أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على انخفاض يوم الاثنين؛ حيث قيَّم المستثمرون توقعات الشركات بعد تجدد الصراع في الشرق الأوسط الذي رفع أسعار النفط. وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 1.92 في المائة إلى 67.242.73 نقطة، بينما خسر مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.71 في المائة إلى 4.007.49 نقطة.
وقال دايسكي هاشيزومي، كبير المحللين في شركة «دايوا» للأوراق المالية: «كانت السوق قلقة بشأن ارتفاع التكاليف نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتزامن ذلك مع انطلاق موسم إعلان أرباح الشركات اليابانية».
وقفزت أسعار النفط بأكثر من 4 في المائة يوم الاثنين؛ حيث لا تزال شحنات الطاقة عبر مضيق هرمز مهددة، مع إعلان الولايات المتحدة وإيران عن تجدد الضربات العسكرية.
وتسببت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في انخفاض مؤشر «نيكي»؛ حيث تراجعت أسهم «أدفانتست» بنسبة 3.39 في المائة، وأسهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 2.25 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 12.86 في المائة.
وقال هاشيزومي: «مع ترقب السوق أسعار الذاكرة، يتأثر مؤشر (نيكي) بالمؤشر القياسي لكوريا الجنوبية، والذي يميل بشكل كبير نحو شركات تصنيع الذاكرة، مثل (إس كيه هاينكس)».
وازدادت خسائر مؤشر «نيكي» لاحقاً خلال الجلسة، مع تراجع مؤشر «كوسبي» القياسي في كوريا الجنوبية، مما أدى إلى تفعيل آليات وقف التداول مؤقتاً. وانخفضت أسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 في المائة يوم الاثنين، مع جني المستثمرين للأرباح، بعد أن شهد إدراجها البارز في بورصة «ناسداك» الأميركية ارتفاعاً بنسبة 12.8 في المائة في أول ظهور لها يوم الجمعة.
وفي اليابان، انخفض سهم شركة «ياسكاوا إلكتريك» بنسبة 14.34 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له خلال اليوم عند 5.972 ين، وذلك بعد تراجع صافي أرباح الشركة المصنِّعة للروبوتات في الربع الأول بنسبة 21.7 في المائة. وساهمت مكاسب أسهم البنوك، التي جاءت نتيجة تحول تركيز المستثمرين من أسهم شركات الذكاء الاصطناعي إلى أسهم القيمة، في الحد من انخفاض مؤشر «توبكس».
وارتفع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 2.31 في المائة، وسهم مجموعة «سوميتومو ميتسوي» المالية بنسبة 1.63 في المائة. ومن بين أكثر من 1500 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 36 في المائة منها، وانخفضت أسعار 60 في المائة، بينما استقرت أسعار 2 في المائة منها.
العوائد ترتفع
ومن جانبه، عكس عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات مساره وارتفع يوم الاثنين، مع تقييم السوق تأثير التحول المحتمل في استراتيجية استثمار صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي (GPIF). وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 2.79 في المائة، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له عند 2.735 في المائة في وقت سابق من الجلسة.
وتتحرك العائدات عكسياً مع أسعار السندات. وكان عائد السندات لأجل 10 سنوات قد انخفض بمقدار 17 نقطة أساس يوم الجمعة، مدعوماً بتحسن معنويات المستثمرين في السندات، بعد تصريح وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن الحكومة ستدرس إجراءات لتشجيع صندوق معاشات التقاعد الحكومي على زيادة استثماراته في الأصول المالية المحلية.
وقال رينتو ماروياما، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة في شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «بالغت السوق في رد فعلها على تصريحات كاتاياما». وأضاف: «سارع المتداولون إلى شراء السندات يوم الجمعة، بحثاً عن إشارة لإعادة شراء سندات الحكومة اليابانية التي انخفضت أسعارها بشكل حاد طوال الأسبوع». وقد تم بيع سندات الحكومة اليابانية بعد أن كشفت الحكومة عن خطة اقتصادية الشهر الماضي، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق وشكوك حول قدرة بنك اليابان على تشديد السياسة النقدية. وأوضح ماروياما أن «السوق قيَّمت يوم الاثنين تأثير التحول المحتمل في تخصيصات صندوق معاشات التقاعد الحكومي. وفي ظل الإطار الحالي، يمكن للصندوق زيادة استثماراته في السندات المحلية بما يصل إلى 12.26 تريليون ين (75.70 مليار دولار). وإذا تم تخصيص 70 في المائة من هذه الاستثمارات لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات، واستثمرت على مدى 3 سنوات، فإن ذلك سيؤدي إلى انخفاض عائد هذه السندات بما يصل إلى 7 نقاط أساسية». وأضاف أنه إذا حذا المستثمرون الآخرون حذو صندوق معاشات التقاعد الحكومي الياباني، فقد ينخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات بما يصل إلى 20 نقطة أساسية. ولكن نظراً لعدم اتخاذ أي قرار نهائي بشأن هذه الخطوة، فقد اعتبر ماروياما ردة الفعل يوم الجمعة مبالغاً فيها. ويحافظ صندوق معاشات التقاعد الحكومي الياباني حالياً على توزيعات متساوية تقريباً بين الأسهم المحلية والأجنبية والسندات المحلية والأجنبية.


