انطلاق دوري الأولى السعودي للسيدات... و26 فريقاً تتنافس على اللقب

أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق دوري الأولى السعودي للسيدات... و26 فريقاً تتنافس على اللقب

أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)

تنطلق النسخة الثانية من دوري كرة القدم للدرجة الأولى للسيدات، الخميس، بعشر مواجهات موزعة في مختلف مناطق المملكة: العاصمة الرياض، وجدة، والطائف، والمدينة المنورة، والجوف، والقطيف، وسط مشاركة 26 فريقاً.

وسيقام الدوري على مرحلتين، الأولى مرحلة المجموعات بتوزيع مناطقيّ في خمس مدن، إذ ستُلعب المباريات بنظام الذهاب والإياب لكل مجموعة، وسيكون عدد الفرق في كل مجموعة 5 فرق باستثناء المجموعة (1) التي ستضم ستة فرق، وسيكون مجموع المباريات لهذه المرحلة 110 مباريات.

فيما ستكون المرحلة الثانية، الأدوار النهائية بنظام التجمع من 12 فريقاً متأهلاً من المرحلة الأولى، وهم أصحاب المراكز الأول والثاني والثالث من مجموعة (1) وأصحاب المركزين الأول والثاني من المجموعات الثانية حتى الخامسة، وأفضل ثالث في ذات المجموعات، إذ تلعب الفرق المتأهلة بنظام مجموعات ثم مباراتَي نصف النهائي والنهائي.

وستصعد الفرق الثلاث الأولى في ختام الأدوار النهائية إلى الدوري الممتاز في الموسم القادم، بينما يهبط صاحب المركز الأخير من الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، وسيحصل بطل دوري على 500 ألف ريال، وصاحب المركز الثاني على 350 ألف ريال والمركز الثالث على 200 ألف ريال.

وتضم المجموعة الأولى كلاً من فرق: البيرق (سما سابقاً) الهابط من دوري الممتاز للسيدات دون تحقيق أي انتصار، والهمة، والنسور الذهبية، والشعلة. وفي المجموعة الثانية يوجد: اتحاد النسور، والترجي، ورأس تنورة، والفتح، والنهضة. فيما تضم المجموعة الثالثة: الجبلين، والوطني، والعروبة، والقلعة. ويحضر في المجموعة الرابعة: الفاروق، والعين، والحجاز، والعنقاء، والأمل، وأبها. وفي المجموعة الخامسة يحضر كل من: سهم، والصقور، ونجمة جدة، والنورس، وجدة. وفي المجموعة السادسة والأخيرة يوجد: الوحدة (مجد جدة سابقاً)، وفريق أُحد، والعلا، والتقدم، ومنجم المواهب.

ويستضيف ملعب عرقة في الرياض، الخميس، مواجهتَي فريق البيرق ضد الشعلة، والنسور الذهبية أمام الهمة. فيما يلعب الترجي ضد رأس تنورة، ويواجه الفتح نظيره النهضة على ملعب نادي الترجي في القطيف. ويلعب فريق التقدم أمام الوحدة، ويبدأ العلا أولى مواجهاته أمام أُحد على ملعب الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة.

ويلعب فريق نجمة جدة ضد صقور الغربية، فيما يواجه نجمة جدة خصمه صقور الغربية على ملعب استاد جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ويستضيف الملعب الرديف بمدينة الملك فهد الرياضية في الطائف مواجهتَي العنقاء ضد العين والحجاز أمام أبها.

وتُستكمل منافسات الجولة الأولى في 23 من الشهر الجاري بمواجهة الحجاز فريق أبها على ملعب عرقة في الرياض يوم الجمعة المقبل.

ويتقدم فريق سيدات العلا الأندية الجديدة المشاركة في هذه النسخة من دوري الدرجة الأولى للسيدات، إذ جرى إنشاء الفريق في شهر مايو (أيار) الماضي، ونجح في ضم اللاعبات الدوليات: البوسنية سلمى كابيتانوفيتش، والكرواتية فاتجيسا غيغولاج، والحارسة الكندية شاندرا موردن، والسعوديتين هبة بخاري، ودينا جوهري، إلى قائمة سيدات العلا لتعزيز صفوفه.

