موازنة لبنان تتجنّب العجز الاسمي... ولا تحقّق الانتظام المالي

6.9 مليار دولار للنفقات والإيرادات... وعزل خدمة الدين للعام الثاني

وسط بيروت (أ.ف.ب)
وسط بيروت (أ.ف.ب)
TT

موازنة لبنان تتجنّب العجز الاسمي... ولا تحقّق الانتظام المالي

وسط بيروت (أ.ف.ب)
وسط بيروت (أ.ف.ب)

​كرّس التزام وزارة المال، للعام الثاني على التوالي، بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة ضمن المهلة الدستورية قبل بداية شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، وبدء مناقشته في مجلس الوزراء، مبدأ الانتظام القانوني، من دون القدرة على التزام الإصلاحات الهيكلية في إدارة المالية العامة، ريثما تتضح الصيغة النهائية التي ستعتمدها الحكومة لمشروع قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع.

وتُشكِّل المندرجات التي سترد في قانون «الفجوة»، المرتكز الأساسي لتحديد خريطة الطريق الإجرائية والزمنية لإصلاحات هيكلية شاملة في القطاع المالي، وبدء سريان قانون إصلاح أوضاع المصارف، وصولاً إلى إعادة هيكلة الدين العام، بما يشمل خصوصاً سندات الدين الدولية، وتحديد دور الدولة وحصتها في توزيعات خسائر الانهيارات المالية والنقدية، والمقدّرة بعد السداد الجزئي للودائع، وعمليات الحسم المطروحة، بما يتراوح بين 50 و55 مليار دولار.

ولا تبدو «الرحلة» التشريعية لمشروع القانون الارتكازي، سهلة المنال، حسب مسؤول مالي معني، لا من حيث مضامينها ولا في مهلتها الزمنية، في ظل اعتراضات وملاحظات تتناول بعض المواد الأساسية، وترتبط خصوصاً، بتوزيع مسؤوليات «الفجوة»، وآليات إيفاء حقوق المودعين نقداً وبالسندات الآجلة، ومساهمة الدولة، وتحديد طبيعة ومصير توظيفات المصارف لدى مصرف لبنان. بينما تظهر، بالتوازي، اختلافات الرؤى والمقاربات، بين الجهات المعنيّة المعترضة، لا سيما صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي، وجمعية المصارف.

ويزيد في تعقيدات المسار التشريعي، التأييد غير المضمر للانتقادات المتنوعة من قبل كتل نيابية وازنة، وعدد من النواب المستقلين، مما يرجِّح طول إقامة مشروع القانون في اللجان النيابية، بدءاً من لجنة «المال والموازنة»، وهو ما يتطابق مع توقع حاكم البنك المركزي، كريم سعيد، بتعذر إقراره قبل 6 إلى 8 أشهر، متوقعاً أن «تصبح الصيغة المتوافق عليها أمام المجلس النيابي بنهاية شهر سبتمبر الحالي»، ومؤكداً وجود «ملاحظات عليه من مصرف لبنان»، فضلاً عن ملاحظات «شديدة» من صندوق النقد.

ويؤكد وزير المال، ياسين جابر، أن «إصلاح الموازنة ليس إصلاحاً تقنياً فحسب، بل هو جزء أساسي من إعادة بناء الدولة وقدرتها على التخطيط والتنفيذ وتحقيق النتائج»، مبيناً أن «الاستجابة للأزمات تتطلب، في ظلِّ استمرار عدم الاستقرار، انضباطاً مالياً صارماً وأولوية واضحة للإنفاق، والاستعداد للتعافي والعمل على المحركات الاستراتيجية للنهوض فور توافر الظروف الملائمة».

وأشار إلى أن دور وزارة المالية هو وضع الإطار المالي، وتحديد القيود والإمكانات المتاحة، وضمان الانضباط المالي الكلي والاستدامة المالية، والتأكد من أن الخيارات والسياسات تنسجم مع الموارد المتاحة والأهداف العامة للحكومة، ومن هنا يأتي دور الإطار المالي متوسط الأجل، والذي «يحدِّد السقف المالي الذي يجب أن تتحرك ضمنه السياسات الحكومية، وبسقوف واضحة للوزارات والقطاعات، وربط الموارد بالأولويات بكفاءة، وضمانة الاستخدام الأفضل للموارد».

