لاغارد تستبعد آثاراً تضخمية ثانوية وتؤكد نهجاً مرناً في تحديد الفائدة

دعت لمناقشة انخفاض اليوان ضمن الاختلالات التي تهدد الاقتصاد العالمي

كريستين لاغارد خلال حوار نقدي مع لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي ببروكسل - 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال حوار نقدي مع لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي ببروكسل - 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

لاغارد تستبعد آثاراً تضخمية ثانوية وتؤكد نهجاً مرناً في تحديد الفائدة

كريستين لاغارد خلال حوار نقدي مع لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي ببروكسل - 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال حوار نقدي مع لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي ببروكسل - 22 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين، أن صدمة التضخم التي تواجهها منطقة اليورو كبيرة بما يكفي لتستدعي استجابة من صناع السياسة النقدية، لكنها لا تزال غير كافية لتغيير توقعات التضخم على المدى الطويل، أو لإحداث آثار سعرية ثانوية مقلقة.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة في 11 يونيو (حزيران)، بعدما تجاوز معدل التضخم مستوى 3 في المائة، فيما يواصل المستثمرون تقييم احتمالات اتخاذ مزيد من الإجراءات النقدية لاحتواء الضغوط السعرية، والحفاظ على استقرار توقعات التضخم عند هدف البنك البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وقالت لاغارد، التي كانت قد عرضت سابقاً 3 سيناريوهات محتملة للتعامل مع صدمات الأسعار، إن منطقة اليورو تمر حالياً بالسيناريو الأوسط، والمتمثل في تجاوز مؤقت للتضخم يستدعي تعديلاً مدروساً للسياسة النقدية.

وأضافت خلال جلسة أمام لجنة في البرلمان الأوروبي: «نحن الآن في الحالة الثانية. الصدمة كبيرة جداً بحيث لا يمكن تجاهلها من دون تعريض هدفنا للخطر».

إلا أنها شددت في الوقت نفسه على أن البنك المركزي الأوروبي لا يرى حتى الآن، مؤشرات على انفلات توقعات التضخم، أو ظهور آثار ثانوية في الأجور والأسعار تستوجب تشديداً نقدياً أكثر قوة في المرحلة الحالية.

وتعزز تصريحات لاغارد التوقعات بأن أي تشديد إضافي للسياسة النقدية - إذا اقتضته الظروف - سيبقى ضمن ما يُعرف بالنطاق «المحايد» لأسعار الفائدة، أي المستوى الذي لا يقيّد النشاط الاقتصادي ولا يحفّزه بشكل مفرط.

ويُقدَّر هذا النطاق حالياً بين 1.75 في المائة و2.50 في المائة، في حين يبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الأوروبي 2.25 في المائة.

وتتوقع الأسواق المالية حالياً تنفيذ زيادة إضافية واحدة أو زيادتين في أسعار الفائدة، مع تسعير كامل لاحتمال الرفع المقبل بحلول نهاية العام الحالي.

وأكدت لاغارد أن البنك سيواصل اتباع نهج مرن يعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة، مع تعديل استجابته بحسب تطور الصدمة التضخمية.

كما أوضحت أن الصدمة الحالية تبدو أقل حدة مقارنة بتلك التي شهدتها المنطقة خلال عامي 2021 و2022، عندما اضطر البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة قياسية لمواجهة موجة التضخم التي أعقبت الجائحة وأزمة الطاقة.

وأشارت إلى أن الظروف الاقتصادية الحالية تختلف أيضاً في ظل متانة سوق العمل، وارتفاع مستويات الدخل، وغياب اختناقات العرض التي أسهمت سابقاً في تسارع الأسعار.

ورغم ذلك، حذرت لاغارد من التهاون في مواجهة المخاطر التضخمية، مشيرة إلى أن آليات تحديد الأجور قد أصبحت أكثر حساسية للصدمات الجديدة بعد تجربة أوروبا الأخيرة مع معدلات التضخم المرتفعة.

