«أوبك بلس» يقر زيادة بـ188 ألف برميل في أغسطس للمرة الخامسة

مع عودة الاستقرار التدريجي لحركة الملاحة في مضيق هرمز

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يقر زيادة بـ188 ألف برميل في أغسطس للمرة الخامسة

شعار «أوبك» (رويترز)
شعار «أوبك» (رويترز)

وافقت الدول السبع الكبرى في تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعها الافتراضي يوم الأحد، على المضي قدماً في إقرار خامس زيادة شهرية لإنتاج النفط بمقدار 188 ألف برميل يومياً لشهر أغسطس (آب) المقبل. وتأتي هذه الخطوة الخامسة على التوالي، في إطار الإعادة التدريجية لكميات التعديلات الإضافية الطوعية التي أُعلن عنها في أبريل (نيسان) 2023، متزامنة مع مؤشرات أولية على تعافي الصادرات الملاحية عبر مضيق هرمز ومخاوف متصاعدة بالأسواق من حدوث تخمة في المعروض ناتجة عن التباطؤ الاقتصادي الصيني.

والدول السبع هي: السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان، وقد أكدت «التزامها باستقرار السوق»، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وقد بدأت حركة الملاحة بالتعافي بعد توقيع واشنطن وطهران اتفاقاً مؤقتاً في منتصف يونيو (حزيران) لوقف الأعمال العدائية وإعادة فتح الممر المائي. واعتباراً من 2 يوليو (تموز)، استقرّت حركة الملاحة اليومية عبر مضيق هرمز عند ما بين 30 و60 عبوراً خلال الأسبوع السابق، بمتوسط ​​40 سفينة يومياً، وفقاً لشركة تتبع السفن «كبلر».

وأوضح البيان أنه «في إطار التزامها الجماعي بدعم استقرار سوق النفط، قررت الدول السبع المشاركة تطبيق تعديل في الإنتاج قدره 188 ألف برميل يومياً من التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل 2023. وسيبدأ تطبيق هذا التعديل في أغسطس 2026».

وأكد البيان أنه «يمكن إعادة التعديلات الطوعية الإضافية التي أُعلن عنها في أبريل 2023 جزئياً أو كلياً، وذلك تبعاً لتطورات أوضاع السوق وبشكل تدريجي».

وستواصل الدول السبع، وفقاً للبيان، مراقبة وتقييم أوضاع السوق من كثب، وفي إطار جهودها المتواصلة لدعم استقرار السوق، أكدت مجدداً على أهمية اتباع نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لزيادة أو إيقاف أو إلغاء التعديلات الطوعية للإنتاج، بما في ذلك إلغاء التعديلات الطوعية التي تم تنفيذها سابقاً والتي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

وأشارت الدول السبع إلى أن هذا الإجراء سيتيح لها فرصة تسريع عملية التعويض. وجددت التزامها الجماعي بتحقيق التوافق الكامل مع إعلان التعاون، بما في ذلك التعديلات الطوعية الإضافية للإنتاج التي ستراقبها اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة. كما أكدت عزمها على التعويض الكامل عن أي فائض في الإنتاج منذ يناير (كانون الثاني) 2024.

ومن المقرر عقد الاجتماع المقبل في 2 أغسطس.

توزيع الزيادات

وقد توزعت الزيادات الجديدة والحصص المستهدفة المطلوبة لشهر أغسطس 2026 بين الدول السبع الأعضاء بشكل مدروس؛ حيث تقاسمت السعودية وروسيا الحصة الأكبر من الإمدادات الإضافية بواقع 62 ألف برميل يومياً لكل منهما، ليرتفع إجمالي الإنتاج المطلوب من السعودية إلى 10.416 مليون برميل يومياً، ومن روسيا إلى 9.887 مليون برميل يومياً. وجاء العراق في المرتبة التالية بزيادة قدرها 26 ألف برميل يومياً لتصل حصته المستهدفة إلى 4.405 مليون برميل يومياً، تلته الكويت بزيادة 16 ألف برميل يومياً ليصل إنتاجها المطلوب إلى 2.660 مليون برميل يومياً.

