الدوري السعودي... صفقات كبرى تدق أجراس الرعب في أوروبا

مسؤول في الرياض قال إن «دورينا» ليس مصطنعاً

رونالدو دشن حقبة الدوري السعودي الجديدة بعد انضمامه للنصر "الشرق الأوسط"
رونالدو دشن حقبة الدوري السعودي الجديدة بعد انضمامه للنصر "الشرق الأوسط"
TT

الدوري السعودي... صفقات كبرى تدق أجراس الرعب في أوروبا

رونالدو دشن حقبة الدوري السعودي الجديدة بعد انضمامه للنصر "الشرق الأوسط"
رونالدو دشن حقبة الدوري السعودي الجديدة بعد انضمامه للنصر "الشرق الأوسط"

بعد صفقات مدوية كانت حديث العالم، أبطالها نجوم من الصف الأول في أندية عريقة، بات الدوري السعودي للمحترفين بمشروعه الرياضي الجديد مثار جدل وقلق بالنسبة لكثير من الأوساط الأوروبية الكروية على اعتبار أنه يشكل خطراً على الدوريات الخمسة الكبرى في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا، وهو ما جعل كثيرين أمثال تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وأولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن ميونيخ، فضلاً عن وسائل الإعلام الأوروبية تُخصص صفحاتها الرئيسية ومواقعها الإلكترونية لأخبار التعاقدات التي تبرمها الأندية السعودية خلال «الميركاتو الصيفي» في مواجهة أكبر الأندية العالمية.

قلق إنجليزي... «السعوديون سيشاركوننا الكعكة»

في إنجلترا، باتت وسائل الإعلام البريطانية قلقة من ظهور قوة جديدة في الكرة العالمية ستشاركهم الكعكة الكبرى في كرة القدم، التي احتكرها الأوروبيون بشكل كامل منذ بداية القرن الحالي.

وطلب غاري نيفيل من الدوري الإنجليزي الممتاز، إيقاف انتقالات اللاعبين مؤقتاً إلى الدوري السعودي، لكن طلباته لم تجد آذاناً صاغية وسط آراء مضادة بأن السوق مفتوحة لمَن يريد كما هي حال الأندية الكبرى، مثل ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي وتشيلسي وباريس سان جيرمان، التي تخصص ميزانيات بمليارات الدولارات لاستقطاب أهم نجوم العالم.

وشهد يوم الجمعة انضمام روبن نيفيز قائد ولفرهامبتون البالغ من العمر 26 عاماً إلى الهلال مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في الصفقات السعودية وأيضاً للبيع من ولفرهامبتون.

كما أن حارس مرمى تشيلسي، إدوارد ميندي، والمدافع كوليبالي وزياش هم أحدث الصفقات الأوروبية التي ستنضم إلى دوري المحترفين السعودي.

وكان كريستيانو رونالدو النجم الأسطوري العالمي أول الحاضرين من أوروبا، ولحقه كريم بنزيمة، ونغولو كانتي، وكان ليونيل ميسي قريباً من الدوري السعودي، قبل أن يقرر الانتقال إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ويجد عدد من اللاعبين العالميين الشباب جذباً واهتماماً من الدوري السعودي، ويتقدمهم توماس بارتي لاعب آرسنال، والبرتغالي برناردو سيلفا لاعب مانشستر سيتي.

وبحسب «بي بي سي» البريطانية فإن هذا الاستهداف يؤكد طموح الدوري السعودي في أن يكون أحد الخمسة الأوائل في العالم.

لكن غاري نيفيل، المدافع السابق لمانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا، من بين أولئك الذين يسألون عمّا يعنيه كل هذا النشاط المحتمل بجانب كاراغر، ممن قاموا بشن حملة لتشويه مشروع الدوري السعودي.

وتتساءل «بي بي سي» أنه عندما يصبح أي دوري في العالم لاعباً كبيراً في سوق الانتقالات العالمية، ستتبعه أسئلة حول استدامته المالية.

