الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

«بنك الشعب» يُطلق أداة إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة بقيمة 44 مليار دولار

عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، يوم الاثنين، بتقديم دعم أكبر لتطوير الذكاء الاصطناعي، داعية إلى تكثيف الجهود لتحقيق إنجازات رائدة في هذا المجال، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية.

وقال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء لي تشيانغ، إن على الصين التمسك بأهمية أمن الذكاء الاصطناعي وتعزيز الرقابة عليه. كما حث الاجتماع أيضاً على بذل الجهود للحفاظ على «زخم قوي» في التجارة، ووعد بتوسيع واردات المنتجات والخدمات.

وفي سياق منفصل، أطلق البنك المركزي الصيني عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة يوم الاثنين، وهي خطوة فسرتها الأسواق على أنها تعزيز لسيطرته على ظروف السيولة ومواءمة إطاره السياسي بشكل أوثق مع نظرائه العالميين.

وأعلن بنك الشعب الصيني عن تنفيذه عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة في السوق المفتوحة لأول مرة؛ حيث قدَّم 300 مليار يوان (44.10 مليار دولار أميركي) للمؤسسات المالية، وذلك وفقاً لبيان نُشر على الإنترنت. ولم يُعلن بنك الشعب الصيني عن تكلفة الاقتراض لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة.

كما ذكر بنك الشعب الصيني أنه ضخَّ 157.5 مليار يوان من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لمدة 7 أيام، مع تثبيت سعر الفائدة عند 1.4 في المائة، وفقاً للبيان. وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح بالحجم لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة في سوق ما بين البنوك، وهو مؤشر يقيس ظروف السيولة العامة، 1.3533 في المائة يوم الاثنين، بانخفاض قدره نقطتان أساسيتان تقريباً عن سعر الإغلاق السابق.

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة في أول عملية لها حُدِّد عند 1.25 في المائة، أي أقل بـ15 نقطة من سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسية لمدة 7 أيام.

ويُعدُّ سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام سعر الفائدة الرئيسي في الصين. ويمكن أن يُساعد سعر إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة -وهو أحدث إضافة إلى أدوات بنك الشعب الصيني- البنك المركزي على إدارة السيولة وتكاليف الاقتراض بشكل أفضل، لدعم الاقتصاد بشكل عام، لا سيما في نهاية الشهر والربع السنوي عندما تميل أسعار سوق المال إلى التقلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «باستبعاد سعر إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، لا يرغب بنك الشعب الصيني في إضعاف الأثر الإرشادي لسعر الفائدة لمدة 7 أيام في هذه المرحلة».

وتتكهن الأسواق بشأن سعر الفائدة لليلة واحدة، وتتفق عموماً على أنه سيكون أقل من سعر الفائدة لمدة 7 أيام، أي نحو 1.30 في المائة إلى 1.35 في المائة. ومن المرجح أن بنك الشعب الصيني لا يرغب في أي لبس بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في هذا الوقت، قبل تطبيق التيسير النقدي الفعلي.

وقال شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»، إن قرار بنك الشعب الصيني بعدم الإعلان علناً عن سعر الفائدة لليلة واحدة يشير إلى عدم وجود نية لديه «لتقويض مكانة سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام». وأضاف أن سعر الفائدة لليلة واحدة يُرجح أن يكون «بفارق أقل من سعر الفائدة لمدة 7 أيام، مع تفاوت هذا الفارق بمرور الوقت».

كما أن طرح سعر الفائدة لليلة واحدة قلل من دور أسعار الفائدة طويلة الأجل. ويتماشى ذلك مع التحولات في الهيكل المالي الصيني؛ حيث تجاوز التمويل المباشر عبر السندات والأسهم الإقراض المصرفي التقليدي، ليصبح مصدراً رئيسياً للتمويل الجديد، مع تحول تدريجي في تخصيص الائتمان بعيداً عن القطاعات الأكثر كثافة ائتمانية مثل العقارات.

وجاءت عملية يوم الاثنين بعد أن صرح محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، في منتدى لوجيازوي السنوي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن البنك المركزي سيزيد من تنوع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، ويضيق نطاق أسعار الفائدة قصيرة الأجل للحد من تقلبات سوق المال. وفي التقرير الفصلي لتنفيذ السياسة النقدية، الصادر في مايو (أيار)، أعلن البنك المركزي أنه سيعزز دوره في توجيه أسعار الفائدة لليلة واحدة نحو مستوى سعر الفائدة الأساسي.