البنك المركزي اللبناني في بيروت (رويترز)

المشروع... بالأرقام

رقمياً، يظهر مشروع قانون موازنة العام المقبل، المرفوع من وزير المال، إلى الحكومة، توازناً «نظرياً» بين الإيرادات الحكوميّة والنفقات عند نحو 6.9 مليار دولار، أي نحو 615 تريليون ليرة، وبزيادة نسبتها 14.2 في المائة عن أرقام قانون موازنة العام الحالي. في حين تظل التوقعات على إيجابيتها، بإمكانية تحقيق فوائض أولية لا تقل عن 500 مليون دولار، بفضل زيادات ضريبية والتشدد في جباية موارد الخزينة.

وتُشكِّل مخصصات القطاع العام أكثر من 53 في المائة من النفقات في مشروع الموازنة، تتقدمها التقديمات الاجتماعيّة، بنسبة نحو 29 في المائة من الإجمالي، تضاف إلى المتوقّعة ببند الرواتب وملحقاتها التي تحوز نسبة نحو 15 في المائة. في حين جرى تخصيص النفقات الاستثماريّة بنسبة نحو 11 في المائة من الإجمالي، والأعباء الإدارية لتشغيل مؤسسات الحكومة بنحو 9 في المائة، وتم إدراج الباقي تحت بند «نفقات مختلفة».

وزير المال ياسين جابر مشاركاً في جلسة لوزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية خلال اجتماعات الربيع (الصندوق)

عزل بند خدمة الدين العام

ومن الواضح، استمرار عزل بند خدمة الدين العام، باستثناء ما يتعلق بمتوجبات اشتراكات وأقساط عائدة لمؤسسات إقليمية ودولية لا تحتمل «العزل»، ريثما تتضح مرتكزات استعادة الانتظام المالي وبدء التفاوض مع حاملي السندات السيادية (اليوروبوندز)، بينما برز إيجابياً الاستمرار بتنفيذ قرار عدم لحظ أي تمويل لصالح مؤسسة الكهرباء، والتي شكَّل إقراضها «السخي» أحد العوامل الأساسية لأزمة المالية العامة. مع التنويه بتواصل التقنين القاسي للغاية بالكهرباء، وتكبّد المستهلكين والشركات أكلافاً جسيمة، جراء ارتفاع سعر الديزل أويل، للتزود بالتيار من المولدات الخاصة.

الإيرادات الضريبية

وفي باب الواردات، لحظ مشروع الموازنة مساهمة كبيرة جداً بنسبة نحو 86 في المائة من الإجمالي للإيرادات الضريبيّة، والباقي من إيرادات غير ضريبيّة، ما يستدعي التنبيه من تعميق العجوزات المعيشية لمعظم الشرائح الاجتماعية، حيث تشير المسوحات الميدانية إلى ارتفاع الحد الأدنى لإنفاق الأسرة العادية إلى نحو 1200 دولار شهرياً، بينما تتدنى متوسطات معظم المداخيل في القطاعين العام والخاص عن الألف الواحد، ويستهلك الارتفاع المستمر في فواتير الكهرباء والمحروقات والتضخم العام الذي يشمل سائر بنود الإنفاق، كامل القدرات الشرائية.

وتُشكِّل الضرائب على السلع والخدمات الحصّة الأكبر بنسبة تتعدى 52 في المائة من إجمالي الإيرادات، بينما ترتقب أن تشكّل الرسوم على التجارة الدوليّة نحو 11 في المائة. في حين تشمل الإيرادات غير الضريبيّة إيرادات المؤسّسات المملوكة من الدولة مثل الموانئ، والمطار، وقطاع الاتصالات وغيرها. بينما أدخل مشروع القانون بنداً جديداً يمنح المقيمين في مهلة 6 أشهر من تاريخ نشر مشروع القانون، للتصريح وتسديد الضريبة على الإيرادات على اختلاف أنواعها التي يحصلون عليها من الخارج، ولم يصرّحوا عنها، دون فرض أيّ غرامة تحقّق أو تحصيل.


