«نيكي» يغلق على ارتفاع مدعوماً بمكاسب «وول ستريت»

منحنى عائدات السندات اليابانية يصعد وسط مخاوف مالية

لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يغلق على ارتفاع مدعوماً بمكاسب «وول ستريت»

لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
لوحة تعرض حركة الأسهم بأحد الميادين الرئيسية في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم يوم الأربعاء، مدفوعاً بارتفاع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بعد الأداء القوي الذي حققته «وول ستريت» في الليلة السابقة، وتوقعات شركة «إيه إس إم إل» القوية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً بنسبة 1.49 في المائة عند 68,751.51 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.22 في المائة إلى 4,088.12 نقطة. وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» قد تقدما يوم الثلاثاء، مدفوعين بنتائج قوية من البنوك الكبرى وتقرير تضخم أقل من المتوقع، مما عزز الإقبال على المخاطرة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي، وهو مقياس لأداء أسهم الشركات اليابانية العاملة في مجال الرقائق الإلكترونية، بنسبة 2.54 في المائة. ورفعت شركة «إيه إس إم إل» توقعاتها المالية لعام 2026 خلال التداولات الآسيوية، وأعلنت عن نيتها توسيع طاقتها الإنتاجية بعد تحقيق أرباح فاقت التوقعات في الربع الثاني، مدفوعةً بالطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وقال فوميو ماتسوموتو، كبير الاستراتيجيين في شركة أوكاسان للأوراق المالية: «شعر السوق بالارتياح لقوة أرباح «إيه إس إم إل»... لكن المستثمرين ليسوا على ثقة تامة بعودة الارتفاع القوي لأسهم الذكاء الاصطناعي، ومن المرجح أن يواصلوا تعديل مراكزهم الاستثمارية بين القطاعات».

وقد توقف ارتفاع مؤشر «نيكي»، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، الشهر الماضي بسبب المخاوف العالمية بشأن المبالغة في تقييم أسهم التكنولوجيا، إلا أن المعنويات ظلت قوية مع تحول تركيز المستثمرين نحو أسهم القيمة، مثل أسهم القطاع المالي.

ويوم الأربعاء، ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون، المنافسة لشركة «إيه إس إم إل»، بنسبة 4.37 في المائة، كما ارتفع سهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 5.83 في المائة.

وشهدت أسهم القطاع المالي ارتفاعاً، حيث ربح سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية 2.69 في المائة، وسهم شركة نومورا القابضة 4.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركات تطوير الأنظمة بعد تراجع سهم شركة «آي بي إم» بنسبة 25 في المائة خلال الليل، إثر تحذير الشركة الأميركية من أن إيرادات الربع الثاني ستكون أقل من التوقعات.

وتراجع سهم شركة «إن إي سي» بنسبة 4.32 في المائة، وسهم شركة نومورا للأبحاث بنسبة 2.51 في المائة، بينما خسر سهم شركة فوجيتسو لصناعة الحواسيب 4.7 في المائة. وانخفض سهم شركة باي كارنت الاستشارية بنسبة 6.79 في المائة.

وكان سهم مجموعة سوفت بنك قد انخفض بنسبة 3.26 في المائة، مما أثر سلباً على مؤشر نيكي. كما تراجع سهم شركة فاست ريتيلينغ، المالكة لعلامة يونيكلو التجارية، بنسبة 0.49 في المائة.

مخاوف مالية

وفي غضون ذلك، ارتفع منحنى عائدات السندات الحكومية اليابانية يوم الأربعاء، حيث تأثرت عائدات السندات قصيرة الأجل بانخفاض عائدات سندات الخزانة الأميركية خلال الليل، بينما ارتفعت عائدات السندات طويلة الأجل وسط تجدد المخاوف المالية والتضخمية.

