سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

سوق السندات تترقب دعماً محتملاً من بنك إنجلترا وسط جدل حول المخاطر

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

تترقب سوق السندات الحكومية البريطانية دعماً محتملاً من بنك إنجلترا هذا الأسبوع، قد يسهم في خفض تكاليف الاقتراض العام بأكثر من مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار) سنوياً وفقاً لتقديرات مصرفية. وفي المقابل، يحذر مسؤولون تنظيميون سابقون من أن تعديل القواعد التنظيمية لتحقيق هذه الوفرة قد ينطوي على مخاطر مالية إضافية.

ويجري بنك إنجلترا مراجعة لآلية تطبيق قواعد الرافعة المالية، التي يرى مصرفيون أنها تحدّ من قدرة البنوك على الاحتفاظ بالدين الحكومي، وذلك بعد تخفيف متطلبات رأس المال الأساسية في ديسمبر (كانون الأول). ومن المقرر أن يُصدر تحديثاً بشأن هذه المراجعة ضمن تقرير الاستقرار المالي نصف السنوي، يوم الثلاثاء.

وتأتي هذه المراجعة في سياق أوسع من التحولات التنظيمية العالمية، بعد أن قامت الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) بتخفيف قيود الرافعة المالية على البنوك، ما زاد من الضغوط التنافسية على المصارف البريطانية، وأعاد طرح أسئلة حول توازن الاستقرار المالي بعد نحو عقدين من الأزمة المالية العالمية.

وتقترح «باركليز» التي تخدم أكثر من 20 مليون عميل في المملكة المتحدة، استثناء حيازات البنوك من السندات الحكومية البريطانية (gilts) من حسابات نسبة الرافعة المالية، وهي النسبة التي تُلزم البنوك بالاحتفاظ برأس مال يعادل نحو 3.25 في المائة من إجمالي الأصول تحسباً للخسائر المحتملة.

وترى «باركليز» أن هذا التعديل قد يدفع البنوك البريطانية إلى زيادة حيازاتها من السندات الحكومية بما يصل إلى 150 مليار جنيه إسترليني، مع احتمال خفض العوائد بنحو 5 نقطة مئوية، وتوفير نحو 2.5 مليار جنيه سنوياً من فوائد الدين العام، في وقت تواجه فيه المالية البريطانية ضغوطاً متزايدة.

لكنها شددت على ضرورة أن يقتصر أي إعفاء على السندات «غير المرهونة»، أي تلك غير المستخدمة كضمانات في معاملات مالية أخرى.

وتشير تقديرات بنك «لويدز» إلى أثر أقل حجماً؛ إذ يتوقع زيادة بنحو 30 مليار جنيه في الطلب على السندات، ولكنه يرى أن ذلك قد يخفض كلفة الفائدة الحكومية بما لا يقل عن مليار جنيه سنوياً، وهو ما يقارب فجوة التمويل في خطط الإنفاق الدفاعي الأخيرة.

وقال محللا الدخل الثابت في «لويدز» كريم هينيد ووسام هيل، إن «تعزيز الطلب على السندات الحكومية أصبح أولوية متزايدة لوزارة الخزانة، وإن أي تعديل تنظيمي يرفع الطلب بشكل تلقائي من شأنه أن يكون جذاباً من الناحية السياسية».

في المقابل، تعتمد بريطانيا بشكل متزايد على المستثمرين الأجانب، بما في ذلك صناديق التحوط، لتمويل احتياجاتها التمويلية، وهو ما ساهم في ارتفاع العوائد، في حين تحتفظ البنوك المحلية بنحو نصف حجم الدين السيادي الذي تحتفظ به نظيراتها في منطقة اليورو.

تحذيرات من المخاطر

منذ بدء المراجعة، لم يعلن بنك إنجلترا موقفه النهائي بشأن استثناء السندات الحكومية من متطلبات الرافعة المالية.

لكن سام وودز، نائب محافظ البنك السابق لشؤون الرقابة الاحترازية حتى الأسبوع الماضي، حذَّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن إعفاء السندات الحكومية بالكامل من هذه القواعد سيكون «تغييراً جذرياً وعالي المخاطر».