مقالات ذات صلة

اعتكاف وزير الطاقة عن حضور جلسات الحكومة في لبنان

المشرق العربي وزير الطاقة جو الصدي خلال مؤتمر صحافي أعلن خلاله اعتكافه عن المشاركة في جلسات الحكومة (الشرق الأوسط)

اعتكاف وزير الطاقة عن حضور جلسات الحكومة في لبنان

نقل وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي أزمة الكهرباء من دائرة المعالجات التقنية والمالية إلى داخل مجلس الوزراء، بإعلانه الاعتكاف عن حضور جلسات الحكومة.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً نيابياً سلّمه مذكرة موقعة من 86 نائباً بخصوص مهمة «يونيفيل» في جنوب لبنان (رئاسة الجمهورية)

نواب يحذّرون من فراغ أمني في جنوب لبنان قبل الانسحاب الإسرائيلي

استكمالاً للمبادرة النيابية المطالبة بإعادة النظر في القرار 2790، التقى وفد نيابي الثلاثاء رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص استقرار جنوب لبنان يتصدر جلسة التفاوض المقبلة مع إسرائيل

يفتح التحضير للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في تامبا نقاشاً داخل لبنان حول طبيعة المرحلة الجديدة بإدارة ملف الجنوب 

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في المناورة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دورية لقوات «يونيفيل» في الجنوب على الحدود مع إسرائيل (اليونيفيل)

نواب لبنانيون يطالبون بإبقاء «اليونيفيل» لمنع الفراغ الأمني في الجنوب

دعا نواب لبنانيون، الاثنين، مجلس الأمن الدولي إلى إعادة النظر في القرار 2790 المتعلق بإنهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
TT

البنك المركزي الصيني يواصل شراء الذهب للشهر الـ23

سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)
سبائك الذهب معروضة في معرض الصين الدولي للمجوهرات في بكين (إ.ب.أ)

واصل البنك المركزي الصيني زيادة حيازاته من الذهب في سبتمبر (أيلول)، ليمدد مشترياته المتواصلة من المعدن النفيس للشهر الـ23 على التوالي، وفق بيانات رسمية صدرت الأربعاء، في مؤشر على استمرار توجه بكين لتعزيز احتياطياتها من الذهب رغم التقلبات الحادة في الأسعار هذا العام.

وارتفعت حيازات بنك الشعب الصيني إلى 77.47 مليون أوقية تروي من الذهب الخالص في نهاية سبتمبر، مقارنة بـ76.73 مليون أوقية في نهاية أغسطس (آب).

واستمرت الصين في شراء الذهب رغم التقلبات الحادة التي شهدتها أسعاره خلال العام، في وقت تراجعت فيه أسعار المعدن النفيس بأكثر من 6 في المائة خلال سبتمبر.

وأظهرت البيانات أن القيمة الدولارية لاحتياطيات الصين من الذهب انخفضت إلى 323.52 مليار دولار في نهاية سبتمبر، من 350.08 مليار دولار في نهاية أغسطس، نتيجة تراجع الأسعار رغم زيادة الكميات المحتفظ بها.

وكان الذهب في المعاملات الفورية يتداول عند نحو 4147.47 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:44 بتوقيت غرينتش الأربعاء.


الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
TT

الهند ترفع الفائدة للمرة الأولى منذ نحو 4 سنوات

ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)
ختم بنك الاحتياطي الهندي يظهر على بوابة خارج مقر البنك في مومباي (رويترز)

رفع البنك المركزي الهندي سعر إعادة الشراء (الريبو) 25 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة، الأربعاء، في أول زيادة لسعر الفائدة منذ نحو أربع سنوات، مع تصاعد مخاطر التضخم واستمرار قوة النمو الاقتصادي.

وجاء قرار بنك الاحتياطي الهندي في وقت تواجه فيه الأسواق الهندية ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط وتشدد الأوضاع المالية العالمية، إلى جانب مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء بسبب الظروف الجوية غير المواتية.

وقال ساشيداناند شوكلا، كبير الاقتصاديين في مجموعة «لارسن آند توبرو» في مومباي، إن رفع الفائدة 25 نقطة أساس كان متوقعاً إلى حد كبير في الأسواق، لكن تغيير موقف البنك المركزي يعكس التزاماً فعلياً بمواصلة رفع الفائدة حتى في حال تراجع أسعار الغذاء أو النفط الخام.

وقالت راديكا راو، كبيرة الاقتصاديين لدى «دي بي إس بنك» في سنغافورة، إن قرار أكتوبر يعكس أن مخاطر التضخم المرتبطة بالدورة الاقتصادية لم تعد محدودة، مشيرة إلى أن تغيير موقف السياسة النقدية يؤكد أيضاً توجه لجنة السياسة النقدية نحو تشديد أكبر.

وأضافت أن ارتفاع أسعار النفط، وتشدد الأوضاع المالية العالمية، ومخاطر التضخم الغذائي الناجمة عن الظروف الجوية غير المواتية، دفعت صانعي السياسة إلى تعزيز مصداقية البنك المركزي في مكافحة التضخم قبل أن تصبح هذه المخاطر أكثر رسوخاً.


باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
TT

باكستان تدعم الوقود لـ9 ملايين شخص لمواجهة موجة الغلاء

سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)
سائق دراجة نارية يحصل على الوقود بأسعار مدعومة ضمن برنامج حكومي حديث مخصص لذوي الدخل المحدود، في محطة وقود بمدينة لاهور، باكستان (أ.ب)

قدمت الحكومة الباكستانية دعماً لأسعار الوقود لأكثر من 9 ملايين شخص من ذوي الدخل المنخفض، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر، مع استمرار تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار الوقود إلى مستويات أعلى.

وقالت وزيرة تكنولوجيا المعلومات شازة فاطمة خواجة، الثلاثاء، إن البرنامج يستهدف تخفيف الأعباء عن ملايين المواطنين، في وقت أدت فيه التوترات الجيوسياسية في المنطقة إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً.

وأضافت أن الحكومة حرصت على أن تكون آلية الاستفادة من البرنامج «سلسة ومرنة» للمواطنين، ووصفتها بأنها أول عملية على مستوى البلاد في باكستان تستخدم التكنولوجيا لتقديم دعم موجه للوقود.

وأدى ارتفاع أسعار البنزين والديزل إلى زيادة الضغوط على اقتصاد يعاني شح السيولة وتضخماً مرتفعاً، ما انعكس على تكاليف النقل والغذاء وغيرها من نفقات المعيشة، وأثار مخاوف من احتجاجات مناهضة للحكومة.

وأقر رئيس الوزراء شهباز شريف البرنامج الشهر الماضي، ويقدم خصومات على الوقود لأصحاب الدراجات النارية وعربات «الريكشا» والسيارات الصغيرة المستحقين للدعم، وكثير منهم يعتمدون على مركباتهم في العمل والتنقل اليومي.

وجاء الإعلان عن الدعم بعدما هدد حزب «الجماعة الإسلامية»، أحد أبرز الأحزاب السياسية الإسلامية في باكستان، بتنظيم مسيرة إلى إسلام آباد للضغط على الحكومة من أجل خفض الضرائب على البنزين والديزل.

وارتفعت أسعار الوقود في باكستان بأكثر من 50 في المائة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من العام، ما زاد الضغوط على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

وقالت حكومة شريف إن الدعم يهدف إلى مساعدة أصحاب الدخل المنخفض على شراء البنزين بأسعار مماثلة لتلك السائدة قبل الحرب.

وقال وزير البترول علي برفيز مالك إن أكثر من 9 ملايين شخص يستفيدون من البرنامج، الذي يحصل بموجبه أصحاب المركبات المؤهلون على رمز عبر رسالة نصية، ثم يقدمونه في محطة وقود مشاركة، حيث يتحقق العاملون من أهليتهم قبل تطبيق الخصم.

وبحسب وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تختلف قيمة الدعم وتواتر صرفه حسب نوع المركبة.

ويحصل مستخدمو الدراجات النارية والمركبات ذات العجلات الثلاث على خصم قدره 500 روبية (1.79 دولار) أسبوعياً، بحد أقصى أربعة رموز شهرياً، بما يوفر لهم دعماً يصل إلى 2000 روبية (7.14 دولار) شهرياً.

أما أصحاب السيارات التي لا تتجاوز سعة محركاتها 800 سنتيمتر مكعب، فيحصلون على خصم قدره 100 روبية (36 سنتاً) لكل لتر، لما يصل إلى 10 لترات من البنزين كل 10 أيام. ويمكنهم الحصول على ثلاثة رموز شهرياً، بما يوفر ما يصل إلى 3000 روبية (10.71 دولار).

وقال أمير شهزاد، أحد سكان إسلام آباد، إن الدعم يكفي لتغطية تكاليف تنقله بين المنزل والعمل، لكنه أضاف أنه إذا احتاج إلى السفر إلى مدينة أخرى فسيتعين عليه شراء البنزين بالسعر السائد في السوق.

وتعتمد باكستان بدرجة كبيرة على قروض من صندوق النقد الدولي، الذي يطالب إسلام آباد بخفض الدعم المقدم للقمح وسلع أخرى.