انخفض العائد القياسي للسندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.675 في المائة، كما انخفض العائد لأجل عامين بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 1.425 في المائة، وانخفض العائد لأجل خمس سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 1.930 في المائة. وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء بعد تباطؤ التضخم الاستهلاكي بأكثر من المتوقع في يونيو (حزيران)، مما أدى إلى تراجع توقعات السوق برفع سعر الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) على المدى القريب.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة سوميتومو ميتسوي لإدارة الأصول: «ارتفعت عوائد السندات اليابانية طويلة الأجل لأنها انخفضت بشكل كبير في الجلسة السابقة، مما أعاد إلى الأذهان المخاوف بشأن التضخم والمشكلات المالية».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 16.5 نقطة أساس في الجلسة السابقة بعد مزاد أقوى من المتوقع على السندات ذات أجل الاستحقاق نفسه. وأشار إينادومي إلى وجود تكهنات بأن صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي ربما يكون قد اشترى بعض السندات لدعم المزاد، حيث شمل المزايدون عدداً كبيراً من المشترين غير المعروفين، والذين عادةً ما يكونون من صناديق التقاعد. وشهدت سوق سندات الحكومة اليابانية انتعاشاً منذ الأسبوع الماضي بعد تصريح وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن اليابان ستدرس إمكانية تغيير توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية الضخمة.

ويوم الأربعاء، ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بما يصل إلى 4 نقاط أساسية ليصل إلى 3.535 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.750 في المائة، وارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 3.76 في المائة.


مقالات ذات صلة

منظمة التعاون الاقتصادي تدعو بريطانيا للانضباط المالي ومواجهة أسعار الطاقة لتعزيز النمو

الاقتصاد أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

منظمة التعاون الاقتصادي تدعو بريطانيا للانضباط المالي ومواجهة أسعار الطاقة لتعزيز النمو

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الأربعاء، إن على بريطانيا الحفاظ على انضباطها المالي، ومعالجة ارتفاع الإنفاق على المعاشات التقاعدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة نفط بحرية تابعة لشركة «أيكر بي بي» في الجرف القاري النرويجي (الشركة)

أرباح «آيكر بي بي» النرويجية تقفز بدعم ارتفاع النفط خلال الحرب على إيران

أعلنت شركة النفط النرويجية « آيكر بي بي» تحقيق قفزة في أرباح الربع الثاني من العام، متجاوزة توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد الناس يسيرون أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» في شركة أوراق مالية بطوكيو (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع تباطؤ التضخم الأميركي وتراجع توقعات رفع الفائدة

ارتفعت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، بعدما عزز تباطؤ التضخم الأميركي الآمال بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لإبطاء وتيرة تشديد السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رجل يمر قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز بدعم بيانات التضخم الأميركية وصعود أسهم الرقائق

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية أكبر مكاسب لها في نحو خمسة أسابيع، الأربعاء، مدفوعة بقفزة قوية في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)

تركيا تطرح اتفاقاً جديداً لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

جددت تركيا تمسكها بتوقيع اتفاقية جديدة بدلاً من الاتفاقية الحالية لنقل النفط من العراق عبر خط أنابيب كركوك - جيهان التي تنتهي في 27 يوليو.

سعيد عبد الرازق (أنقرة )

«بلاك روك» تسجل قفزة بنسبة 20 % في أرباح الربع الثاني

أشخاص يقفون أمام صالة عرض تستضيف شركة «بلاك روك» في دافوس (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون أمام صالة عرض تستضيف شركة «بلاك روك» في دافوس (أرشيفية - رويترز)
TT

«بلاك روك» تسجل قفزة بنسبة 20 % في أرباح الربع الثاني

أشخاص يقفون أمام صالة عرض تستضيف شركة «بلاك روك» في دافوس (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يقفون أمام صالة عرض تستضيف شركة «بلاك روك» في دافوس (أرشيفية - رويترز)

أعلنت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، يوم الأربعاء، ارتفاع أرباحها بنسبة 20 في المائة خلال الربع الثاني، مدفوعةً بانتعاش أسواق الأسهم الذي عزز قيمة الأصول التي تديرها لصالح عملائها.

وبلغ صافي أرباح الشركة 1.91 مليار دولار، أو 12.19 دولار للسهم، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 30 يونيو (حزيران)، مقارنةً بـ1.59 مليار دولار، أو 10.19 دولار للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأنهت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية شهر يونيو مسجلةً أكبر مكاسب فصلية لها منذ عام 2020، مع تحسن توقعات أرباح الشركات وتجاوز المستثمرين تداعيات التقلبات الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، الذي يضم أسهم أكبر الشركات الأميركية، بنسبة 15 في المائة خلال الربع الثاني.

وبلغت قيمة الأصول التي تديرها الشركة، ومقرها نيويورك، 15.34 تريليون دولار خلال الربع الثاني، مقارنةً بـ12.53 تريليون دولار في الفترة نفسها من العام السابق و13.89 تريليون دولار في الربع الأول.