وخلفته في المنصب كاثرين براديك التي كانت تشغل سابقاً منصباً تنفيذياً رفيعاً في بنك «باركليز».

كما عبَّر عدد من المنظمين السابقين عن مخاوف مماثلة.

وقال ديفيد أيكمان، أحد المشاركين في صياغة القواعد الأصلية في بنك إنجلترا، والمدير الحالي للمعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، إن نسبة الرافعة المالية لم يكن المقصود منها أن تكون القيد الرئيسي على الإقراض المصرفي، كما هي الحال اليوم بالنسبة لعدد من البنوك الكبرى في بريطانيا.

وأضاف أن تراجع فاعلية متطلبات رأس المال المرجحة بالمخاطر يشير إلى وجود خلل أعمق في آلية تقييم المخاطر؛ خصوصاً في الإقراض للمؤسسات المالية غير المصرفية، محذراً من أن استثناء السندات الحكومية ليس حلاً مناسباً.

وقال: «المشكلة لا تُحل بنزع بطاريات إنذار الحريق؛ بل بالتحقيق في أسباب الخلل، وإعادة معايرة أوزان المخاطر التي تراجعت أكثر من اللازم».

وشدد على أن السندات الحكومية ليست خالية من المخاطر؛ إذ يمكن أن تتعرض لانخفاضات في القيمة، مستشهداً بأزمة الديون السيادية في منطقة اليورو مطلع العقد الماضي، والتي أظهرت مخاطر الترابط المفرط بين البنوك والديون الحكومية.

ورجّح أن يتجه بنك إنجلترا بدلاً من ذلك إلى تعديل المكون الدوري في نسبة الرافعة المالية، وهو عنصر خاص بالمنظم البريطاني.

تدقيق أوسع على الأسواق الخاصة

إلى جانب ذلك، يراقب المستثمرون تطورات تتعلق بالمخاطر في الأسواق الخاصة؛ حيث يجري بنك إنجلترا أول اختبار ضغط لمدى صمود هذا القطاع أمام صدمة جيوسياسية كبيرة، إضافة إلى خطط تنظيم سوق إعادة شراء السندات الحكومية (gilt repo)، الذي بلغ صافي الاقتراض فيه 74 مليار جنيه في مارس (آذار).

وكان البنك قد اقترح في سبتمبر (أيلول) فرض هوامش مخاطر دنيا أو «خصومات» على معاملات إعادة الشراء غير المُصفاة مركزياً، مع إصدار تحديث شامل متوقع في أوائل عام 2027.

وقالت نائبة المحافظ سارة بريدن في مايو (أيار) خلال مؤتمر جمعية أسواق رأس المال الدولية (ICMA) إن «عدم التحرك ليس خياراً».

وتُعد سوق إعادة الشراء أداة أساسية لتوفير السيولة في سوق السندات البريطانية، إلا أن البنك حذّر من هيمنة عدد محدود من صناديق التحوط عليه، ما قد يفاقم مخاطر السيولة في أوقات الأزمات.


مقالات ذات صلة

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تجذب التدفقات للأسبوع الرابع على التوالي

استقطبت صناديق الأسهم العالمية تدفقات نقدية للأسبوع الرابع على التوالي حتى 14 أكتوبر، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية.

الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عامل ينظف الأرضية بالقرب من شاشة إلكترونية تعرض أسعار الأسهم في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (أ.ب)

«إم إس سي آي» تربك إندونيسيا بخطة لاستبعادها من مؤشرات الأسواق الناشئة

قالت شركة «إم إس سي آي»، الجمعة، إن سوق الأسهم الإندونيسية لم تعد تستحق تصنيف «الأسواق الناشئة».

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

اضطرابات السندات الأوروبية تثير مخاوف بشأن مخاطر صناديق التحوط

استحوذت صناديق التحوط على حصة أكبر من أسواق السندات الحكومية مع تراجع إقبال مشترين آخرين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ أغسطس

اتجهت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية لها منذ أغسطس (آب)، مدعومة بسلسلة من تقارير الأرباح القوية ومؤشرات على استقرار أسهم التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
TT

37.5 مليار دولار إيرادات الجزائر من المحروقات في 9 أشهر

شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)
شعار شركة «سوناطراك» الجزائرية في مقرها الرئيسي بالجزائر (رويترز)

كشف مسؤول رفيع في الحكومة الجزائرية، السبت، عن أن إيرادات البلاد من صادرات المحروقات بلغت 37.5 مليار دولار في الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية سبتمبر 2026.

