أسهم التكنولوجيا ترتفع مع تجدد التفاؤل بالذكاء الاصطناعي

ارتفاع النفط وعوائد السندات يحدّان من مكاسب الأسواق العالمية

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

أسهم التكنولوجيا ترتفع مع تجدد التفاؤل بالذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت أسهم التكنولوجيا يوم الثلاثاء، مدعومةً بتجدد التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي، فيما واجهت أسواق الأسهم الأوسع صعوبةً في تحقيق مكاسب تُذكر، مع عودة أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل وارتفاع عوائد السندات مجدداً.

وأدى الانتشار الواسع لمساعد الذكاء الاصطناعي «ميوز»، التابع لشركة «ميتا بلاتفورمز»، منذ إطلاقه قبل أسبوعين، إلى قفزة في سهم الشركة يوم الاثنين، مجدداً الحماس لقطاع التكنولوجيا بعد تحذيرات قاتمة أطلقها مسؤولون تنفيذيون في شركات الذكاء الاصطناعي قبل أسبوع، وأثارت موجة بيع عالمية لأسهم الشركات المرتبطة بالقطاع، وفق «رويترز».

وكانت أسهم شركات أشباه الموصلات من بين القليل من الأسهم الرابحة في أوروبا يوم الثلاثاء، في حين تراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.2 في المائة، بعد ارتفاعه 1 في المائة في الجلسة السابقة.

وقفز سهم «ميتا» أكثر من 11 في المائة عند إغلاق يوم الاثنين، في أكبر ارتفاع له خلال جلسة واحدة منذ أبريل (نيسان) 2024، ما ساعد في دفع مجموعة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى الصعود، ومنها سهم «إي إم دي» الذي تجاوزت القيمة السوقية لشركته تريليون دولار، فيما قفز سهما «إنتل» و«أرم هولدينغز» 12.2 و17 في المائة على التوالي.

وقالت مديرة الأبحاث في «إكس تي بي»، كاثلين بروكس: «يشير ذلك إلى أن الطلب على أدوات الذكاء الاصطناعي مرتفعة التكلفة لا يزال قويّاً، ويبرر مئات المليارات من الدولارات التي تنفقها شركات الحوسبة السحابية العملاقة على الإنفاق الرأسمالي».

وأضافت أن انتشار استخدام «ميوز» على نطاق واسع قد يعزّز الطلب على أدوات أخرى للذكاء الاصطناعي، بما قد يدعم القطاع بعد بضعة أشهر صعبة.

وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 0.1 في المائة، بما يشير إلى انخفاض طفيف عند افتتاح المؤشر، بعدما سجل مستوى قياسيّاً مرتفعاً يوم الاثنين، كما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.1 في المائة.

ترقب اجتماع ترمب وجينبينغ

تتجه الأنظار إلى اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات على إمكانية تجنّب زعيمي أكبر اقتصادَين في العالم مزيداً من التدهور في العلاقات بين البلدَين.

ومن المقرر أن يصل شي إلى واشنطن يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، ما عزّز الآمال في تمديد الهدنة التجارية بين البلدَين، إلى جانب احتمال التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال الخبير الاستراتيجي لدى «دويتشه بنك»، جيم ريد: «بالنسبة إلى الأسواق، السؤال الكبير هو ما سيحدث عند انتهاء الهدنة التجارية الحالية ومدتها عامٌ واحدٌ في نوفمبر (تشرين الثاني). ورغم أن النبرة العامة لا تزال إيجابية، لا يزال الاتفاق غير مكتمل».

في غضون ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.4 في المائة إلى 101.67 دولار للبرميل، بعد تراجعها أكثر من 3 في المائة في اليوم السابق، عندما هبطت لفترة وجيزة دون مستوى 100 دولار للمرة الأولى في أسبوعَين، وسط احتمال عقد ترمب اجتماعاً مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع.

ومع ذلك، لا تزال العقود الآجلة للنفط مرتفعة نحو 12 في المائة منذ بداية الشهر، فيما تظهر السوق الفعلية تنامي الضغوط. فعلى سبيل المثال، تجاوزت أسعار التسليم الفوري لبعض أنواع الخام في شمال غرب أوروبا 130 دولاراً للبرميل، بزيادة تقارب 50 في المائة منذ بداية سبتمبر (أيلول).

رهانات على مزيد من رفع الفائدة

ومع عدم ظهور أي تراجع ملموس في أسعار الطاقة، يسعّر المستثمرون جولة جديدة من رفع أسعار الفائدة من جانب البنوك المركزية الكبرى، وهو ما دعم الدولار، لكنه دفع عوائد السندات العالمية إلى الارتفاع.