وذكرت صحيفة «فاينانشال نيوز»، الصادرة عن بنك الشعب الصيني، نقلاً عن خبراء في القطاع، في وقت سابق من هذا الشهر: «بما أن حجم الإقراض بين البنوك لليلة واحدة من قبل المؤسسات المالية يفوق بكثير حجم الإقراض لآجال استحقاق أخرى، فإن البنك المركزي، من خلال تعزيز سيطرته على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، يستطيع تحسين فعالية انتقال السياسة النقدية في جميع أنحاء النظام المالي».

وتهيمن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة على سوق النقد بين البنوك في الصين؛ إذ تمثل أكثر من 80 في المائة من حجم تداول عمليات إعادة الشراء. وقد اعتمد كثير من البنوك المركزية العالمية، مثل «الاحتياطي الفيدرالي»، أسعار الفائدة لليلة واحدة كسعر فائدة أساسي لتحسين استقرار منحنى العائد. وقال سونغ، من بنك «آي إن جي»: «أعتقد أننا سنستمر في هذا الاتجاه؛ حيث ستكون الأولوية لسعر الفائدة لليلة واحدة، كما هي الحال في كثير من البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة»؛ مشيراً إلى أن بنك الشعب الصيني سيضمن انتقالاً سلساً، ومن المرجح أن يستغرق ذلك بعض الوقت.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

الاقتصاد شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

استخدم محتالون تقنية استنساخ الصوت ورسالة مزيفة عبر تطبيق «واتساب» لانتحال هوية مسؤولين كبار، وإقناع رئيس مجلس إدارة بنك «فيديرام» بتحويل نحو 95 مليون يورو.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد عبارة «سلامة الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد روبوتية في صورة توضيحية (رويترز)

باحثون في الذكاء الاصطناعي يحذرون من مخاطر الأنظمة ذاتية التطوير

حذر باحثون حاليون وسابقون في «أوبن إيه آي» و«غوغل ديب مايند» من أن الشركات لا تبذل جهوداً كافية للحد من المخاطر المحتملة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متداولون في قاعة بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

أسهم التكنولوجيا تصعد بدعم من تفاؤل بطرح «أنثروبيك»

ارتفعت أسهم التكنولوجيا في أوروبا، الثلاثاء، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» قليلاً، مدفوعة بتفاؤل بشأن خطط مختبر الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» لطرح أسهمه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حقائب تحمل شعار شركة «شي إن» للأزياء في متجر بمدينة ليفربول البريطانية (رويترز)

أسهم «شي إن» تهوي بعد نتائج مخيبة

هوت أسهم شركة الأزياء الصينية السريعة «شي إن» بأكثر من 11 % في هونغ كونغ

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي خلال كلمتها بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

طوكيو تنفي توجه تاكايتشي نحو سياسات إنعاشية

سعت الحكومة اليابانية إلى تبديد مخاوف الأسواق وواشنطن من احتمال عودة طوكيو إلى سياسات التحفيز المالي والنقدي الواسعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

ملك إسبانيا: التعامل مع عبور المهاجرين لسبتة مسؤولية الاتحاد الأوروبي

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

قال ملك ‌إسبانيا فيليبي السادس، الثلاثاء، إن الدول الأوروبية كان يجب أن تبدي مزيدا من التضامن مع مدريد وتقدم لها دعما أكبر عقب ​العبور الجماعي لعشرات الآلاف من المهاجرين إلى جيب سبتة.

وكان الملك يتحدث خلال حفل عشاء أقيم بمناسبة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وجاء حديثه صريحا على غير المعتاد مما يعكس حجم الأزمة التي تواجه إسبانيا في أعقاب تدفق المهاجرين عبر حدود سبتة الذي وقع قبل شهرين.

الملك فيليبي السادس

وقال الملك إن ما حدث في الجيب الواقع على ساحل ‌شمال أفريقيا «غير ‌مقبول» وأدى إلى تحد هائل ​للأمن ‌والنظام ⁠العام ​وكذلك الجانب الإنساني.

وتابع«إنه ⁠موقف وجب أن يؤدي إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في الموارد والمساندة».

وأضاف «لا يمكن للدول الأوروبية التي تتعرض لأكبر قدر من الضغوط لكونها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أن تتحمل بمفردها مسؤولية تقع أيضا على عاتق الجميع».

وتحدث الملك خلال مأدبة عشاء أقيمت في القصر الملكي ⁠في مدريد حضرها أيضا رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو ‌سانتشيث، وهو أحد المؤيدين الأوروبيين ‌القلائل لفوائد الهجرة، والذي أطلق حملة ​كبيرة لتسوية أوضاع المهاجرين غير ‌النظاميين انتهت في الصيف.

غير أن سانتشيث يقترح تغييرات ‌على قواعد اللجوء لإعادة الوافدين بشكل أسرع، وهو ما تقول منظمات غير حكومية ومحامون إن من شأنه أن ينتهك اتفاقيات حقوق الإنسان.