وفيما يتعلق بآفاق الاقتصاد، كررت لاغارد تقييم البنك المركزي الأوروبي بأن النمو لا يزال مدعوماً بمتانة الاستثمار، خصوصاً في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الأوضاع المالية القوية نسبياً للأسر الأوروبية، ما يوفر قدراً من الحماية للاقتصاد في مواجهة استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت: «لا تزال التوقعات الاقتصادية محاطة بدرجة عالية من عدم اليقين، مع وجود مخاطر صعودية للتضخم ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي».

ناقوس الخطر بشأن اليوان الصيني

من جهة أخرى، دعت لاغارد قادة العالم إلى إدراج مسألة انخفاض قيمة العملة الصينية ضمن النقاشات المتعلقة بالاختلالات الاقتصادية العالمية التي تهدد استقرار الاقتصاد الدولي.

ورغم نفي الصين المستمر لاتهامات التلاعب بعملتها بهدف تعزيز قدرتها التنافسية التجارية، فإن اتساع فوائضها التجارية بات يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحد أبرز الاختلالات الاقتصادية الكلية التي تثير قلق صناع السياسات. وقد تصدرت هذه القضية جدول أعمال قادة مجموعة السبع خلال اجتماعهم الأسبوع الماضي في فرنسا، إلى جانب العجز المزمن في الولايات المتحدة وضعف مستويات الاستثمار في أوروبا.

وتواجه الشركات الأوروبية صعوبات متزايدة في منافسة المنتجات الصينية، حتى في قطاعات كانت تُعدّ تقليدياً من نقاط القوة الأوروبية؛ مثل صناعة السيارات الفاخرة، وهو ما يُعزى جزئياً إلى انخفاض أسعار السلع الصينية وقدرتها التنافسية العالية.

واستشهدت لاغارد بدراسة صادرة عن صندوق النقد الدولي تُظهر أن العملة الصينية، أو اليوان (الرنمينبي)، لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و16 في المائة عند احتساب فروقات التضخم بين الصين وشركائها التجاريين.

وقالت لاغارد خلال فعالية عُقدت في بروكسل: «هذا هو الواقع الحالي، وهو ما يبرر تماماً استمرار المناقشات بشأن الاختلالات المفرطة، بما في ذلك الجانب المرتبط بأسعار الصرف والعملات، سواء بين قادة مجموعة السبع، أو في المحافل الدولية الأخرى».

وفي المقابل، استبعدت لاغارد إمكانية التوصل إلى اتفاق دولي جديد على غرار «اتفاقية بلازا» لعام 1985، التي نسقت خلالها الاقتصادات الكبرى جهودها لإضعاف الدولار الأميركي، مؤكدة أن الظروف الاقتصادية والمالية العالمية الراهنة تختلف جذرياً عن تلك التي أحاطت بذلك الاتفاق التاريخي.


مقالات ذات صلة

لاغارد: أسعار الفائدة لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز

الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في برلين - 10 سبتمبر 2026 (رويترز)

لاغارد: أسعار الفائدة لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز

قالت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، يوم الجمعة، إن أسعار الفائدة في البنك لا تتحرك بالتوازي التام مع أسعار النفط والغاز.

«الشرق الأوسط» (دبلن )
الاقتصاد بوريس فوجيتش يحضر مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في «البوندسبنك» في برلين (رويترز)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي»: قرارات الفائدة لا تقستند على أسعار الطاقة فقط

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، بوريس فوجيتش، إن التوقعات المتزايدة في الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة مجدداً تستند بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لأول تراجع أسبوعي منذ أغسطس

تتجه عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها منذ أوائل أغسطس، فيما قلص المتعاملون رهاناتهم على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

مسؤول في «المركزي الأوروبي» يستبعد موجة تضخمية من «الجولة الثانية»

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، أولي رين، الخميس، إنه لا توجد مؤشرات واضحة على حدوث آثار تضخمية من «الجولة الثانية» بمنطقة اليورو...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متسوقون داخل متجر لبيع المواد الغذائية في نيس بفرنسا (رويترز)

تعديل التضخم في منطقة اليورو بالخفض إلى 3.2 % في أغسطس

أظهرت بيانات رسمية معدَّلة صدرت يوم الخميس، أن معدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ارتفع في أغسطس (آب) بنسبة أقل من التقديرات السابقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)
TT

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)

دعت وزارة الصناعة والثروة المعدنية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في القطاعَين الصناعي والتعديني إلى التحقُّق من أهليتها للاستفادة من مبادرة «استرداد»، التي تتيح للمنشآت المؤهلة استعادة 10 رسوم حكومية مرتبطة بتأسيس وممارسة الأعمال، بهدف تخفيف الأعباء المالية ودعم استدامة الأنشطة الاقتصادية ونموها.

