عوائد سندات اليورو تتباين مجدداً مع استمرار المخاوف المالية في فرنسا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تتباين مجدداً مع استمرار المخاوف المالية في فرنسا

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تباينت عوائد سندات منطقة اليورو مجدداً يوم الأربعاء، مع ارتفاع عوائد السندات في الدول الأعلى مديونية بوتيرة أكبر من تلك في الدول التي تتمتع بملاذات آمنة، في ظل استمرار المخاوف المالية في فرنسا وعودة أسعار النفط إلى دائرة التركيز.

وارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات 1.6 نقطة أساس إلى 3.4969 في المائة، وفق «رويترز».

وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات نحو 9 نقاط أساس إلى 4.6261 في المائة، بعد انخفاضه بأكثر من 10 نقاط أساس يوم الثلاثاء، في حين صعد عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 9.7 نقطة أساس إلى 4.8437 في المائة، بعد تراجعه بأكثر من 11 نقطة أساس في الجلسة السابقة.

وشهدت أسواق السندات مستويات مرتفعة من التقلبات في الآونة الأخيرة، مع تسجيل تباين حاد في بعض الأحيان بين الملاذات الآمنة، مثل السندات الألمانية، والدول الأعلى مديونية، مثل إيطاليا وفرنسا. وأدى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم والمخاوف المتعلقة بأسعار الفائدة إلى الضغط على السندات عالمياً، في حين زادت مستويات الدين المرتفعة من هذه الضغوط في بعض الحالات.

وتأتي فرنسا في مقدمة الدول المتأثرة بهذه الضغوط، إذ لا تزال المخاوف بشأن وضعها المالي الصعب، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2027، تبقي المستثمرين في حالة ترقب.

ودفع ذلك الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات -وهو مقياس للعلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل إقراض فرنسا بدلاً من ألمانيا باعتبارها السوق المرجعية- إلى تجاوز 158 نقطة أساس يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ أواخر 2011. ومنذ ذلك الحين، تقلص الفارق مجدداً، لكنه اتسع خلال تعاملات اليوم إلى نحو 134 نقطة أساس.

وقال استراتيجي أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»، إريك ليم، إنه لا يزال حذراً تجاه السندات الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية، مشيراً إلى أن «الظروف الأساسية لم تتحسن كثيراً».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.

كما دفعت التحركات الأخيرة في سوق السندات المتعاملين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي. وارتفعت توقعات تسعير زيادات أسعار الفائدة يوم الأربعاء، مع تسعير نحو رفعَيْن بحلول اجتماع مارس (آذار)، لكنها ظلت دون التوقعات السابقة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامَين، وهو الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، إلى حد كبير خلال اليوم عند 3.0751 في المائة. وارتفع عائد السندات الإيطالية لأجل عامين 7.7 نقطة أساس إلى 3.34982 في المائة.


مقالات ذات صلة

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.

الاقتصاد شاشة تعرض بيانات الأسواق المالية في بورصة لندن (رويترز)

تكاليف الاقتراض البريطانية ترتفع لأعلى مستوى في 6 أيام مع صعود النفط

ارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد يوم الأربعاء، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع قليلاً بعد 3 أيام من المكاسب

تراجعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الأربعاء، بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد السندات العالمية على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ورقة نقدية من الين الياباني (رويترز)

عوائد السندات اليابانية تنخفض متأثرة بالأسواق العالمية وتتجاهل إشارات التشدد النقدي

تراجعت عوائد السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، متتبعة انخفاض عوائد السندات العالمية، حتى بعدما أبدى عضو يميل إلى التيسير في «بنك اليابان» دعمه.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد صور المارة تنعكس على لوحة أسعار الأسهم في شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسواق الآسيوية تتراجع تحت ضغط النفط وعوائد السندات

تراجعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، رغم تسجيل الأسهم الأميركية مستويات قياسية جديدة، فيما ارتفعت أسعار النفط، واقتربت عاصفة من مناطق إنتاج النفط في خليج المكسيك.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

عائد سندات الخزانة الأميركية لـ30 عاماً يرتفع إلى أعلى مستوى منذ 2002

متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً بأكثر من 6 نقاط أساس، الأربعاء، إلى 5.7041 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.


العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق يخفّض قيمة الدينار مع تراجع إيرادات النفط بسبب اضطرابات التصدير

موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
موظف يرتب أكواماً من الدينار العراقي في محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

خفّض العراق قيمة الدينار أمام الدولار، الأربعاء، في إطار هيكل جديد لسعر الصرف أقرته الحكومة، في خطوة قال اقتصاديون إنها تعكس تداعيات اضطراب مبيعات النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، بسبب الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وحدّدت الحكومة سعر الصرف الجديد عند 1520 ديناراً للدولار، بانخفاض يقارب 14.5 في المائة عن السعر الرسمي السابق، وفق قرار لمجلس الوزراء وبيان لوزارة المالية.