سيدات العلا... تأسيس جديد وطموح كبير (الشرق الأوسط)

ويستعد الفريق للموسم بقيادة المدربة الأردنية آلاء أبو قشة، قادمةً من فريق الرياض للسيدات التي أسهمت في صعود الفريق لدوري الدرجة الممتازة، والتي أكدت استعداد الفريق لمشاركته الأولى، وقالت: «استطعنا أن نشكل فريقاً جيداً جداً ونحن مستعدون للمرحلة المقبلة».

وسجل نادي التقدم لفريق السيدات بداية قوية بعد تدعيم صفوفه بتعاقده مع لاعبة المنتخب اللبناني ولاعبة الشباب سابقاً نانسي تشايليان، ولاعبة المنتخب الأردني هيا خليل قادمةً من نادي النصر الأردني، والسعوديتين شيخة القيسي من نادي جدة، وياسمين يوسف من نادي سهم، وأيضاً التونسية أشواق فرحات، وغالية إمام، والمصرية سلوى منصور، لتعزيز صفوف سيدات التقدم.

وتأسس الفريق على يد قائدته المهاجمة عنان المهنا، بمساعدة أحد المدربين في شهر يوليو (تموز) الماضي في القصيم، وتمتلك خبرة سابقة، إذ لعبت مع فريق الليث الأبيض في دوري الدرجة الأولى لموسم 2022 – 2023، وبدأت في 2020، كما قادت فريقها لتعاقد اللاعبات الأجنبيات المحترفات والسعوديات.

وقالت المهنا في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «واجهتنا صعوبات في البداية لاستخراج رخصة للفريق بعد انتهاء المدة القانونية للتسجيل بالدوري التي ذكرها الاتحاد السعودي لكرة القدم، لذلك اضطررنا إلى البحث عن فريق مسجل بدوري الدرجة الأولى، وهنا أوجّه شكري وتقديري إلى فريق نادي التقدم، للاتفاق معنا على الاستحواذ على فريقي، وموافقته على أن نشارك باسم نادي التقدم».

في حين أكد سليمان العبودي، رئيس نادي التقدم، لـ«الشرق الأوسط» اعتماد هيكل تنظيمي مستقل للفريق السيدات مكوّن من مدير تنفيذي ومدير إداري ومدير مالي ومدير للمركز الإعلامي، وتم التعاقد مع مدير فني ومدرب ومساعد مدرب ومدرب إعداد بدني وجهاز طبي خاص، كما وفّرت الإدارة جميع المستلزمات التي يحتاج إليها الفريق.

وأشاد العبودي في حديثه بخطط الفريق في دوري الدرجة الأولى للسيدات بحُكم مشاركته الأولى حيث قال: «خُططُنا وأهدافُنا ألا تكون مشاركتنا الأولى في دوري كرة القدم النسائية فقط لمجرد المشاركة، بل ستكون للمنافسة، وهذا من خلال ما ذُكر سابقاً، وكذلك الانتهاء من التعاقد مع خمس لاعبات أجنبيات وثلاث عشرة لاعبة سعودية، وفتح التجارب للاعبات اللاتي يرغبن بتمثيل التقدم حسب المراكز التي يحتاج إليها الفريق، والفريق منذ شهر يوليو بدأ الاستعداد للدوري الذي سيبدأ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للتأكد من جاهزية الفريق بنسبة 100%».

من ناحيته، قالت منى عسيري، إداري الفريق، لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى للصعود إلى دوري الممتاز للسيدات، وكلنا ثقة بما ستقدم لاعباتنا، ومتحمسون جداً لهذه المشاركة التي تعد الأولى في مسيرة الفريق».