وأوضحت «منشآت» أن المبادرة تشمل استرداد رسوم الرخص البلدية لممارسة النشاط، ونشر عقد تأسيس الشركة لمرة واحدة، وإصدار وتجديد السجل التجاري، و80 في المائة من رسوم المقابل المالي للعامل الأجنبي، واشتراك الغرفة التجارية وتجديده، وتحويل المؤسسة إلى شركة، وتسجيل علامة تجارية واحدة، واشتراك البريد السعودي، وتسجيل براءة اختراع، وإصدار وتجديد تراخيص الأنشطة الاقتصادية.

وتستهدف المبادرة، في نسختها الثانية، دعم المنشآت متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، عبر استرداد الرسوم الحكومية المدفوعة، وفق شروط ومعايير محددة، بما يعزِّز كفاءة التشغيل واستمرارية الأنشطة، ويمكّن رواد الأعمال من التوسع ودخول أسواق جديدة.

كما تركّز على تخفيف الأعباء المالية عن المنشآت الناشئة، وتسهيل بدء أعمالها، وتعزيز فرص استمراريتها، ورفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.


صادرات الصين من وقود السفن تهبط لأدنى مستوى في 22 شهراً

قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
TT

صادرات الصين من وقود السفن تهبط لأدنى مستوى في 22 شهراً

قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)
قوارب سحب تساعد ناقلة نفط خام على الرسو في محطة نفط بمقاطعة في الصين (رويترز)

هبطت صادرات الصين من زيت الوقود -التي تُستخدم بشكل أساسي لتزويد السفن بالوقود- في أغسطس (آب) إلى أدنى مستوى لها منذ نحو عامين؛ حسبما نقلت «رويترز» عن بيانات الإدارة العامة للجمارك، الأحد.

وبلغ إجمالي حجم الصادرات في أغسطس 1.22 مليون طن متري (أي ما يعادل نحو 250773 برميلاً يومياً)، بانخفاض نسبته 34 في المائة عن شهر يوليو (تموز) و25 في المائة عن الفترة نفسها من العام السابق. ويعد هذا أدنى مستوى مسجل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وذكرت مصادر في السوق أن عمليات تزويد السفن بالوقود تأثرت سلباً بسبب الأحوال الجوية في تشوشان، المركز الرئيسي للصين في هذا المجال، إلا أن أسعار وقود السفن منخفض الكبريت في الموانئ الصينية ظلت أقل من نظيرتها في سنغافورة، التي تُعد مركزاً إقليمياً رئيسياً لتزويد السفن بالوقود.

وفي المقابل؛ بلغ إجمالي واردات الصين من زيت الوقود -التي تتجه عادة إلى المصافي وكذلك إلى مرافق مزج وقود السفن- 1.3 مليون طن في أغسطس، بزيادة 15 في المائة على أساس شهري، وانخفاض 11 في المائة على أساس سنوي.

وقد تحسنت معنويات الشراء لزيت الوقود في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، ولكنها ظلت محدودة نظراً لأن المصافي المستقلة كانت لا تزال لديها حصص لاستيراد النفط الخام يتعين عليها استغلالها.

كما ارتفع حجم معالجة النفط الخام في الصين للشهر الثاني على التوالي في أغسطس، مدعوماً بزيادة صادرات الوقود المكرر، عقب تخفيف بكين لقيود التصدير في منتصف يوليو.


«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)
TT

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)
نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى توسيع نطاق التوطين من خطوط الإنتاج إلى المكونات والبحث والتطوير، في وقت تعمل فيه الشركات على تقليل تعرض سلاسل الإمداد للاضطرابات العالمية.