وأفاد وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال عرض قدمه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) في إطار دراسة ومناقشة مشروع قانون الموازنة 2027، بأن هذه الإيرادات كانت مدفوعة أساساً بارتفاع متوسط سعر النفط الخام الجزائري بنسبة 37 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

ولفت إلى أن متوسط سعر النفط الخام الجزائري بلغ نحو 97 دولاراً للبرميل، فيما بلغ متوسط سعر الغاز الجزائري المسوق نحو 11.3 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

كما كشف عن أن الجباية البترولية سجلت إيرادات بقيمة 2841 مليار دينار أي ما يفوق 21 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 105 في المائة من التقديرات المعتمدة في قانون الموازنة لسنة 2026، والمقدرة بـ2698 مليار دينار (20 مليار دولار).


ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية في أغسطس

متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يتابعان حركة الأسهم والسندات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن وزارة الخزانة الأميركية، مساء الجمعة، أن حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأميركية سجلت ارتفاعاً طفيفاً في أغسطس (آب) بعد تراجعها شهرين، مدفوعة بارتفاع حيازات بريطانيا وكندا.

وارتفعت حيازات سندات الخزانة الأميركية إلى 9.331 تريليون دولار في أغسطس من 9.248 تريليون في الشهر السابق. وسجلت مستوى غير مسبوق بلغ 9.487 تريليون دولار في فبراير (شباط) من العام الحالي. وزادت حيازات الأجانب من سندات الخزانة بأقل من واحد في المائة على أساس سنوي في أغسطس.

وأفادت البيانات بأن حيازات اليابان انخفضت إلى 1.068 تريليون دولار في أغسطس، بتراجع 3.2 في المائة عن 1.103 تريليون دولار في يوليو (تموز)، لتسجل انخفاضاً للشهر الرابع على التوالي. ومع ذلك، ظلت اليابان أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، إذ بلغت حيازاتها ذروة عند 1.325 تريليون دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وتجاوزت حيازات بريطانيا، ثاني أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، مستوى تريليون دولار للمرة الأولى. وزادت حيازاتها 1.1 في المائة إلى 1.009 تريليون دولار في أغسطس من 998.3 مليار دولار في الشهر السابق. وينظر إلى بريطانيا على نطاق واسع باعتبارها مركزاً رئيسياً لحفظ أصول المستثمرين العالميين، وغالباً ما تعتبر تدفقاتها مؤشراً على رؤوس أموال صناديق التحوط.

وبالنسبة للصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فانخفضت حيازاتها من سندات الخزانة 2.4 في المائة إلى 590.7 مليار دولار في أغسطس من 618 مليار دولار في يوليو، لتتراجع للشهر الثالث على التوالي. وكانت حيازات الصين في أغسطس الأدنى منذ أغسطس 2008، عندما بلغت 573.7 مليار دولار.

ولا تزال الصين ثالث أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأميركية، وانخفضت حيازاتها في أغسطس بنحو 16 في المائة عن مستوياتها قبل عام.

ورفعت كندا، خامس أكبر حائز لسندات الخزانة، حيازاتها إلى 490.5 مليار دولار، بزيادة 4.2 في المائة عن الشهر السابق.

وعلى أساس المعاملات، شهد أغسطس تدفقات كبيرة إلى سندات الخزانة بقيمة 108.9 مليار دولار، مقارنة مع تدفقات خارجة بقيمة 3.6 مليار دولار في يوليو.

وسجلت سندات الشركات الأميركية تدفقات داخلة بقيمة 41.6 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع تدفقات داخلة بقيمة 26.9 مليار دولار في يوليو.

وقفزت التدفقات الداخلة إلى الأسهم الأميركية إلى 153.9 مليار دولار في أغسطس، من تدفقات داخلة بلغت 3.7 مليار دولار في الشهر السابق.

