محضر «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى فوق المستهدف حتى 2027https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5294131-%D9%85%D8%AD%D8%B6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%A8%D9%82%D9%89-%D9%81%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%AD%D8%AA%D9%89-2027
محضر «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى فوق المستهدف حتى 2027
رغم توقعات رفع الفائدة 3 مرات
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
فرانكفورت :«الشرق الأوسط»
TT
فرانكفورت :«الشرق الأوسط»
TT
محضر «المركزي الأوروبي»: التضخم قد يبقى فوق المستهدف حتى 2027
البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي أن صانعي السياسة النقدية تلقوا الشهر الماضي توقعات تشير إلى بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف حتى العام المقبل، رغم إدراج ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة ضمن التقديرات، وفقاً للمحاضر المنشورة يوم الخميس.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد يومي 10 و11 يونيو (حزيران)، فيما تتوقع الأسواق أن يقدم على زيادتين إضافيتين خلال العام المقبل، في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة ومسار التضخم.
وجاء في محضر الاجتماع: «كان من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي بشكل أكبر خلال فصل الصيف، وأن يظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027، رغم تضمين التوقعات ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لكل منها».
وفي الأيام الأخيرة، عزز المتداولون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي، في ظل مؤشرات على تعرض الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب للخطر. ورغم أن الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب التوصل إلى الاتفاق خفف الضغوط على البنك المركزي الأوروبي لرفع الفائدة خلال اجتماعه المقبل يومي 22 و23 يوليو (تموز)، فإن احتمالية استئناف الزيادات لاحقاً لا تزال قائمة، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها «رويترز» الأسبوع الماضي.
وحتى قبل تصاعد التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران، حذّرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعدُ إلى مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وبقاء ضغوط الأسعار.
وخلال اجتماع يونيو، قرر صانعو السياسة الإبقاء على خياراتهم مفتوحة للتعامل مع تداعيات السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط.
وأكد البنك المركزي الأوروبي في بيانه ضرورة الحفاظ على الحياد في التواصل، وعدم الإيحاء بأن القرار الحالي يمثل بداية لسلسلة متواصلة من الزيادات، أو أنه إجراء استثنائي خارج المسار المعتاد للسياسة النقدية.
ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي حالياً 2.25 في المائة.
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إنه لا يزال من الممكن أن تغادر منصبها قبل انتهاء ولايتها في أواخر عام 2027 من أجل الانخراط في السياسة الفرنسية.
لم يكن منتدى «البنك المركزي الأوروبي» السنوي في سنترا مجرد مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن التضخم والفائدة، بل تحول هذا العام إلى أول اختبار لرئيس «الفيدرالي».
الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقميةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5294147-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6-%D9%88%D8%A3%D9%88%D8%AA%D8%A7%D9%88%D8%A7-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B5%D8%B7%D9%86%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%83%D8%B2
الرياض وأوتاوا تطلقان حقبة استثمارية جديدة في الذكاء الاصطناعي والتعدين والمراكز الرقمية
جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)
دشّنت السعودية وكندا حقبة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المرتكزة على القطاعات النوعية والمستقبلية؛ حيث استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، في زيارة رسمية توّجت عاماً من الحراك الدبلوماسي والاستثماري المكثف بين البلدين.
وتزامناً مع هذه القمة الرفيعة، احتضنت مدينة جدة أعمال «ملتقى الاستثمار السعودي الكندي» بمشاركة وفود رفيعة المستوى من المسؤولين وقادة قطاع الأعمال من الجانبين، بهدف صياغة خريطة طريق عملية تنقل العلاقات من طور النقاش إلى التنفيذ التجاري الفعلي.
ويركز الحراك المشترك على ربط التكنولوجيا والابتكار ورؤوس الأموال الكندية بالفرص الهائلة التي تتيحها «رؤية المملكة 2030»، وتحديداً في مجالات: الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات.
عند انطلاق الملتقى، كشف وزير الاستثمار السعودي فهد السيف، عن نمو اقتصاد المملكة من نحو 720 مليار دولار في 2017 إلى ما يقارب 1.3 تريليون دولار، مع تجاوز الأنشطة غير النفطية الآن نسبة 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في تحول يقوده بصورة متزايدة استثمار القطاع الخاص، حيث تمثل الاستثمارات غير النفطية وغير الحكومية الآن نحو 77 في المائة من إجمالي الاستثمارات.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات: الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات.
