الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تُرشح جوناثان هاسكل لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة

جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)
جوناثان هاسكل العضو السابق في لجنة السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا خلال جلسة تصوير في مقر البنك بلندن (أرشيفية - رويترز)

رشّحت الحكومة البريطانية، يوم الثلاثاء، الخبير الاقتصادي الأكاديمي وعضو لجنة السياسة النقدية السابق في بنك إنجلترا، جوناثان هاسكل، لتولي رئاسة مكتب مسؤولية الموازنة.

وقالت وزارة المالية إن هاسكل، الذي شغل عضوية لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا بين عامي 2018 و2024، ويعمل أستاذاً للاقتصاد في إمبريال كوليدج لندن، من المتوقع أن يتولى مهامه «في الوقت المناسب» قبل إعداد الموازنة السنوية المقبلة.

ويظل تعيينه مشروطاً بموافقة لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني.

وقالت وزيرة المالية راشيل ريفز في بيان: «يُعد جوناثان هاسكل مرشحاً متميزاً لرئاسة مكتب مسؤولية الموازنة. إن خبرته الاقتصادية الواسعة وسجله الحافل بالتحليلات المستقلة والدقيقة يجعلان منه الشخص الأنسب لقيادة هذه المؤسسة».

يُذكر أن مكتب مسؤولية الموازنة، وهو هيئة مستقلة تتولى إعداد التوقعات الاقتصادية والمالية للمملكة المتحدة استناداً إلى خطط الحكومة المالية، ظل من دون رئيس منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي عقب استقالة ريتشارد هيوز.

وكان هيوز قد استقال بعد أن نشر المكتب، عن طريق الخطأ، تقرير التوقعات الاقتصادية والمالية الذي تضمّن جميع تفاصيل موازنة ريفز لعام 2025 على موقعه الإلكتروني قبل الموعد المحدد، في واقعة كانت وكالة «رويترز» أول من كشف عنها.

من جانبه، قال هاسكل: «يضطلع مكتب مسؤولية الموازنة بدور لا غنى عنه في الحفاظ على شفافية المالية العامة في المملكة المتحدة ونزاهتها، وأنا ملتزم بدعم هذه المهمة».

وأضافت وزارة المالية أن عضوي لجنة مسؤولية الموازنة، البروفسور ديفيد مايلز وتوم جوزيفس، سيواصلان قيادة المكتب بصورة مؤقتة إلى حين تثبيت هاسكل رسمياً في المنصب.


مقالات ذات صلة

الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع

الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع

تحركت الأسواق اليابانية، الجمعة، في اتجاهين متباينين يعكسان تعقيدات المرحلة التي يمر بها ثالث أكبر اقتصاد في العالم

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لقطة جوية بطائرة مسيّرة تُظهر العلم التركي يرفرف فوق منطقة سارايبورنو (رويترز)

المركزي التركي يرفع توقعاته للتضخم إلى 28 % بنهاية 2026

رفع البنك المركزي التركي توقعاته للتضخم بنهاية عام 2026 إلى 28 % من 26 % لكنه أبقى هدفه المؤقت للتضخم للفترة نفسها عند 24 %

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

تتحرك بكين نحو مرحلة أدق في إدارة السيولة مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى الليلة الواحدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

تضخم الجملة يعزز رهانات رفع الفائدة اليابانية

بقي تضخم أسعار الجملة في اليابان عند مستويات مرتفعة خلال يوليو، في إشارة إلى اتساع ضغوط التكلفة داخل الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)

اليوان يوسع حضوره العالمي مع صعود أسهمه

يسجل اليوان الصيني تحولاً لافتاً؛ حيث أصبح زوج الدولار واليوان الأكثر تداولاً في سوق الصرف بهونغ كونغ للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (بكين)

نمو الاقتصاد الماليزي يتجاوز التوقعات... و«المركزي» يترقب 5 % في 2026

مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الماليزي يتجاوز التوقعات... و«المركزي» يترقب 5 % في 2026

مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)
مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

قال البنك المركزي الماليزي يوم الجمعة إن اقتصاد البلاد قد ينمو بنحو 5 في المائة هذا العام، عند الحد الأعلى من نطاق توقعاته الرسمية، بعد تسجيل أداء أقوى من المتوقَّع خلال الربع الثاني.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 5.8 في المائة، الذي جاء أيضاً متوافقاً مع متوسط توقعات الاقتصاديين، في استطلاع أجرته «رويترز». كما تسارع النمو مقارنة بالربع الأول، الذي سجل 5.4 في المائة.

