أميركا تعمل على تحرير احتياطات الطاقة وزيادة مبيعات الغاز لدول «آسيان»

صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تعمل على تحرير احتياطات الطاقة وزيادة مبيعات الغاز لدول «آسيان»

صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج التخزين ووحدات تبريد الغاز بشركة فريبورت للغاز الطبيعي المُسال بالقرب من فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة تسعى إلى تحرير بعض احتياطاتها الاستراتيجية من الطاقة، وزيادة مبيعات الغاز الطبيعي المُسال إلى دول «آسيان».

وأضاف لاندو، خلال منتدى مستقبل الآسيان في هانوي: «لقد أبرزت أزمة الطاقة الحالية بوضوحٍ حاجة الدول إلى تنويع مصادر الطاقة، والولايات المتحدة ترغب في العمل معكم لمساعدة الدول الأعضاء في (الآسيان) ليس فقط على تجاوز الوضع الراهن، بل أيضاً لدعم أمن الطاقة على المدى الطويل وتعزيز قدرتها على الصمود».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت شحنات من النفط الخام والغاز البترولي المُسال إلى الفلبين؛ للمساعدة في تخفيف نقص الإمدادات.

وأعرب عن حرص الولايات المتحدة على مواصلة شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لتوسيع نطاق اتفاقية الطاقة الخاصة بها، بما يضمن الوصول إلى طاقة موثوقة وبأسعار معقولة وآمنة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تُمهّد الطريق لتعاون مُحتمل مع «آسيان» في مجال الاستثمار في المعادن الحيوية.

وعلى صعيد القطاع التكنولوجي، قال إن الولايات المتحدة تشجع دول «آسيان» على العمل مع «مُورّدين موثوقين» في مجال البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وقال: «إن خياراتكم، اليوم، بشأن شركاء البنية التحتية ستُحدد أمنكم وازدهاركم لعقود مقبلة».


مقالات ذات صلة

أسعار الغاز في أوروبا ترتفع قليلاً وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

الاقتصاد أعمال الصيانة في حقل «ترول» النرويجي الضخم ستخفض الإمدادات بمقدار 46 مليون متر مكعب يومياً من يوم الخميس وحتى 15 يونيو (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا ترتفع قليلاً وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت عقود الغاز الطبيعي في أوروبا بشكل طفيف صباح الأربعاء؛ حيث أدت الهجمات الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير البترول المصري خلال تفقده أعمال الحفر بأحد حقول الغاز (وزارة البترول)

«إنجاز استراتيجي»... مصر تنهي ملف المستحقات المتأخرة للشركات الأجنبية بقطاع البترول

أعلن وزير البترول المصري، كريم بدوي، أن بلاده نجحت في تحقيق «إنجاز استراتيجي غير مسبوق» بإنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركاء الاستثمار في إنتاج النفط، والغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد حقل نفط في ليبيا (إكس)

ليبيا: اتفاقية بين 4 شركات أجنبية لتشغيل حقل نفط

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، الأربعاء، توقيع اتفاقية تشغيل موحدة لحقل «آي/آر» بمنطقتي الامتياز «إن سي 115» و«إن سي 186» في حوض مرزق بجنوب غربي البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا حريق في خط أنابيب غاز في بلدة كيزيليورت بمنطقة داغستان الروسية 9 يونيو 2026 (رويترز)

3 انفجارات تستهدف خط أنابيب غاز في داغستان الروسية

نقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن وزارة الطوارئ قولها، الثلاثاء، إن ثلاثة انفجارات وقعت في خط أنابيب غاز في بلدة كيزيليورت بإقليم داغستان في شمال القوقاز.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم العربي الرئيسان السيسي والشرع خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

مشروعات الطاقة تعزز فرص «التقارب الحذر» بين القاهرة ودمشق

التقى وزير الطاقة المصري كريم بدوي بنظيره السوري محمد البشير، الثلاثاء، وبحثا سبل تعزيز التعاون المشترك، في خطوة قال محللون إنها تعزز مسارات «تقارب حذر».

أحمد جمال (القاهرة)

مؤشر السوق السعودية الرئيسية يغلق على تراجع 0.92 %

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية الرئيسية يغلق على تراجع 0.92 %

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، متراجعاً بنسبة 0.92 في المائة، ليغلق عند مستوى 11012 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11115 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 11008 نقاط.

