ترمب يقرع جرس افتتاح «وول ستريت» من مكتبه ويربط رئاسته بأداء الأسواق

في خطوة غير تقليدية لدعم الحظوظ الانتخابية لحزبه قبيل استحقاقات الخريف

صورة للرئيس دونالد ترمب خلال تداولات المتعاملين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للرئيس دونالد ترمب خلال تداولات المتعاملين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ترمب يقرع جرس افتتاح «وول ستريت» من مكتبه ويربط رئاسته بأداء الأسواق

صورة للرئيس دونالد ترمب خلال تداولات المتعاملين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
صورة للرئيس دونالد ترمب خلال تداولات المتعاملين في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

في خطوة رمزية غير تقليدية تعكس تصاعد رغبته في ربط نجاح ولايته الرئاسية مباشرةً بأداء القطاع المالي، قرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، جرس افتتاح بورصة نيويورك و«ناسداك» من داخل المكتب البيضاوي، موجهاً رسالة سياسية واقتصادية حاسمة إلى الناخبين قبيل استحقاقات الخريف المقبلة.

يأتي هذا الحدث في وقت حساس يسعى فيه الرئيس الجمهوري، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته بفعل موجة جديدة من ارتفاع معدلات التضخم، إلى تحويل اهتمام الأميركيين نحو مكاسب الأسهم واستثماراتهم في خطط التقاعد (401k)، مؤكداً أن سياساته الاقتصادية تمثل المحرك الأساسي وراء الصعود القياسي للأسواق.

في هذا السياق، لم يتردد ترمب في الإشادة بأدائه أمام الصحافيين قبيل صعوده على متن الطائرة الرئاسية، قائلاً إن أسواق الأسهم تسجل مستويات قياسية شبه يومية بفضل إدارته، في رسالة عدَّها مراقبون محاولة لإعادة تشكيل الرأي العام وتجاوز نتائج استطلاعات حديثة، بينها استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك»، أظهر أن 33 في المائة فقط من البالغين الأميركيين راضون عن الأداء الاقتصادي للرئيس.

ويرى محللون في واشنطن أن قرع جرس الافتتاح من داخل البيت الأبيض يعكس توجهاً سياسياً واضحاً لتوظيف أداء سوق الأسهم في تعزيز الحظوظ الانتخابية للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

ويهدف هذا الحدث أيضاً إلى الترويج لما تُعرف بـ«حسابات ترمب»، وهي مبادرة ضمن مشروع قانون التخفيضات الضريبية والإنفاق الجمهوري لعام 2025، صُممت لتمكين الأطفال من الاستثمار في مؤشرات الأسهم. وفي هذا السياق، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى أن نسبة كبيرة من الأميركيين لا تمتلك استثمارات مباشرةً في الأسهم، مما يعني أن شريحة واسعة لا تستفيد من مكاسب الأسواق التي تتركز غالباً لدى الأسر الأكثر ثراءً أو تُحتسب ضمن مدخرات التقاعد طويلة الأجل.

وقال بيسنت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «اليوم، 38 في المائة من البالغين الأميركيين لا يملكون أسهماً. ومع حسابات ترمب، يمكننا مع مرور الوقت خفض هذه النسبة إلى الصفر».

وعلى صعيد الأسواق، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب بلغت 17.9 في المائة خلال عام 2025، بعد ارتفاعات قوية بلغت 25 في المائة في 2024 و26.3 في المائة في 2023 خلال فترة رئاسة الديمقراطي جو بايدن، فيما ارتفع المؤشر بنحو 10 في المائة منذ بداية العام الحالي.

غير أن التضخم، الذي أسهم سابقاً في تراجع شعبية بايدن، ينعكس بدوره على وضع ترمب، في ظل دورة جديدة من ضغوط الأسعار.

كان الرئيس الأميركي قد فاز في انتخابات 2024 متعهداً بخفض التكاليف، إلا أن الرسوم الجمركية واندلاع الحرب مع إيران أسهما في زيادة الضغوط التضخمية.

وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2 في المائة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنةً بنحو 3 في المائة عند بدء ولاية ترمب الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025.


