ارتفعت أسهم البر الرئيسي الصيني يوم الثلاثاء، مدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بعد أن أشارت أنشطة المصانع التي فاقت التوقعات إلى طلب قوي على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، على الرغم من تراجع أسهم هونغ كونغ.
وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 1.1 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة. وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.2 في المائة.
وارتفع مؤشر «اتصالات الجيل الخامس» بنسبة 5.4 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «أشباه الموصلات» المحلية بنسبة 2.6 في المائة. وارتفع مؤشر «ستار 50» الذي يركز على التكنولوجيا بنسبة 3.5 في المائة.
وعاد النشاط الصناعي في الصين إلى التوسع خلال يونيو (حزيران)، مدفوعاً بالطلب على الرقائق الإلكترونية وأجهزة الكومبيوتر وغيرها من المنتجات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، حيث عوضت طلبات التصدير القوية والتصدير المسبق إلى الولايات المتحدة؛ لتجنب الرسوم الجمركية، ضعف قطاعات أخرى من الاقتصاد.
وقال محللو «يو بي إس» في مذكرة لهم إن البيانات خففت من المخاوف بشأن النمو على المدى القريب، لكنها أبقت على التوقعات بتلقي مزيد من الدعم السياسي، حيث استمرت مؤشرات النشاط الأخيرة في الإشارة إلى تعافٍ استهلاكي غير متوازن. وينصح «البنك الاستثماري» المستثمرين بمتابعة الإشارات الصادرة عن اجتماع «المكتب السياسي» في يوليو (تموز).
وانخفضت أسهم شركة «غيغا ديفايس سيميكونداكتور» الصينية لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة تصل إلى 7 في المائة خلال بداية التداولات، بينما تراجعت أسهمها المدرجة في «بورصة هونغ كونغ» بنسبة 7.3 في المائة، بعد أن حذرت الشركة من خطر مزيد من التضييق في إمدادات طاقة تصنيع الرقائق من شركاء التصنيع. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في «بورصة هونغ كونغ» بنسبة 1.4 في المائة.
وشهدت سوق الأسهم الصينية انقساماً حاداً هذا العام، حيث ارتفعت أسهم شركات سلاسل التوريد العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت أسهم القطاعات التقليدية بسبب ضعف الطلب المحلي.
وانخفضت أسهم القطاع المالي المحلي بنسبة 1.8 في المائة، بينما تراجعت أسهم شركات السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة تبلغ نحو اثنين في المائة.
* اليوان يصعد
من جانبه، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، حيث أشار متداولون إلى أن طلب المصدرين لتحويل عائدات الدولار عند مستويات قوية نسبياً أسهم في الحفاظ على استقرار العملة الصينية. ولا يزال اليوان من بين أفضل العملات أداءً في آسيا هذا العام، على الرغم من أن المحللين قالوا إن مزيداً من المكاسب سيعتمد بشكل كبير على اتجاه الدولار، حيث ينتظر المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية لبنك «الاحتياطي الفيدرالي».
وافتتح اليوان الفوري عند 6.7957 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.7935 عند الساعة الـ02:24 بتوقيت غرينيتش، أي أعلى بمقدار 25 نقطة من إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.8109 مقابل الدولار، وهو أعلى مستوى له في أسبوعين، وأقل بمقدار 232 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً. وقد ارتفع اليوان بنسبة 2.9 في المائة مقابل الدولار الأميركي حتى الآن هذا العام، قبل أن يتراجع قليلاً مع اقتراب الدولار من أعلى مستوى له في عام.
وأشار محللون من «ماكواري» في مذكرة إلى أن استمرار هذا الارتفاع حتى نهاية العام سيعتمد بشكل كبير على اتجاه الدولار. وفي ظل سيناريو أساسي يتمثل في ضعف طفيف للدولار، يتوقع فريق العملات في «ماكواري» أن يرتفع اليوان إلى 6.72 يوان للدولار بحلول نهاية العام، مقارنةً بنحو 6.79 يوان حالياً. لكن الفريق أشار إلى أنه في حال ازدياد قوة الدولار في النصف الثاني من عام 2026، فقد يضعف اليوان مقابل الدولار. وأظهر مسح رسمي نُشر يوم الثلاثاء عودة النشاط الصناعي في الصين إلى التوسع في يونيو، مدفوعاً بقوة صادرات التصنيع عالية التقنية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، على الرغم من استمرار ضعف شحنات السلع الأخرى بالتزامن مع انخفاض الطلب المحلي.
وتركز الأسواق على تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يونيو، المقرر صدوره يوم الخميس، بعد أن تجاوزت البيانات التوقعات 3 أشهر متتالية؛ مما أسهم في دعم توجه «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» نحو سياسة نقدية أعلى تشدداً.
وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7964 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.07 في المائة بالتداولات الآسيوية. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.129 في المائة ليصل إلى 101.27 نقطة.