انطلاق دوري الأولى السعودي للسيدات... و26 فريقاً تتنافس على اللقب

أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق دوري الأولى السعودي للسيدات... و26 فريقاً تتنافس على اللقب

أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)

تنطلق النسخة الثانية من دوري كرة القدم للدرجة الأولى للسيدات، الخميس، بعشر مواجهات موزعة في مختلف مناطق المملكة: العاصمة الرياض، وجدة، والطائف، والمدينة المنورة، والجوف، والقطيف، وسط مشاركة 26 فريقاً.

وسيقام الدوري على مرحلتين، الأولى مرحلة المجموعات بتوزيع مناطقيّ في خمس مدن، إذ ستُلعب المباريات بنظام الذهاب والإياب لكل مجموعة، وسيكون عدد الفرق في كل مجموعة 5 فرق باستثناء المجموعة (1) التي ستضم ستة فرق، وسيكون مجموع المباريات لهذه المرحلة 110 مباريات.

فيما ستكون المرحلة الثانية، الأدوار النهائية بنظام التجمع من 12 فريقاً متأهلاً من المرحلة الأولى، وهم أصحاب المراكز الأول والثاني والثالث من مجموعة (1) وأصحاب المركزين الأول والثاني من المجموعات الثانية حتى الخامسة، وأفضل ثالث في ذات المجموعات، إذ تلعب الفرق المتأهلة بنظام مجموعات ثم مباراتَي نصف النهائي والنهائي.

وستصعد الفرق الثلاث الأولى في ختام الأدوار النهائية إلى الدوري الممتاز في الموسم القادم، بينما يهبط صاحب المركز الأخير من الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، وسيحصل بطل دوري على 500 ألف ريال، وصاحب المركز الثاني على 350 ألف ريال والمركز الثالث على 200 ألف ريال.

وتضم المجموعة الأولى كلاً من فرق: البيرق (سما سابقاً) الهابط من دوري الممتاز للسيدات دون تحقيق أي انتصار، والهمة، والنسور الذهبية، والشعلة. وفي المجموعة الثانية يوجد: اتحاد النسور، والترجي، ورأس تنورة، والفتح، والنهضة. فيما تضم المجموعة الثالثة: الجبلين، والوطني، والعروبة، والقلعة. ويحضر في المجموعة الرابعة: الفاروق، والعين، والحجاز، والعنقاء، والأمل، وأبها. وفي المجموعة الخامسة يحضر كل من: سهم، والصقور، ونجمة جدة، والنورس، وجدة. وفي المجموعة السادسة والأخيرة يوجد: الوحدة (مجد جدة سابقاً)، وفريق أُحد، والعلا، والتقدم، ومنجم المواهب.

ويستضيف ملعب عرقة في الرياض، الخميس، مواجهتَي فريق البيرق ضد الشعلة، والنسور الذهبية أمام الهمة. فيما يلعب الترجي ضد رأس تنورة، ويواجه الفتح نظيره النهضة على ملعب نادي الترجي في القطيف. ويلعب فريق التقدم أمام الوحدة، ويبدأ العلا أولى مواجهاته أمام أُحد على ملعب الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة.

ويلعب فريق نجمة جدة ضد صقور الغربية، فيما يواجه نجمة جدة خصمه صقور الغربية على ملعب استاد جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ويستضيف الملعب الرديف بمدينة الملك فهد الرياضية في الطائف مواجهتَي العنقاء ضد العين والحجاز أمام أبها.

وتُستكمل منافسات الجولة الأولى في 23 من الشهر الجاري بمواجهة الحجاز فريق أبها على ملعب عرقة في الرياض يوم الجمعة المقبل.

ويتقدم فريق سيدات العلا الأندية الجديدة المشاركة في هذه النسخة من دوري الدرجة الأولى للسيدات، إذ جرى إنشاء الفريق في شهر مايو (أيار) الماضي، ونجح في ضم اللاعبات الدوليات: البوسنية سلمى كابيتانوفيتش، والكرواتية فاتجيسا غيغولاج، والحارسة الكندية شاندرا موردن، والسعوديتين هبة بخاري، ودينا جوهري، إلى قائمة سيدات العلا لتعزيز صفوفه.

سيدات العلا... تأسيس جديد وطموح كبير (الشرق الأوسط)

ويستعد الفريق للموسم بقيادة المدربة الأردنية آلاء أبو قشة، قادمةً من فريق الرياض للسيدات التي أسهمت في صعود الفريق لدوري الدرجة الممتازة، والتي أكدت استعداد الفريق لمشاركته الأولى، وقالت: «استطعنا أن نشكل فريقاً جيداً جداً ونحن مستعدون للمرحلة المقبلة».