وشهدت النسخة الماضية فوز نادي الرياض بلقب بطل دوري الدرجة الأولى، فيما صعد فريق القادسية (المتحد سابقاً) إلى الدوري الممتاز للسيدات بعد استحواذ نادي الشباب على نادي اليمامة، إذ أدى تقلص عدد الأندية في الدوري الممتاز إلى صعوده لاكتمال عددٍ نصاب الأندية الـ8.

وتميزت نجمات دوري الدرجة الأولى بمواهبهن التي سطرت أداءً مذهلاً على أرضية الملعب، إذ فازت ابتسام محمد، من نادي فخر جدة، بجائزة أفضل لاعبة، فيما حصلت خلود صالح، من نادي المتحد، على جائزة أفضل حارس مرمى، وخطفت رحمة غرس، من نادي سهم، لقب هدافة البطولة.

من ناحيتها أكدت لمياء بنت إبراهيم بن بهيان، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن النجاح الكبير الذي حظي به دوري الدرجة الأولى في موسمه الأول لم يكُن ليأتي لولا الدعم السخيّ من القيادة لقطاع كرة القدم بشكل عام وكرة القدم النسائية بشكل خاص، مشيدةً بالجهد الكبير الذي يبذله الاتحاد السعودي في سبيل تطوير منظومة كرة القدم النسائية.

وأشارت لمياء بن بهيان إلى أن نجاح الموسم الأول كان دافعاً لرفع الطموحات في ثاني مواسم دوري الدرجة الأولى، مؤكدةً أن الموسم الثاني سيشهد الكثير من التطورات التي ستسهم في رفع الجودة وتطوير النواحي كافة التي تتعلق بمنافسات كرة القدم النسائية، وهو ما سينعكس إيجاباً على المنتخب الوطني في الاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.

وأشادت عالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية، بالمستوى الفني الذي ظهر به الموسم الأول لدوري الدرجة الأولى، مشيرةً إلى أن الهدف الأسمى هو رفع مستوى المنافسة، وبذل كل ما يمكن من أجل تطوير الإمكانات الفنية والبدنية للاعبات، مما سينعكس على تطور مستوى الدوري والمنتخبات السعودية.


مقالات ذات صلة

«خليجي 27»: السعودية لإنهاء عقدة «الغياب عن الألقاب»

رياضة سعودية المنتخب السعودي يواصل استعداداته لـ«خليجي 27» (المنتخب السعودي)

«خليجي 27»: السعودية لإنهاء عقدة «الغياب عن الألقاب»

يستعد المنتخب السعودي لكرة القدم لخوض تحدٍّ مرتقب وإنهاء عقدة غياب عن الألقاب لأكثر من عقدين عندما يستضيف في مدينة جدة كأس الخليج السابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية الإنجليزي إيفان توني مهاجم الأهلي (تصوير: علي خمج)

إيفان توني: كلما كانت الأجواء أكثر عدائية… قدمت أداءً أفضل

أكد الإنجليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي، أن فريقه ركز على إمكاناته ونقاط قوته خلال تحضيراته لمواجهة ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي.

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا) )
رياضة سعودية مارينو بوشيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

مدرب الأهلي: نحن أبطال آسيا... والتفاصيل ستحسم مواجهة صن داونز

أكد مارينو بوشيتش مدرب الأهلي جاهزية فريقه لمواجهة ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في صراع بطلي آسيا وأفريقيا.

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا) )
رياضة سعودية التركي مريح ديميرال، مدافع الأهلي السعودي (الشرق الأوسط)

ديميرال: جماهير صن داونز لن تؤثر علينا… اعتدنا هذه الأجواء

أكد التركي مريح ديميرال، مدافع الأهلي السعودي، جاهزية فريقه لمواجهة ما ميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، مشيراً إلى أن الجانب البدني سيكون حاضراً بقوة في المباراة.

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا) )
رياضة سعودية احتفالية المنتخب السعودي بالثنائية في شباك قطر (الشرق الأوسط)

الأخضر تحت 21 عاماً يدشن «آسياد ناغويا» بثنائية في قطر

دشَّن المنتخب السعودي تحت 21 عاماً مشواره في مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، بالفوز على نظيره القطري 2 - 0.

