«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

ارتفاع عوائد السندات مع استمرار تعثر اتفاق السلام في الشرق الأوسط

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يتجاوز 67 ألف نقطة... و«سوفت بنك» تصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تجاوز مؤشر نيكي الياباني للأسهم حاجز 67 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين، مدفوعاً بأسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تفوقت مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في الشركات الناشئة، على شركة «تويوتا موتور» لتصبح الشركة اليابانية الأكثر قيمة. وارتفع مؤشر نيكي بنسبة تصل إلى 1.4 في المائة ليسجل مستوى قياسياً بلغ 67.231.28 نقطة، قبل أن يختتم اليوم بارتفاع قدره 0.9 في المائة عند 66.934.33 نقطة. وكانت «سوفت بنك» الداعم الأكبر لمؤشر نيكي، حيث قفز سهمها بنسبة 14 في المائة ليساهم بـ845 نقطة في الارتفاع، متجاوزاً بذلك إجمالي ارتفاع المؤشر البالغ 605 نقاط. وارتفعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 48.8 تريليون ين (306 مليارات دولار)، بينما انخفضت قيمة «تويوتا» إلى نحو 45.9 تريليون ين بعد انخفاض سهمها بنسبة 4.5 في المائة يوم الاثنين. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تعهدت «سوفت بنك» باستثمار نحو 75 مليار يورو (87.3 مليار دولار) على مدى خمس سنوات لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في فرنسا. وكان التباين بين أسهم شركات التكنولوجيا وبقية السوق واضحاً من أداء مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً، والذي انخفض بنسبة 0.4 في المائة. وكتب محللو استراتيجيات في «جيفريز» في تقرير بحثي: «رغم مخاطر التركيز وتزايد التقلبات، لا يزال قطاع الذكاء الاصطناعي مدعوماً بأرباح قوية». وأضافوا: «هذا الارتفاع مدفوع بعوامل أساسية، والرسالة واضحة: اتبع زخم الأرباح». وسجل كل من مؤشري نيكي، وتوبكس أعلى مستوياتهما على الإطلاق يوم الجمعة، مدفوعين بالتفاؤل بشأن التوصل إلى اتفاق سلام قريب في الشرق الأوسط، إلا أن الأسبوع الجديد بدأ وسط استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران حول قضايا جوهرية. وقالت ماكي ساودا، الاستراتيجية في شركة «نومورا» للأوراق المالية: «يبدو أن حالة عدم اليقين بشأن الوضع في الشرق الأوسط تتفاقم»، وهو ما يُلقي بظلاله على السوق بشكل عام، لأن «المخاوف بشأن المبالغة في التقييم متأصلة بعمق... وفي الوقت نفسه، بالنظر إلى التوقعات الحالية بتزايد الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، يتجه الاهتمام الشرائي نحو أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي كانت متأخرة عن الركب، مثل شركة (موراتا) للتصنيع الإلكتروني التي ارتفعت أسهمها بنسبة 9 في المائة». ومن بين 33 قطاعاً صناعياً في بورصة طوكيو، ارتفعت سبعة قطاعات، بقيادة شركات تكنولوجيا المعلومات التي سجلت قفزة بنسبة 5.6 في المائة. وكانت أسهم السيارات من بين الأسوأ أداءً، حيث انخفضت بنسبة 3.8 في المائة.

• العوائد ترتفع: ومن جانبها، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية من أدنى مستوياتها في عدة أسابيع يوم الاثنين، مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في ظل استمرار الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران حول قضايا جوهرية. وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 2.69 في المائة، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 2.635 في المائة يوم الجمعة لأول مرة منذ 14 مايو (أيار). وانخفضت العقود الآجلة لسندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.27 ين لتصل إلى 128.62 ين؛ وترتفع العوائد عندما تنخفض أسعار السندات. وأدت الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى تأجيج المخاوف من التضخم، مما رفع عوائد السندات في جميع أنحاء العالم. وقال يوهي كاوانو، المحلل في «ميزوهو»: «بالنظر إلى انخفاض عوائد سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي على خلفية التوقعات بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، فهناك مجال لارتفاع العوائد في أعقاب التقارير التي تفيد بأن الرئيس دونالد ترمب قد أرجأ اتخاذ القرار». وارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 2.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.595 في المائة يوم الاثنين، وارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساسية لتصل إلى 3.93 في المائة. كما ارتفعت عوائد سندات الحكومة اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساسية لتصل إلى 1.92 في المائة، وارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساسية واحدة لتصل إلى 1.4 في المائة. وتعتزم وزارة المالية طرح سندات حكومية يابانية لأجل 10 سنوات بقيمة 2.6 تريليون ين (16.3 مليار دولار) في مزاد علني يوم الثلاثاء. وأظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين تباطؤ وتيرة الإنفاق السنوي للشركات اليابانية على المصانع والمعدات خلال الربع الأول من العام. بينما يدرس صناع السياسة النقدية في بنك اليابان تعليق برنامج التشديد الكمي للبنك المركزي. ويتوقع المتداولون، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، احتمالاً بنسبة 70 في المائة لرفع بنك اليابان أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 15 و16 يونيو (حزيران).


