تذبذبت الأسهم الآسيوية، الأربعاء، غداة موجة بيع واسعة طالت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات عالمياً، وسط تحذيرات من محللين من تجدد التقلبات في أسواق الأسهم.
وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن كانت قد هوت بنحو 10 في المائة في جلسة الثلاثاء، مسجلة أكبر خسارة يومية لها منذ مارس (آذار). أما مؤشر «نيكي» الياباني، فتأرجح بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق على انخفاض بنسبة 0.8 في المائة.
وقال مايكل مكارثي، محلل الأسواق لدى شركة «مومو سيكيوريتيز أستراليا»، إن تحركات الأسواق خلال الأيام السبعة الماضية كانت «مقلقة، ليس فقط عند الهبوط، بل حتى عند الارتفاع»، مضيفاً أن «التحركات السريعة في كلا الاتجاهين تعكس حالة من عدم الاستقرار في الأسواق».
وامتدت موجة العزوف عن المخاطرة التي بدأت في أوروبا وآسيا إلى «وول ستريت»، حيث تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط بفعل المخاوف من تزايد الإنفاق الممول بالديون على مشاريع الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تكهنات بأن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي موقفاً أكثر تشدداً في السياسة النقدية.
وتراجع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.09 في المائة، فيما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.4 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» بنسبة 2.2 في المائة. وفي المقابل، تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 1.41 نقطة أساس إلى 4.493 في المائة، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.
وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط خسائرها هذا الأسبوع، لتتداول قرب أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، بعدما ظهرت مؤشرات على بدء خروج مزيد من ناقلات النفط التي كانت عالقة في الخليج منذ اندلاع الحرب الإيرانية عبر مضيق هرمز.
ورغم ذلك، لا تزال الشكوك تحيط بمتانة اتفاق السلام، في ظل تقديم الولايات المتحدة وإيران روايات متباينة بشأن تفاصيل الاتفاق، ولا سيما ما يتعلق بعمليات التفتيش على البرنامج النووي الإيراني وآلية إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وفي سوق العملات، واصل الدولار الضغط على الين الياباني، الذي استقر قرب أدنى مستوياته في أربعين عاماً عند 161.57 ين للدولار، ما أبقى الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وفي الوقت نفسه، أظهر ملخص اجتماع «بنك اليابان» الذي عُقد هذا الشهر، وشهد رفع سعر الفائدة إلى 1 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، أن بعض أعضاء مجلس الإدارة يؤيدون تنفيذ مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة للوصول إلى مستوى أقرب إلى المعدل المحايد للاقتصاد.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، مرتفعاً بنسبة 0.02 في المائة إلى 101.43 نقطة، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في عام. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.06 في المائة إلى 1.1375 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.08 في المائة إلى 1.3192 دولار.
أما الذهب الفوري، فواصل خسائره متراجعاً بنسبة 0.48 في المائة إلى 4088.71 دولار للأوقية، مع تراجع جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً في ظل تنامي توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر «بتكوين» بنسبة 0.84 في المائة إلى 62914.94 دولار، فيما صعدت «إيثريوم» بنسبة 0.43 في المائة إلى 1669.35 دولار.