علي القطان (ناغويا (اليابان) )

الدرعية يكسب الكوكب ودياً

من الودية التي جمعت الدرعية والكوكب (نادي الدرعية)
من الودية التي جمعت الدرعية والكوكب (نادي الدرعية)
TT

الدرعية يكسب الكوكب ودياً

من الودية التي جمعت الدرعية والكوكب (نادي الدرعية)
من الودية التي جمعت الدرعية والكوكب (نادي الدرعية)

تغلب الدرعية على نظيره الكوكب بنتيجة 2-1، في مباراة ودية أقيمت ضمن تحضيرات الفريق خلال فترة التوقف.

وسجل مشاري النمر وعبد الإله المالكي هدفي الدرعية، فيما أحرز فارس الشراري هدف الكوكب.

ويخوض الدرعية مباراة ودية أخرى أمام الوشم في 2 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في مواجهة مغلقة.


دونيس يركز على «اللمسة الواحدة» في تدريبات الأخضر

دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)
دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يركز على «اللمسة الواحدة» في تدريبات الأخضر

دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)
دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)

ركز اليوناني دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي على التمرير من لمسة واحدة، وذلك خلال تدريبات السبت، ضمن معسكر الاخضر الإعدادي المقام تحضيراً لكأس الخليج 27، المقرر انطلاقها الأربعاء في جدة.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب التدريب في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وتضمنت أيضاً تمارين تكتيكية متنوعة، قبل أن تُختتم بمران على الكرات الثابتة.

ويواصل الأخضر مساء الأحد تدريباته بحصة في تمام السابعة مساءً على ملاعب التدريب في مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال الربع ساعة الأولى.


الأهلي... كيف تبدد الحلم القاري؟

نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)
نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)
TT

الأهلي... كيف تبدد الحلم القاري؟

نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)
نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)

أعادت خسارة الأهلي أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، في بطولة كأس القارات، فتح ملفات عدة داخل الفريق، في مقدمتها جودة التغييرات التي طرأت على قائمته، ومدى نجاح الإدارة في تعويض العناصر التي غادرت، إلى جانب القرارات الفنية للمدرب الهولندي مارينو بوشيتش.

دخل الأهلي المباراة بطموح مواصلة مشواره في كأس القارات للأندية، بعدما تجاوز أوكلاند إف سي في الدور السابق، لكنه خرج خاسراً 1-2 أمام بطل أفريقيا، في مباراة ظهر خلالها بصورة مختلفة ما بين شوطيها.

وبدأ الفريق بصورة جيدة نسبياً، وتمكن من العودة سريعاً بعد هدف صن داونز الأول، إلا أن الشوط الثاني شهد تراجعاً واضحاً في حضور الأهلي، قبل أن يستقبل هدف الخسارة في الدقائق الأخيرة.

ومنذ مشاركة الأهلي السابقة في كأس القارات للأندية، تغيرت ملامح الفريق بصورة كبيرة.

ورحل المدرب الألماني ماتياس يايسله، كما غادر الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، وهما من أبرز الأسماء التي ارتبط بها الفريق خلال الفترة الماضية، بينما جاء بوشيتش لقيادة مشروع جديد، بالتزامن مع استقطاب مجموعة من اللاعبين.

وكانت الآمال معلقة على الصفقات الجديدة لسد الفراغ الذي تركه الراحلون، إلا أن مباراة صن داونز أعادت النقاش حول ما إذا كان الأهلي نجح بالفعل في تعويض أدوار لاعبيه السابقين، أم أنه اكتفى باستبدال الأسماء.

البرتغالي ترينكاو، أحد أبرز الوافدين، لم يقدم أمام صن داونز التأثير الهجومي المنتظر منه، فيما وجد الأوكراني أرتيم بوندارينكو نفسه خارج التشكيلة الأساسية ولم يدخل إلا في الدقائق الأخيرة.

