الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

انحسار النفط يُنعش المعنويات

رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

الأسهم العالمية ترتفع قبيل قرار «الفيدرالي»

رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
رجل يمر أمام مقر «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ارتفعت أسواق الأسهم يوم الأربعاء، مع استعداد المستثمرين لرفع متوقع لأسعار الفائدة من جانب مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي في وقت لاحق اليوم، في وقت عزز فيه تراجع أسعار النفط المعنويات بعد موجة الصعود الأخيرة.

ومع استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستوى المستهدف لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وإبقاء أزمة الشرق الأوسط أسعار الخام فوق 100 دولار للبرميل، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن صانعي السياسة النقدية سيرفعون تكاليف الاقتراض للمرة الأولى منذ عام 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد وجَّه ذلك ضربة قوية إلى موجة صعود الأسهم العالمية، التي دفعت عدداً من الأسواق إلى تسجيل مستويات قياسية خلال النصف الأول من العام، بينما تتزايد التكهنات بأن المسؤولين قد يقرون زيادة أخرى في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وكان رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش قد عزَّز الرهانات على رفع الفائدة الشهر الماضي، عندما ألقى خطاباً اعتُبر متشدداً في اجتماع ضم محافظي بنوك مركزية واقتصاديين في «جاكسون هول» بولاية وايومنغ.

ومنذ ذلك الحين، أسهمت بيانات أظهرت قوة في خلق الوظائف واستمرار ارتفاع التضخم في ترسيخ التوقعات، مع تسعير المتعاملين احتمالاً يتجاوز 90 في المائة لاتخاذ أعضاء المجلس قراراً بتشديد السياسة النقدية.

وساهمت المخاوف من استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة في دفع عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى تجاوز 5 في المائة هذا الأسبوع، لتصل إلى مستوى لم تشهده منذ عام 2007، قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية.

وقال مات ويلر من «وركس دوت كوم»: «بالنسبة إلى المتعاملين، سيكون الجزء الأكثر إثارة للاهتمام في البيان هو التصويت، وتحديداً عدد الأعضاء الاثني عشر، إن وجدوا، الذين سيصوتون للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير».

وأضاف: «إذا عارض ثلاثة أعضاء أو أكثر القرار، أو عارض رئيس المجلس وارش نفسه، وهو أمر مستبعد، فقد يُنظر حتى إلى رفع الفائدة فوراً باعتباره زيادة احترازية لمرة واحدة، وليس بالضرورة بداية لدورة جديدة من رفع أسعار الفائدة».

وعلى العكس، فإن اتخاذ قرار بالإجماع لرفع الفائدة سيجعل من المرجح بدرجة أكبر تنفيذ زيادة أخرى هذا العام.

وبعد موجة بيع في «وول ستريت» وأوروبا، واجهت الأسهم الآسيوية ضغوطاً في التعاملات الصباحية، قبل أن تحقق ارتفاعاً مطلوباً بشدة في وقت لاحق من الأربعاء، مع تراجع أسعار النفط.

وصعدت أسواق طوكيو وسيول وهونغ كونغ وشنغهاي وسيدني وويلينغتون ومومباي وجاكرتا، بينما تراجعت أسواق سنغافورة ومانيلا وبانكوك. وافتتحت أسواق لندن وباريس وفرانكفورت على ارتفاع قوي.

اليابان مرشحة لرفع الفائدة

وفّر تراجع أسعار النفط يوم الأربعاء بعض التفاؤل بعد أن أشار تقرير صادر عن قطاع الطاقة الأميركي إلى زيادة في المخزونات.

وانخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 1 في المائة، لكنهما بقيا أعلى بكثير من 100 دولار للبرميل بعد ارتفاعهما بنحو 20 في المائة هذا الشهر، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يصدر قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يليه يوم الجمعة قرار بنك اليابان، الذي يُتوقع أيضاً أن يرفع أسعار الفائدة في ظل ارتفاع التضخم والحاجة إلى مواصلة دعم الين.

وقد ارتفعت العملة اليابانية أمام الدولار هذا الشهر، بعدما لامست أدنى مستوى في 40 عاماً في يوليو (تموز)، بدعم من تدخل ياباني أميركي مشترك تاريخي في سوق الصرف.

لكن محللين يرون أن الين قد يستفيد مستقبلاً من الصعوبات التي يواجهها «الفيدرالي» في كبح التضخم.

وقال ديفيد تشاو من «إنفيسكو»: «لا تزال أسواق العملات تسعّر إجماعاً مفاده أن التضخم الأميركي سيعود في نهاية المطاف إلى 2 في المائة».

وأضاف: «لكن من الممكن جداً أن يستقر التضخم الأميركي عند مستوى أقرب إلى 3 في المائة».