بمشاركة دولة رئيس وزراء كندا، ووفدٍ كندي رفيع المستوى من القطاعين العام والخاص، ينطلق اليوم في جدة، أعمال ملتقى الاستثمار السعودي الكندي، الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة الاستثمارية بين البلدين، واستكشاف فرص التعاون في مجالات: الخدمات المالية، والتعدين، والصناعات المتقدمة، والذكاء... pic.twitter.com/cdfCj9A4sQ
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الاستثمار السعودية قفزات نوعية في الشراكة الصناعية بين البلدين؛ إذ تصدّر قطاع التصنيع تدفقات الاستثمار الكندي المباشر إلى المملكة في عام 2024 بقيمة بلغت 175 مليون ريال (نحو 46.6 مليون دولار)، في حين سجل رصيد الاستثمار الكندي المباشر التراكمي في قطاع التصنيع السعودي نحو 2.148 مليار ريال (ما يعادل 572.8 مليون دولار) خلال العام نفسه.
وتأتي هذه التدفقات في وقت تشهد البيئة الصناعية بالمملكة نمواً متسارعاً؛ حيث ارتفع عدد المصانع في السعودية من 7206 مصانع في عام 2016 إلى 12946 مصنعاً في عام 2025.
وتستهدف المملكة ضمن خططها التوسعية تحقيق ناتج صناعي يقدر بنحو 377 إلى 380 مليار دولار، والوصول بالمنشآت الصناعية إلى 36000 مصنع بحلول عام 2035، مستفيدة من موقعها كبوابة صناعية تتيح للمستثمرين الوصول المباشر إلى أسواق الشرق الأوسط، وأفريقيا، وأجزاء من أوروبا وآسيا.
من النقاش إلى التنفيذ
ويتزامن الحدث مع زيارة رئيس الوزراء مارك كارني إلى المملكة، ولقائه مع الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وذلك بعد عام من تنامي التفاعل، شمل زيارة عدة وفود سعودية إلى كندا.
وبيّن السيف أن الملتقى يعدّ منصة عملية لربط نقاط القوة الكندية في رأس المال، والابتكار، والموارد الطبيعية، والتعليم، والخبرة المهنية، بالفرص التي يجري خلقها في إطار «رؤية 2030».
وأكد على أهمية وجود المستثمرين والشركات وأصحاب المشاريع، والممثلين الحكوميين من كلا البلدين، وجميعهم قادرون على النظر إلى هذه الفرص من زوايا مختلفة، ولكنها متكاملة. وهذا هو المزيج المناسب للانتقال من النقاش إلى التنفيذ.
ويكتسب هذا التركيز على التنفيذ أهميته، لأن العلاقة الاستثمارية السعودية - الكندية لا تزال تمتلك مجالاً أكبر للنمو. وينبغي أن تكون المرحلة المقبلة أكثر تحديداً، وأكثر طموحاً، وأكثر تركيزاً على الجانب التجاري.
كما ينبغي أن تربط رأس المال والتكنولوجيا وريادة الأعمال الكندية بحجم الفرص المتاحة في المملكة، وأن تفتح مسارات جديدة أمام رأس المال السعودي والشركات والمؤسسات الوطنية في كندا، وفق السيف.
جانب من فعاليات ملتقى الاستثمار السعودي الكندي في جدة (الشرق الأوسط)
قطاع التعدين
من ناحيته، أكد كبير مستشاري الشؤون الدبلوماسية والعلاقات الدولية لرئيس وزراء كندا، ديفيد موريسون، أن العلاقات الاستثمارية والتجارية بين أوتاوا والرياض تمر حالياً بأفضل مراحلها التاريخية على الإطلاق، مشدداً على أن قطاع التعدين والمعادن يمثل ركيزة استراتيجية في محادثات رئيس الوزراء بجدة؛ نظراً للتكامل الكبير بين الخبرات الكندية العريقة في هذا المجال والفرص الهائلة التي تتيحها «رؤية 2030».
وبيّن موريسون، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على هامش الملتقى، أن الحضور القوي لقطاع الأعمال الكندي في الملتقى وزيارة رئيس الوزراء للمملكة تعكس الالتزام الكامل بدعم مستهدفات «رؤية 2030»، كاشفاً عن أن المرحلة المقبلة ستشهد إعلان شراكات كبرى وصفقات نوعية تركز على التقنيات الحديثة. وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي، والبنية التحتية، والتعدين.