وأظهرت بيانات صادرة يوم الجمعة عن دائرة الإحصاء و«بنك نيغارا ماليزيا» أن قوة الصادرات، واستقرار إنفاق الأسر، واستمرار الاستثمارات خلال الربع الثاني، ساعدت في تعويض المخاطر الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وعلى أساس ربع سنوي معدَّل موسمياً، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5 في المائة، مقارنة بانكماش طفيف بلغ 0.03 في المائة في الربع السابق.

ويتوقع «بنك نيغارا ماليزيا» نمو الاقتصاد بما يتراوح بين 4 في المائة و5 في المائة هذا العام، لكن محافظ البنك، عبد الرشيد غفور، قال إن المؤشرات الأخيرة تشير إلى إمكانية تحقيق نمو قريب من 5 في المائة، أو ربما أعلى من ذلك.

وقال في مؤتمر صحافي: «من المتوقَّع أن يظل الطلب التجاري قوياً، مدفوعاً بالإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات».

تضخم معتدل

وأظهرت بيانات يوم الجمعة تحسناً في الأداء الاقتصادي خلال الربع الثاني في جميع القطاعات، باستثناء قطاع الزراعة الذي انكمش بنسبة 3.7 في المائة، وسط تراجع إنتاج زيت النخيل.

ويتوقع البنك المركزي تحسن إنتاج زيت النخيل هذا العام. وقال عبد الرشيد إن أي تأثير محتمل لظاهرة النينيو المناخية، التي يُتوقع أن تؤدي إلى طقس أكثر حرارة وجفافاً، سيظهر على الأرجح خلال العام المقبل.

ونجحت ماليزيا، إلى حد كبير، في تجاوز التداعيات الاقتصادية للصراع في الشرق الأوسط، مدعومة بقوة الطلب المحلي والصادرات، فضلاً عن ازدهار الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا لتلبية احتياجات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وقال عبد الرشيد إن التضخُّم من المتوقع أن يظل تحت السيطرة هذا العام، مدعوماً جزئياً باستمرار دعم الوقود وغيره من أشكال الدعم الحكومي، رغم أن ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية قد يفرض ضغوطاً صعودية على الأسعار.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم العام والأساسي بنسبة 1.9 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثاني.

وامتنع عبد الرشيد عن التعليق على ما إذا كان النمو القوي والتضخم المعتدل قد يدفعان البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة، قائلاً إن البنك سيواصل تقييم التطورات الاقتصادية «لضمان استمرار استقرار الأسعار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام».

وفي الشهر الماضي، أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الأساسي عند 2.75 في المائة، للاجتماع السادس على التوالي. وكان آخر تعديل لسعر الفائدة في يوليو (تموز) من العام الماضي، عندما خفضها بمقدار 25 نقطة أساس، في خطوة استباقية لمواجهة تداعيات الرسوم الجمركية الأميركية.


الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
TT

الأسهم اليابانية عند قمة قياسية والسندات تتراجع

شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

تحركت الأسواق اليابانية، الجمعة، في اتجاهين متباينين يعكسان تعقيدات المرحلة التي يمر بها ثالث أكبر اقتصاد في العالم؛ إذ سجل مؤشر «توبكس» إغلاقاً قياسياً بدعم من صعود «وول ستريت»، وتراجع مخاوف تشديد السياسة النقدية الأميركية، في حين هبطت أسعار السندات الحكومية اليابانية، وارتفعت عوائد الآجال القصيرة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، مع ترسخ الرهانات على رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وارتفع مؤشر «نيكي 225»، بنسبة 0.59 في المائة، ليغلق عند 68713.80 نقطة، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 4.7 في المائة. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.51 في المائة إلى 4197.20 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق في تاريخه.

واستفادت الأسهم اليابانية من الأداء القوي للأسواق الأميركية، بعدما أظهرت بيانات استقرار أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، خلال يوليو (تموز)؛ ما قلص المخاوف من اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.

