انطلاق دوري الأولى السعودي للسيدات... و26 فريقاً تتنافس على اللقب

أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق دوري الأولى السعودي للسيدات... و26 فريقاً تتنافس على اللقب

أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)
أحدث نادي التقدم حراكاً كبيراً في الفترة الماضية استعداداً للدوري (الشرق الأوسط)

تنطلق النسخة الثانية من دوري كرة القدم للدرجة الأولى للسيدات، الخميس، بعشر مواجهات موزعة في مختلف مناطق المملكة: العاصمة الرياض، وجدة، والطائف، والمدينة المنورة، والجوف، والقطيف، وسط مشاركة 26 فريقاً.

وسيقام الدوري على مرحلتين، الأولى مرحلة المجموعات بتوزيع مناطقيّ في خمس مدن، إذ ستُلعب المباريات بنظام الذهاب والإياب لكل مجموعة، وسيكون عدد الفرق في كل مجموعة 5 فرق باستثناء المجموعة (1) التي ستضم ستة فرق، وسيكون مجموع المباريات لهذه المرحلة 110 مباريات.

فيما ستكون المرحلة الثانية، الأدوار النهائية بنظام التجمع من 12 فريقاً متأهلاً من المرحلة الأولى، وهم أصحاب المراكز الأول والثاني والثالث من مجموعة (1) وأصحاب المركزين الأول والثاني من المجموعات الثانية حتى الخامسة، وأفضل ثالث في ذات المجموعات، إذ تلعب الفرق المتأهلة بنظام مجموعات ثم مباراتَي نصف النهائي والنهائي.

وستصعد الفرق الثلاث الأولى في ختام الأدوار النهائية إلى الدوري الممتاز في الموسم القادم، بينما يهبط صاحب المركز الأخير من الدوري الممتاز إلى دوري الدرجة الأولى، وسيحصل بطل دوري على 500 ألف ريال، وصاحب المركز الثاني على 350 ألف ريال والمركز الثالث على 200 ألف ريال.

وتضم المجموعة الأولى كلاً من فرق: البيرق (سما سابقاً) الهابط من دوري الممتاز للسيدات دون تحقيق أي انتصار، والهمة، والنسور الذهبية، والشعلة. وفي المجموعة الثانية يوجد: اتحاد النسور، والترجي، ورأس تنورة، والفتح، والنهضة. فيما تضم المجموعة الثالثة: الجبلين، والوطني، والعروبة، والقلعة. ويحضر في المجموعة الرابعة: الفاروق، والعين، والحجاز، والعنقاء، والأمل، وأبها. وفي المجموعة الخامسة يحضر كل من: سهم، والصقور، ونجمة جدة، والنورس، وجدة. وفي المجموعة السادسة والأخيرة يوجد: الوحدة (مجد جدة سابقاً)، وفريق أُحد، والعلا، والتقدم، ومنجم المواهب.

ويستضيف ملعب عرقة في الرياض، الخميس، مواجهتَي فريق البيرق ضد الشعلة، والنسور الذهبية أمام الهمة. فيما يلعب الترجي ضد رأس تنورة، ويواجه الفتح نظيره النهضة على ملعب نادي الترجي في القطيف. ويلعب فريق التقدم أمام الوحدة، ويبدأ العلا أولى مواجهاته أمام أُحد على ملعب الأمير محمد بن عبد العزيز في المدينة المنورة.

ويلعب فريق نجمة جدة ضد صقور الغربية، فيما يواجه نجمة جدة خصمه صقور الغربية على ملعب استاد جامعة الملك عبد العزيز بجدة، ويستضيف الملعب الرديف بمدينة الملك فهد الرياضية في الطائف مواجهتَي العنقاء ضد العين والحجاز أمام أبها.

وتُستكمل منافسات الجولة الأولى في 23 من الشهر الجاري بمواجهة الحجاز فريق أبها على ملعب عرقة في الرياض يوم الجمعة المقبل.

ويتقدم فريق سيدات العلا الأندية الجديدة المشاركة في هذه النسخة من دوري الدرجة الأولى للسيدات، إذ جرى إنشاء الفريق في شهر مايو (أيار) الماضي، ونجح في ضم اللاعبات الدوليات: البوسنية سلمى كابيتانوفيتش، والكرواتية فاتجيسا غيغولاج، والحارسة الكندية شاندرا موردن، والسعوديتين هبة بخاري، ودينا جوهري، إلى قائمة سيدات العلا لتعزيز صفوفه.