شتان ما بين الصيني والسعودي

اجتذب الدوري الصيني الممتاز، لفترة وجيزة، كثيراً من الاهتمام، ودفع مبالغ ضخمة لجذب لاعبين بارزين، مثل مهاجم مانشستر يونايتد السابق ومهاجم مانشستر سيتي، كارلوس تيفيز، لكن مستويات الإنفاق الصينية لم تدم. لكن، وبحسب الشبكة البريطانية الشهيرة، فإن الدوري السعودي للمحترفين مبني على أسس أكثر صلابة من نظيره الصيني.

وقال مصدر كبير في الدوري السعودي لـ«بي بي سي سبورت»: «الدوري لدينا راسخ منذ السبعينات، والأندية لديها قاعدة جماهيرية حقيقية تهتم بكرة القدم؛ مما يجعلها أصلية وليست مصطنعة».

وأكمل: «عندما حدث ذلك في الصين، لم يكن الأمر صراحةً من أموال الحكومة، كان الأمر يتعلق بتشجيع رواد الأعمال على القيام بأشياء، ثم توقف ذلك».

واستكمل: «هنا يكون التمويل أكثر أماناً وجزءاً من خطة طويلة الأجل، الأندية راسخة في المجتمعات السعودية، وكرة القدم في جميع أنحاء البلاد هي الرياضة الأولى».

وتحدث المصدر السعودي: «على الرغم من أن الدوري يضم عدداً لا بأس به من اللاعبين الأجانب، فإن النجوم الكبار هم مَن يحصلون على تغطية تلفزيونية عالمية، وبمجرد دخول رونالدو، بدأ الدوري يظهر في كل سوق رئيسية، ويحظى بهذا الاهتمام الفوري».

وأكمل: «الإعلان عن أن الأندية الأربعة الأولى مملوكة بنسبة 75 في المائة لصندوق الاستثمارات العامة بدلاً من الدولة، يحولها إلى شركة، ولا يتعلق الأمر فقط بجلب أفضل اللاعبين، بل يتعلق أيضاً بتغيير اقتصاد اللعبة هنا لتحقيق النجاح، عليه مزيد من القطاع الخاص وتطوير الأندية والشركات والعلامات التجارية».

وختم حديثه: «لقد أثبت انتقال رونالدو أنه يمكن أن يحدث تغيير. إنه شيء واحد سنقوله، سنوقع مع أفضل اللاعبين في العالم، ولكن أن يأتي شخص من مكانة رونالدو ويعيش في الرياض ويلعب كل مباراة، كان ذلك مفاجأة، وأظهرنا أنه يمكننا جلب أشخاص آخرين ليأتوا هنا». نيفيز يدق ناقوس الخطر ويقلق بعض الأوروبيين من محاولة مشروع الدوري السعودي سحب المواهب الشابة مستقبلاً، وبالنسبة لكرة القدم الأوروبية يمثل صعود الدوري السعودي للمحترفين تحدياً.

وتضيف «بي بي سي»: «إن خسارة لاعبين رئيسيين ليست تجربة جديدة، فقد أغرت الصين ودوري كرة القدم الأميركي النجوم في الماضي، ومع ذلك فإن رحيل اللاعبين في بداياتهم مثل نيفيز هو مصدر قلق. إذا كان بإمكانه الحصول على الراتب الممتع الذي توقعه، فكيف تستجيب الأندية الأوروبية؟ حتى من بين العشرين الأوائل في (قائمة ديلويت للأثرياء)، فإن الصناديق ليست بلا حدود، ويجب الالتزام باللوائح المالية، إذا حاولت المنافسة لفترة طويلة، فسيؤثر ذلك مادياً في أكبر نفقات الأندية، وهي الرواتب. وماذا عن (دوري الأبطال)، إذ بدأ تفوقها بوصفها مسابقة للأندية يتقوّض بسبب غياب أكبر الأسماء في كرة القدم في العالم... فهل يمكن للأندية من خارج أوروبا أن تُمنح دخولاً؟».

