السندات الهندية تواجه ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع النفط والعوائد الأميركية

صراف يعرض أوراقاً نقدية من فئة 2000 روبية بأحد البنوك في جامو (رويترز)
صراف يعرض أوراقاً نقدية من فئة 2000 روبية بأحد البنوك في جامو (رويترز)
TT

السندات الهندية تواجه ضغوطاً مزدوجة من ارتفاع النفط والعوائد الأميركية

صراف يعرض أوراقاً نقدية من فئة 2000 روبية بأحد البنوك في جامو (رويترز)
صراف يعرض أوراقاً نقدية من فئة 2000 روبية بأحد البنوك في جامو (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس، متأثرةً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية واستقرار أسعار النفط الخام فوق 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف بشأن التضخم.

وارتفع سعر خام برنت خلال الليل بعد أن شنت الولايات المتحدة وإيران هجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز، مما زاد المخاوف بشأن إمدادات النفط، وفق «رويترز».

وبالنسبة إلى الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، يهدد ارتفاع أسعار النفط بزيادة فاتورة الاستيراد، والضغط على المالية العامة، وتأجيج التضخم، وتدهور المعنويات في الأسواق المالية.

كما أدى ارتفاع أسعار النفط وازدياد المخاوف المالية إلى صعود عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2023 يوم الأربعاء. وبلغ العائد في أحدث تعاملات 6.84 في المائة.

ومع ذلك، تلقى سوق السندات الهندية دعماً من فائض السيولة، مما حد من فرص البيع. وبلغ فائض السيولة في النظام المصرفي 10.49 تريليون روبية (110.30 مليار دولار) حتى يوم الأربعاء.

وبلغ عائد السندات القياسية المستحقة في عام 2036، والبالغ سعر فائدتها 6.94 في المائة، نحو 6.9665 في المائة حتى الساعة 10:20 صباحاً بتوقيت الهند، مرتفعاً نقطة أساس واحدة عن مستوى الإغلاق السابق.

واستمر ارتفاع أسعار النفط في الضغط على الروبية، التي تراجعت لليوم الخامس على التوالي إلى 95.16 روبية للدولار.

ويرجّح متداولون أن يكون بنك الاحتياطي الهندي قد أجرى عمليات مبادلة بيع وشراء بين الدولار والروبية لسندات قريبة الاستحقاق يوم الأربعاء، وقد يواصل اللجوء إلى مثل هذه الإجراءات، في ظل فشل عمليات إعادة الشراء العكسي ذات السعر المتغير في إبقاء أسعار الفائدة بين البنوك ضمن النطاق المستهدف، وفقاً لأحد المتداولين.

وأشارت شركة «أكسيس كابيتال» في مذكرة إلى أنه لا يمكن استبعاد رفع نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 3.25 في المائة.

وينصبّ التركيز حالياً على بيانات التضخم في الولايات المتحدة والهند، إلى جانب قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المقرر صدوره الأسبوع المقبل.

وقال أحد المتداولين في شركة لإدارة الأصول: «إذا سمحت التوجيهات، فمن الأفضل استثمار الأموال في أدوات مالية توفر عوائد مجزية وتكون غير مرنة، والاحتفاظ بها لفترة من الوقت».

أسعار الفائدة

شهدت مقايضات المؤشرات لليلة واحدة ارتفاعاً ملحوظاً، مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية وتأثيرها في معنويات المستثمرين.

وبلغ سعر الفائدة لأجل سنة واحدة 6.0150 في المائة، ولأجل سنتين 6.2050 في المائة، بينما استقر سعر الفائدة لأجل خمس سنوات عند 6.5075 في المائة. وارتفعت جميع هذه الأسعار الثلاثة بنحو 3 نقاط أساس.