وأشار المستشار الكندي إلى أهمية «البُعد الإنساني وتطوير الكفاءات» في هذه الشراكة؛ حيث تساهم المؤسسات والكليات الكندية، مثل كلية «نيكارا»، في تدريب وتأهيل القوى العاملة السعودية الشابة لتكون جاهزة لوظائف المستقبل، مشدداً على أن النجاح في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والطيران، والتعدين، بات مرتبطاً بشكل وثيق بالقدرة على قيادة أدوات الذكاء الاصطناعي، وهو ما تعمل كندا على نقله وتطويره بالتعاون مع المملكة.
اتفاقيات تتجاوز مليار دولار
من جانبه، ذكر رئيس مجلس الأعمال السعودي الكندي، محمد آل دليم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاقيات التي ستجري على هامش الحدث بحضور دولة رئيس الوزراء الكندي بما يقارب 15 اتفاقية ستتجاوز بقيمتها الإجمالية مليار دولار، وسوف توسّع حجم التبادل التجاري الجديد بين الجانبين، الذي تجاوز 66 مليار خلال الأعوام الخمسة الماضية، مبيناً أن هذه الزيارة ستكون مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات بين البلدين.
وأبان أن دولة كندا تمتلك خبرات وقدرات تقنية في عدة قطاعات، بما فيها التقنية والتعدين والصحة والتأمين والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي، والمملكة تمثل كذلك اقتصاداً حيوياً و«رؤية» تمثل مرحلة مهمة وشراكة قوية واستراتيجية تجعل الشراكات الدولية تجعل الرياض وجهة استثمارية.
وتتمتع المملكة وكندا بموقع استراتيجي، يؤهلهما لبناء سلسلة قيمة متكاملة للمعادن الحرجة، إذ تقدر الموارد المعدنية في السعودية بنحو 2.5 تريليون دولار، وتشمل أكثر من 50 معدناً، عبر مساحة تزيد على 2.1 مليون كيلومتر مربع، كما تشهد فرص الاستكشاف وسلاسل القيمة التحويلية نمواً متسارعاً، ما يتناسب مع الخبرات الكندية في التعدين.
وتقدم المملكة فرصاً استثمارية واعدة لشركائها الكنديين، بالتوافق مع الخبرات الكندية المتقدمة في قطاعات متعددة، تشمل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والخدمات المالية والتعدين، وتستعرض أبرز الإنجازات التي تحققت في تطوير البيئة الاستثمارية السعودية.
وبلغ رصيد الاستثمار الكندي المباشر في الأنشطة المالية والتأمين 177 مليون ريال (47.2 مليون دولار) خلال 2024. وفي المقابل، تتيح السعودية الوصول إلى أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وسوق خليجية بنحو 2.3 تريليون دولار.
ومنذ فبراير (شباط) الماضي، حصل المستثمرون الأجانب على وصول مباشر كامل إلى السوق الرئيسية السعودية، وبلغت القيمة السوقية للتداول 8.82 تريليون ريال (2.35 تريليون دولار).
«هيوماين» و«كوهير» تطلقان شراكة استراتيجية لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في السعودية
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
أعلنت شركة «هيوماين»، المتخصصة في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، وشركة «كوهير» الكندية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي السيادي، شراكة استراتيجية لتطوير البنية التحتية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ودعم تطوير النماذج السيادية وحلول الذكاء الاصطناعي للمؤسسات في المملكة.
وجرى إعلان الاتفاق خلال زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للمملكة، في خطوة تمثل أول توسع عالمي لشركة «كوهير» خارج أميركا الشمالية.
HUMAIN and @cohere announced during the visit of Canadian Prime Minister Mark Carney to the Kingdom at the Saudi-Canadian Investment Roundtable, HUMAIN and Cohere unveiled a strategic collaboration spanning at least 50MW of dedicated AI compute, sovereign AI models, and... pic.twitter.com/IrY9HBIJYX
وبموجب الاتفاق، ستخصص «هيوماين» ما لا يقل عن 50 ميغاواط من قدرات الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي لدعم الجيل المقبل من النماذج الأساسية التي تطورها «كوهير»، مع إمكانية زيادة هذه القدرات على مدى السنوات الخمس المقبلة تماشياً مع نمو الطلب، على أن يبدأ تشغيل البنية التحتية خلال الربع الرابع من عام 2027.