وتتابع الشبكة البريطانية، في تقريرها حول الدوري السعودي، قائلة: «ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لا يرى الأمر بهذه الطريقة».

وقال لمحطة «إن أو إس» الهولندية: «إنها في الأساس خطأ لكرة القدم السعودية، عليهم الاستثمار في الأكاديميات، وإحضار مدربيهم، وتطوير لاعبيهم».

البرتغالي نيفيز بشعار الهلال بعد إبرام الصفقة "نادي الهلال"

وأكمل: «نظام شراء اللاعبين الذين اقتربوا من نهاية مسيرتهم المهنية ليس هو النظام الذي يطوّر كرة القدم، لقد كان خطأ مشابهاً في الصين عندما جلبت أنديتها جميعاً لاعبين في نهاية مسيرتهم الرياضية».

وختم حديثه: «الأمر لا يتعلق بالمال فقط. اللاعبون يريدون الفوز بالمسابقات الكبرى، والمنافسة الأولى في أوروبا».

أوروبا «صانعة الاحتكار»... تبكي منه

وتفرد «بي بي سي» انتقاداً واضحاً لرأي تسيفرين قائلة: «الحقيقة هي أن الرئيس ظهر بشكل مقلق في التصريحات، ولكن عندما تأخذ الأندية الأوروبية بأموالها أفضل اللاعبين في البرازيل والأرجنتين، وتقوم بصرف أموال كبيرة هناك، فهذا أمر عادي وحق مشروع، لكن عندما قامت السعودية بمشروعها الرياضي الذي يعتمد على جلب اللاعبين من أوروبا يرتفع صوت المعارضة وشعار تدمير كرة القدم». لو عدنا تاريخياً، فقارة أوروبا هي مَن جعلت كرة القدم محتكَرة في مكان واحد، قبل 1995 كان كل فريق أوروبي يضم 3 لاعبين فقط من خارج البلد، بعد «قانون بوسمان» وفتح عدد اللاعبين من خارج البلد لكل فريق التهمت الأندية الأوروبية أفضل المواهب حول العالم، وتبدلت موازين القوى على مستوى الأندية لمصلحة الأوروبيين.

بنزيمة ضاعف إثارة الميركاتو الصيفي في السعودية "تصوير: علي خمج"

الأوروبيون بالحقيقة قلقون من جدية المشروع السعودي؛ لأنهم يعرفون في الحقيقة أن الأمر سيكون مختلفاً تماماً عن الصين وأميركا.

سوق جديدة ترعب دوري الأسود الثلاثة»

الكاتب الإنجليزي أوليفير كاي، كشف عبر موقع «ذا أثلتيك» مقالة طويلة ينتقد من خلالها الإعلام المعارض لفكرة تطوير الدوري السعودي، حيث قال أولاً إن ثقافة كرة القدم الحديثة في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) بنيت على الرأسمالية، ناصحاً بأن أي شكاوى حول الدوري السعودي للمحترفين يجب أن يتم تخفيفها من خلال الوعي بخطر أن تظهر بشكل منافق كما يفعل الأوروبيون.

ويضيف كاي: «إذا كان أي شخص في كرة القدم الإنجليزية منزعجاً من صفقات الدوري السعودي، واهتمام مسؤوليه بتطويره والإنفاق عليه، والرواتب العالية، والتجاهل التام للتأثير في اللعبة الأوسع، فعليهم النظر أقرب إلى وطنهم».

ويختم الناقد البريطاني رأيه الذي كتبه في «ذا أثلتيك» بأن الحقيقة تقول إن الإنجليز قلقون من ظهور سوق رياضية جديدة ستنافسهم مالياً بعد تفوقهم الواضح على الدوريات الأوروبية الكبرى الأخرى في السنوات الماضية.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».