وسجل الدولار أكبر مكاسبه أمام الين، مرتفعاً 0.26 في المائة إلى 157.7 ين، ليقترب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، مع تراجع الدعم للعملة اليابانية الناجم عن توقعات بتسارع وتيرة رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة.

وكان «بنك اليابان» قد رفع أسعار الفائدة خلال الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى لها في 31 عاماً، لكن تصويت عضوين ضده وغياب توجيهات واضحة تميل إلى التشديد النقدي خيبا آمال المستثمرين، ما أبقى الين عرضة لمزيد من التراجع، وأثار مجدداً مخاوف من تدخل السلطات في سوق الصرف.

وقال رئيس استراتيجية الأسواق لدى «إيبوري»، ماثيو رايان: «يظل التدخل في سوق الصرف أداةً مباشرةً لدعم العملات، ومن دون استجابة قوية من السياسة النقدية، سيكون من الصعب على السلطات اليابانية كبح موجة بيع الين».

وعلى الجانب الآخر، رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وحذّر من أن معركته ضد التضخم لم تنتهِ بعد، مما أبقى الباب مفتوحاً أمام مزيد من التشديد النقدي.

واقترب مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية، من أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، فيما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.969 في المائة، مقترباً من أعلى مستوى له في 16 عاماً والمسجل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.


مقالات ذات صلة

الروبية الهندية تتراجع عن مكاسبها المبكرة

الاقتصاد رجل يقف أمام شعار البنك المركزي الهندي داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

الروبية الهندية تتراجع عن مكاسبها المبكرة

تخلَّت الروبية الهندية عن مكاسبها المحدودة التي سجَّلتها في وقت مبكر من تعاملات الثلاثاء، لتُتداول قُرب مستوياتها السابقة.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
خاص التدخل البشري لا يزال ضرورياً في القرارات الحساسة والقطاعات المنظمة (أدوبي)

خاص التحدي المقبل: كيف نفهم قرارات وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل منحهم مزيداً من الصلاحيات؟

تبحث المؤسسات عن توازن بين استقلالية وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمخاطر مع استمرار التدخل البشري، وأهمية الرؤية الكاملة للبيانات.

نسيم رمضان (دنفر - الولايات المتحدة)
العالم ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في بلدة تامبلر ريدج بكندا (رويترز)

مقاطعة كندية تقاضي «أوبن إيه آي» بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة

رفعت مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة ضد شركة «أوبن إيه آي»، بشأن حادث إطلاق نار في مدرسة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

الأسهم العالمية تستعيد بعض توازنها بدعم من الذكاء الاصطناعي

ارتفعت الأسهم العالمية، الاثنين، مستعيدةً بعضاً من توازنها، بعدما عززت مؤشرات على قوة الطلب على الذكاء الاصطناعي أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

حملة ضريبية صينية تضغط على الصناديق الخارجية

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

حملة ضريبية صينية تضغط على الصناديق الخارجية

مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مشاة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

تواجه أسهم بعض الشركات الصينية المدرجة في هونغ كونغ والولايات المتحدة مخاطر قصيرة الأجل مع اقتراب موعد نهائي لسداد ضرائب على الأصول والدخول المرتبطة بصناديق الائتمان الخارجية، في خطوة تدفع الأثرياء والمساهمين الكبار إلى إعادة النظر في هياكل إدارة ثرواتهم خارج الصين.

ويرى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» أن القواعد الجديدة قد تؤدي إلى ضغوط على أسهم شركات بعينها إذا اضطر كبار المساهمين إلى بيع جزء من ممتلكاتهم لتوفير السيولة اللازمة لسداد الالتزامات الضريبية، وإن كان من غير المرجح أن تتحول هذه القضية إلى عامل رئيسي يحدد اتجاه سوق هونغ كونغ كلها.

وكانت السلطات الصينية قد أعلنت في يوليو (تموز) أنها ستفرض ضريبة دخل فردية على الأصول الموضوعة في صناديق ائتمان خارجية وعلى الدخل الذي تولده، مع منح المكلفين مهلة 90 يوماً لتسوية الضرائب غير المدفوعة.

وتنتهي المهلة في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، ما يضع الأسواق أمام فترة مراقبة تمتد نحو شهر لمعرفة الحجم الفعلي للالتزامات وطريقة تعامل كبار المستثمرين معها.

وقالت ويني وو، استراتيجية الأسهم الصينية لدى «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز»، إن الشركات الخاصة المدرجة في الخارج قد تكون أكثر عرضة للتدقيق، بينما يرجح أن يكون تأثير الإجراءات أقل على الشركات المملوكة للدولة.