مقالات ذات صلة

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس دون أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مع ترقب المستثمرين قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«الخزانة الأميركية» ترفع إعادة شراء السندات إلى 6 مليارات دولار في العملية الواحدة

واصلت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعها لمستويات جديدة، الأربعاء، بعد إعلان وزارة الخزانة زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 6 مليارات...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

مخاطر الفائدة تدفع المستثمرين بعيداً عن صناديق السندات الأميركية طويلة الأجل

يتجه المستثمرون في صناديق المؤشرات المتداولة إلى السندات الأميركية في البورصة بشكل متزايد نحو أدوات الدين قصيرة ومتوسطة الأجل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد منظر عام لمدينة لواندا في أنغولا (رويترز)

أنغولا تسعى إلى فتح سوق سنداتها المحلية أمام الأجانب لتوسيع قاعدة التمويل

تسعى أنغولا إلى فتح سوق سندات الحكومة المحلية البالغة قيمتها 18.6 مليار دولار أمام المستثمرين الأجانب وفقاً لما قالته وزيرة المالية

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد لافتة شارع وول ستريت أمام بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء سوق الخيارات يخفي هشاشة «وول ستريت» قبيل الانتخابات

مع بقاء شهرَين على موعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، تعكس سوق الخيارات مزيجاً لافتاً من الهشاشة وغياب المخاوف.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو تستقر قبيل قرار «المركزي الأوروبي» بشأن الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس دون أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مع ترقب المستثمرين قرار البنك المركزي الأوروبي بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من الجلسة.

ويتوقع المحللون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، من دون تقديم توجيهات مستقبلية، وأن يؤكد مجدداً نهجه القائم على البيانات.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.43 في المائة، بعدما بلغ 3.4389 في المائة يوم الأربعاء، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2011، وفق «رويترز».

ويرى بعض المشاركين في السوق أن توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي مبالغ فيها، إذ من المرجح أن تؤثر أسعار الطاقة المرتفعة سلباً على النمو، بما قد يساعد في كبح التضخم. كما أشاروا إلى أن تكاليف الاقتراض قد تنخفض بصورة حادة إذا تبنى البنك المركزي لهجة أكثر تيسيراً.

وقدّر المتداولون سعر فائدة الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي عند 2.74 في المائة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة مع 2.25 في المائة حالياً، بما يعادل تقريباً زيادتين في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما.

وبحلول سبتمبر (أيلول) 2027، تتوقع الأسواق أن يصل سعر الفائدة إلى 3.10 في المائة، بما يعكس توقع زيادة ثالثة، واحتمالاً يقارب 40 في المائة لزيادة رابعة.

وقال إريك ليم، الاستراتيجي في «كومرتس بنك»: «سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف ستتعامل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مع التطورات في أسواق السندات».

وأضاف: «مع أنه قد يكون من المبكر جداً الحديث عن خطة البنك المركزي الأوروبي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، فإن حتى التلميحات البسيطة في هذا الاتجاه قد يكون لها تأثير كبير اليوم».

وبعد سلسلة من رفع أسعار الفائدة أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير بعد رفعها في سبتمبر 2023، ورفض دعوات إلى تشديد السياسة النقدية.

وتراجعت أسعار الطاقة قليلاً يوم الخميس، فيما حافظت العقود الآجلة لخام برنت على مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، وسط ترقب المتعاملين لاضطرابات أكبر في الإمدادات.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 3.03 في المائة، بعدما بلغ 3.0658 في المائة في وقت سابق من الجلسة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2024.

وارتفع عائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 4.21 في المائة، بعدما بلغ 4.3207 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وبلغ الفارق بين عائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية، التي تُعد ملاذاً آمناً، 81.50 نقطة أساس.


تباطؤ انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.1 % خلال يوليو

مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)
مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)
TT

تباطؤ انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية إلى 8.1 % خلال يوليو

مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)
مصنع تابع لشركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) في السعودية (واس)

تباطأت حدة انكماش الإنتاج الصناعي في السعودية خلال شهر يوليو (تموز) 2026 على أساس سنوي، مسجلة 8.1 في المائة مقارنة بتراجع بلغ 16.6 في المائة في يونيو (حزيران)، في أدنى وتيرة تراجع تشهدها المملكة خلال خمسة أشهر، وفق البيانات الحديثة للهيئة العامة للإحصاء.

