تركيا تتحرك باتجاه اتفاقية شاملة مع العراق لدعم خطتها للتحول إلى مركز للطاقة

«بي بي» تمنح «شركة البترول التركية» 15% من حصتها في كركوك

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار يتوسط ممثلي «شركة البترول التركية» و«بي بي» البريطانية خلال مراسم توقيع اتفاقية بشأن إنتاج النفط في كركوك (حساب الوزير على إكس)
وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار يتوسط ممثلي «شركة البترول التركية» و«بي بي» البريطانية خلال مراسم توقيع اتفاقية بشأن إنتاج النفط في كركوك (حساب الوزير على إكس)
TT

تركيا تتحرك باتجاه اتفاقية شاملة مع العراق لدعم خطتها للتحول إلى مركز للطاقة

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار يتوسط ممثلي «شركة البترول التركية» و«بي بي» البريطانية خلال مراسم توقيع اتفاقية بشأن إنتاج النفط في كركوك (حساب الوزير على إكس)
وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار يتوسط ممثلي «شركة البترول التركية» و«بي بي» البريطانية خلال مراسم توقيع اتفاقية بشأن إنتاج النفط في كركوك (حساب الوزير على إكس)

بدأت تركيا والعراق التحرك باتجاه اتفاقية شاملة للطاقة، في إطار تعاون واسع تم بحثه خلال لقاء الرئيس رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الذي زار أنقرة يوم الثلاثاء.

واستحوذت «شركة البترول التركية المساهمة» (تباو) على 15 في المائة من حصة شركة «بريتش بتروليوم» (بي بي) في حقول كركوك النفطية بالعراق.

ووقّع الاتفاقية كل من مدير «شركة البترول التركية»، جم أردام، ونائب رئيس تطوير الأعمال في قطاع التنقيب والإنتاج بشركة «بي بي» أندرو ماك أوسلان، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار.

وقال بيرقدار، في كلمة عقب مراسم التوقيع، إن تركيا أبرمت منذ بداية العام الحالي اتفاقيات مع شركات دولية بهدف تطوير «شركة البترول التركية» وتعزيز حضورها في مناطق مختلفة حول العالم.

وأضاف: «وقعنا أحد المخرجات الملموسة لاتفاقياتنا مع (بي بي)، وبموجب هذا الاتفاق أصبحت تركيا شريكاً معها في الحقول النفطية بمدينة كركوك».

جانب من المباحثات بين «شركة البترول التركية» و«بي بي» للاستحواذ على نسبة من حصتها في كركوك بحضور وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار (حساب الوزير على إكس)

وأوضح بيرقدار، أن المشروع يمثل إحدى أهم الخطوات ضمن مساعي تحويل «شركة البترول التركية» إلى شركة تنتج مليون برميل يومياً من النفط والغاز الطبيعي، وأن الاتفاقية تمنح الشركة التركية حصة تبلغ 15 في المائة.

ولفت بيرقدار إلى أنه سيتم تشكيل تحالف يضم شركتي «كونوكو فيليبس» الأميركية، و«بي بي» البريطانية، و«شركة البترول التركية»، للعمل على تطوير الاحتياطات المقدرة بنحو 3 مليارات برميل وزيادة الإنتاج في المنطقة.

وحسب بيان لوزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، يشمل المشروع قبتي «بابا» و«أفانا» الرئيسيتين المكونتين لحقل كركوك النفطي، أحد أهم مناطق إنتاج الهيدروكربونات في العراق، بالإضافة إلى حقول «باي حسن» و«جامبور» و«خباز».

ويعكس الاتفاق مساعي تركيا لتعزيز حضورها الدولي في قطاع الطاقة منذ مطلع العام الحالي، بما يخدم أمنها الطاقي وطموحها لأن تصبح لاعباً إقليمياً في إنتاج وتصدير النفط والغاز الطبيعي.

والتقى بيرقدار عقب توقيع الاتفاقية مع محافظ كركوك محمد سمعان آغا، لمناقشة المشاريع التي يمكن تنفيذها من أجل تنمية المنطقة واستقرارها، بحسب ما ذكر الوزير التركي عبر حسابه في «إكس» الأربعاء.

تسعى تركيا إلى زيادة سعة خط أنابيب النفط «كركوك - جيهان» ومده جنوباً إلى البصرة في إطار اتفاقية شاملة للطاقة مع العراق (إعلام تركي)

اتفاقية شاملة

وجرى خلال زيارة الزيدي التركيز على توقيع اتفاقية نفطية جديدة وأكثر شمولاً بين البلدين، إذ ترغب تركيا في زيادة سعة خط أنابيب ومده جنوباً إلى البصرة مع إنشاء خط موازٍ لنقل الغاز الطبيعي من قطر، في مسعى لتجاوز الأزمة التي كشف عنها إغلاق مضيق هرمز خلال حرب إيران.