وتتأثر قيمة الأصول المدارة بشكل رئيسي بعاملين، هما أداء الاستثمارات والتدفقات الداخلة والخارجة من صناديق الشركة.

وارتفعت أسهم «بلاك روك» بنسبة 1.6 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أنهى السهم الجلسة السابقة منخفضاً بنسبة 4 في المائة، متخلفاً عن أداء السوق الأوسع.


السعودية تتيح التمديد المبكر للعقود الاستثمارية البلدية بشروط محددة

منزل خضع لأعمال ترميم وتجديد في منطقة جدة التاريخية غرب السعودية 21 أبريل (نيسان) 2025 (رويترز)
منزل خضع لأعمال ترميم وتجديد في منطقة جدة التاريخية غرب السعودية 21 أبريل (نيسان) 2025 (رويترز)
TT

السعودية تتيح التمديد المبكر للعقود الاستثمارية البلدية بشروط محددة

منزل خضع لأعمال ترميم وتجديد في منطقة جدة التاريخية غرب السعودية 21 أبريل (نيسان) 2025 (رويترز)
منزل خضع لأعمال ترميم وتجديد في منطقة جدة التاريخية غرب السعودية 21 أبريل (نيسان) 2025 (رويترز)

أتاحت وزارة البلديات والإسكان السعودية للمستثمرين التقدم بطلبات التمديد المبكر للعقود الاستثمارية الموقعة قبل صدور لائحة التصرف بالعقارات البلدية، وذلك بعد انقضاء 50 في المائة من مدة العقد الأصلي، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار البيئة الاستثمارية ورفع جاذبية الأصول البلدية.

وأوضحت الوزارة أن الضوابط الجديدة تهدف إلى دعم استمرارية المشروعات الاستثمارية وتنمية المدن والمحافظات، من خلال تمكين المستثمرين من تنفيذ أعمال تطويرية وتوسعات تسهم في رفع كفاءة الأصول وتحسين عوائدها الاقتصادية.

واشترطت الوزارة للموافقة على التمديد أن يكون المستثمر ملتزماً بسداد جميع الالتزامات المالية، وأن يكون المشروع في مرحلة التشغيل، مع وجود حاجة لتنفيذ تطويرات أو ترميمات شاملة أو إنشاء مبانٍ إضافية أو إضافة أنشطة جديدة تتطلب مدة تنفيذ تتجاوز المدة المتبقية من العقد.

كما ألزمت المستثمر بتقديم دراسة متكاملة للأعمال المزمع تنفيذها، مدعومة بدراسة جدوى من مكتب معتمد، على أن تتجاوز قيمة التحسينات 20 في المائة من قيمة المباني القائمة، وألا تتعارض مع المخططات المستقبلية أو المشروعات البلدية المعتمدة.

وبحسب الضوابط، يمكن منح المستثمر مدة تمديد إضافية تصل إلى 15 عاماً، سواء كان العقد لا يزال ضمن مدته الأصلية أو ضمن إحدى فترات التمديد النظامية، على ألا يتجاوز إجمالي مدد التمديد الجديدة الممنوحة بعد صدور اللائحة 25 عاماً.

وتتولى لجنة فنية في الأمانة أو البلدية دراسة الطلبات والتحقق من توافقها مع الضوابط والتوجهات المستقبلية للمدينة، قبل رفع التوصيات اللازمة لاعتمادها. كما تخضع الطلبات بعد الموافقة الأولية لإعادة تقدير القيمة الإيجارية وفق أسعار السوق من خلال لجنة الاستثمار، مع مراعاة التغييرات الاستثمارية المقترحة والعائد المتوقع للمشروع.

ونصت الضوابط على إبرام ملحق للعقد الاستثماري بعد استكمال الإجراءات النظامية والحصول على موافقة وزير البلديات والإسكان، يتضمن مدة التمديد الجديدة وشروطها. كما أجازت إلغاء التمديد أو منح المستثمر مهلة إضافية في حال تعثر تنفيذ الأعمال وفق الجدول الزمني المعتمد، وذلك بناءً على المبررات المقدمة وموافقة الوزير.