مقالات ذات صلة

عُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»

الاقتصاد البنك المركزي العماني (وكالة الأنباء العمانية)

عُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»

رفع البنك المركزي العُماني سعر فائدة اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس، وفقاً لبيان صادر عن البنك.

«الشرق الأوسط» (مسقط )
الاقتصاد مبنى «البنك المركزي السعودي» في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية ترفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس عقب قرار «الفيدرالي»

قرر البنك المركزي السعودي رفع معدل اتفاقية إعادة الشراء «الريبو» بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.50 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد رسم خريطة الائتمان وتراقب اليوان

قال محافظ بنك الشعب الصيني إن نمو القروض بوتيرة أبطأ، ولكن «بجودة أعلى»، مرشح لأن يصبح جزءاً من «الوضع الطبيعي الجديد» للاقتصاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ جون لي لدى إعلان الخطة الخمسية في مؤتمر صحافي يوم الأربعاء (د.ب.أ)

هونغ كونغ ترسم أول خطة خمسية لاقتصادها

كشفت هونغ كونغ عن أول خطة خمسية في تاريخها، واضعة التكنولوجيا والابتكار والإسكان في صدارة أولوياتها الاقتصادية حتى عام 2030.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً بخطوة جديدة للابتعاد عن عقود من السياسة النقدية شديدة التيسير

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عائد السندات الأميركية قصيرة الأجل يرتفع بعد قرار «الفيدرالي»

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مع إشارة توقعات صانعي السياسة إلى احتمال زيادة أخرى قبل نهاية العام، في وقت أبقى فيه البنك المركزي الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية خلال العام المقبل.

وأظهرت التوقعات الجديدة لـ«الفيدرالي» أن 16 من أصل 18 مسؤولاً يتوقعون رفع الفائدة مرة أخرى بما لا يقل عن ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام، فيما يرى مسؤولان فقط بقاء الفائدة عند مستوياتها الحالية. كما أظهرت التوقعات وصول سعر الفائدة إلى نطاق 4–4.25 في المائة بنهاية 2026، مع بقائه عند المستوى نفسه بنهاية 2027.

وعقب القرار، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.71 في المائة، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق.

في المقابل، انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 4.985 في المائة، وتراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً 3 نقاط أساس إلى 5.331 في المائة.

وفي سوق الأسهم، قلّصت المؤشرات الرئيسية مكاسبها بعد بدء المؤتمر الصحافي لرئيس «الفيدرالي» كيفين وارش، إذ ارتفع «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.1 في المائة، و«ناسداك» 0.4 في المائة.

وصعد مؤشر الدولار 0.5 في المائة إلى 100.18، في ظل إعادة الأسواق تقييم مسار أسعار الفائدة الأميركية بعد القرار.

وقال دانيال سيلوك، رئيس استراتيجيات السيولة والدخل قصير الأجل لدى «جانوس هندرسون إنفستورز»، إن رفع الفائدة كان متوقعاً على نطاق واسع، لكن البيان والتوقعات المحدثة عززا الرسالة القائلة إن التضخم لا يزال محور اهتمام «الفيدرالي»، وإن زيادة الأربعاء قد لا يُنظر إليها باعتبارها خطوة منفردة.

وأضاف أن البيان حمل نبرة أكثر تشدداً بشكل ملحوظ، خصوصاً مع رفع «الفيدرالي» تقييمه للاقتصاد والإشارة إلى مرونة الإنفاق المحلي وقوة نمو الإنتاجية واستمرار متانة الاستثمار الرأسمالي.