كما يتضمن التعاون تطوير حلول ذكاء اصطناعي مخصصة للمؤسسات، ونماذج سيادية باللغة العربية، إلى جانب نماذج متخصصة لقطاعات اقتصادية مختلفة، بما يدعم تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي الآمنة داخل المملكة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، إن الوصول إلى قدرات الحوسبة سيشكل العامل الحاسم في مستقبل الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن اختيار «كوهير» للمملكة لتنفيذ أول انتشار دولي واسع النطاق لقدراتها الحاسوبية، يعكس قوة البنية التحتية التي تعمل الشركة على تطويرها لدعم الأبحاث والنماذج المتقدمة.
من جانبه، قال الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «كوهير»، أيدان غوميز، إن تطوير أجيال جديدة من نماذج الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات حوسبة عالية الأداء بصورة مستمرة، مضيفاً أن الشراكة مع «هيوماين» توفر البنية التحتية والمرونة اللازمتين لدعم خطط الشركة طويلة الأجل، إلى جانب التعاون في تطوير نماذج سيادية ومبادرات تخدم المملكة والأسواق العالمية.
ويهدف التعاون إلى الجمع بين البنية التحتية التي تطورها «هيوماين» وخبرة «كوهير» في تطوير النماذج اللغوية، بما يعزز قدرات الحوسبة للذكاء الاصطناعي في المنطقة، ويوفر منصة قابلة للتوسع لتلبية الطلب المتزايد على حلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية، وتمكين المؤسسات من نشر تطبيقات جاهزة للإنتاج وآمنة ومصمَّمة لتلبية احتياجات الأعمال.
ترمب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا... ما حجم التداعيات الاقتصادية المحتملة؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5294126-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF-%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%AA%D9%85%D9%84%D8%A9%D8%9F
دونالد ترمب يلوّح بيده لدى وصوله على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند يوم 9 يوليو 2026 (أ.ب)
مدريد، واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
مدريد، واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
ترمب يهدد بقطع التجارة مع إسبانيا... ما حجم التداعيات الاقتصادية المحتملة؟
دونالد ترمب يلوّح بيده لدى وصوله على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند يوم 9 يوليو 2026 (أ.ب)
أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء أمراً بفرض حظر تجاري على إسبانيا، مطالباً وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ«قطع كل التجارة... بما في ذلك الزيارات» مع البلاد، وسط تصاعد التوترات بشأن الإنفاق الدفاعي.
وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن وزارة الخزانة ووزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي سيعملون على تقديم «قائمة بالمنتجات الإسبانية التي يمكن فرض حظر عليها خلال الأيام المقبلة». وتشير هذه التصريحات إلى أن الحظر التجاري المحتمل قد يكون جزئياً وليس شاملاً.
وفيما يلي نظرة على الخيارات المتاحة أمام ترمب لوقف التجارة مع إسبانيا، والتداعيات المحتملة لمثل هذه الخطوة.
- ما الصلاحيات التي يملكها الرئيس الأميركي لفرض حظر تجاري؟
يقول محامو التجارة إن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لا يزال متاحاً أمام ترمب لفرض حظر تجاري أو عقوبات اقتصادية على دولةٍ ما، رغم قرار المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) ضد استخدام ترمب القانون نفسه لفرض رسوم جمركية.
وللاستناد إلى قانون «IEEPA» يتعين على ترمب إعلان حالة طوارئ وطنية بشأن «تهديد غير عادي أو استثنائي» للأمن القومي الأميركي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد.
واستُخدم هذا القانون على نطاق واسع لفرض قيود تجارية على إيران وروسيا وكوريا الشمالية، ولمنع التعاملات القائمة على الدولار مع آلاف الشركات والأفراد والكيانات التي اعتُبرت تهديدات مرتبطة بالإرهاب أو الأمن القومي.
وقال بيتر شاين، أستاذ القانون في جامعة نيويورك، إنه «من الصعب رؤية» كيف يمكن اعتبار عدم تحقيق إحدى دول «حلف شمال الأطلسي» الـ32 هدف الإنفاق الدفاعي في وقت السلم بفارق ثلاث نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي حالة طوارئ بالنسبة للولايات المتحدة. لكن المحكمة العليا لم تصدر حكماً بشأن طبيعة حالة الطوارئ التي أعلنها ترمب لتبرير الرسوم الجمركية، ما يعني أن قدرته على إعلان حالة طوارئ وطنية «لم تتأثر»، وفقاً لما قاله مايور باتيل، المستشار التجاري الجمهوري السابق في لجنة المالية بمجلس الشيوخ الأميركي.
