عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط تقييم المستثمرين مخاطر الديون الفرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط تقييم المستثمرين مخاطر الديون الفرنسية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو الثلاثاء، كما تقلّص الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات مجدداً من أعلى مستوى سجله الجمعة الماضي، في وقت يقيّم فيه المستثمرون ما إذا كانت الزيادة الأخيرة في علاوة المخاطر على السندات الفرنسية قد تجاوزت حدودها وبوتيرة سريعة للغاية.

وارتفعت تكاليف الاقتراض الفرنسية بشدة خلال الأسابيع الأخيرة، واتسع الفارق في العائد مع ألمانيا، الجمعة، إلى أوسع مستوى له منذ أزمة ديون منطقة اليورو في عام 2011، وسط مخاوف بشأن تدهور الوضع المالي في فرنسا قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وفق «رويترز».

وهدأت موجة البيع في سوق السندات قليلاً هذا الأسبوع، إذ تراجع الفارق، الذي يقيس علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون للاحتفاظ بالديون الفرنسية بدلاً من الألمانية، إلى 135 نقطة أساس. وكان الفارق قد سجل الجمعة أعلى مستوى له في 15 عاماً عند 158 نقطة أساس.

ومن المقرر أن تقدم فرنسا رسمياً مشروع موازنتها لعام 2027 الثلاثاء، فيما تستعد مرشحة اليمين المتطرف للرئاسة مارين لوبان لعرض خطط لخفض الإنفاق الحكومي بمقدار 25 مليار يورو (28 مليار دولار) سنوياً.

وقال كبير استراتيجيي الاستثمار العالمي في أدوات الدخل الثابت لدى «بي جي آي إم»، غييرمو فيليسيس: «لم تُظهر فرنسا قط التزاماً ثابتاً بضبط أوضاع المالية العامة. وهذا ما يتعين أن يحدث الآن».

وأضاف: «أياً كان من يقود فرنسا، سيتعين عليه بطريقة ما التوصل إلى أرضية مشتركة داخل البرلمان الفرنسي لتحقيق ضبط مالي يتجاوز بكثير كل ما رأيناه من فرنسا من قبل».

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن اضطرابات سوق السندات لم تصل بعد إلى مرحلة تستدعي التفكير في استخدام أدوات السياسة النقدية التي يملكها البنك المركزي الأوروبي لتحقيق استقرار تكاليف الاقتراض.

وانخفض عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات 7 نقاط أساس إلى 4.792 في المائة الثلاثاء، فيما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات 5 نقاط أساس إلى 3.439 في المائة.

تراجع توقعات رفع الفائدة من «المركزي الأوروبي»

دفعت الاضطرابات في سوق السندات المستثمرين إلى خفض توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 80 في المائة لرفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام. وكانت الأسواق تتوقع في السابق ثلاثة ارتفاعات إضافية على الأقل بحلول اجتماع مارس (آذار)، لكنها باتت تسعّر الآن رفعاً واحداً بشكل كامل، مع احتمال يبلغ نحو 80 في المائة لرفع ثانٍ.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي فيليب لين، الاثنين، إن الارتفاع الأخير في تكاليف الاقتراض يمثّل أحد العوامل التي قد تضغط على الاقتصاد من خلال الحد من الطلب، ما يقلّل حجم الإجراءات التي يحتاج إليها البنك المركزي لاحتواء ضغوط الأسعار.

وقال رئيس أبحاث أسعار الفائدة والائتمان لدى «كومرتس بنك»، كريستوف ريغر: «بوجه عام، يبدو أن معظم أعضاء البنك المركزي الأوروبي أصبحوا أقل ميلاً إلى التشدد، لكنهم يقللون إلى حد كبير تعليقاتهم بشأن أسواق السندات».

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يتأثر بدرجة كبيرة بتغيرات توقعات السياسة النقدية، نقطتي أساس إلى 3.037 في المائة.


مقالات ذات صلة

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع عوائد السندات يحد من ضغوط التضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: ارتفاع عوائد السندات يحد من ضغوط التضخم

قال أولي ريهن، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، الثلاثاء، إن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة بمنطقة اليورو لم يمتد بعد إلى السلع والخدمات الأخرى.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تقترب من أعلى مستوياتها بدعم من «جينماب» وتراجع عوائد السندات

ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى قرب أعلى مستوياتها يوم الثلاثاء، بدعم من المكاسب القوية لسهم «جينماب» التي قادت صعود أسهم قطاع الرعاية الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بورصة نيويورك على أحد مداخلها بالولايات المتحدة (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، خلال تعاملات الاثنين، مع التقاط أسهم التكنولوجيا الأنفاس بعد بلوغها مستويات قياسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

ارتفاع عوائد السندات الأميركية يضع واشنطن أمام خيارات صعبة

تتحمل الحكومة الأميركية تكاليف اقتراض متزايدة، في حين تتقلص أمامها الخيارات السهلة للحد من هذه التكاليف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتباين مع تحوّل المستثمرين إلى الملاذات الآمنة

تباينت عوائد سندات منطقة اليورو مجدداً، الاثنين، وإن جاءت التحركات أقل حدة مقارنة بنهاية الأسبوع الماضي، في ظل إقبال المستثمرين على الأصول التقليدية الآمنة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
TT

تباطؤ انكماش قطاع البناء البريطاني إلى أدنى وتيرة منذ يناير

عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)
عامل في مدينة لندن يمر بجوار موقع بناء خلال ساعة الذروة الصباحية في بريطانيا (رويترز)

واصل نشاط قطاع البناء البريطاني انكماشه في سبتمبر (أيلول)، لكنه سجل أبطأ وتيرة للتراجع منذ يناير (كانون الثاني)، مع انحسار حدة هبوط نشاط بناء المنازل قليلاً، وفقاً لمسح للقطاع صدر الثلاثاء.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع البناء إلى أعلى مستوى في 8 أشهر عند 46.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بـ44.3 نقطة في أغسطس (آب)، لكنه ظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، مواصلاً بذلك الانكماش للشهر التاسع على التوالي منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وفق «رويترز».