مقالات ذات صلة

الأسواق الآسيوية تتحفظ مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع عوائد السندات

الاقتصاد متداولون يعملون قرب شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

الأسواق الآسيوية تتحفظ مع تعثر محادثات واشنطن وطهران وارتفاع عوائد السندات

استهلت الأسواق الآسيوية الربع الجديد بحذر، يوم الأربعاء، في ظل تعثر المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

الاقتصاد مستثمران يتابعان الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

أسواق الخليج تتراجع مع استمرار القلق بشأن التفاهمات الأميركية - الإيرانية

تراجعت أسواق الخليج بضغط التوترات الأميركية - الإيرانية، فيما هبط مؤشر «تاسي» السعودي متأثراً بتراجع «أرامكو» واستمرار حالة الحذر بين المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء المصري للشؤون الاقتصادية خلال كلمته في البورصة (مجلس الوزراء المصري)

مصر: قيد مؤقت لـ4 شركات حكومية في البورصة ضمن برنامج الطروحات

أعلن مجلس الوزراء المصري، الأحد، قيداً مؤقتاً لـ4 شركات مملوكة للدولة في البورصة، منها 3 في قطاع البترول، ضمن برنامج الطروحات الحكومية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مستثمر يتابع تحركات الأسهم القطرية (رويترز)

أسواق الخليج ترتفع بحذر مع ترقب مسار المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم الخليجية بمستهل تعاملات الأربعاء، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «إس كيه هاينكس» ولوحة أمّ حاسوب في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

«إس كيه هاينكس» تخطط لجمع 29 مليار دولار عبر إدراج شهادات إيداع في «ناسداك»

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية عزمها جمع ما يصل إلى 45.45 تريليون وون (نحو 29.43 مليار دولار) من خلال إدراج إيصالات الإيداع الأميركية.

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» ترتفع 0.1 % بدعم من الأسهم القيادية ومكاسب مضاربية

رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)
رجل يتابع شاشة التداول في «السوق السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر «السوق الرئيسية السعودية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع طفيف بنسبة 0.1 في المائة، مضيفاً 14 نقطة ليغلق عند 10813 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3.8 مليار ريال.

وجاء الأداء مدعوماً بصعود سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة ليغلق عند 26.16 ريال.

كما ارتفعت أسهم «المراعي» و«بي إس إف» و«التعاونية» و«بنك الرياض» و«طيران ناس» و«رسن» و«صناعات كهربائية» و«أنابيب الشرق» بنسب تراوحت بين واحد و3 في المائة.

وتصدّر سهم «صناعة الورق» و«الأسماك» قائمة الأسهم الرابحة بعد قفزهما بالنسبة القصوى البالغة 10 في المائة، وسط تداولات نشطة.

في المقابل، تراجعت أسهم «بوبا العربية» و«جبل عمر» و«مكة» و«علم» و«مجموعة صافولا» و«مسار» و«الغاز القابضة» و«اليمامة للحديد» و«المتقدمة» بنسب تراوحت بين واحد و4 في المائة.

كما تصدر سهم «درب السعودية» قائمة التراجعات بنسبة 6 في المائة ليغلق عند 2.32 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 28 مليون سهم، فيما هبط سهم «باتك» بأكثر من 5 في المائة ليغلق عند 2.10 ريال.


«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«برودكوم» تُمدد شراكتها مع «آبل» حتى 2031 لتوريد الرقائق

يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «برودكوم» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة برودكوم، يوم الاثنين، تمديد شراكتها مع «آبل» حتى عام 2031 لتطوير وتوريد مجموعة من الرقائق المصممة خصوصاً، في خطوةٍ دفعت أسهم شركة صناعة الرقائق إلى الارتفاع بنحو 4 في المائة، خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتُعد «برودكوم» من أبرز مورّدي المكونات الأساسية لـ«آبل» منذ سنوات، إذ تُزودها برقائق ترددات الراديو المصممة خصوصاً والمستخدمة في هواتف «آيفون»، إلى جانب رقائق الاتصال اللاسلكي «واي فاي» و«بلوتوث»، فضلاً عن أشباه موصلات أخرى مخصصة لشبكات الاتصال، وفق «رويترز».

وتُعد «آبل» أحد أكبر عملاء «برودكوم»، إذ تُمثل الشركة المصنّعة لهواتف «آيفون» نحو 20 في المائة من إيراداتها السنوية، وفق تقديرات المحللين، ما يجعلها ركيزة أساسية في أعمال شركة صناعة الرقائق.

ويُعزز تمديد هذه الشراكة استراتيجية «آبل» الرامية إلى إبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل مع كبار مصنّعي الرقائق الإلكترونية، بما يسهم في تعزيز مرونة سلسلة التوريد وتقليل مخاطر الإمدادات.

كانت الشركتان قد أعلنتا، في عام 2023، اتفاقية بمليارات الدولارات لتطوير وتصنيع مكونات ترددات الراديو الخاصة بشبكات الجيل الخامس.