وأضاف باتيل، الذي يعمل حالياً شريكاً تجارياً في شركة «هوغان لوفيلز» للمحاماة في واشنطن: «يسمح قانون (IEEPA) لترمب بفرض حظر تجاري»، حتى لو طُعن فيه لاحقاً أمام المحاكم.
منظر عام لمحطة شحن في ميناء برشلونة (رويترز)
- إلى أي مدى سيؤثر الحظر التجاري على التجارة؟
بلغ إجمالي التجارة الثنائية في السلع بين الولايات المتحدة وإسبانيا 47.9 مليار دولار في عام 2025، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي.
ومع إضافة الخدمات، بما في ذلك السفر، يرتفع إجمالي التجارة إلى 74.5 مليار دولار، وفقاً لبيانات مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية، ما يجعل إسبانيا الشريك التجاري الأميركي الثالث والعشرين من حيث الحجم الإجمالي.
وتبيع الولايات المتحدة لإسبانيا من السلع أكثر مما تشتري منها؛ إذ بلغت صادراتها إلى إسبانيا 26.6 مليار دولار في عام 2025، مقابل واردات بقيمة 21.35 مليار دولار، ما حقق فائضاً تجارياً أميركياً قدره 5.25 مليار دولار.
وتشمل أبرز فئات الواردات الأميركية من إسبانيا، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الأميركي، المنتجات الدوائية، والمحولات الكهربائية ومحوّلات الطاقة، ومنتجات العناية الشخصية، والمنتجات النفطية، والسيراميك المطلي، وزيت الزيتون.
أما أبرز الصادرات الأميركية إلى إسبانيا فتشمل المنتجات الدوائية، والنفط الخام، والطائرات المدنية، والذرة.
وقد يؤدي الحظر التجاري أيضاً إلى تعطيل الاستثمارات الثنائية. فقد استثمرت الشركات الإسبانية 97.2 مليار يورو (111 مليار دولار) في الولايات المتحدة، ما يجعلها أكبر وجهة استثمارية لها عالمياً، وفقاً لبيانات «يوروستات» التي نقلتها غرفة التجارة الأميركية في إسبانيا.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر مستثمر أجنبي في إسبانيا، باستثمارات إنتاجية تتجاوز 116 مليار يورو (132.4 مليار دولار)، توفر وظائف لنحو 200 ألف شخص في مختلف أنحاء البلاد.
- ماذا سيحدث للسفر من وإلى إسبانيا؟
لا يزال من غير الواضح كيف يمكن لترمب تقييد سفر الإسبان إلى الولايات المتحدة، حيث يخوض منتخب كرة القدم الإسباني مباراة في كأس العالم يوم الجمعة. لكن إدارته فرضت العام الماضي حظراً على دخول مواطني أكثر من 30 دولة إلى الولايات المتحدة، بمن في ذلك السياح والطلاب والمسافرون لأغراض الأعمال، بدعوى وجود مخاوف أمنية.
كما لم يوضح ترمب ما إذا كان أي حظر سفر محتمل سيشمل الزوار الأميركيين المتجهين إلى إسبانيا، حيث يُعد إنفاقهم هناك بمنزلة واردات خدمية للولايات المتحدة.
ووفقاً لمعهد الإحصاء الوطني الإسباني، زار نحو 4.45 مليون أميركي إسبانيا لأكثر من يوم واحد في عام 2025، بزيادة 4.3 في المائة مقارنة بعام 2024.
وشكّل الأميركيون نحو 4.6 في المائة من إجمالي زوار إسبانيا البالغ عددهم 96.8 مليون زائر في عام 2026، ليكونوا سادس أكبر مصدر للسياح بعد بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا. لكن وفقاً لبيانات بنك إسبانيا، كان المسافرون الأميركيون رابع أكبر مصدر لعائدات السياحة في البلاد؛ إذ أنفقوا 6.15 مليار يورو في عام 2024. وقال البنك إن الأميركيين يميلون إلى الإقامة لفترات أطول، وإنفاق مبالغ أكبر في كل رحلة مقارنة بالسياح الآخرين.