سيدات العلا... تأسيس جديد وطموح كبير (الشرق الأوسط)

ويستعد الفريق للموسم بقيادة المدربة الأردنية آلاء أبو قشة، قادمةً من فريق الرياض للسيدات التي أسهمت في صعود الفريق لدوري الدرجة الممتازة، والتي أكدت استعداد الفريق لمشاركته الأولى، وقالت: «استطعنا أن نشكل فريقاً جيداً جداً ونحن مستعدون للمرحلة المقبلة».

وسجل نادي التقدم لفريق السيدات بداية قوية بعد تدعيم صفوفه بتعاقده مع لاعبة المنتخب اللبناني ولاعبة الشباب سابقاً نانسي تشايليان، ولاعبة المنتخب الأردني هيا خليل قادمةً من نادي النصر الأردني، والسعوديتين شيخة القيسي من نادي جدة، وياسمين يوسف من نادي سهم، وأيضاً التونسية أشواق فرحات، وغالية إمام، والمصرية سلوى منصور، لتعزيز صفوف سيدات التقدم.

وتأسس الفريق على يد قائدته المهاجمة عنان المهنا، بمساعدة أحد المدربين في شهر يوليو (تموز) الماضي في القصيم، وتمتلك خبرة سابقة، إذ لعبت مع فريق الليث الأبيض في دوري الدرجة الأولى لموسم 2022 – 2023، وبدأت في 2020، كما قادت فريقها لتعاقد اللاعبات الأجنبيات المحترفات والسعوديات.

وقالت المهنا في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «واجهتنا صعوبات في البداية لاستخراج رخصة للفريق بعد انتهاء المدة القانونية للتسجيل بالدوري التي ذكرها الاتحاد السعودي لكرة القدم، لذلك اضطررنا إلى البحث عن فريق مسجل بدوري الدرجة الأولى، وهنا أوجّه شكري وتقديري إلى فريق نادي التقدم، للاتفاق معنا على الاستحواذ على فريقي، وموافقته على أن نشارك باسم نادي التقدم».

في حين أكد سليمان العبودي، رئيس نادي التقدم، لـ«الشرق الأوسط» اعتماد هيكل تنظيمي مستقل للفريق السيدات مكوّن من مدير تنفيذي ومدير إداري ومدير مالي ومدير للمركز الإعلامي، وتم التعاقد مع مدير فني ومدرب ومساعد مدرب ومدرب إعداد بدني وجهاز طبي خاص، كما وفّرت الإدارة جميع المستلزمات التي يحتاج إليها الفريق.

وأشاد العبودي في حديثه بخطط الفريق في دوري الدرجة الأولى للسيدات بحُكم مشاركته الأولى حيث قال: «خُططُنا وأهدافُنا ألا تكون مشاركتنا الأولى في دوري كرة القدم النسائية فقط لمجرد المشاركة، بل ستكون للمنافسة، وهذا من خلال ما ذُكر سابقاً، وكذلك الانتهاء من التعاقد مع خمس لاعبات أجنبيات وثلاث عشرة لاعبة سعودية، وفتح التجارب للاعبات اللاتي يرغبن بتمثيل التقدم حسب المراكز التي يحتاج إليها الفريق، والفريق منذ شهر يوليو بدأ الاستعداد للدوري الذي سيبدأ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للتأكد من جاهزية الفريق بنسبة 100%».

من ناحيته، قالت منى عسيري، إداري الفريق، لـ«الشرق الأوسط»: «نسعى للصعود إلى دوري الممتاز للسيدات، وكلنا ثقة بما ستقدم لاعباتنا، ومتحمسون جداً لهذه المشاركة التي تعد الأولى في مسيرة الفريق».

وشهدت النسخة الماضية فوز نادي الرياض بلقب بطل دوري الدرجة الأولى، فيما صعد فريق القادسية (المتحد سابقاً) إلى الدوري الممتاز للسيدات بعد استحواذ نادي الشباب على نادي اليمامة، إذ أدى تقلص عدد الأندية في الدوري الممتاز إلى صعوده لاكتمال عددٍ نصاب الأندية الـ8.

وتميزت نجمات دوري الدرجة الأولى بمواهبهن التي سطرت أداءً مذهلاً على أرضية الملعب، إذ فازت ابتسام محمد، من نادي فخر جدة، بجائزة أفضل لاعبة، فيما حصلت خلود صالح، من نادي المتحد، على جائزة أفضل حارس مرمى، وخطفت رحمة غرس، من نادي سهم، لقب هدافة البطولة.

