هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

بضغط من عمليات جني الأرباح

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
TT

هبوط تاريخي لأسهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 % بعد إدراجها في «ناسداك»

شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» خلال إدراجها في بورصة «ناسداك» بنيويورك 10 يوليو الحالي (رويترز)

هبطت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» بأكثر من 15 في المائة خلال تداولات يوم الاثنين، مسجلةً أكبر انخفاض يومي في تاريخها، مع اتجاه المستثمرين في سيول إلى جني الأرباح عقب الارتفاع القوي الذي شهده السهم بعد إدراجه في بورصة «ناسداك» الأسبوع الماضي.

وساهم تراجع أسهم «إس كيه هاينكس»، إلى جانب أسهم منافستها «سامسونغ إلكترونيكس»، في انخفاض مؤشر «كوسبي» بنسبة 9 في المائة، مما أدى إلى تعليق التداول لمدة 20 دقيقة، وفق «رويترز».

وواصلت الأسهم الكورية خسائرها بعد استئناف التداول، رغم إعلان الرئيس لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، أن حكومته ستوجه دعماً حكومياً إلى ثلاثة مشروعات رئيسية تشمل أشباه الموصلات، ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الفيزيائي.

وجمعت «إس كيه هاينكس»، الرائدة عالمياً في إنتاج رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي، أكثر من 26 مليار دولار الأسبوع الماضي من خلال بيع إيصالات إيداع أميركية بسعر 149 دولاراً للإيصال الواحد، وذلك بعد أن تضاعف سعر سهمها المدرج في كوريا الجنوبية أكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام.

وافتتحت إيصالات الإيداع الأميركية تداولاتها مرتفعةً بنسبة 14 في المائة فوق سعر الطرح، عند 170 دولاراً، قبل أن تنهي أول جلسة تداول على ارتفاع بلغ 12.8 في المائة.

وقالت لورين تان، المديرة في «مورنينغ ستار»، التي تقيّم الشركة عند 160 دولاراً للإيصال الواحد: «إن دورة الانتعاش الحالية في سوق رقائق الذاكرة أقوى بكثير مما كان متوقعاً، غير أن سيناريو الأساس لدينا لا يزال يفترض عودة ديناميكيات الدورة إلى مستوياتها الطبيعية، وهو ما يحد من فرص تحقيق مزيد من الارتفاع عند المستويات الحالية».

وأضافت: «على الرغم من تسارع وتيرة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن تحقيق الربحية لا يزال غير مؤكد، كما يبدو أن ربحية الشركات الرائدة، مثل «أوبن إيه آي»، تتعرض لضغوط. ويتجه التمويل أيضاً بشكل متزايد إلى الاقتراض أو إصدار الأسهم، مما يثير مخاوف بشأن استدامة مستويات الإنفاق الحالية».

وشهد سهم «إس كيه هاينكس» تقلبات حادة هذا العام، إذ أصبح محط اهتمام المستثمرين العالميين الذين يراهنون على استمرار نمو الأرباح في ظل نقص رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، بينما لجأ كثير من المستثمرين إلى صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية، التي ضاعفت المكاسب والخسائر على حد سواء.

وفي هونغ كونغ، خسر صندوق مؤشرات متداولة يتتبع سهم «إس كيه هاينكس»، ويقدمه مدير الأصول «سي إس أو بي»، ويستخدم رافعة مالية لتحقيق ضعف العائد اليومي للسهم، أكثر من ثلث قيمته يوم الاثنين، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ إدراجه في أكتوبر (تشرين الأول).

وبعد التراجع الحاد في سوق سيول يوم الاثنين، استقرت إيصالات الإيداع الأميركية لشركة «إس كيه هاينكس»، التي يمثل كل منها عُشر السهم، عند 168 دولاراً يوم الجمعة، لتتداول بعلاوة سعرية تبلغ نحو 37 في المائة مقارنةً بسعر السهم في كوريا الجنوبية.

وقال جيمس أوي، استراتيجي الأسواق في شركة «تايغر بروكرز» في سنغافورة: «غالباً ما تُتداول الشركات المدرجة في كل من السوق الأميركية وسوقها المحلية بعلاوة سعرية في الولايات المتحدة، مستفيدةً من سهولة وصول المستثمرين، والسيولة الأعلى، والدعم الأقوى للتقييمات».

وأضاف أن فرص المراجحة محدودة بسبب صعوبة تحويل الأسهم الكورية إلى إيصالات إيداع أميركية مدرجة في الولايات المتحدة.

وقال ريو يونغ هو، كبير المحللين في شركة «إن إتش» للاستثمار والأوراق المالية، إن المستثمرين اتجهوا إلى جني الأرباح بعد اكتمال الإدراج في الولايات المتحدة، كما تأثرت معنويات السوق بالحذر إزاء نتائج «إس كيه هاينكس» للربع الثاني.

وأضاف أن المستثمرين كانوا يتوقعون زيادة في شحنات رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من الجيل الرابع (إتش بي إم 4) مقارنةً بالربع الثاني، غير أن تلك الزيادة لم تتحقق على نطاق واسع.