وتصدر سهم «جاز» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، مسجلاً مكاسب بنحو 6 في المائة ليغلق عند 16.62 ريال، تلاه سهم «أرتيكس» بارتفاع 5.07 في المائة ليغلق عند 11.20 ريال، ثم سهم «الماجد للعود» الذي صعد بنسبة 4.49 في المائة ليغلق عند 142 ريالاً.

في المقابل، تصدر سهم «أسمنت ينبع» قائمة التراجعات بعد هبوطه بنحو 6.45 في المائة ليغلق عند 15.51 ريال، تلاه سهم «رؤوم» متراجعاً بنسبة 4.29 في المائة ليغلق عند 66.90 ريال، ثم سهم «أماك» الذي انخفض بنسبة 3.79 في المائة ليغلق عند 71 ريالاً.

وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع المواد الأساسية أكبر التراجعات بانخفاض نسبته 2 في المائة ليغلق عند 5091.8 نقطة، متأثراً بتراجع سهم «أسمنت ينبع» بنسبة 6.45 في المائة، مما انعكس على أداء السوق.


التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والطاقة، في تطور يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام تحدٍ اقتصادي وسياسي مع اقتراب الانتخابات النصفية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، مسجلاً ثالث زيادة شهرية متتالية. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري، بعد زيادات بلغت 0.6 في المائة في أبريل و0.9 في المائة في مارس (آذار).

وكان التضخم قد بدأ بالتراجع قبل أن تؤدي الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترمب في أبريل 2025 إلى زيادة تكاليف العديد من السلع. ثم جاءت الحرب مع إيران لتدفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات أعلى، مما أعاد قضية القدرة الشرائية إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية والسياسية.

الطاقة تقود موجة الغلاء

ويرجع الجزء الأكبر من الارتفاع الأخير في التضخم إلى زيادة أسعار الوقود خلال مايو، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، وهو ما أثر على نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة من 4.04 دولار للغالون في منتصف أبريل إلى 4.49 دولار في منتصف مايو، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ورغم تراجع الأسعار لاحقاً إلى نحو 4.16 دولار للغالون بحسب جمعية السيارات الأميركية (AAA)، فإن أثر الارتفاع انعكس بالفعل على بيانات التضخم.

كما أدى ارتفاع أسعار وقود الديزل إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، مما دفع شركات مثل «يو بي إس» و«فيديكس» إلى فرض رسوم إضافية على الوقود خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع الاستهلاكية.

وقفزت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة خلال أبريل، وأصبحت أعلى بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

تضخم أساسي أكثر تماسكاً

وعند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 2.9 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مقابل 2.8 في المائة في أبريل. أما على أساس شهري، فقد سجل زيادة محدودة بلغت 0.2 في المائة فقط، مقارنة بارتفاع نسبته 0.4 في المائة في الشهر السابق.

ورغم أن هذا المستوى لا يزال أقل حدة من التضخم العام، فإنه يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد.

توقعات رفع الفائدة تتعزز

وأدت البيانات الأخيرة إلى تغيير نظرة العديد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» الذين كانوا يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي. وأصبح عدد متزايد من صناع السياسة النقدية يرجح أن تكون الخطوة التالية لـ«الفيدرالي» هي رفع الفائدة بدلاً من خفضها.

وبحسب بيانات العقود المستقبلية التي تتابعها أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، يتوقع المستثمرون حالياً بنسبة تقارب 70 في المائة أن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ومن شأن أي زيادة جديدة في الفائدة أن تؤدي تدريجياً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية وقروض السيارات وتمويل الشركات.

الاقتصاد لا يزال متماسكاً

وعلى الرغم من تسارع التضخم، فإن مؤشرات الاقتصاد الأميركي لا تزال تظهر قدراً من الصلابة. فقد سجلت سوق العمل أداءً أفضل من المتوقع خلال مايو مع استمرار نمو التوظيف، بينما يواصل الاقتصاد تحقيق معدلات نمو إيجابية.