- ما الخيارات المتاحة بخلاف فرض حظر شامل؟
قال باتيل إن ترمب يمكنه، بموجب قانون «IEEPA»، فرض حظر انتقائي، كما فعل هو وسلفه جو بايدن ضد روسيا، بحيث يُسمح بدخول بعض السلع التي تُعتبر ضرورية.
وفي حالة روسيا، تشمل هذه السلع اليورانيوم المخصب والأسمدة والبلاديوم.
وسبق لترمب أن أعفى قطع غيار الطائرات من الرسوم الجمركية التي فرضها، ولذلك قد تكون مكونات توربينات محركات الطائرات التي تنتجها شركة «آي تي بي أيرو» الإسبانية لصالح شركتَي «جنرال إلكتريك» و«برات آند ويتني» التابعة لـ«آر تي إكس» من بين السلع المحتملة للإعفاء.
كما يمتلك ترمب أدوات أخرى لفرض رسوم جمركية أو إجراءات تجارية انتقامية، بما في ذلك المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، وهي أداة خاصة بالممارسات التجارية غير العادلة، تستخدمها إدارته حالياً لاقتراح رسوم مرتبطة بالعمل القسري على سلع من 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الاتحاد الأوروبي.
إضافة إلى ذلك، يمتلك ترمب قانوناً تجارياً يعود إلى حقبة الحرب الباردة، وهو المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962، والذي استخدمه لحماية قطاعات السيارات والصلب والألمنيوم وغيرها من القطاعات التي يعتبرها مهمة للأمن القومي.
ويتمثل أحد التعقيدات في أي إجراء تجاري محتمل ضد إسبانيا في أن الاتحاد الأوروبي هو الجهة المسؤولة عن السياسة التجارية للدول الأعضاء، ويفرض معاملة موحدة لجميع دول التكتل. لكن الولايات المتحدة سبق أن هددت دولاً أوروبية منفردة بفرض رسوم بسبب ضرائب الخدمات الرقمية.
كما يمكن لوزارة التجارة الأميركية استهداف واردات إسبانية محددة عبر تحقيقات تتعلق بمكافحة الإغراق والرسوم التعويضية.
وخلال ولايته الأولى، وبناءً على طلب منتجي الزيتون في كاليفورنيا، فرضت إدارة ترمب رسوماً لمكافحة الإغراق بنسبة 30 في المائة على زيتون إسباني أسود، بموجب قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، بعد أن خلص تحقيق منفصل لوزارة التجارة إلى أن المنتجين الإسبان استفادوا من دعم غير عادل.
عمّال يجهزون سقّالة ضخمة في حين يرفرف العلم الإسباني بساحة كولون في العاصمة مدريد (رويترز)
- ألم يهدد ترمب إسبانيا من قبل؟
جاء أول تهديد بعقوبات تجارية في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، عندما قال ترمب إنه «قد» يعاقب إسبانيا برسوم جمركية بسبب رفضها، خلال قمة لـ«حلف شمال الأطلسي» في لاهاي قبل أربعة أشهر، الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي مارس (آذار) من هذا العام، ذهب إلى أبعد من ذلك؛ إذ أمر بيسنت والممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير ببدء تحقيقات لفرض حظر على جميع المنتجات الإسبانية.
وحتى الآن، لم تُعلن أي تحقيقات من هذا النوع في السجل الفيدرالي الأميركي.
- ما حجم مساهمة إسبانيا في حلف «الناتو»؟
من المتوقع أن يصل الإنفاق الدفاعي الأساسي لإسبانيا إلى 35.41 مليار يورو في عام 2026 (40.4 مليار دولار)؛ أي ما يعادل 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لأحدث تقديرات حلف «الناتو».
ويمثل ذلك ارتفاعاً من 11.17 مليار يورو (12.8 مليار دولار) عندما تولى رئيس الوزراء بيدرو سانشيز منصبه عام 2018.
وكانت إسبانيا سابع أكبر منفق دفاعي في حلف «الناتو» من حيث القيمة المطلقة عام 2025، وفقاً لمسؤولين حكوميين إسبان استناداً إلى بيانات الحلف. كما قدمت إسبانيا دعماً إجمالياً لأوكرانيا بقيمة 3.795 مليار يورو منذ عام 2022.