وجاء هذا التحسن محصلةً رئيسيةً لانحسار الضغوط عن الأنشطة النفطية بالتزامن مع ارتفاع إنتاج المملكة من النفط الخام، في حين واصلت الأنشطة غير النفطية أداءها المتوازن القريب من الاستقرار.

وسجلت الأنشطة النفطية، التي تُشكل نحو 75 في المائة من وزن مؤشر الإنتاج الصناعي، تقلصاً في انكماشها السنوي ليصل إلى 11.4 في المائة في يوليو (مقارنة بـ23.5 في المائة في يونيو)، لتواصل تقليص الخسائر للشهر الثالث على التوالي بعدما سجلت تراجعاً بنسبة 25.5 في المائة في مايو (أيار) و27.6 في المائة في أبريل (نيسان).

استقرار «غير النفطية»

في المقابل، حافظت الأنشطة الصناعية غير النفطية على أداء شبه مستقر بتراجع طفيف بلغت نسبته 0.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو (مقارنة بـ0.2 في المائة في يونيو).

وعلى الرغم من الاستقرار السنوي، تُظهر مؤشرات أغسطس (آب) التالية زوايا نمو إيجابية في القطاع الخاص غير النفطي؛ إذ ارتفع مؤشر «بنك الرياض لمديري المشتريات» إلى 53.8 نقطة مسجلاً أعلى مستوى له في 6 أشهر. وسجل الإنتاج أقوى وتيرة نمو في 7 أشهر مدفوعاً بطلب محلي قوي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام وضعف طلبات التصدير بفعل التوترات الإقليمية.


الأسهم الأوروبية ترتفع بحذر وسط ترقب قرار الفائدة

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بحذر وسط ترقب قرار الفائدة

مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الخميس، بعد أن سجلت أكبر موجة بيع لها خلال شهرين في الجلسة السابقة، بينما يترقب المستثمرون قرار السياسة النقدية المرتقب من البنك المركزي الأوروبي، إلى جانب تصريحات رئيسة البنك كريستين لاغارد بشأن تطورات أسعار النفط وانعكاساتها على مسار التضخم.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 641.23 نقطة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش. واستقر مؤشر «داكس» الألماني دون تغيير يُذكر، فيما ارتفع مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.1 في المائة، وأضاف مؤشر «كاك 40» الفرنسي نحو 0.3 في المائة، وفق «رويترز».

وكانت الأسواق الأوروبية قد تكبدت خسائر حادة في جلسة الأربعاء، حيث هبطت الأسهم بنحو 1.4 في المائة بعد أن تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن البنوك المركزية قد تضطر إلى الإبقاء على سياساتها النقدية المتشددة لفترة أطول.

واستقرت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل الخميس، بعدما شنت إيران والولايات المتحدة أكبر موجة هجمات على حركة الشحن البحري منذ اندلاع الصراع القائم قبل ستة أشهر، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة.

ويُتوقع على نطاق واسع أن يعلن البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق اليوم، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة تفتتح فترة حافلة باجتماعات البنوك المركزية الكبرى. ومن المقرر أن يعلن كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان قراراتهما بشأن السياسة النقدية الأسبوع المقبل.

وعلى صعيد الشركات، أعلنت «أسوشييتد بريتيش فودز» أن المبيعات المماثلة لسلسلة متاجر الأزياء «بريمارك» من المتوقع أن تنخفض بنحو 3 في المائة خلال الربع الرابع المنتهي في 12 سبتمبر (أيلول)، مما دفع سهم الشركة إلى التراجع بنسبة 8.6 في المائة.

ويعكس الأداء الحذر للأسواق الأوروبية حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى إبطاء وتيرة تراجع التضخم، وبالتالي تأخير أي تحول محتمل نحو سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الفترة المقبلة.