من ناحيتها أكدت لمياء بنت إبراهيم بن بهيان، نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن النجاح الكبير الذي حظي به دوري الدرجة الأولى في موسمه الأول لم يكُن ليأتي لولا الدعم السخيّ من القيادة لقطاع كرة القدم بشكل عام وكرة القدم النسائية بشكل خاص، مشيدةً بالجهد الكبير الذي يبذله الاتحاد السعودي في سبيل تطوير منظومة كرة القدم النسائية.

وأشارت لمياء بن بهيان إلى أن نجاح الموسم الأول كان دافعاً لرفع الطموحات في ثاني مواسم دوري الدرجة الأولى، مؤكدةً أن الموسم الثاني سيشهد الكثير من التطورات التي ستسهم في رفع الجودة وتطوير النواحي كافة التي تتعلق بمنافسات كرة القدم النسائية، وهو ما سينعكس إيجاباً على المنتخب الوطني في الاستحقاقات الإقليمية والدولية المقبلة.

وأشادت عالية الرشيد، مدير إدارة كرة القدم النسائية، بالمستوى الفني الذي ظهر به الموسم الأول لدوري الدرجة الأولى، مشيرةً إلى أن الهدف الأسمى هو رفع مستوى المنافسة، وبذل كل ما يمكن من أجل تطوير الإمكانات الفنية والبدنية للاعبات، مما سينعكس على تطور مستوى الدوري والمنتخبات السعودية.


مقالات ذات صلة

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

رياضة سعودية بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

أصدرت هيئة التحكيم بمركز التحكيم الرياضي السعودي حكماً نهائياً وبإجماع الأصوات يقضي برفض طلب التحكيم المقدم من شركة نادي القادسية، وتأييد قرار لجنة الاستئناف

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

أكد بريندان رودجرز، مدرب القادسية، أن فريقه يسعى لإنهاء مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مميزة، عندما يواجه الاتحاد في جدة الخميس المقبل.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية ياسر المسحل في حديثه لممثلي وسائل الإعلام (الشرق الأوسط)

المسحل: لا أحد يعرف بطل الدوري السعودي حتى الآن… هذا سر قوة المنافسة

أكّد ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، سعادته باستضافة بطولة «خليجي 27» في جدة، مشدداً على أن النسخة المقبلة ستكون مميزة واستثنائية.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية رازفان لوشيسكو مدرب الهلال السابق بات ضمن خيارات الاتفاق (نادي الهلال)

مصادر: رازفان الهلال وإيمانويل الفيحاء خياران اتفاقيان لخلافة الشهري

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الاتفاق بدأت رسمياً في رسم ملامح الفريق للموسم المقبل، حيث ينحصر مستقبل منصب المدير الفني بين ثلاثة خيارات رئيسية.

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
TT

مركز التحكيم يُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي ويؤيد «الاستئناف»

بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)
بعد أشهر طويلة أُسدل الستار على قضية القادسية والأهلي (الدوري السعودي)

أصدرت هيئة التحكيم بمركز التحكيم الرياضي السعودي حكماً نهائياً وبإجماع الأصوات يقضي برفض طلب التحكيم المقدم من شركة نادي القادسية، وتأييد قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد السعودي لكرة القدم الصادر لصالح النادي الأهلي، ليسدل الستار رسمياً على القضية المشتعلة بين الطرفين منذ عدة أشهر بشأن نظامية قائمة لاعبي الأهلي في مواجهة الفريقين بدوري روشن للمحترفين.

وتضمن الحكم، الذي قبل الطلب من حيث الشكل ورفضه موضوعاً، تحميل نادي القادسية كامل التكاليف المالية المترتبة على تقديم طلب التحكيم أمام المركز، والمقدرة بمبلغ 46 ألف ريال سعودي، بالإضافة إلى إلزامه بدفع مبلغ 6 آلاف ريال سعودي للنادي الأهلي مقابل أتعاب المحاماة، مع رد ما دون ذلك من طلبات، ليصبح هذا القرار حكماً باتاً وملزماً لجميع أطراف المنازعة، وغير قابل للاستئناف أمام أي جهة رياضية أو قضائية داخلية أو خارجية، ونهائياً لأغراض التنفيذ.