وارتفع إجمالي صافي تدفقات رؤوس الأموال الداخلة في أغسطس إلى 199.8 مليار دولار من 87.4 مليار دولار في يوليو.


ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يصدر إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية مرتبطة بروسيا

ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)
ترمب يتحدث خلال مراسم التوقيع على أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي (أرشيفية - رويترز)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إعفاءً من عقوبات ورسوم جمركية رئيسية مرتبطة بروسيا قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ بموجب قانون وقَّعه الشهر الماضي، بما في ذلك رسوم على سلع البلاد وعقوبات على شراء النفط والغاز منها.

وقال ترمب في أمر تنفيذي أصدره البيت الأبيض مساء الجمعة، إن الإعفاء يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة.

ويهدف القانون إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا التي بدأت في 2022. لكن ترمب أبدى تقارباً مع روسيا ووجه انتقادات علنية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بما في ذلك تلميحه إلى أن كييف تحتاج إلى قائد جديد.

وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي يخوض فيها الحزب الجمهوري المنتمي إليه ترمب معركة للحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي الكونغرس، قال محللون إن الإجراءات الجديدة كان يمكن أن تزيد أسعار النفط المرتفعة بالفعل، في وقت يواجه فيه الأميركيون حالياً ارتفاعاً في التكاليف يُعزى بدرجة كبيرة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

كان السيناتور الجمهوري الراحل لينزي غراهام أبرز داعمي التشريع في الكونغرس، وكان من شأنه فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة خلال 30 يوماً على جميع السلع التي تدخل الولايات المتحدة من أكبر خمس دول مستوردة للنفط الخام أو الغاز من روسيا، وكذلك على أي دولة تشتري النفط أو الغاز عن علم بعد 30 يوماً من إقرار القانون أو تكون من بين أكبر خمس دول تساعد روسيا على التحايل على العقوبات.

وأشار الأمر إلى أن الإعفاء سيظل سارياً إلى أن يقرر ترمب أو المسؤولون الكبار في إدارته «اتخاذ إجراء إضافي مناسب».

ووقع ترمب قانون لينزي أو غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026 في منتصف سبتمبر (أيلول).

وقال ترمب في الأمر التنفيذي: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار مثل هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».

وعبرت دول مثل الصين والهند، وهما من أكبر مشتري النفط الروسي، عن القلق من مشروع قانون العقوبات على روسيا.

وقالت بكين إنها «تعارض باستمرار الولاية القضائية العابرة للحدود التي تفتقر إلى أساس في القانون الدولي»، بينما حذرت الهند واشنطن من أن الرسوم الجمركية الجديدة قد تؤثر على العلاقات الثنائية.

ويتيح القانون للرئيس إصدار إعفاء من العقوبات بمجرد إبلاغ الكونغرس بأنه خلص إلى أنها لا تخدم المصلحة الوطنية.

وانتقد النائب الأميركي دون باير، وهو ديمقراطي عن فرجينيا، ترمب بسبب الإعفاء قائلاً إنه يرضخ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال باير في بيان: «استسلام ترمب الأخير لبوتين يخون مجدداً شركاءنا الأوكرانيين ويتحدى بوضوح نية الكونغرس من تشريع صمم لمعاقبة روسيا على حربها العدوانية غير القانونية».

وواجه ترمب أيضاً انتقادات من عدة أعضاء بمجلس الشيوخ، بينهم جمهوريون، بسبب اتفاق حديث بشأن الديزل مع روسيا وافق بموجبه على رفع العقوبات عن الصادرات الروسية، مقابل موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية في محاولة لخفض أسعار الوقود. وقال المشرعون الذين انتقدوا الاتفاق إنه سيساعد في تمويل حرب موسكو في أوكرانيا.

ووصف كيريل دميترييف، مبعوث الرئيس الروسي للاستثمار، الإعفاء الصادر من ترمب بأنه «لحظة تاريخية حقاً»، وقال في منشور على منصة «إكس» إن هذا التشريع كان من الممكن أن يؤدي فعلياً إلى وقف جميع أوجه التعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.