وبموجب القرار، الذي أُقر الثلاثاء ودخل حيز التنفيذ الأربعاء، حددت وزارة المالية سعر شراء الدولار عند 1500 دينار، فيما يبلغ سعر بيعه من المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية إلى المستفيدين النهائيين 1510 دنانير للدولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان، «إن سعر الصرف الجديد أُقر خلال اجتماع لمجلس الوزراء مساء الثلاثاء، لتلبية المتطلبات المالية والاقتصادية والنقدية ذات الصلة».

وقال المحلل العراقي محمد الصفار إن خفض قيمة الدينار يمثل في الأساس استجابة مالية للصدمة التي تعرضت لها إيرادات العراق النفطية نتيجة الحرب واضطراب الصادرات، موضحاً أن القرار «يمنح الحكومة مزيداً من الدنانير مقابل كل دولار من عائدات النفط، لكنه يرفع كلفة الواردات ويقلص القوة الشرائية للأسر».

وكان سعر الصرف الرسمي السابق قد حُدد في عام 2023، فيما ظل سعر السوق أعلى منه بفارق متفاوت، قبل أن تتسع الفجوة خلال الأشهر الأخيرة بفعل تداعيات الحرب واضطرابات حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ضغوط على الموازنة

ويأتي القرار في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً على ماليته العامة نتيجة تراجع صادرات النفط. ويفترض مشروع الموازنة سعراً للنفط عند 58 دولاراً للبرميل، مع إنفاق يبلغ 217 تريليون دينار، أي نحو 166 مليار دولار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، وفق ما أفاد به أربعة أعضاء في اللجنة المالية بالبرلمان لـ«رويترز».

كما يفترض مشروع الموازنة تصدير نحو 4 ملايين برميل يومياً من الخام، بما في ذلك الشحنات من إقليم كردستان، فيما تمثل مبيعات النفط الجزء الأكبر من إيرادات الدولة.

وسعى العراق إلى إيجاد طرق بديلة لنقل النفط بعد اضطراب صادرات الخام عبر الخليج نتيجة الحرب على إيران.

وأدت الاضطرابات إلى دفع أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل، كما تراجعت صادرات العراق إلى نحو 2.34 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، مقارنة بأكثر من 3.6 مليون برميل يومياً قبل الحرب.


وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
TT

وزراء التجارة الخليجيون يبحثون تعزيز التكامل واستمرارية سلاسل الإمداد

جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)
جانب من اللقاء التشاوري الخامس عشر بين وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج (واس)

بحث وزراء التجارة والصناعة ورؤساء اتحادات وغرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اللقاء التشاوري الخامس عشر الذي عُقد في العاصمة البحرينية المنامة، أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، ودعم التكامل الاقتصادي الخليجي في مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن اللقاء يمثل منصة حوارية استراتيجية تجمع صانعي السياسات ومتخذي القرار مع ممثلي القطاع الخاص، بهدف تعزيز التعاون المشترك وتحفيز النمو الاقتصادي لدول المجلس، إلى جانب معالجة التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية التي تواجه القطاع الخاص الخليجي.

وأوضح البديوي أن القطاع الخاص يؤدي دوراً حيوياً في تحقيق الأهداف الوطنية لدول المجلس وتعزيز مسيرة التعاون الخليجي المشترك، مشيراً إلى أن اللقاء يركز على التحديات التي يواجهها القطاع الخاص، والعمل على تجاوزها من خلال إيجاد الحلول المناسبة.

من جانبه، أكد رئيس اتحاد الغرف الخليجية ورئيس مجلس إدارة غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني أهمية تعزيز التكامل الخليجي وبناء منظومة تجارية ولوجستية أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع المتغيرات والاضطرابات الإقليمية والدولية، بما يضمن استمرارية تدفق السلع ويحافظ على أمن الأسواق ويعزز تنافسية القطاع الخاص الخليجي.

وأشاد بجهود الأمانة العامة لمجلس التعاون في التواصل والتنسيق مع اتحاد الغرف الخليجية، بما يسهم في تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الجانبين، مبيناً أن اللقاء يمثل فرصة لتعزيز الحوار العملي بين الحكومات والقطاع الخاص، وتحويل الدروس المستفادة من التحديات الراهنة إلى سياسات ومبادرات قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى أهمية تعزيز قدرة الاقتصاد الخليجي على حماية استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، ودعم تنافسية القطاع الخاص، وضمان أمن الأسواق في مواجهة أي اضطرابات مستقبلية.

واختتم اللقاء بتأكيد أهمية تركيز الجهود على الموضوعات المطروحة في جدول الأعمال، بما يسهم في الوصول إلى مبادرات تدعم نمو القطاع الخاص في دول المجلس، وتعزز دوره محركاً للاقتصاد والاستقرار والتنمية، وترسخ مكانة دول المجلس مركزاً مالياً واستثمارياً واقتصادياً عالمياً.

ترأّس اللقاء وزير الصناعة والتجارة في مملكة البحرين، رئيس الدورة الحالية، عبد الله فخرو، بحضور وزراء التجارة ورؤساء اتحادات الغرف بدول مجلس التعاون.