وأنهى مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» تعاملاتهما عند مستويات قياسية.

وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم لدى «نومورا للأوراق المالية»، إن ارتفاع الأسهم الأميركية يمتد إلى السوق اليابانية، مضيفاً أن انخفاض أسعار النفط، وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية مبكراً يمثلان عاملين إيجابيين للأسهم في طوكيو.

ومن بين مكونات «نيكي»، ارتفع 132 سهماً مقابل تراجع 92، بينما استقر سهم واحد. وقفز سهم «نيكسون» 19.85 في المائة، في أكبر مكسب يومي له منذ فبراير (شباط) 2024، وصعد «شيفت» 7.57 في المائة و«نينتندو» 6.91 في المائة.

في المقابل، هبط «تريند مايكرو» 14.6 في المائة. لكن الصورة كانت مختلفة في سوق الدين؛ فقد تراجعت أسعار السندات الحكومية مع ازدياد اقتناع المستثمرين بأن بنك اليابان يستعد لجولة جديدة من التشديد النقدي.

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة، إلى 1.650 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مايو (أيار) 1995، كما ارتفع عائد سندات الخمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.135 في المائة، بينما وصل عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات إلى 2.875 في المائة.

وتستند تلك التحركات إلى توقعات متزايدة بأن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة في اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر، مع احتمال تسريع وتيرة التشديد لاحقاً. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على توجهات البنك لـ«رويترز» إن رفع الفائدة قد يحدث في أقرب وقت الشهر المقبل.

وتعززت هذه الرهانات، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الياباني 7.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو. ورغم أن النتيجة جاءت أقل قليلاً من التوقعات، فإنها تشير إلى استمرار ضغوط الأسعار التي تشكل أحد أبرز دوافع بنك اليابان لمواصلة تطبيع سياسته.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «سوني فاينانشال غروب»، إن التكهنات بشأن رفع مبكر للفائدة «لا تزال تلقي بظلالها على السوق». وهكذا تجد الأسواق اليابانية نفسها أمام معادلة غير معتادة: الأسهم تستفيد من تراجع احتمالات التشديد النقدي في الولايات المتحدة، بينما تتحرك السندات المحلية في الاتجاه المعاكس تحت ضغط توقعات تشديد بنك اليابان. وستكون كيفية إدارة طوكيو لهذه المرحلة، ولا سيما تأثير ارتفاع الفائدة على الين، وتكاليف الاقتراض وأسعار الأصول، عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأسواق خلال الأشهر المقبلة.


عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، يوم الجمعة، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، بينما ظلَّت أسعار النفط منخفضة، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 3.147 في المائة، ولم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال الأسبوع، وفق «رويترز».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الخميس، أنها قد تُبقي على الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمَّى، وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على المضيق، في حين ردَّت إيران بتأكيدات مضادة مفادها أن الممر المائي يخضع لإدارتها.

وقالت طهران إنها لن تسمح بإعادة فتح المضيق قبل تلبية شروطها، التي تشمل رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمَّدة.

ورغم عدم إحراز تقدم في المحادثات، ارتفعت أسعار النفط بنحو 5 في المائة خلال الأسبوع، بعد تراجعها على مدى الأسبوعين السابقين؛ الأمر الذي أسهم في الحد من الضغوط التضخمية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، ليستقر عند 2.764 في المائة. ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع مرتفعاً بنحو 3 نقاط أساس.

وفي أحدث تقييماتهم، كان المتداولون في أسواق المال يتوقعون تشديداً نقدياً إضافياً من البنك المركزي الأوروبي بنحو 39 نقطة أساس هذا العام، بزيادة تقارب نقطة أساس واحدة مقارنة ببداية الأسبوع.

وقال كريستوف ريغر، رئيس قسم أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»: «نرى فرصاً أكبر لاستبعاد رفع أسعار الفائدة، واختبار عوائد السندات الألمانية للحد الأدنى لنطاقها».

وأشار ريغر إلى بيانات التضخم الأميركية الضعيفة، التي تؤثر بدورها في توقعات اقتصاد منطقة اليورو، مضيفاً أن بيانات مبيعات التجزئة الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة قد تسهم في تهدئة أسواق السندات إذا جاءت دون التوقعات.