وقال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، خليل بن سلامة، إن تجربة زراعة البطاطس محلياً تمثل إحدى قصص النجاح في هذا المسار، مشيراً إلى أهمية توسيع استخدام المكونات المحلية في الصناعات الغذائية.

وتأتي تصريحات بن سلامة بالتزامن مع افتتاح شركة «بيبسيكو» مركزاً إقليمياً للبحث والتطوير في الرياض، في خطوة تنقل جانباً من تطوير المنتجات إلى السوق السعودية، بينما أعلن رئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، أحمد الشيخ، أن 95 في المائة من منتجات الشركة تُصنع محلياً، وأن 100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها بالسعودية مصدرها مزارع محلية.

وجاء افتتاح «بيبسيكو» مركزها الإقليمي الجديد للبحث والتطوير في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض، في خطوة تستهدف نقل جزء أكبر من عملية تطوير المنتجات إلى المملكة، بما في ذلك ابتكار منتجات تتناسب مع أذواق المستهلك السعودي والاستفادة من المكونات المحلية.

وقال الشيخ، خلال افتتاح المركز، إن الشركة تعمل على تعزيز المحتوى المحلي عبر مختلف مراحل سلسلة الإنتاج، من الزراعة إلى مواد التعبئة والتغليف، مشيراً إلى أن 95 في المائة من المنتج يُصنع في السعودية.

وأضاف أن أعمال البحث والتطوير كانت تأتي في السابق من خارج المملكة، غير أن سياسة الشركة تستهدف أن تمتد عملية تطوير المنتج «من الفكرة إلى التنفيذ» محلياً، بما يتوافق مع ذائقة المستهلك السعودي، ليكون المنتج «بإيدٍ سعودية، وصُنع في السعودية، وأُنتج في السعودية».

جانب من الكفاءات الوطنية في أحد معامل المركز (تركي العقيلي)

تطوير منتجات من التمور

وأشار الشيخ إلى أن مركز البحث والتطوير الجديد لا يقتصر على تطوير منتجات البطاطس، بل يعمل على تطوير منتجات أخرى، موضحاً أن من بين الأفكار التي يجري العمل عليها حالياً تطوير وجبات خفيفة من التمور.

من جانبه، أشاد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس خليل بن سلمة، بافتتاح المركز، وقال إن وصول «بيبسيكو» إلى هذه المرحلة جاء عبر عدة مراحل خلال عام، شملت التوسع في الاستثمارات ونقل المراكز، وصولاً إلى افتتاح مركز البحث والتطوير.

وأوضح بن سلمة أن الاستثمار في المركز «بسيط لكن عائده كبير»، مشيراً إلى أهمية النكهة المحلية في نجاح المنتجات العالمية الموجهة إلى الأسواق المحلية، إلى جانب دور الكفاءات السعودية في إضافة هذه المكونات وتطويرها بما يتناسب مع المستهلك.

وأكد نائب وزير الصناعة أهمية استخدام المكونات المحلية في تعزيز استمرارية الأعمال، خصوصاً في ظل التحديات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد، مشيراً إلى تأثر الشركات التي تعتمد على مكونات يتم توريدها من مصانع خارجية بهذه التحديات.

وتطرق إلى زراعة البطاطس في السعودية، معتبراً أنها تمثل قصة نجاح نتجت عن العمل بالشراكة مع الجهات الحكومية للاستفادة من المنتج المحلي، مع مراعاة الموارد المائية.

ودعا إلى توسيع نطاق الاستفادة من المنتجات والمكونات المحلية في مختلف مناطق السعودية، مشيراً إلى تنوع الأذواق والمنتجات التي تتميز بها كل منطقة، بما يتيح تطوير منتجات تعكس هذا التنوع وتصل إلى بقية مناطق المملكة.

وفي هذا السياق، قال الشيخ إن الشركة تعمل على تطوير منتجات تحمل نكهة محلية، متعهداً بطرح أحد هذه المنتجات في السوق بالتزامن مع اليوم الوطني. وإن العمل بدأ بالفعل مع طاهية سعودية لتطوير المنتج، مشيراً إلى أن الشركة ستختبره وتقيّم مدى ملاءمته لتوقعات المستهلك قبل طرحه في السوق.