وردا على سؤال في مؤتمر صحافي حول هذه الخطط، قال ‌وزير السياسة الإقليمية أنخيل فيكتور توريس إن الحكومة «تدرس إمكانية» إجراء تعديل تشريعي، لكنه أشار إلى ⁠أن الأمر «ليس ⁠سهلا» بسبب مسائل تتعلق بالقانون الدولي.

وفي أعقاب عبور نحو 72 ألف مهاجر إلى سبتة في 30 يوليو تموز، أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالإجراءات السريعة التي اتخذتها إسبانيا لإعادة معظم الوافدين إلى المغرب. غير أن قادة آخرين أبدوا تفهما أقل، وعلقت إيطاليا ترتيبات اتفاقية شنجن الخاصة بحرية التنقل مع إسبانيا لمدة شهر.

وكشف مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة ماجنوس برونر اليوم الثلاثاء عن خطة لتعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للتكتل ​في أعقاب التدفق الفوضوي للمهاجرين ​إلى سبتة.

وستعزز الخطة، التي تتطلب موافقة الدول الأعضاء، صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وستزودها بقوة جاهزة للانتشار الفوري.


«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
TT

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)
من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين استراتيجيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، تستهدفان توسيع مجالات التعاون الاستثماري والتطويري بين السعودية وبروناي دار السلام، واستكشاف فرص جديدة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي.

وجرى توقيع الاتفاقيتين في بندر سري بكاوان، عاصمة بروناي، من جانب الرئيس التنفيذي لشركة «رؤى الحرم المكي» بامبانغ كاجايري، والرئيس التنفيذي لشركة «رؤى المدينة القابضة» المهندس أحمد بن وصل الجهني، والأمينة الدائمة الثالثة في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة والعضو المنتدب لصندوق (TAIB)، حسنة بنت حاج إبراهيم.

وشهد مراسم التوقيع رئيس الإدارة العامة للاستثمارات العقارية المحلية في صندوق الاستثمارات العامة سعد الكرود، ومدير إدارة المحفظة العقارية في المنطقة الغربية بالصندوق ورئيس مجلس إدارة شركة «رؤى المدينة القابضة» نايف الحمدان، إلى جانب وزير الشؤون الدينية ومستشار مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي (TAIB)، بنغيران داتو سيري سيتيا الحاج محمد تاشم بن بنغيران حاج حسن.

وتستهدف الاتفاقيتان توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات السعودية والبروناوية، وفتح مسارات جديدة للاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يشمل مشاريع مرتبطة بالضيافة والسكن وتطوير الوجهات، إلى جانب استكشاف فرص للاستثمار المتبادل في بروناي.

وبموجب الاتفاقية الأولى، ستبحث شركة «رؤى الحرم المكي» وصندوق «TAIB» إمكانية الاستثمار في مشروع مشترك ضمن «بوابة الملك سلمان» في مكة المكرمة، يتضمن مقترحاً لتطوير عقارات مخصصة لاستخدامات الضيافة والسكن، بقيمة تطوير إجمالية تقديرية تبلغ نحو 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار).

ويظل المضي في المشروع مرهوناً باستكمال الفحص النافي للجهالة، والحصول على الموافقات اللازمة، واستكمال ترتيبات التمويل، وصولاً إلى إبرام الاتفاقيات النهائية بين الأطراف.

وتتولى «رؤى الحرم المكي»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، دور المطور الرئيس لمشروع «بوابة الملك سلمان»، وتسعى من خلاله إلى استقطاب المؤسسات الدولية للمشاركة في الفرص الاستثمارية المرتبطة بالمشروع، بالتوازي مع قيادة عمليات تطويره وتنفيذ رؤيته الشاملة.

وتتيح الاتفاقية لصندوق «TAIB» إمكانية الانضمام إلى «بوابة الملك سلمان» بصفته شريكاً دولياً استراتيجياً، ضمن توجه «رؤى الحرم المكي» لتوسيع تعاونها مع مؤسسات استثمارية من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

وفي مسار موازٍ، ستبحث «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، بموجب اتفاقية منفصلة مع صندوق «TAIB»، فرص التعاون في مجالي الاستثمار والتطوير في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبروناي دار السلام، بما يتيح ربط الفرص الاستثمارية والتطويرية في المدينتين بالاستثمارات والخبرات القادمة من بروناي، ويفتح المجال أمام استثمارات متبادلة بين الجانبين.

وتعمل «رؤى المدينة القابضة» على عدد من مبادرات التطوير والاستثمار العقاري في المدينة المنورة، تشمل مجالات التخطيط الحضري والضيافة والتطوير التجاري والبنية التحتية.