من جانبه، قال بريان جاكوبسن، كبير الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن رد فعل الأسواق كان محدوداً نسبياً رغم تغير مسار السياسة النقدية، مشيراً إلى أن توقعات رفع آخر هذا العام لا تعني بالضرورة أن الزيادة ستحدث، إذ قد تتغير المعطيات قبل الاجتماع المقبل.

وأظهر قرار الأربعاء إجماعاً داخل لجنة السوق المفتوحة، التي صوت أعضاؤها الـ12 لصالح رفع الفائدة، مقارنة بتصويت يوليو (تموز) الذي انتهى إلى 9 أصوات للإبقاء على الفائدة مقابل 3 أصوات مؤيدة للرفع.


وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
TT

وارش: التضخم لا يزال مرتفعاً جداً... والاقتصاد الأميركي مرن

رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)
رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مؤتمره الصحافي (رويترز)

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش إن التضخم لا يزال مرتفعاً جداً بدرجة تحول دون اعتبار البنك المركزي أن مساره نحو مستهدفه البالغ 2 في المائة يسير بالسرعة المطلوبة، مؤكداً في الوقت نفسه أن الاقتصاد الأميركي لا يزال مرناً وسوق العمل في وضع جيد.

وأوضح وارش، خلال مؤتمره الصحافي عقب قرار «الفيدرالي» رفع أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية إلى نطاق 3.75–4 في المائة، أن «التضخم مرتفع جداً، ولطالما كان كذلك»، مشيراً إلى أن بيانات الصيف لم تقدم دليلاً على تحسن وضع التضخم.

وأضاف أن على «الفيدرالي» أن يكون واثقاً من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستوى 2 في المائة «في الوقت المناسب»، وأن لجنة السوق المفتوحة خلصت إلى أن هذا الشرط لم يتحقق بعد.

وفي المقابل، وصف وارش الاقتصاد الأميركي بأنه «مرن»، مشيراً إلى قوة تدفقات الائتمان وتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية خلال الأشهر الأخيرة. وقال إن الاقتصاد «يبدو أنه يزداد قوة» في الوقت الذي اتخذ فيه «الفيدرالي» قراره برفع الفائدة.

وعلى صعيد سوق العمل، قال وارش إن معدل البطالة لا يزال منخفضاً، بينما تتزايد الوظائف الشاغرة وساعات العمل، مضيفاً أن جانب سوق العمل ضمن تفويض «الفيدرالي» «في وضع جيد».

وفي ما يتعلق بالظروف المالية، قال وارش إنه «يصعب عليه اعتبار الظروف المالية مقيدة»، مشيراً إلى أن هذا الرأي كان واسع المشاركة داخل لجنة السوق المفتوحة. وأضاف أن تدفقات الائتمان ظلت قوية.

وقال وارش إن المخاطر المرتبطة بالتضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في حين تبدو مخاطر سوق العمل متوازنة، مؤكداً أن «التركيز الأساسي للاحتياطي الفيدرالي ينصب على استقرار الأسعار».

وأشار إلى أن قرار اللجنة أزال «قدراً من التيسير» من السياسة النقدية، بعد أن كانت اللجنة قد عبّرت في يوليو (تموز) عن استعداد مشترك للتحرك.

وكشف وارش أنه لم يقدم توقعاً فردياً لمسار أسعار الفائدة ضمن ما يعرف بـ«مخطط النقاط» في اجتماع سبتمبر (أيلول)، في وقت أظهرت فيه التوقعات الجديدة لصناع السياسة أن غالبية أعضاء اللجنة يتوقعون زيادة أخرى للفائدة قبل نهاية العام.

وقال إن هناك «عدداً كبيراً جداً» من فئات الأسعار التي تسجل زيادات تتجاوز 3 في المائة على أساس ستة أشهر و12 شهراً، معتبراً أن ذلك لا يدعم بعد العودة السريعة والمستدامة للتضخم إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة.


تماشياً مع قرار «الفيدرالي»... «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)
TT

تماشياً مع قرار «الفيدرالي»... «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساس

مصرف قطر المركزي (قنا)
مصرف قطر المركزي (قنا)

رفع مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس يوم الأربعاء، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة بالمقدار نفسه.

ورفع مصرف قطر المركزي سعر فائدة الإيداع إلى 4.10 في المائة، وسعر فائدة إعادة الشراء «الريبو» إلى 4.35 في المائة، وسعر فائدة الإقراض إلى 4.60 في المائة، وفقاً لبيان صادر عن المصرف.