وقال مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، تيم مور، إن إجمالي الطلبيات الجديدة ظل ضعيفاً نسبياً في سبتمبر، مع إبلاغ شركات البناء عن إطالة الفترة اللازمة لتحويل المبيعات إلى أعمال فعلية، فضلاً عن تأجيل العملاء قراراتهم بشأن المشاريع الكبرى.

وانخفض مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 45.9 نقطة، من 47.7 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، وسط مزيج من ضعف الطلب والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المدخلات.

في المقابل، ارتفعت أسعار المدخلات بأبطأ وتيرة منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير (شباط)، إلا أن مور استبعد استمرار هذا التباطؤ في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تراجعت توقعات شركات البناء للنشاط المستقبلي إلى أضعف مستوياتها منذ مايو (أيار).

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية انخفاض إنتاج قطاع البناء البريطاني 1.0 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2026. وظل بناء المنازل أضعف قطاعات المؤشر، يليه قطاع الهندسة المدنية، في حين سجل النشاط التجاري تراجعاً طفيفاً فقط.

وعلى مستوى الاقتصاد ككل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لجميع القطاعات، الذي يشمل الخدمات والتصنيع والبناء، إلى 51.5 نقطة في سبتمبر، من 51.8 نقطة في أغسطس، مسجلاً أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر.


النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

النفط دون 100 دولار مع انحسار المخاوف بشأن المعروض

حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل كيرن ريفر بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

عكست أسعار النفط اتجاهها، خلال تعاملات جلسة يوم الثلاثاء وتراجعت، إذ أسهمت صادرات الخام القوية من الشرق الأوسط وسحب مجموعة السبع من مخزونات الطوارئ في تهدئة المخاوف بشأن المعروض، إلا أن المخاطر الأمنية المستمرة في المنطقة حدت من مقدار الهبوط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 83 سنتاً أو 0.8 في المائة إلى 99.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 0650 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي دولاراً أو 1.1 في المائة إلى 88.43 دولار للبرميل.

وقالت رئيسة أبحاث السوق لدى «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، وفقاً لـ«رويترز»: «تظهر بيانات الشحن أن صادرات النفط الخام من المنطقة تجاوزت فعلياً مستويات ما قبل الحرب في عدة أيام خلال أواخر سبتمبر.. وأتاحت المسارات البديلة والتعديلات اللوجستية، بطريقة ما، للمنتجين مواصلة تدفق الإمدادات رغم الاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز».

وأضافت: «مع ذلك، لا يبدو من المنطقي بعد اعتبار ذلك عودة كاملة للأوضاع الطبيعية بالنسبة إلى الإمدادات... إذ كانت هناك هجمات جديدة على ناقلات النفط في منطقة مضيق هرمز، كما ارتفع عدد الحوادث خلال الأيام الماضية. وهذا يعني أنه رغم استمرار تدفق شحنات النفط، فإن تكاليف نقلها، والتأمين عليها، ومسارات شحنها، والمخاطر الأمنية المرتبطة بذلك لا تزال مرتفعة».

وأظهرت بيانات أن تدفقات النفط من منطقة الخليج، باستثناء إيران، ارتفعت إلى أكثر من 81 في المائة من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر (أيلول) مدعومة بانتعاش الصادرات السعودية على الرغم من تصاعد الهجمات الإيرانية على الشحن بالمنطقة، في حين انخفضت الصادرات الإيرانية إلى الصفر بسبب الحصار الأميركي.

وقال محللو «آي إن جي»، في مذكرة يوم الثلاثاء، إنه في حين لا تزال السوق قلقة بشأن احتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات من المنطقة، فإن منتجي النفط في الخليج يواصلون التكيف مع الوضع القائم.

وأضافوا: «أعلنت الكويت أنها تنتج بنسبة 75 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، في حين خفّضت السعودية أيضاً سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا لشحنات نوفمبر، في إشارة إلى تحسن صورة المعروض».

وفي خطوة أخرى لتهدئة المخاوف بشأن الإمدادات، اتفقت دول مجموعة السبع، يوم الجمعة، على سحب 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ، وتعهدت بالامتناع عن فرض قيود على تصدير الطاقة بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.


وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تُضخ عبر خط «شرق - غرب» حالياً

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الطاقة السعودي: 5.8 مليون برميل تُضخ عبر خط «شرق - غرب» حالياً

وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)
وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية الأمير عبد العزيز بن سلمان (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، الثلاثاء، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق–غرب»، وذلك اعتباراً من صباح اليوم.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن منتدى ومعرض «صُنِع في الخليج 2026» في المنامة، إن المملكة استعادت هذا المستوى من الطاقة التشغيلية للخط.

ويُعد خط «شرق – غرب» أحد المسارات الرئيسية لنقل النفط الخام في السعودية، إذ يربط مناطق الإنتاج في شرق المملكة بموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر.