ينتظر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ما ستسفر عنه قرعة تصفيات قارة آسيا المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، حيث يترقب معرفة المجموعة التي سيوجد بها برفقة منافسيه المحتملين، وذلك من أجل بدء رحلته الطويلة للوصول إلى المونديال العالمي، بعد مشاركته في آخر نسختين على التوالي في روسيا 2018 ثم قطر 2022.
ولم يحدد الاتحاد السعودي لكرة القدم اسم المدير الفني الجديد الذي سيقود المنتخب خلال الفترة المقبلة، بعد استقالة الفرنسي هيرفي رينارد ورحيله عن منصبه، بسبب رغبته في تولي قيادة منتخب فرنسا للسيدات، لذلك مر نحو 3 أشهر حتى الآن دون أن يقود مدرب جديد الأخضر، مع عدم لعب الفريق أي مباريات ودية دولية خلال مدة التوقف الماضية، لحين الاستقرار على الاسم المنتظر.
وكشفت مصادر مطلعة في 1 يوليو (تموز) الحالي لـ«الشرق الأوسط» عن أن الإيطالي روبرتو مانشيني ضمن قائمة الأسماء المرشحة لقيادة منتخب السعودية، لكن المدرب الذي يقود منتخب إيطاليا في الوقت الراهن لم يحدد بعد مستقبله، خصوصاً أنه يرتبط بعقد رسمي مع الآزوري الإيطالي، بالإضافة إلى حصوله مؤخراً على المركز الثالث في بطولة دوري الأمم الأوروبية التي أقيمت منافساتها النهائية في هولندا.
كما كان البرتغالي جوزيه مورينيو في وقت سابق ضمن المرشحين لتولي منصب المدير الفني للأخضر السعودي، إلا إن مورينيو فضل التركيز مع فريقه الحالي روما الإيطالي، خصوصاً أنه يرتبط بعقد رسمي مع فريق العاصمة، مما جعله يفضل التركيز في المنافسات الإيطالية والقارية خلال الموسم المقبل وكذلك الحال لمدرب منتخب كرواتيا داليتش زلاتكو.
وقال ياسر المسحل، رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، في تصريحات إعلامية، في منتصف شهر يونيو (حزيران) الماضي: «اقتربنا بشكل كبير من حسم المفاوضات مع المدرب الجديد للمنتخب الأول، بعد ترشيح أكثر من خيار، خصوصاً أن المفاوضات لم تكن سهلة؛ لأن كل الأسماء المتاحة كبيرة ولديها تاريخ تدريبي طويل».
ورغم تصريحات رئيس الاتحاد السعودي بأن ملف مدرب الأخضر سيحسم خلال شهر يوليو الحالي، فإن اسم المدرب الجديد لم يعلن بعد مع اقتراب نهاية الشهر الحالي، واقتراب قرعة تصفيات القارة الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
وأعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم مؤخراً تحديد يوم 27 يوليو 2023 من أجل سحب قرعة الدورين الأول والثاني من التصفيات الآسيوية المشتركة لكأس العالم 2026 وكأس آسيا 2027 في السعودية، بمقر الاتحاد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث سيشارك نحو 45 منتخباً آسيوياً في التصفيات المقبلة من أجل تحديد أسماء المتأهلين لكأس العالم ثم كأس آسيا.
ومن المقرر أن يشارك 48 منتخباً في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الأولى، لذلك؛ فإن قارة آسيا ستكون لديها 8 مقاعد ونصف في النهائيات المنتظرة، وبالتالي؛ فإن فرص وجود أكثر من منتخب آسيوي ستكون كبيرة بعد إجراء القرعة.
وقرر الاتحاد الآسيوي إقامة تصفيات الدور الأول بين المنتخبات صاحبة التصنيف الأدنى الذي صدر مؤخراً من جانب «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» في شهر يوليو، فيما ستشارك جميع المنتخبات صاحبة التصنيف الأعلى في نظام تصفيات الدور الثاني مباشرة، ومنها المنتخب السعودي بلا شك.
وستتأهل 9 منتخبات من أصحاب التصنيف الأقل إلى الدور الثاني من التصفيات، حتى تنضم إلى بقية المنتخبات الأخرى البالغ عددها 27، حيث سيقسم 36 منتخباً إلى 9 مجموعات، مع وجود 4 فرق في كل مجموعة تلعب بنظام الدوري من مرحلتين، وبعده سيتأهل 18 منتخباً إلى كأس آسيا 2027، وبعده تشارك في التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2026.
وستقسم هذه المنتخبات (18 منتخباً) إلى 3 مجموعات، بواقع 6 منتخبات في كل مجموعة، حيث سيتأهل أول فريقين إلى نهائيات كأس العالم مباشرة، وبعدها ستقام تصفيات أخرى لاختيار المنتخبين الآخرين، حيث ستلعب الفرق الستة المتبقية من أصحاب المركزين الثالث والرابع من كل مجموعة، بعد تقسيمها إلى مجموعتين من 3 فرق لكل منهما، مع تأهل الفائز من كل مجموعة إلى المونديال. فيما سيحدد اسم المنتخب التاسع الذي سيشارك في نظام الملحق العالمي، بلعب مباراة لوصيف كل مجموعة، والفائز سيشارك في الملحق العالمي بصفته ممثل آسيا، بعد ضمان تأهل 8 منتخبات آسيوية بشكل مباشر إلى البطولة.
وضمن المنتخب السعودي مشاركته في بطولة كأس آسيا 2027 مباشرة دون الحاجة إلى التصفيات، بصفته مستضيف البطولة بشكل رسمي على أرضه وبين جماهيره، لكنه سيشارك في التصفيات المقبلة من أجل ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة السابعة في تاريخه والثالثة على التوالي.