منظمة التعاون الاقتصادي تدعو بريطانيا للانضباط المالي ومواجهة أسعار الطاقة لتعزيز النمو

أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
TT

منظمة التعاون الاقتصادي تدعو بريطانيا للانضباط المالي ومواجهة أسعار الطاقة لتعزيز النمو

أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يوم الأربعاء، إن على بريطانيا الحفاظ على انضباطها المالي، ومعالجة ارتفاع الإنفاق على المعاشات التقاعدية، والتصدي لارتفاع أسعار الطاقة، من أجل تسريع وتيرة نمو اقتصادها، في وقت يستعد فيه أندي بيرنهام لتولي منصب رئيس الوزراء الأسبوع المقبل.

وأوضحت المنظمة أن الاقتصاد البريطاني استقر بعد سلسلة من الصدمات، من بينها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، ولكنها أشارت إلى استمرار ضعف النشاط الاقتصادي، في ظل اختبار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط لقدرة الاقتصاد على الصمود.

وقالت المنظمة التي تتخذ من باريس مقراً لها، في تقريرها: «لا يزال النشاط الاقتصادي ضعيفاً، كما أن الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط يختبر مرونة الاقتصاد».

وأضافت أن «ارتفاع أسعار الطاقة وتقلباتها، والضغوط المالية المتزايدة، وضعف نمو الإنتاجية، والتفاوتات الإقليمية الكبيرة، لا تزال تؤثر سلباً على الأداء الاقتصادي ومستويات المعيشة».

وكان بيرنهام، عمدة مانشستر السابق، والمقرر أن يخلف كير ستارمر في منصب رئيس الوزراء، قد تعهد بالالتزام بالقواعد المالية للحكومة؛ إلا أن بعض المستثمرين يبدون مخاوف من احتمال زيادة الإنفاق العام نتيجة الضغوط الداخلية من حزب العمال، المنتمي إلى تيار يسار الوسط، وفق «رويترز».

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: «لا يزال الانضباط المالي ضرورياً، استناداً إلى التحسينات الأخيرة التي أُدخلت على الإطار المالي. فارتفاع الدين العام، وزيادة مدفوعات الفائدة، وتصاعد ضغوط الإنفاق، ولا سيما في قطاعَي الصحة والرعاية الاجتماعية، تحد من الحيز المالي المتاح».

وتتوقع المنظمة أن يحقق الاقتصاد البريطاني نمواً بنسبة 0.9 في المائة هذا العام، و1.1 في المائة في عام 2027، وهي تقديرات أقل قليلاً من توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الأسبوع الماضي، والتي رجَّحت نمواً بنسبة 1 في المائة هذا العام و1.3 في المائة العام المقبل.

وفي تعليقها على تقرير المنظمة، قالت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز، إن بريطانيا تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أسرع معدل نمو بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى والمتقدمة، مدفوعة بتطورات الذكاء الاصطناعي، وتحسن العلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وقالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن على بريطانيا زيادة الاستثمار في تحويل اقتصادها إلى الاعتماد على الطاقة الكهربائية (الكهربة)، للحد من اعتمادها على واردات الغاز التي شهدت أسعارها ارتفاعاً حاداً هذا العام جراء الحرب الإيرانية.

وقالت المنظمة: «لا تزال المخاطر تميل إلى الجانب السلبي؛ خصوصاً إذا أدى استمرار الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة أو إلى مزيد من تجزئة التجارة العالمية».

وأضافت أن أي زيادة في الإنفاق العام ينبغي أن تركز على الاستثمارات القادرة على رفع الإنتاجية، مشددة على أهمية إصلاحات كفاءة النظام الضريبي لإعادة بناء هامش المناورة المالية للحكومة، ودعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.

كما دعت إلى مراجعة ما يُعرف بـ«الضمان الثلاثي» لزيادة المعاشات التقاعدية الحكومية، وتعزيز الحوافز للعمل والادخار ضمن أنظمة المعاشات التقاعدية الخاصة.

وشددت المنظمة على أن تقليص فجوات الإنتاجية بين المناطق يمثل عاملاً أساسياً لتعزيز النمو، وهي توصية قد تلقى ترحيباً من بيرنهام الذي تعهد بمنح السلطات المحلية صلاحيات أوسع.

وأكدت أن الحد من التفاوتات الإقليمية في السياسات الاقتصادية سيساعد على «إطلاق العنان للإمكانات الإنتاجية الكاملة لجميع المناطق».