وتابع: «في مثل هذه البيئة، ومع تراجع الثقة في قدرة البنك المركزي على كبح التضخم، قد يصبح المستثمرون أقل استعداداً للاحتفاظ بالدولار الأميركي لمجرد أن أسعار الفائدة الأميركية أعلى».

ومن المتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في وقت يكافح فيه الاقتصاد البريطاني لتحقيق النمو. وأظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب).

وتتجه الأنظار أيضاً إلى قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مع تقارير تفيد بإمكانية اتفاق الجانبين على خفض بعض الرسوم الجمركية.

وقالت «بلومبرغ» إن الجانبين يبحثان خفض الرسوم على بعض السلع، بما في ذلك منتجات الطاقة والزراعة الأميركية، بما يشير إلى أنهما قد يمددان هدنة لعام واحد تم التوصل إليها في 2025 بعد موجة الرسوم الجمركية العالمية التي أطلقها ترمب.


مقالات ذات صلة

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتجه للتعافي بدعم من انخفاض النفط

الاقتصاد متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتجه للتعافي بدعم من انخفاض النفط

حاولت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية التعافي يوم الأربعاء بعد تراجعها لجلستين متتاليتين مدعومةً بانخفاض أسعار النفط

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متسوِّق يشتري الفواكه والخضراوات من إحدى بسطات البيع في وسط لندن ببريطانيا (رويترز)

التضخم البريطاني يرتفع لأعلى مستوى في 5 أشهر

ارتفع معدل التضخم السنوي في بريطانيا في أغسطس إلى أعلى مستوى له في 5 أشهر، مدفوعاً بزيادة أسعار الوقود وتذاكر الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متعامل يتابع شاشات التداول من مكتبه في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتعافى بعد جلستين من التراجع

تعافت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، بعد جلستين من التراجع، مع توقف موجة صعود أسعار النفط، ما عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، قبيل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتراجع من أعلى مستوى في 17 عاماً

تراجعت عوائد السندات الألمانية القياسية لمنطقة اليورو من أعلى مستوياتها في 17 عاماً، يوم الأربعاء، مع تريث المتعاملين في ظل انخفاض أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يتفقد أعمال الحفر داخل منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» في نيو ساوث ويلز بأستراليا (أ.ف.ب)

النحاس يتعافى من أدنى مستوى في أكثر من 3 أسابيع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الأربعاء، متعافية من أدنى مستوى لها في أكثر من 3 أسابيع، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن مستهدف التضخم لعام 2027 الوارد في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يُعد واقعياً من وجهة نظر الأسواق، شرط ألا تستمر الحرب في إيران خلال العام المقبل، في وقت تتوقع فيه الحكومة تراجع التضخم إلى 21 في المائة في 2027، بعد بلوغه 28.4 في المائة هذا العام.

وأضاف شيمشك، في مقابلة مع قناة «خبر ترك» الأربعاء، أن تركيا ينبغي في الظروف الطبيعية أن تعمل وفق نظام سعر صرف عائم، لأنه يوفر الأساس للاستجابة بصورة صحيحة للصدمات الاقتصادية.

وتتوقع الحكومة التركية أن يتراجع التضخم إلى خانة الآحاد في عام 2029، أي بعد نحو عامين من الموعد الذي كانت تستهدفه سابقاً.

وقال شيمشك إن الحكومة لطالما ضمنت للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين زيادات في الأجور لا تقل عن معدل التضخم، مؤكداً أنها ستواصل اتباع هذه السياسة.

سعر الصرف

وأوضح الوزير أن تركيا قد تلغي إلزام المصدرين ببيع جزء من حصيلة صادراتهم بمجرد انخفاض التضخم إلى خانة الآحاد، تمهيداً للانتقال إلى نظام أكثر حرية.

وأضاف أن الظروف اللازمة لإلغاء هذا الإلزام لم تتحقق بعد، وأن الحكومة ستعيد النظر في الأمر عندما تتوافر الشروط المناسبة.

القطاع المصرفي

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، قال شيمشك إن بنك «غولدن غلوب ياتيريم» الخاضع لعقوبات أميركية مؤسسة صغيرة، ولا يشكل خطراً نظامياً على القطاع المالي التركي. ودعا البنوك الأخرى إلى الالتزام باللوائح الدولية، وتعزيز إجراءات الامتثال.

وتأتي تصريحات شيمشك في وقت تواجه فيه تركيا مخاطر إضافية على مسار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يزيد أهمية تطورات أسعار النفط وسعر الصرف بالنسبة إلى مسار الأسعار المحلية.


رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، الأربعاء، إنه مستعد لاتخاذ «قرارات صعبة» لضمان بقاء اقتصاد البلاد على المسار الصحيح، وذلك بعد ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر متأثراً بتداعيات حرب إيران.