ولا يعني ذلك الحكم النهائي على اللاعبين، خصوصاً أن الموسم لا يزال في بدايته، لكنه يعكس حجم التحدي الذي يواجهه الأهلي في بناء منظومة جديدة قادرة على المنافسة في المباريات الكبيرة.

بدوره، ترك رحيل رياض محرز فراغاً لا يرتبط بمركز الجناح فقط، فالجزائري كان أحد أبرز مصادر صناعة الفرص والحلول الفردية في الثلث الهجومي، ولذلك فإن تعويضه يتطلب لاعباً قادراً على تقديم التأثير نفسه، وليس مجرد لاعب يشغل الموقع ذاته.

وجاء ترينكاو إلى جدة محملاً بتوقعات كبيرة، وبدأ الموسم بأرقام هجومية جيدة، إلا أن ظهوره أمام صن داونز لم يكن بالمستوى الذي انتظرته الجماهير.

وتبدو المشكلة هنا أكبر من تقييم مباراة واحدة؛ إذ يحتاج الأهلي إلى معرفة ما إذا كان اللاعب قادراً على تقديم الحلول عندما تتعقد المباريات ويصبح الفريق بحاجة إلى لاعب يصنع الفارق. الأمر ذاته ينطبق على فرانك كيسيه.

فالإيفواري لم يكن لاعب وسط تقليدياً، بل منح الأهلي قوة بدنية وحضوراً في الالتحامات وقدرة على التعامل مع المباريات ذات الإيقاع المرتفع وتسجيل مستمر في المباريات الحاسمة.

ومع رحيله، أصبح تعويض وظيفته تحدياً أمام الجهاز الفني.

ويملك الأهلي خيارات عدة في وسط الملعب، لكن مواجهة صن داونز أظهرت أن الفريق افتقد في فترات من المباراة السيطرة على منطقة الوسط، خصوصاً مع ارتفاع ضغط المنافس وتراجع الأهلي إلى مناطقه.

ولم يدخل بوندارينكو إلا في الدقيقة 85، وهو ما سيضع قرار إبقائه على مقاعد البدلاء أمام مساحة واسعة من النقاش وهل كان المدرب مقتنعاً في إشراكه أم محاولة لجعله ضحية للنتيجة السلبية، خصوصاً أن الفريق كان بحاجة إلى العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

الأهلي ظهر أكثر تماسكاً في الشوط الأول، ورد سريعاً على هدف صن داونز، لكن مع بداية الشوط الثاني بدأ الفريق يفقد حضوره الهجومي، وازدادت سيطرة الفريق الجنوب أفريقي.

وعندما احتاج الأهلي إلى تغيير إيقاع المباراة، جاءت التبديلات في توقيت متأخر وحضور ضعيف فنياً للمدرب الهولندي.

خرج ترينكاو في الدقيقة 79، ثم جاءت مجموعة أخرى من التغييرات بعد هدف صن داونز الثاني، فيما لم يشارك صالح أبو الشامات إلا في الوقت بدل الضائع.

وهنا تبرز علامة استفهام فنية: هل كان من الممكن منح الحلول الهجومية وقتاً أطول لتغيير مسار المباراة؟.

السؤال لا يعني بالضرورة أن التبديلات كانت سبب الخسارة، لكنه يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها بوشيتش في إدارة المباريات الحاسمة.

وكانت الاستعانة بجالينو في مركز الظهير الأيسر خلال الدقائق الأخيرة أثارت نقاشاً بين جماهير الأهلي، خصوصاً أن الفريق كان متأخراً ويحتاج إلى حلول هجومية.

كما أثار تأخر مشاركة صالح أبو الشامات تساؤلات أخرى، في ظل قدرته على صناعة الفارق في المباراة السابقة أمام أوكلاند سيتي.

لذلك؛ فإن الجماهير لا تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مشروع إعادة بناء تقليدياً، بل تنتظر من الفريق المنافسة الفورية على البطولات.

والمؤكد أن حالة الغضب موجودة، وأن مصدرها لا يرتبط بالخسارة أمام صن داونز وحدها، بل بصورة الفريق بعد سلسلة التغييرات التي شهدها النادي.