وسجل نادي التقدم لفريق السيدات بداية قوية بعد تدعيم صفوفه بتعاقده مع لاعبة المنتخب اللبناني ولاعبة الشباب سابقاً نانسي تشايليان، ولاعبة المنتخب الأردني هيا خليل قادمةً من نادي النصر الأردني، والسعوديتين شيخة القيسي من نادي جدة، وياسمين يوسف من نادي سهم، وأيضاً التونسية أشواق فرحات، وغالية إمام، والمصرية سلوى منصور، لتعزيز صفوف سيدات التقدم.

وتأسس الفريق على يد قائدته المهاجمة عنان المهنا، بمساعدة أحد المدربين في شهر يوليو (تموز) الماضي في القصيم، وتمتلك خبرة سابقة، إذ لعبت مع فريق الليث الأبيض في دوري الدرجة الأولى لموسم 2022 – 2023، وبدأت في 2020، كما قادت فريقها لتعاقد اللاعبات الأجنبيات المحترفات والسعوديات.

وقالت المهنا في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «واجهتنا صعوبات في البداية لاستخراج رخصة للفريق بعد انتهاء المدة القانونية للتسجيل بالدوري التي ذكرها الاتحاد السعودي لكرة القدم، لذلك اضطررنا إلى البحث عن فريق مسجل بدوري الدرجة الأولى، وهنا أوجّه شكري وتقديري إلى فريق نادي التقدم، للاتفاق معنا على الاستحواذ على فريقي، وموافقته على أن نشارك باسم نادي التقدم».

في حين أكد سليمان العبودي، رئيس نادي التقدم، لـ«الشرق الأوسط» اعتماد هيكل تنظيمي مستقل للفريق السيدات مكوّن من مدير تنفيذي ومدير إداري ومدير مالي ومدير للمركز الإعلامي، وتم التعاقد مع مدير فني ومدرب ومساعد مدرب ومدرب إعداد بدني وجهاز طبي خاص، كما وفّرت الإدارة جميع المستلزمات التي يحتاج إليها الفريق.

وأشاد العبودي في حديثه بخطط الفريق في دوري الدرجة الأولى للسيدات بحُكم مشاركته الأولى حيث قال: «خُططُنا وأهدافُنا ألا تكون مشاركتنا الأولى في دوري كرة القدم النسائية فقط لمجرد المشاركة، بل ستكون للمنافسة، وهذا من خلال ما ذُكر سابقاً، وكذلك الانتهاء من التعاقد مع خمس لاعبات أجنبيات وثلاث عشرة لاعبة سعودية، وفتح التجارب للاعبات اللاتي يرغبن بتمثيل التقدم حسب المراكز التي يحتاج إليها الفريق، والفريق منذ شهر يوليو بدأ الاستعداد للدوري الذي سيبدأ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للتأكد من جاهزية الفريق بنسبة 100%».

من ناحيته، قالت منى عسيري، إداري الفريق، لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى للصعود إلى دوري الممتاز للسيدات، وكلنا ثقة بما ستقدم لاعباتنا، ومتحمسون جداً لهذه المشاركة التي تعد الأولى في مسيرة الفريق».

وشهدت النسخة الماضية فوز نادي الرياض بلقب بطل دوري الدرجة الأولى، فيما صعد فريق القادسية (المتحد سابقاً) إلى الدوري الممتاز للسيدات بعد استحواذ نادي الشباب على نادي اليمامة، إذ أدى تقلص عدد الأندية في الدوري الممتاز إلى صعوده لاكتمال عددٍ نصاب الأندية الـ8.

وتميزت نجمات دوري الدرجة الأولى بمواهبهن التي سطرت أداءً مذهلاً على أرضية الملعب، إذ فازت ابتسام محمد، من نادي فخر جدة، بجائزة أفضل لاعبة، فيما حصلت خلود صالح، من نادي المتحد، على جائزة أفضل حارس مرمى، وخطفت رحمة غرس، من نادي سهم، لقب هدافة البطولة.

من ناحيتها أكدت لمياء بنت إبراهيم بن بهيان، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن النجاح الكبير الذي حظي به دوري الدرجة الأولى في موسمه الأول لم يكُن ليأتي لولا الدعم السخيّ من القيادة لقطاع كرة القدم بشكل عام وكرة القدم النسائية بشكل خاص، مشيدةً بالجهد الكبير الذي يبذله الاتحاد السعودي في سبيل تطوير منظومة كرة القدم النسائية.