ولفت بيرقدار إلى أن التعاون في مجالي الغاز الطبيعي والكهرباء كان مطروحاً أيضاً على جدول أعمال المحادثات خلال زيارة الزيدي، وأن العراق يمتلك محطات توليد طاقة لا يستطيع تشغيلها لعدم توفر الغاز الطبيعي، وأنه يمكن تلبية هذه الاحتياجات عن طريق نقل الغاز الطبيعي إلى المنطقة عبر تركيا.

إردوغان والزيدي خلال المؤتمر الصحافي في أنقرة (الرئاسة التركية)

وفي مؤتمر صحافي مشترك مع الزيدي، ليل الثلاثاء - الأربعاء، وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان الاتفاقية بين «شركة البترول التركية» و«بي بي» البريطانية بأنها تمثل خطوة تاريخية في الشراكة بمجال الطاقة.

وأشار إردوغان إلى ما ذكره رئيس الوزراء العراقي بشأن إمكانية تزويد تركيا بمليون برميل نفط يومياً، قائلاً: «قال إنه يمكننا تزويد تركيا بمليون برميل يومياً، أي إنه لا حاجة للبحث عن مصادر أخرى. نعم، إذا نقلنا مليون برميل من النفط يومياً من العراق، جارنا، فسيكون ذلك كافياً لتلبية احتياجاتنا».


مقالات ذات صلة

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل

الاقتصاد رجل يحمل شعار «وظائف أميركية» في مؤتمر سابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقر شركة «جنرال موتورز» بولاية ميشيغان (رويترز)

طلبات إعانة البطالة الأميركية تتراجع بما يدعم استقرار سوق العمل

أظهرت أحدث بيانات سوق العمل الأميركية صورة أكبر تماسكاً مما أوحت به أرقام الوظائف الضعيفة في يوليو (تموز) الماضي...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أعلام أميركا والصين (رويترز)

الرسوم على المسيَّرات تفتح جبهة توتر تجاري جديدة بين أميركا والصين

فتحت الولايات المتحدة جبهة جديدة في التوتر التجاري والتكنولوجي مع الصين بعدما قررت فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على واردات الطائرات المسيَّرة ومكوناتها

«الشرق الأوسط» (بكين - واشنطن)
الاقتصاد سفينة حاويات في ميناء العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

صادرات اليابان تقفز والوقود يرفع فاتورة الواردات

سجلت التجارة الخارجية اليابانية مستويات قياسية في يوليو (تموز) الماضي، مع قفزة قوية في الصادرات مدفوعة بالطلب العالمي على أشباه الموصلات...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر للمشاة في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

اليوان عند قمة 3 سنوات ونصف... وأسهم الصين تتعافى

استعادت الأسواق الصينية قدراً من توازنها، الخميس، مع ارتفاع الأسهم في الصين وهونغ كونغ بالتزامن مع صعود اليوان إلى أقوى مستوياته في ثلاثة أعوام ونصف.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد قطب الأعمال الصيني هوي كا يان والمعروف أيضاً باسم شو جياين مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية خلال محاكمته (أ.ف.ب)

من 45 مليار دولار إلى المؤبد... رحلة سقوط مؤسس «إيفرغراند»

تحولت قصة هوي كا يان، مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية، من واحدة من أبرز حكايات الصعود الاقتصادي في الصين إلى رمز صارخ للانهيار.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

الدَّين الأميركي يتجاوز 40 تريليون دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض يوم 30 يوليو 2026 (أ.ب)

شكّل تجاوز الدَّين العام الأميركي حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، محطة لافتة في علاقة واشنطن بالاقتراض؛ إذ لم يعد التحدي يقتصر على حجم الدين، بل يمتد إلى تكلفة خدمته، مع تزايد مدفوعات الفوائد وضغطها على الموازنة الفيدرالية والعجز.

وجاء هذا المستوى رغم تعهدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة خفض الدين وتعزيز الانضباط المالي؛ إذ تضاعف الدَّين تقريباً منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2016.

وتزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية طويلة الأجل؛ إذ تجاوز عائد أجل الـ30 عاماً 5.3 في المائة، ما دفع وزارة الخزانة للتدخل عبر مضاعفة بعض عمليات إعادة الشراء، في خطوة تستهدف دعم السيولة، لكنها لا تعالج أصل مشكلة العجز، وفق خبراء.

وفي الخليج، لا يرى خبراء تحدثت إليهم «الشرق الأوسط» أن مستوى الدَّين الحالي يمثل خطراً فورياً على الاستثمارات، في ظل قوة الاقتصاد الأميركي ومكانة الدولار، في حين توفر العوائد المرتفعة فرصاً جديدة للصناديق السيادية لتنويع محافظها والاستثمار بعوائد أعلى.


«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.