وأشار ريو إلى أن المستثمرين خفضوا توقعاتهم للأرباح، لأن «إس كيه هاينكس»، نظراً لهيمنتها الأكبر على سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي مقارنةً بمنافستها المحلية «سامسونغ إلكترونيكس»، ستكون أقل استفادةً من الارتفاع الأخير في أسعار رقائق الذاكرة الديناميكية التقليدية (درام).

ووفقاً لبيانات شركة «كاونتربوينت ريسيرش»، تصدرت «إس كيه هاينكس» سوق رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بحصة بلغت 58 في المائة من الإيرادات خلال الربع الأول، بينما بلغت حصة كل من «سامسونغ إلكترونيكس» ومنافستها الأميركية «ميكرون تكنولوجي» 21 في المائة.

وتُستخدم رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي بشكل أساسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي لدى عملاء، من بينهم «إنفيديا» و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت».


مقالات ذات صلة

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

خاص «بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

من مورد طبيعي محلي إلى مكونات تدخل في صناعات التجميل والعناية الشخصية والضيافة، تحاول «بان العلا» بناء سلسلة قيمة تتجاوز إنتاج المادة الخام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع «أنابيب الشرق» في السعودية (الشركة)

«أنابيب الشرق» توقع عقداً مع «أرامكو» بتكلفة تتجاوز 205.6 مليون دولار

أعلنت شركة أنابيب الشرق المتكاملة للصناعة، توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة تتجاوز 771 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد Aramco logo (Reuters)

«غروب فايف» للأنابيب توقع عقداً مع «أرامكو» بـ72.15 مليون دولار

أعلنت شركة «غروب فايف» السعودية للأنابيب توقيع عقد مع شركة «أرامكو السعودية» بقيمة إجمالية تبلغ 270.5 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي AI» ومجسّم مصغر لروبوت ويد لعبة في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

سباق الذكاء الاصطناعي يحتدم... إبطاء التطوير أم مواصلة التقدم؟

ينقسم قادة قطاع الذكاء الاصطناعي بشأن مدى سرعة تطوير الشركات لهذه التكنولوجيا المتزايدة القوة...

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.


عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
TT

عودة رهانات الذكاء الاصطناعي تدفع أسهم آسيا لأعلى مستوى في أسبوعين

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين، بقيادة أسهم كوريا الجنوبية، وتايوان، مع عودة المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي بعد صعود أسهم شركات الرقائق والتكنولوجيا الأميركية في جلسة الاثنين، وسط مؤشرات على استمرار قوة الإنفاق على القطاع.

وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا 1.7 في المائة، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 8 سبتمبر (أيلول). وصعدت الأسهم التايوانية 1.9 في المائة إلى مستوى قياسي، في طريقها لتسجيل مكاسب للجلسة الخامسة على التوالي، بينما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر.

وجاء تحسن شهية المستثمرين لأسهم الذكاء الاصطناعي بعد موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، إذ ركزت الأسواق على مؤشرات استمرار الإنفاق القوي للشركات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يعزز التوقعات باستمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، والبنية التحتية للحوسبة.

وساعد صعود شركات الرقائق والأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، إلى جانب تراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في استعادة أسهم التكنولوجيا جاذبيتها في الأسواق الآسيوية المعتمدة على التصدير.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن جلسة الاثنين عكست عودة الأسواق إلى النظر بإيجابية إلى تداولات الذكاء الاصطناعي، مع تراجع المخاطر الجيوسياسية جزئياً.

وأضاف أن إطلاق «ميتا» روبوت محادثة جديداً للذكاء الاصطناعي، وما حظي به من طلب قوي، أعادا التفاؤل بشأن آفاق نمو القطاع.

الوون يقود مكاسب العملات

وامتدت المكاسب إلى أسواق أخرى في شمال وجنوب شرقي آسيا، إذ ارتفعت الأسهم السنغافورية 0.5 في المائة، والتايلاندية 0.7 في المائة، فيما صعدت الأسهم الفيتنامية 0.8 في المائة بعد إعلان الزعيم الفيتنامي تو لام إحراز تقدم في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، مع توقع توقيع اتفاق قريباً.

وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لعملات الأسواق الناشئة 0.3 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 8 سبتمبر، بينما قاد الوون الكوري المكاسب الإقليمية، مرتفعاً بأكثر من 1 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ أوائل سبتمبر. كما ارتفع الدولار التايواني 0.2 في المائة.

إندونيسيا تترقب قرار الفائدة

في المقابل، تراجعت الأسهم الإندونيسية 1 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 14 أغسطس (آب)، عشية اجتماع بنك إندونيسيا لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة.

وتشير استطلاعات «رويترز» إلى توقعات بإبقاء البنك سعر الفائدة الرئيس عند 5.75 في المائة، مع منح استقرار الروبية وتراجع التضخم صناع السياسة مجالاً للتريث.

وتراجعت الروبية 0.4 في المائة إلى أدنى مستوى لها منذ 7 أغسطس، متأثرة في الأيام الأخيرة بارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بتشدد «الفيدرالي» الأميركي، رغم تحسنها منذ بداية أغسطس.