وتكتسب المسألة أهمية لأن صناديق الائتمان الخارجية استخدمت على نطاق واسع من جانب أثرياء صينيِّين ومؤسِّسي شركات ومساهمين كبار لإدارة الأصول والاستثمارات. ومع تشديد السلطات قواعد تحصيل الضرائب، أصبحت هذه الهياكل أمام اختبار جديد يمكن أن يغير الطريقة التي يحتفظ بها المستثمرون الصينيون بثرواتهم في الخارج.

وبرزت مخاوف الأسواق بصورة واضحة هذا الشهر بعد قيام مساهم رئيسي في سلسلة مطاعم «هايديلاو» الصينية ببيع 259 مليون سهم بشكل مفاجئ، محققاً سيولة قدرها 2.75 مليار دولار هونغ كونغي، أي نحو 351 مليون دولار أميركي.

ومنذ عملية البيع، هبط سهم الشركة بنحو 17 في المائة، ما أثار تساؤلات في السوق حول ما إذا كانت الحاجة إلى توفير سيولة لسداد الضرائب يمكن أن تدفع مساهمين كباراً في شركات صينية أخرى إلى تنفيذ عمليات بيع مماثلة.

ولم تربط التقارير بشكل مباشر عملية بيع أسهم «هايديلاو» بالتزامات ضريبية محددة، لكن توقيتها وحجمها ساهما في زيادة حساسية المستثمرين تجاه أي عمليات تخارج كبيرة قبل انتهاء المهلة.

وقالت وو إن الموعد النهائي في 22 أكتوبر سيمنح السوق فرصة لتقييم التأثير الحقيقي للقواعد الجديدة، مضيفة أن تحصيل الضرائب من الصناديق الخارجية قد يخلق «مخاطر أحداث» مرتبطة بأسهم منفردة، لكنه لن يكون على الأرجح المحرك الأساسي لسوق هونغ كونغ.

وتكمن إحدى القضايا الرئيسية في حجم الالتزامات المحتملة. فبعض الضرائب المتراكمة قد تكون مرتفعة إلى درجة تجعل من الصعب على أصحاب الأصول توفير الأموال اللازمة للسداد فوراً، خصوصاً إذا كانت غالبية ثرواتهم محتفظاً بها في صورة أسهم أو أصول أخرى غير سائلة.

وترى وو أن هناك مجالاً أمام أصحاب الشركات والمساهمين للتفاوض مع مكاتب الضرائب المحلية بشأن تسوية الالتزامات، نظراً إلى أن مطالبتهم بتوفير مبالغ كبيرة نقداً خلال فترة قصيرة قد تكون غير واقعية.

وتشير الحملة في الوقت نفسه إلى تحول أوسع في تعامل الصين مع الثروات الخارجية، إذ تدفع الأثرياء إلى مراجعة هياكل صناديق الائتمان وطريقة توزيع استثماراتهم وحيازاتهم.

وبالنسبة إلى المستثمرين في أسواق الأسهم، ستكون الأسابيع السابقة لمهلة 22 أكتوبر موضع متابعة خاصة. فالخطر لا يتمثل بالضرورة في موجة بيع واسعة، وإنما في ظهور عمليات بيع مفاجئة من كبار المساهمين في شركات محددة، بما قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسعارها.

وهكذا، تتحول حملة تحصيل الضرائب من قضية تخص إدارة الثروات إلى عامل جديد يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم بعض الأسهم الصينية المدرجة في الخارج، بينما سيحدد حجم التسويات وطريقة تطبيق السلطات للقواعد ما إذا كان تأثيرها سيظل محصوراً في حالات فردية أم يمتد إلى شريحة أوسع من السوق.


«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

«ديب سيك» تدلي بإفادتها لمجلس الأمن حول مخاطر الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شعار شركة «ديب سيك» على مقرها في العاصمة الصينية بكين (رويترز)

تستعد شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» للمشاركة هذا الأسبوع في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي حول المخاطر التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس انتقال المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في هذه التكنولوجيا من سباق النماذج والرقائق إلى ساحة الحوكمة والأمن الدوليين.

وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز»، إن «ديب سيك» ستكون بين الشركات التي تقدم إحاطات خلال اجتماع مجلس الأمن، الأربعاء، لمناقشة الذكاء الاصطناعي والأمن الدولي، بالتزامن مع تجمع قادة العالم في نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس التنفيذي لـ«أوبن إيه آي» سام ألتمان، في إحاطة المجلس، بينما يتوقع دبلوماسيون مشاركة ممثلين كبار عن «أنثروبيك». وقال أحد المصدرين إن شركات صينية أخرى، من بينها «مونشوت»، تلقت أيضاً دعوات لتقديم مداخلات.

ولا يعتزم مؤسس «ديب سيك» ليانغ ونفنغ، حضور الاجتماع، بحسب أحد المصدرين، الذي أشار إلى أن الترتيبات لا تزال قابلة للتغيير.