وأشارت لمياء بن بهيان إلى أن نجاح الموسم الأول كان دافعاً لرفع الطموحات في ثاني مواسم دوري الدرجة الأولى، مؤكدةً أن الموسم الثاني سيشهد الكثير من التطورات التي ستسهم في رفع الجودة وتطوير النواحي كافة التي تتعلق بمنافسات كرة القدم النسائية، وهو ما سينعكس إيجاباً على المنتخب الوطني في الاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.

وأشادت عالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية، بالمستوى الفني الذي ظهر به الموسم الأول لدوري الدرجة الأولى، مشيرةً إلى أن الهدف الأسمى هو رفع مستوى المنافسة، وبذل كل ما يمكن من أجل تطوير الإمكانات الفنية والبدنية للاعبات، مما سينعكس على تطور مستوى الدوري والمنتخبات السعودية.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال يضيق الخناق على النصر بثلاثية في شباك الخلود

رياضة سعودية الهلال استثمر تعادل النصر وواصل انتصاراته ليقترب من الصدارة (تصوير: نايف العتيبي)

الدوري السعودي: الهلال يضيق الخناق على النصر بثلاثية في شباك الخلود

قلّص الهلال الفارق مع النصر المتصدر إلى نقطتين، عقب فوزه على مضيفه الخلود المنقوص عدديا 3-1 الأربعاء في ختام منافسات المرحلة الثانية عشرة من الدوري السعودي لكرة

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية كريستوف غالتييه المدير الفني لفريق نيوم (تصوير: علي خمج)

غالتييه: نيوم تضرر من أخطاء الحكام أمام الاتحاد

أشاد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، بأداء فريقه أمام الاتحاد رغم الخسارة، واصفاً إياه بالأداء القوي.

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: هدفنا الفوز في كل مواجهة

أكد البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد أن المواجهة أمام نيوم لم تكن سهلة مشيراً إلى أن فريقه واجه خصماً منظماً يمتلك جهازاً فنياً ولاعبين مميزين

حامد القرني (تبوك )
رياضة سعودية 15 حكما سعوديا نالوا الشارة الدولية في اللعبة (الشرق الأوسط)

اتحاد الجمباز يعلن حصول 3 حكمات سعوديات على «الشارة الدولية»

أعلن الاتحاد السعودي للجمباز اجتياز ثلاث سعوديات دورة التحكيم الدولي الفني «آنسات»، للمرة الأولى. 

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية حقق الاتحاد انتصاره الثالث على التوالي تحت قيادة كونسيساو (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: الاتحاد يواصل انتصاراته بثلاثية في شباك نيوم

سجل الاتحاد هدفين في الشوط الثاني ليفوز 3-1 على مضيفه نيوم ويواصل انتصاراته في الدوري السعودي ‌لكرة القدم ‌للمحترفين، اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تبوك )

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

شجاعة غوميز وعناصره الشابة تنهض بالفتح من دوامة الخسائر

الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الفتح حصد نقاط المواجهتين الماضيتين كاملة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

سجل الفتح قفزة كبيرة خلال الجولتين الماضيتين من الدوري السعودي للمحترفين، بعد فترة توقف البطولة، بتحقيقه 6 نقاط كاملة من مواجهتي الأهلي ثم الخليج.

وقفز الفتح ما لا يقل عن 4 مراكز دفعة واحدة في جدول ترتيب الدوري، وابتعد عن مراكز الهبوط، ليؤكد بذلك أنه قادر على المواصلة بشكل إيجابي وعدم الدخول في الصراع من أجل البقاء، وهو الهدف الأساسي الذي تسعى له الإدارة كل موسم وإن تغيرت الطموحات في بعض المواسم، خصوصاً أن الفريق حقق فعلياً بطولة دوري المحترفين منذ نحو 12 عاماً.

ورفع الفتح رصيده إلى 11 نقطة من 11 مباراة خاضها، ليكون المعدل هو «نقطة»، لكن هذا الرقم يريد الفريق كسره بالمباراة المقبلة التي سيستضيف فيها الشباب يوم السبت على ملعب النادي بمدينة المبرز، والوصول إلى النقطة 14 بتحقيق الفوز الثالث على التوالي لأول مرة.

