنه في مراحل متقدمة من الموسم، خصوصاً في المواجهات الإقصائية، وهو ما يمنح النهائي طابعاً تنافسياً بين طرفين يملكان دوافع متشابهة، في ظل سعي كل منهما لإنهاء مشواره بتحقيق اللقب.