ويُعد مشروع «رؤى المدينة» المشروع الرئيس للشركة، وقد جرى التخطيط له ليكون وجهة متكاملة للضيافة والأنشطة التجارية، تسهم في زيادة الطاقة الاستيعابية للمدينة المنورة وإثراء تجربة الزوار، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتأتي الاتفاقيتان في إطار توسيع العلاقات الاستثمارية بين السعودية وبروناي دار السلام، خصوصاً في المشاريع المرتبطة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، مع سعي شركتي «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة» إلى استقطاب مؤسسات دولية للمشاركة في مشاريع التطوير والاستثمار في المدينتين، ودعم المشاريع الهادفة إلى رفع الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة ضيوف الرحمن والزوار.


الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

الذكاء الاصطناعي يقود عملية احتيال بـ95 مليون يورو في بنك إيطالي

شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)
شعار «إنتيسا سان باولو» في صورة توضيحية ملتقطة في 3 ديسمبر 2025 (رويترز)

استخدم محتالون تقنية استنساخ الصوت ورسالة مزيفة عبر تطبيق «واتساب» لانتحال هوية مسؤولين كبار، وإقناع رئيس مجلس إدارة بنك «فيديرام» الإيطالي بتحويل نحو 95 مليون يورو إلى حسابات خارجية، في عملية تكشف جانباً جديداً من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات الاحتيال المالي.

وبدأت العملية في فبراير (شباط) عندما تلقى باولو موليسيني، الذي كان حينها رئيس مجلس إدارة «فيديرام»، رسالة عبر «واتساب» بدت وكأنها واردة من كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إنتيسا سان باولو»، تطلب منه المساعدة بصورة عاجلة في تنفيذ معاملة مالية خارجية، وفق مصدرين مطلعين تحدثا إلى «رويترز».

وبعد الرسالة، تلقى موليسيني اتصالاً هاتفياً من شخص انتحل شخصية شريك كبير في إحدى شركات المحاماة، لتأكيد طلب التحويل. وقالت المصادر إن المحتالين استخدموا تقنية الذكاء الاصطناعي لاستنساخ صوت المحامي، ما أضفى على الطلب مظهراً إضافياً من المصداقية.

وبناءً على اعتقاده بأن الطلب حقيقي، وجّه موليسيني إدارة الشؤون المالية في «فيديرام» لترتيب سلسلة من التحويلات إلى حسابات خارجية، معظمها في الصين وهونغ كونغ، حسب المصادر.

وتبرز العملية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يستغل واحدة من أكثر أدوات التحقق شيوعاً في بيئة الأعمال، وهي التعرف على صوت الشخص أو الثقة في هوية المرسل، بدلاً من اختراق أنظمة الدفع المصرفية مباشرة. وفي هذه الحالة، تمكن المحتالون من جعل تعليمات احتيالية تبدو وكأنها صادرة عن مصدرين موثوقين ومستقلين، أحدهما عبر رسالة مكتوبة والآخر عبر مكالمة صوتية.

وسرعان ما اكتشف «فيديرام» وجود تحويلات غير اعتيادية، وأخطر البنوك والسلطات المعنية في عدد من الدول. وأسهم تعاون السلطات في إيطاليا والصين والبرتغال في استرداد نحو 53 مليون يورو، فيما لا يزال نحو 36 مليون يورو غير متتبع، بعدما مر عبر شبكة من الحسابات الخارجية وحُوّل جزء منه إلى عملات مشفرة، وفق المصادر.

وتخضع القضية لتحقيقات في ميلانو، حيث وضعت السلطات شخصاً أجنبياً يقيم خارج أوروبا قيد التحقيق للاشتباه في ارتكابه جريمة احتيال إلكتروني. وقالت المصادر إن موليسيني ومسؤولين آخرين في «فيديرام» ليسوا قيد التحقيق.

وكان موليسيني قد استقال من رئاسة مجلس إدارة «فيديرام» في مارس (آذار)، مشيراً إلى أسباب شخصية، ولم يقدم البنك حينها تفسيراً إضافياً لاستقالته.

وتسلط الواقعة الضوء على اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات انتحال الهوية والاحتيال المالي، مع انخفاض تكلفة إنتاج أصوات ورسائل قادرة على تقليد أشخاص حقيقيين بصورة مقنعة. كما تكشف أهمية عدم اعتبار المكالمات الهاتفية أو الرسائل الواردة عبر تطبيقات التواصل دليلاً كافياً على صحة تعليمات التحويلات المالية، خصوصاً عندما تتعلق بمبالغ كبيرة أو بطلبات عاجلة.

ولا تعد هذه أول عملية احتيال من هذا النوع في إيطاليا؛ ففي العام الماضي استخدم محتالون الذكاء الاصطناعي لتقليد صوت وزير إيطالي وإقناع رجل الأعمال ماسيمو موراتي بتحويل نحو مليون يورو إلى حساب خارجي، قبل استرداد الأموال لاحقاً، وفق «رويترز».