وفي المقابل، تم إقرار زيادة لكازاخستان بمقدار 10 آلاف برميل يومياً (بإجمالي مستهدف 1.618 مليون برميل يومياً)، وللجزائر بمقدار 6 آلاف برميل يومياً (بإجمالي مستهدف 1.001 مليون برميل يومياً)، في حين سجلت سلطنة عُمان زيادة بواقع 5 آلاف برميل يومياً ليكون إنتاجها المطلوب 836 ألف برميل يومياً؛ ليرتفع بذلك إجمالي الزيادة المقررة للمجموعة إلى 188 ألف برميل يومياً، ويصل حجم إنتاجها الإجمالي المطلوب إلى 30.823 مليون برميل يومياً.

وكانت الأسواق العالمية تفاعلت بشكل حاد مع بوادر عودة التدفقات النفطية بعد عودة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز؛ حيث فقد خام برنت جميع مكاسبه المكتسبة إبان الحرب الجيوسياسية متراجعاً إلى مستويات 70-72 دولاراً للبرميل، مقترباً من أسعار ما قبل اندلاع الأزمة في 28 فبراير (شباط).

وعلى الجانب التحليلي الفني، تشير التقارير إلى أن النفط المتدفق حالياً عبر المضيق كان مخزناً في الناقلات والمستودعات البحرية؛ حيث أوضح أول هانسن، محلل السلع لدى «ساكسو بنك»، أن «إعادة تشغيل الآبار المغلقة والإنتاج المتوقف تتطلب وقتاً تشغيلياً»، متوقعاً أن يظهر التحسن الفعلي في يوليو الحالي على أن يتسارع في أغسطس المقبل، وفق «بلومبرغ».

ومن جانبه، أشار خورخي ليون، المحلل لدى «ريستاد إنرجي»، إلى أن الأسواق تترقب فائضاً في المعروض العام المقبل، ورغم أن عمليات إعادة بناء المخزونات التي استنزفتها الدول خلال النزاع قد تمتص هذه التدفقات أولاً، إلا أن المنتجين قد يواجهون ضغوطاً نزولية قوية على الأسعار لاحقاً.


مقالات ذات صلة

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الاتفاق على إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لشهر أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك مشاركاً في مؤتمر سانت بطرسبرغ الاقتصادي (رويترز)

نوفاك: «أوبك بلس» سيواصل التأثير بقوة في سوق النفط

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الخميس، إن تحالف «أوبك بلس» سيواصل ممارسة تأثير كبير في أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب على النفط إلى 2.2 مليون برميل يومياً في 2027

خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الجاري إلى 580 ألف برميل يوميا، في رابع تعديل لها على التوالي بالخفض.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يتفق على زيادة إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر

قررت الدول السبع الأعضاء في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، زيادة حصص الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يومياً، لشهر سبتمبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد رئيس الوزراء العراقي يجري محادثات مع الرئيس التنفيذي لـ«إكسون موبيل» دارين وودز ومجلس إدارة شركة تكنولوجيا الطاقة بمقر الشركة في هيوستن بالولايات المتحدة (رويترز)

صراع «هرمز» يعيد رسم خريطة صادرات النفط العراقية

يجد العراق نفسه أمام اختبار مصيري لتأمين الشريان شبه الوحيد لاقتصاده بعد إغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع به إلى إعادة رسم خريطة صادراته النفطية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات منقحة نُشرت يوم الاثنين، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، في وقت يبدو فيه أن التكتل يتعامل مع صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران بصورة أفضل مما كان متوقعاً.

وقالت وكالة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، نما بنسبة 0.6 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.4 في المائة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان اقتصاد منطقة العملة الموحدة قد سجل نمواً صفرياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وجاءت المراجعة بالرفع مدفوعةً إلى حد كبير بتسجيل آيرلندا نمواً بلغ 10.2 في المائة في الربع الثاني، متجاوزاً بفارق كبير التقدير الصادر في يوليو (تموز) والبالغ 3.9 في المائة.

ولا ترتبط التقلبات الكبيرة في بيانات آيرلندا بالنشاط الاقتصادي الأساسي، وإنما تنتج بشكل بحت عن عمليات محاسبية تُجريها شركات متعددة الجنسيات، من بينها شركات أدوية كبرى وشركات تكنولوجيا عملاقة، اختارت البلاد مقراً لها في أوروبا للاستفادة من انخفاض ضرائب الشركات فيها.