ويرى المدرب البرتغالي جوزيه غوميز أن «فترة توقف الدوري بسبب البطولة العربية كانت فرصة لاستعادة الروح القتالية والعقلية والشخصية التي يجب أن يكون عليها الفريق من أجل الفوز، وهذا ما حدث في المباراتين الماضيتين، ونأمل أن نواصل ذلك»، وذلك في رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن سر التحول الذي حدث للفريق بعد فترة التوقف.

ولا يركز المدرب غوميز على حصد النقاط من أجل البقاء؛ بل لديه توافق مع إدارة النادي بشأن استكشاف أسماء جديدة من الأسماء الشابة ومنحهم فرصة اللعب في المباريات الرسمية، وبعدد دقائق أكثر؛ من أجل الاستفادة من طاقتهم وحماسهم، وليكونوا داعمين لأسماء الخبرة في الفريق، خصوصاً النجوم المخضرمين، مثل المغربيين مراد باتنا ومروان سعدان، والجزائري سفيان بن دبكة، المستمرين مع الفريق منذ نحو 5 مواسم، إضافة إلى الأسماء الأجنبية التي تقدم أداء عالياً، مثل الأرجنتيني ماتياس فارغاس الذي حسم أكثر من مباراة للفتح وآخرها أمام الخليج.

جماهير النموذجي تمني النفس بمواصلة النتائج الرائعة في الدوري السعودي (موقع النادي)

ولا يريد المدرب والإدارة على حد سواء أن تقتصر الاستفادة من الأسماء الشابة على دعم الفريق فنياً داخل أرض الملعب، بل هناك هدف مادي من خلال «تسويق» اللاعبين الصاعدين لتحقيق مكاسب مالية وإنعاش خزينة النادي، كما حدث في صفقات عدة، آخرها بيع عقد اللاعب أحمد الجليدان لنادي الاتحاد في الصيف الماضي.

ولا يتردد المدرب غوميز في الحديث عن الجانب الاستثماري الذي يهدف إليه من خلال الأسماء الشابة بالفريق، مشدداً على أن من مسؤولياته المساعدة في رفع مداخيل النادي وعدم اقتصار المداخيل على الدعم الحكومي المتمثل في وزارة الرياضة، أو الرعاة الذين يقدمون مبالغ قد لا تفي بكل الاحتياجات لصنع فريق قادر على المنافسة على المديين القريب والبعيد.

ويطبق المدرب غوميز خططه بشأن الأسماء الشابة بكل جرأة؛ حيث دفع باللاعب عبد العزيز الفواز، قائد المنتخب السعودي تحت 17 عاماً، في مباراة الخليج منذ البداية وحتى النهاية، كما أنه أشركه أمام الأهلي في عدد من الدقائق كحال عدد من الأسماء، مثل محمد الصرنوخ وعثمان العثمان وفواز الحمد وعبد العزيز السويلم، إضافة إلى أسماء شابه تمنح الفرصة بشكل مكثف في آخر موسمين، مثل سعد الشرفاء... وغيرهم.

ومنذ الموسم الماضي، بدأ غوميز تحديث قائمة الفريق والاستغناء عن بعض لاعبي الخبرة، بما شمل حتى القائد التاريخي للفريق محمد الفهيد الذي أُنهيت العلاقة التعاقدية به مع نهاية الموسم الماضي، رغم أن اللاعب كان يرى في نفسه القدرة على العطاء، وانتقل فعلياً لنادي الفيصلي بعقد حر.

وبالعودة إلى وضع الفريق في دوري المحترفين لهذا الموسم، فقد أشاد المهندس منصور العفالق، رئيس النادي، بما قدمه الفريق من نتائج ومستويات، خصوصاً في آخر مباراتين، عادّاً أن اللاعبين يقدمون أداء عالياً وروحاً قتالية، مشيراً إلى أن ضغط المباريات كان له أثر واضح، لكن الجميع كان يريد أن يضع الفتح على المسار الذي يستحق.

كما قدم العفالق شكره الجزيل لجمهور النادي، مؤكداً أن لهم دوراً كبيراً في استنهاض همم اللاعبين من خلال الحضور الكثيف والدعم والمساندة في المدرجات، خصوصاً في مواجهة الأهلي، كما أن لهم حضوراً دائماً في مختلف الظروف؛ مما جعل الفتح «خامس» الأندية بعد الأربعة «الكبيرة» من حيث الحضور الجماهيري. وعبر عن ثقته بحضورهم الكثيف في المباريات المقبلة للفريق، وفي مقدمتها مباراة الشباب؛ من أجل مواصلة الحصاد النقطي.