كما أدى الانتشار المتسارع لتقنيات الاستدلال في الذكاء الاصطناعي، وهي العملية التي تستجيب من خلالها النماذج لاستفسارات المستخدمين، إلى زيادة أهمية الرقائق المصممة وفق الطلب، ما عزَّز الطلب على المعالجات المتقدمة ورفع حِدة المنافسة في هذا المجال.

ورغم توسع «آبل» في تصميم معالجاتها الخاصة، وآخِرها مودم الاتصالات الخلوية «سي 1»، فإنها لا تزال تعتمد على «برودكوم» لتوفير مكونات رئيسية خاصة بالاتصال اللاسلكي وتقنيات ترددات الراديو.


كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

كيف اقتنصت الصناديق التحوطية مكاسب يونيو رغم خسائر النفط؟

متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب تحرك الأسعار في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

أنهت الصناديق التحوطية التي تتداول الأسهم تعاملات شهر يونيو (حزيران) الماضي محققةً عوائد قياسية مكونة من رقمين منذ بداية العام الحالي؛ حيث نجحت في التنقل بمرونة داخل المراكز الاستثمارية المزدحمة.

جاء هذا الأداء القوي مدفوعاً بزيادة الرهانات الكبرى، والاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، والانضمام إلى الصفقات التي تمتلك زخماً صاعداً قويّاً، وفقاً لمذكرة عملاء صادرة عن مصرف «غولدمان ساكس».

ورغم هذه المكاسب، فإن الصناديق واجهت ضغوطاً ناجمة عن التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق خلال الشهر، لا سيما مع التداول في السوق الكورية الجنوبية الصاعدة، والوقوع في شرك مراكز «البيع المكشوف (Short Bets)» التي تراهن على هبوط الأسعار. وشهد الربع الثاني أفضل أداء على الإطلاق لـ«مؤشر أشباه الموصلات (SOX)» الأميركي، في حين سجّل يونيو الماضي أسوأ شهر لـ«مجموعة السبع الكبار (Magnificent Seven)»؛ حيث تراجع صندوق المؤشرات المتداول الخاص بها بنسبة 9 في المائة، وهذه أكبر خسارة شهرية له في أكثر من عام.

عوائد قياسية لأسهم التكنولوجيا

تزامنت هذه التحركات مع عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة على فترة الحرب مع إيران، ووسط توقعات الأسواق برفع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية العام، على الرغم من أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة هدّأت من حدة هذه التوقعات.

وفي هذا المشهد، حققت الصناديق، التي تعتمد على التحليل الأساسي لتقييم الملاءة المالية للشركات، عائداً بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الماضي، وهو أقوى أداء فصلي يسجله «غولدمان ساكس» في تاريخه، لتصل عوائدها الإجمالية منذ بداية العام وحتى الآن إلى 17.4 في المائة.

في المقابل، اكتفت الصناديق التحوطية التي تعتمد على النماذج الكمية والنظامية لتقييم ديناميكيات السوق، بتحقيق مكاسب محدودة بلغت 1.1 في المائة خلال يونيو الماضي، بعد أن تعرضت لخسائر مفاجئة في نهاية الشهر؛ مما قلص عوائدها منذ بداية العام إلى 11.3 في المائة.

وأشارت مذكرة منفصلة صادرة عن صندوق «وينتون» التحوطي، البالغة قيمته 18 مليار دولار، إلى أن خسائر هذه الفئة نجمت عن التداولات المتأرجحة في أسهم الشركات الأميركية الكبرى والشركات الصينية، فضلاً عن المراكز البيعية القصيرة في أدوات الدخل الثابت، خصوصاً السندات الحكومية الأميركية طويلة الأجل، التي أثرت سلباً على الأداء الكلي.

تداولات العملات والسلع

وعلى صعيد السلع والعملات العالمية، تمكنت «صناديق تتبع اتجاهات الأسواق ومستشاري تداول السلع (CTAs)» من تحقيق أرباح عبر الاستثمار في الدولار الكندي والين الياباني. ومع ذلك، فإن الخسائر الأفدح التي تكبدتها في الدولار الأسترالي، والجنيه الإسترليني، والكرونة النرويجية، غطت على تلك الأرباح.

وبشأن أسواق السلع، فقد تغلبت الخسائر المسجلة في النفط والمعادن والسلع اللينة (مثل المنتجات الزراعية) على المكاسب المحققة من تداولات الرصاص، والذرة، والماشية. وأوضحت المذكرة أن استراتيجيات التداول السريعة كانت الأقدر على التعامل مع الأسواق المتقلبة مقارنة بالاستراتيجيات ذات المدى الزمني المقيد.