وتعود تفاصيل الخلاف القانوني إلى المباراة التي جمعت الفريقين في جدة خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وانتهت بفوز الأهلي بهدفين مقابل هدف، حيث تقدمت إدارة القادسية باحتجاج رسمي مستندة إلى إرسال إدارة الأهلي قائمتين للاعبي المباراة؛ الأولى قبل الموعد المحدد بـ75 دقيقة، والثانية بعد انتهاء الوقت التنظيمي المعتمد، متضمنة إضافة 7 لاعبين، شارك بعضهم بصفة أساسية وآخرون على مقاعد البدلاء، وهو ما اعتبره النادي الشرقاوي مخالفة صريحة للمادة «21» من لائحة المسابقات التابعة لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، مطالباً بنقض النتيجة بدعوى وجود اختلاف بين القائمة التي شاركت فعلياً وتلك المسجلة في قاعدة البيانات المعتمدة.

وجاء هذا اللجوء إلى مركز التحكيم الرياضي خطوة تصعيدية أخيرة من القادسية، بعد أن قوبل احتجاجه بالرفض الأول من لجنة الانضباط والأخلاق، تلاه تأييد قرار الرفض من لجنة الاستئناف، قبل أن تحسم هيئة التحكيم الموقف تماماً بإقرار قانونية الإجراءات الأهلاوية وتثبيت النتيجة لصالح «الراقي»، مع تحميل القادسية التكاليف المالية للقضية.


رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
TT

رودجرز: عقلية القادسية أمام الاتحاد هي الفوز

بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)
بريندان رودجرز مدرب القادسية (الشرق الأوسط)

أكّد بريندان رودجرز، مدرب القادسية، أن فريقه يسعى لإنهاء مشواره في الدوري السعودي للمحترفين بصورة مميزة، عندما يواجه الاتحاد في جدة الخميس المقبل.

وقال رودجرز، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد في مقر النادي بمدينة الخبر: «العقلية التي نمتلكها قبل مواجهة الاتحاد هي الفوز، وهذا ما عملنا عليه بجدّ خلال الفترة الماضية، وأنا أثق تماماً في قدرة الفريق على تحقيق ذلك».

وعن تفكير لاعبي القادسية في ردّ الاعتبار أمام الاتحاد، الذي تفوق عليهم في نهائي كأس الملك الموسم الماضي، وما إذا كان فوز فريقه قد يؤثر على حظوظ الاتحاد في المشاركة بملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، قال رودجرز: «بكل تأكيد تلك مباراة تم الاستفادة منها، والنهائي بطبيعته قد تكسبه أو تخسره. القادسية فاز على الاتحاد في الدور الأول هذا الموسم، وبالتالي هناك فرص أخرى تحضر. أريد أن أؤكد أن عقليتنا هي الانتصار دائماً في أي مواجهة، وهذا ما عملت على زرعه في عقلية اللاعبين منذ توليت المهمة في ديسمبر الماضي، لذلك نريد الفوز وحصد النقاط الثلاث».

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول احتياجات الفريق للموسم المقبل، في ظل مشاركته المنتظرة في 4 بطولات، هي السوبر السعودي وكأس الملك والدوري ودوري أبطال آسيا للنخبة، أوضح رودجرز أن التدعيمات مطلوبة، قائلاً: «بكل تأكيد نحتاج إلى تدعيمات، وهذا ما نعمل عليه، مع ثقتنا الكبيرة بالأسماء الحالية التي صنعت فريقاً منافساً ومميزاً، وخلقت بيئة مليئة بالتحدي والرغبة. لدينا هدف أكبر في الموسم المقبل، وهناك رغبة في المنافسة على جميع البطولات، وربما تحقيق منجز كبير في إحداها. سنعمل على ذلك، وحقيقةً هناك لغة تواصل رائعة داخل القادسية، مع تهيئة مثالية للعمل الإيجابي وتوفير كل المتطلبات».

وأضاف مدرب القادسية : «حين وصلني عرض القادسية، وهي بيئة مختلفة عن تجاربي السابقة، قرأت كثيراً عن النادي ومدينة الخبر التي سأعيش فيها، واقتنعت بالمجيء والعمل هنا. أعيش أياماً جميلة، والمجتمع في هذه المدينة وفي المملكة بشكل عام راقٍ ومريح، وأنا سعيد بذلك، وأرغب في ترك بصمة وتحقيق منجز مع الفريق. لا أعلم ما الذي يمكن أن نصل إليه، لكننا نعد بالعمل لتحقيق ذلك».