كما شهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مراجعة لبياناتها، إذ ارتفع معدل النمو إلى 0.3 في المائة بين أبريل ويونيو، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

لكن التضخم قفز إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً عندما يجتمع يوم الخميس، في ظل دفع تجدد التوترات في الشرق الأوسط تكاليف الطاقة إلى الارتفاع.


الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
TT

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران التي تُزعزع استقرار تدفقات المشتقات النفطية وعمليات التكرير في منطقة الخليج.

وبلغ سعر الديزل مستوى قياسياً عند 5.90 دولار للغالون (3.78 لتر)، وفق بيانات نشرتها «الجمعية الأميركية للسيارات» (AAA)، متجاوزاً بذلك المستوى المسجل يوم الجمعة الماضي، والذي كان قد تخطى أيضاً ذروة الأسعار التي سُجلت في عام 2022 إبان الحرب الروسية الأوكرانية.

يأتي هذا بعد يوم واحد من تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، والتي قال فيها، يوم الأحد، إنه لو طُلب منه التخمين، لقال إن أسعار الوقود من المرجح أن تنخفض أكثر من أن ترتفع.

وأضاف، في مقابلة لشبكة «سي إن إن»: «نحن نقترب من نهاية موسم القيادة الصيفي. وقد غيّرت إدارة ترمب متطلبات مزج الوقود للمصافي الأميركية، مما يسمح لها بإنتاج مزيد من البنزين، في الوقت الذي يوشك فيه الطلب على البنزين على الانخفاض».

ويواجه الأميركيون أسعار وقود مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل، خلال عطلة عيد العمال المقررة اليوم الاثنين، إذ تُواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة.


وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
TT

وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)

استغل وزير المالية البريطاني، جون هيلي، أول خطاب رئيسي له منذ توليه منصبه قبل 7 أسابيع، لعرض الكيفية التي يمكن من خلالها لخطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام لتفويض مزيد من الصلاحيات من الحكومة المركزية، أن تسهم في تعزيز النمو.

وفي خطاب ألقاه يوم الاثنين بموقع صناعي، أعلن هيلي خططاً لمنح المناطق الحضرية صلاحيات أوسع لوضع استراتيجيات صناعية محلية وجذب الاستثمارات الخاصة.

كما أكد التزامه الانضباط المالي، والحد من التكاليف المتصاعدة التي يتحملها قطاع الأعمال والجمهور، بما في ذلك خفض التكاليف التنظيمية بنسبة 25 في المائة بحلول الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2029.

وقال: «لا يزال النمو هشاً، لكنه كان الأسرع بين دول (مجموعة الـ7) في النصف الأول من هذا العام، فيما تشهد الإنتاجية تحسناً ملحوظاً أخيراً بعد عقود من التخلف عن نظرائنا».

وتزداد التحديات التي يواجهها هيلي قبل إعلانه عن أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل قلق المستثمرين البالغ إزاء التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران، وتقلص الحيز المالي، وازدياد التزامات الإنفاق.

وعلى مسافة ليست ببعيدة من المكان الذي ألقى فيه هيلي خطابه في وسط إنجلترا، من المقرر أن يلتقي وزيرُ الأعمال، جوناثان رينولدز، هذا الأسبوع، الرئيسَ التنفيذي لشركة «جاكوار لاند روفر»؛ لمناقشة خفض الوظائف في أكبر شركة لصناعة السيارات بالبلاد، وسط تقارير تفيد بأنها تسعى إلى الاستغناء عن 4 آلاف وظيفة.

وأعلن هيلي تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني (203 ملايين دولار) من التمويل المرصود مسبقاً من «بنك الأعمال البريطاني» للشركات في شمال إنجلترا؛ بهدف ضخ استثمارات تتراوح بين 5 ملايين و15 مليون جنيه إسترليني لجذب رؤوس أموال خاصة إضافية.

وكان هيلي وبيرنهام قد تعهدا بالفعل بالتزام القواعد المالية التي أقرتها الحكومة السابقة. لكن في ظل خطط بيرنهام لتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية وزيادة الإنفاق الدفاعي، يواجه هيلي ضغوطاً بالفعل لتوفير مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات الضريبية في الموازنة.