ويرى النجم المغربي مراد باتنا، الذي يمثل القيمة الفنية الكبرى في صفوف الفريق، أن التحسن الذي حدث بعد فترة التوقف كان نتيجة عمل جماعي ورغبة في الخروج من النتائج السلبية التي مر بها الفريق.

وفي رده على سؤال من «الشرق الأوسط» بشأن الأسماء الشابة في فريقه ودعمهم من لاعبي الخبرة، عدّ باتنا أن ذلك من واجباتهم بصفتهم لاعبين ذوي خبرة، «بالتوجيه والمساندة والاستفادة كذلك من روح الشباب ورغبتهم، وكل ذلك يصب في مصلحة الفتح، حيث إن وجود الشباب مع عناصر الخبرة مصدر قوة».

وعبر اللاعب الشاب عبد العزيز الفواز عن فخره بنيله الثقة بالوجود مع الفريق أساسياً في دوري المحترفين السعودي، بعد أن منحه المدرب غوميز فرصة الوجود أساسياً في كل المباراة أمام الخليج، متمنياً أن يواصل التطور وتقديم الأفضل في المباريات المقبلة، وأن يوجد في صفوف المنتخب السعودي الأول خلال الفترة المقبلة.


دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

دوري المحترفين: 25 هدفاً... و«النصر والاتفاق» الأكثر حضوراً

من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من المباراة التي جمعت النصر والاتفاق في الدمام (تصوير: عبدالعزيز النومان)

شهدت منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، تسجيل 25 هدفاً ثلاثة منها عبر ركلات الجزاء.

وأوقف الاتفاق سلسلة انتصارات النصر لأول مرة هذا الموسم في الدوري بعدما فرض التعادل عليه بنتيجة 2-2 في مباراة مثيرة.

وحافظ ثنائي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس على صدارة ترتيب الهدافين برصيد 13 هدفاً لكل منهما بعد أن سجلا هدفين لفريقهما أمام الاتفاق.

ووصل كريستيانو رونالدو إلى 957 هدفاً في مسيرته كلاعب محترف مع الأندية والمنتخب البرتغالي.

وواصل النصر تسجيل الأهداف في آخر 31 مباراة خارج أرضه بالدوري ليعادل أطول سلسلة في تاريخه بالمسابقة التي سجلها بين ديسمبر 2001 وسبتمبر 2004.

على الجانب الآخر سجل نادي الرياض 25 نقطة فقط في عام 2025 خلال دوري المحترفين من 6 انتصارات و7 تعادلات و19 خسارة لتكون هذه أقل حصيلة لفريق شارك في الموسمين الماضي والحالي.

وشهدت الجولة الـ11 الهدف رقم عشرة آلاف وخمسمائة في مسيرة الدوري عندما سجل ماتياس فارغاس لاعب الفتح هدفا في مرمى الخليج.

ولم ينجح الخليج في كسر عقدة المباريات التي تقام على ملعبه الاثنين حيث خسر المباريات الأربع التي لعبها في هذا اليوم وهو اليوم الوحيد الذي لم يحقق فيه أي فوز على أرضه بين أيام الأسبوع المختلفة.

وحقق التعاون 28 نقطة في أول 11 جولة، لتكون هذه أفضل بداية له في تاريخ مشاركته بالدوري علما أن كل فريق وصل إلى هذه النقطة أو تجاوزها بعد 11 جولة، أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

وابتعد عمر السومه مهاجم الحزم بصدارة الهدافين الأجانب للدوري بعدما رفع رصيده هذا الموسم لـ3 أهداف، لتصل عدد أهدافه الإجمالية إلى 157 هدفا بفارق 6 أهداف عن أقرب منافسيه عبد الرزاق حمد الله.

وعلى جانب آخر برز الإيطالي ريتيغي مهاجم القادسية بتسجيله 29 هدفا في 45 مباراة مع الأندية والمنتخب خلال 2025، منها 10 أهداف مع القادسية هذا الموسم ليكون أكثر لاعب إيطالي تسجيلا للأهداف هذا العام.

وشهدت الجولة أيضا حصول ثلاثة لاعبين على البطاقة الحمراء وهم روجير إيبانيز (الأهلي) وصالح آل عباس (الأخدود)، وعبدالرحمن الدوسري (الخلود).

وعلى صعيد الحضور الجماهيري تصدرت مباراة الاتفاق والنصر قائمة الإقبال بعدد 9512 مشجعا يليه لقاء الخلود والهلال بـ9253 مشجعا، وجذبت مواجهة نيوم والاتحاد 7052 مشجعا لتحل في المرتبة الثالثة.