وواصل رودجرز حديثه قائلاً: «أنا ممتن جداً لجماهير القادسية التي وقفت خلفنا ودعمتنا في كل مكان. منذ وصولي إلى المملكة، ساهم هذا الجمهور بشكل مباشر في تأقلمي مع التجربة الجديدة، كما ساهم في نجاح مسيرتنا. كذلك كوّنت علاقات إيجابية مع الإعلاميين، وهذا من الأمور التي أحرص عليها كثيراً، وأنا سعيد بكم، وأشكركم على دعمكم ومنحي شعوراً إيجابياً جداً».

وعن رأيه في الكرة السعودية، قال رودجرز: «الكرة السعودية تقدم مستويات ممتازة وتمتلك منشآت وبنية تحتية رائعة. تجربتي هنا إيجابية وممتعة للغاية، خصوصاً أنني التقيت بأشخاص رائعين منذ قدومي. الدوري تنافسي، والمسابقات الكروية متطورة، وأنا سعيد بهذه التجربة».

وحول إمكانية منح بعض اللاعبين فرصة المشاركة في المباراة الأخيرة، خصوصاً بعد ضمان الفريق المركز الرابع، أوضح: «لا مكان للهدايا في خياراتي الفنية، فالملعب لمن يثبت استحقاقه وجاهزيته الكاملة، ولدينا مجموعة من اللاعبين العائدين من الإصابة يسعون لإثبات أنفسهم والمشاركة».

وعن الاجتماعات الأخيرة التي عقدها مع إدارة القادسية بشأن خطط الموسم المقبل، قال رودجرز: «لا يمكن الكشف عن أي شيء، فهذه أمور داخلية تخص الفريق. عقدنا 3 اجتماعات الأسبوع الماضي، وكانت جميعها إيجابية جداً. هنا في القادسية توجد بيئة عمل احترافية ومحفزة، وستنعكس هذه الأمور بكل تأكيد على مستقبل الفريق الأول».


جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
TT

جدة تفتتح الطريق إلى «خليجي 27»... والمجموعة الأولى تحكمها أمجاد 19 بطولة

تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)
تحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير (غازي مهدي)

سُحبت، (الثلاثاء)، في جدة مراسم قرعة بطولة «كأس الخليج 27»، على مسرح ميدان الثقافة، وسط أجواء حملت كثيراً من البُعد التاريخي والرمزية الخليجية، في نسخة تبدو مختلفةً حتى قبل انطلاقها، بعدما أصبحت الأولى في تاريخ البطولة التي ستشهد مشاركة 3 منتخبات حجزت مقاعدها في منافسات كأس العالم 2026 المقرَّرة في يونيو (حزيران) المقبل، وهي السعودية وقطر والعراق، في مؤشر جديد على التحوُّل الذي تعيشه كرة القدم الخليجية قارياً ودولياً.

وأسفرت القرعة عن وقوع منتخب السعودية، صاحب الألقاب الخليجية الثلاثة، في المجموعة الأولى إلى جانب العراق المُتوَّج بالبطولة 4 مرات، ومنتخب عمان بطل نسختَي 2009 و2017، والكويت صاحبة الرقم القياسي التاريخي في عدد مرات الفوز باللقب بـ10 بطولات.

وتحمل هذه المجموعة ثقلاً تاريخياً استثنائياً، إذ تضم وحدها 19 لقباً خليجياً، يتصدَّرها المنتخب الكويتي الذي ارتبط اسمه بالبدايات الذهبية للبطولة منذ انطلاقها عام 1970، بعدما فرض هيمنته على النسخ الأولى وحقَّق ألقابه الـ10 أعوام 1970 و1972 و1974 و1976 و1982 و1986 و1990 و1996 و1998 و2010.

في المقابل، يدخل المنتخب العراقي البطولة بوصفه أحد أكثر المنتخبات الخليجية حضوراً وهيبة في تاريخ المسابقة، بعدما حقَّق 4 ألقاب أعوام 1979 و1984 و1988 و2023، بينما يسعى المنتخب السعودي إلى استعادة اللقب الغائب منذ تتويجه الأخير في 2003، بعدما حقَّق بطولاته الثلاث في 1994 و2002 و2003، إلى جانب 7 مرات حلَّ فيها وصيفاً، أكثر من أي منتخب آخر.

أما المنتخب العُماني، الذي تحوَّل خلال العقدين الماضيين إلى أحد أكثر المنتخبات استقراراً في البطولة، فيدخل النسخة الجديدة بطموح استعادة اللقب الذي حقَّقه مرتين في 2009 و2017، بعدما خسر نهائي نسختَي 2023 و2024.