ويرى اقتصاديون أن هذه المعطيات تقلل الحاجة إلى خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، كما تشير إلى أن مستويات الفائدة الحالية لم تُلحق ضرراً كبيراً بالنمو حتى الآن.

لكن بعض مسؤولي «الفيدرالي» يعتقدون أن تباطؤاً محدوداً في النشاط الاقتصادي قد يكون ضرورياً للمساعدة في كبح الضغوط التضخمية.

رسوم ترمب الجمركية ما زالت تضغط على الأسعار

ولا يزال بعض الاقتصاديين يتوقعون استمرار تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على الأسعار، خصوصاً في قطاع الملابس، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 0.6 في المائة خلال أبريل وبنسبة 4.2 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.

كما أسهم ارتفاع أسعار الوقود في زيادة تكاليف النقل الجوي خلال مايو، مما قد يضيف مزيداً من الضغوط على التضخم الأساسي خلال الأشهر المقبلة.

معضلة جديدة لرئيس «الفيدرالي»

وتضع بيانات التضخم الأخيرة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، أمام اختبار صعب. فالرجل كان من الداعمين لخفض الفائدة العام الماضي، واختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة جيروم باول، الذي تعرَّض لانتقادات متكررة من ترمب بسبب تمسكه بأسعار الفائدة المرتفعة.

لكن مع عودة التضخم إلى الارتفاع، تبدو خيارات البنك المركزي أكثر تعقيداً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول أزمة الطاقة الحالية إلى موجة تضخمية أطول أمداً تؤثر في الاقتصاد الأميركي خلال ما تبقى من العام.


أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)
رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تتجه لتأييد الاتفاق التجاري مع أميركا رغم الشكوك في التزام واشنطن

رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)
رئيس لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي بيرند لانغ في اجتماع سابق بمقر البرلمان (إ.ب.أ)

قال مُشرّع أوروبي بارز، اليوم الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي سيفي بالتزاماته، بموجب اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من خلال تصويت في البرلمان، الأسبوع المقبل، مُعرباً، في الوقت نفسه، عن قلة ثقته في التزام الولايات المتحدة ببنود الاتفاقية.

وأكد بيرند لانغ، رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، أنه يتوقع أن تحظى الاتفاقية، التي أُبرمت، في يوليو (تموز) الماضي، في منتجع تيرنبيري للغولف، التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في أسكوتلندا، بأغلبية واضحة في الجمعية الأوروبية.

وأوضح النائب الديمقراطي الاجتماعي الألماني أن الموافقة لم تكن لتتحقق لولا عدد من الضمانات التي وضعها البرلمان، والتي تسمح للاتحاد الأوروبي بالرد في حال خرقت إدارة ترمب بنود الاتفاقية، وإنهاء الاتفاقية في نهاية عام 2029 ما لم يصدر تشريع جديد لتجديدها.

وقال لانغ، خلال مؤتمر صحافي: «لا يمكن الجزم بشيء، هذه هي المشكلة». وتابع: «طالما بقي الوضع الأميركي على ما هو عليه... حيث تُتخذ القرارات بشأن القضايا المهمة في البيت الأبيض ومن قِبل الرئيس فقط، يجب أن نتوقع باستمرار اتخاذ قرارات تتعارض مع الاتفاقيات». وأضاف: «نرى ذلك، ونرى غيره أيضاً، مثل البرازيل».

وقد اقترحت إدارة ترمب فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على عدد من الواردات من البرازيل، وهو ما وصفه لانغ بأنه ذو دوافع سياسية. كما قال النائب إن الميزة النسبية التي كان يتمتع بها الاتحاد الأوروبي، بموجب اتفاقية تيرنبيري، برسوم جمركية أقل على صادراته، مقارنةً بعدد من منافسيه، قد زالت، الآن، بعد أن أصبحت الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة تُطبَّق بشكل شبه كامل. وقال: «يمكننا أن نتجاهل تماماً العلاقة عبر الأطلسية الخاصة في هذه المسألة، وعلينا أن ندافع عن مصالحنا بعقلانية».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة ملتزمة بالامتثال لبنود الاتفاقية التجارية. وأضاف، للصحافيين، على هامش اجتماع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس: «نحن ندرك أن الاتفاق اتفاق».