ويأتي الاجتماع في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل صناعة الذكاء الاصطناعي حول السرعة التي تتطور بها النماذج الأكثر تقدماً. وكان عدد من قادة القطاع قد دعوا خلال الأسابيع الماضية إلى تنسيق دولي لإبطاء تطوير الأنظمة شديدة القوة، محذرين من احتمال وصولها إلى قدرات تسمح لها بتحسين نفسها بصورة متزايدة، بما يثير مخاوف بشأن إمكانية خروجها عن السيطرة البشرية.

ويمثل اجتماع الأربعاء عودة لمجلس الأمن إلى ملف بدأ مناقشته رسمياً للمرة الأولى في 2023. وحذرت الصين آنذاك من أن يتحول الذكاء الاصطناعي إلى «حصان جامح»، بينما ركزت الولايات المتحدة على مخاطر استخدام التكنولوجيا في الرقابة أو القمع.

لكن النقاش الدولي أصبح أكثر تعقيداً مع التسارع الكبير في قدرات النماذج وتزايد استخدامها في قطاعات حساسة، ما جعل قضايا الأمن السيبراني والبنية التحتية الحيوية والاستخدامات العسكرية واحتمالات فقدان السيطرة على الأنظمة المتقدمة جزءاً من أجندة الأمن الدولي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، قد حذر قادة العالم الأسبوع الماضي من مخاطر لا يمكن تجاهلها مرتبطة بالتقدم السريع للذكاء الاصطناعي. ويختلف هذا التوجه مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي يرى أن الضمانات الحالية كافية، وأن التشكيك في وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي قد يمنح الصين ميزة تنافسية.

في المقابل، انتقدت وسائل إعلام حكومية صينية الدعوات إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا، معتبرة أنها تستند إلى منطق «الحرب الباردة» وتسعى إلى حماية التفوق الأميركي في التقنيات المتقدمة، وإبعاد بكين عن صياغة قواعد الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وتكشف مشاركة «ديب سيك» أهمية متزايدة للشركات الصينية في هذا النقاش؛ فعلى خلاف قيادات مختبرات أميركية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، نادراً ما تحدث رؤساء أبرز مطوري النماذج الصينية علناً عن سيناريوهات يمكن فيها لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة خداع البشر أو تجاوز السيطرة أو التسبب في أضرار كارثية.

وتأتي الإحاطة الأممية أيضاً بالتزامن مع تحرك أميركي - صيني لفتح قناة مباشرة لمناقشة سلامة الذكاء الاصطناعي. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاثنين، إن مسؤولين كباراً من البلدين اتفقوا على عقد محادثات إضافية بشأن سلامة التكنولوجيا، بعد اجتماعات سبقت لقاء ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في واشنطن.


مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
TT

مصادر: السعودية تبدأ إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»

نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)
نموذج لمضخة نفط أمام العلم السعودي (رويترز)

بدأت السعودية إعادة تشغيل خط أنابيب «شرق - غرب»، الذي يتيح للمملكة نقل النفط الخام إلى ساحل البحر الأحمر وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، بعد توقفه إثر هجمات بطائرات مسيّرة في وقت سابق من الشهر، وفقاً لما نقلته «رويترز» و«بلومبرغ» عن مصادر مطلعة.

وقالت ثلاثة مصادر لـ«رويترز» إن العمليات في خط الأنابيب استؤنفت، فيما أوضح مصدران أن ضخ النفط يجري حالياً بمعدلات منخفضة، مع احتمال استئناف عمليات تحميل الخام من ميناء ينبع في وقت لاحق الثلاثاء.

وفي تقرير منفصل، أفادت «بلومبرغ» بأن السعودية دخلت المراحل الأولى من إعادة تشغيل الخط، وأن المملكة تستهدف استعادة الصادرات عبره في وقت لاحق من هذا الأسبوع، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم.

ونقلت «بلومبرغ» عن متعاملين في سوق النفط قولهم إنهم رصدوا بالفعل مؤشرات على وصول ناقلات إلى ميناء ينبع، حيث يمكن تحميل النفط المنقول عبر الخط وتصديره من ساحل البحر الأحمر.

وكانت هجمات بطائرات مسيّرة في 13 سبتمبر (أيلول) قد أدت إلى إغلاق خط «شرق غرب»، وتوقفت على إثر ذلك عمليات تحميل النفط الخام في ميناء ينبع. وقالت «بلومبرغ» إن شركة «أرامكو السعودية» كانت تعمل على تجاوز محطة ضخ متضررة على مسار الخط، بهدف استعادة جزء من التدفقات في مرحلة أولى، قبل إعادة الخط إلى طاقته الكاملة.