جدة ستستضيف منافسات البطولة (اتحاد كأس الخليج)

وفي المجموعة الثانية، جاء منتخب الإمارات، بطل نسختَي 2007 و2013، إلى جانب قطر المُتوَّجة بالبطولة 3 مرات أعوام 1992 و2004 و2014، إضافة إلى البحرين حاملة لقب النسختين الأخيرتين 2019 و2024، واليمن.

وتحمل المجموعة الثانية بدورها كثيراً من التوازن التاريخي، خصوصاً مع وجود البحرين التي حقَّقت لقبين في آخر نسختين، مقابل الإمارات التي تسعى لاستعادة اللقب الغائب منذ أكثر من عقد، وقطر التي تواصل ترسيخ حضورها الخليجي والقاري بعد سنوات من الاستقرار الفني والظهور العالمي.

ومن المقرر أن تستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) حتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، في حدث سيُقام للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج بمدينة جدة، بعدما استضافت السعودية البطولة سابقاً في العاصمة الرياض أعوام 1972 و1988 و2000 و2014، لتدخل جدة للمرة الأولى سجل المدن المنظِّمة للبطولة الخليجية الأعرق.

وتحظى النسخة المقبلة بزخم جماهيري وإعلامي كبير، ليس فقط لقيمة البطولة الخليجية التقليدية، بل لأنَّها تأتي بعد أشهر قليلة من كأس العالم 2026، ما يمنحها بعداً فنياً مختلفاً مع وجود منتخبات عائدة مباشرة من المونديال.

وعبر تاريخ البطولة، يبقى المنتخب الكويتي الأكثر تتويجاً بـ10 ألقاب، يليه العراق بـ4 ألقاب، ثم السعودية وقطر بـ3 ألقاب لكل منهما، في حين حقَّقت الإمارات وعمان والبحرين لقبين لكل منتخب.

وعبر تاريخ البطولة، لا يتوقف التنافس الخليجي عند عدد مرات الفوز باللقب فقط، بل يمتد أيضاً إلى سجل الوصافة، الذي يعكس حجم الحضور والاستمرارية في المنافسة على القمة عبر مختلف الأجيال والنسخ.

ستستضيف جدة منافسات البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 (غازي مهدي)

ورغم أنَّ المنتخب السعودي حقَّق البطولة 3 مرات أعوام 1994 و2002 و2003، فإنَّه يُعدُّ أكثر المنتخبات تحقيقاً للوصافة في تاريخ كأس الخليج، بعدما حلَّ ثانياً في 7 مناسبات أعوام 1972 و1974 و1998 و2009 و2010 و2014 و2019.

ويأتي خلفه منتخبات كل من قطر وعمان والإمارات والبحرين، بعدما حقَّق كل منتخب الوصافة 4 مرات. إذ جاء المنتخب القطري ثانياً أعوام 1984 و1990 و1996 و2002، بينما حقَّق المنتخب العُماني الوصافة في نسخ 2004 و2007 و2023 و2024.

أما المنتخب الإماراتي، فحلَّ وصيفاً أعوام 1986 و1988 و1994 و2017، بينما جاء المنتخب البحريني ثانياً في نسخ 1970 و1982 و1992 و2003، قبل أن ينجح لاحقاً في حصد اللقب مرتين.

ويظهر المنتخب العراقي في القائمة بوصافتين فقط عامَي 1976 و2013، رغم تتويجه بالبطولة 4 مرات، بينما تبقى الكويت، صاحبة الرقم القياسي التاريخي بـ10 ألقاب، الأقل تحقيقاً للوصافة بين المنتخبات الكبرى، بعدما جاءت ثانية مرة واحدة فقط في نسخة 1979.

وتعكس هذه الأرقام جانباً مهماً من تاريخ كأس الخليج، حيث لا تُقاس الهيمنة بعدد البطولات فقط، بل أيضاً بالقدرة على البقاء ضمن دائرة المنافسة جيلاً بعد جيل، في بطولة ظلّت لعقود المرآة الأوضح لتوازنات كرة القدم الخليجية وتحولاتها التاريخية.

لكن بعيداً عن الأرقام والسجلات، تبقى كأس الخليج البطولة الأكثر خصوصية في المنطقة، لأنها لا تُقاس فقط بعدد البطولات، بل بقدرتها الدائمة على إعادة إحياء الذاكرة الخليجية، وصناعة مواجهات تحمل حساسية التاريخ والجغرافيا والجماهير، وهو ما يجعل كل نسخة تبدو كأنها بطولة جديدة تماماً مهما تكرَّر المشاركون وتغيَّرت الأجيال.