وقال بيرنهام للصحافيين: «سنتخذ قرارات صعبة لضمان بقاء الاقتصاد على المسار الصحيح».

ووصف ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب) بأنه «مصدر قلق»، لكنه قال إن الصورة الأساسية للاقتصاد تظهر «قدراً من المرونة».

وجاءت تصريحات بيرنهام بعد أن أظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم من 2.9 في المائة في يوليو (تموز)، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران.

وتزيد بيانات التضخم الضغوط على الحكومة البريطانية و«بنك إنجلترا»، في وقت يُتوقع فيه على نطاق واسع أن يُبقي البنك سعر الفائدة عند 3.75 في المائة في اجتماعه الذي يختتم الخميس، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية.


قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قفزت واردات اليابان خلال أغسطس (آب) بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة فاتورة الطاقة، بينما حافظت الصادرات على قوتها للشهر الثاني عشر على التوالي بدعم من الطلب على المنتجات المرتبطة بأشباه الموصلات، في بيانات تعزز التوقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن قيمة الواردات ارتفعت 28 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، متجاوزة توقعات السوق البالغة 26.3 في المائة.

وجاءت القفزة رغم ارتفاع الين بقوة في أعقاب تدخل مشترك نادر لشراء العملة اليابانية بالتعاون مع الولايات المتحدة، إذ طغى تأثير ارتفاع أسعار النفط على المكاسب التي كان من المفترض أن تحققها العملة الأقوى في خفض تكلفة المشتريات الخارجية.

وارتفعت أحجام واردات النفط الخام 3.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، بينما قفزت قيمتها 58.7 في المائة، مما يعكس حجم تأثير صعود أسعار الخام على فاتورة التجارة اليابانية.

وقال كوكي أكيموتو، الاقتصادي في معهد «دايوا» للأبحاث، إن تكاليف استيراد النفط قد ترتفع بصورة أكبر اعتباراً من سبتمبر (أيلول)، بسبب وجود فارق زمني يقارب شهرين قبل انعكاس ارتفاع أسعار الخام على الشحنات التي تصل إلى الموانئ اليابانية.

صادرات قوية

وفي المقابل، حافظ قطاع التصدير على زخمه، إذ ارتفعت قيمة الصادرات 19.3 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 18.2 في المائة، وإن تباطأت عن نمو بلغ 23.2 في المائة خلال يوليو (تموز).

واستفادت الصادرات من قوة شحنات المنتجات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار المعادن غير الحديدية. كما زادت الصادرات إلى الولايات المتحدة 24.9 في المائة، وارتفعت الشحنات إلى الصين 20.6 في المائة.

لكن قوة الصادرات لم تكن كافية لتعويض الزيادة الأكبر في فاتورة الواردات، إذ سجل الميزان التجاري عجزاً بلغ 1.106 تريليون ين، أي نحو 7.12 مليار دولار، مقابل توقعات بعجز قدره 1.053 تريليون ين.

ويبرز اتساع العجز مدى حساسية الاقتصاد الياباني لتحركات أسعار الطاقة، خصوصاً مع اعتماد البلاد الكبير على استيراد النفط والغاز.

النفط يضغط على التضخم

وتجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات بسبب الهجمات على حركة الشحن والبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.

ويعني التأخر الزمني في انتقال أسعار الخام إلى تكلفة الواردات أن الضغوط على الميزان التجاري والتضخم قد تستمر خلال الأشهر المقبلة، حتى في حال استقرار أسعار النفط عند المستويات الحالية.

وتأتي البيانات قبل اجتماع حاسم لبنك اليابان، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 18 سبتمبر، إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويرى محللون أن اجتماع قوة الصادرات وارتفاع الأجور مع زيادة تكلفة الواردات يعزز مبررات استمرار التشديد النقدي بعد الزيادة المرتقبة.

وقد يلمح البنك إلى إمكانية تسريع وتيرة رفع الفائدة إذا أدت ضغوط الطاقة إلى زيادة مخاطر تجاوز التضخم توقعاته.

وفي الوقت نفسه، أظهر الاقتصاد الياباني قدرة على تحمل اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد، بعدما بينت بيانات معدلة أن النمو خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) كان أقوى من التقديرات الأولية، مدعوماً بإنفاق الشركات.

لكن استمرار أسعار النفط فوق مستويات مرتفعة يضع اليابان أمام معادلة أكثر صعوبة: صادرات قوية تدعم النشاط الاقتصادي، مقابل فاتورة طاقة متصاعدة تغذي التضخم وتعمق العجز التجاري، وتمنح بنك اليابان أسباباً إضافية لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.