لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمارhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5277312-%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%83%D8%A8%D8%A9-%D8%B7%D9%81%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%B0%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%85%D9%86%D8%A9-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%B9%D9%85%D9%84%D8%A9-%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%87%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%85%D8%A7%D8%B1
لمواكبة طفرة الملاذات الآمنة... فرنسا تطلق عملة «ماريان» من الذهب للاستثمار
عامل يحمل نسخة طبق الأصل من عملة «ماريان» الذهبية في دار سك العملة بباريس (أ.ف.ب)
أعلنت مؤسسة «دار سك العملة في باريس»، وهي المؤسسة الحكومية العريقة المسؤولة عن إنتاج العملات الفرنسية منذ أكثر من ألف عام، يوم الثلاثاء، عن إطلاق عملة استثمارية جديدة من الذهب الخالص تحمل اسم «ماريان الذهب» (Marianne-or)، والمعروفة عالمياً بفئة السبائك النقدية.
وتحمل العملة الجديدة على أحد وجهيها رمز الجمهورية الفرنسية «ماريان»، وعلى الوجه الآخر خريطة الأقاليم الفرنسية، وستتوفر بأربعة أحجام مختلفة صيغت جميعها من الذهب الخالص بنقاء 999 في الألف، وتتراوح أوزانها بين الأونصة الكاملة (31.1 غرام) وصولاً إلى عُشر الأونصة (3.11 غرام).
ويأتي هذا الإطلاق في وقت تحظى فيه المعادن الثمينة بإقبال قياسي؛ إذ تبلغ قيمة أونصة الذهب حالياً نحو 4500 دولار (ما يعادل قرابة 3900 يورو)، بعد أن قفزت أسعار الذهب بنسبة 65 في المائة خلال عام 2025، مسجلةً رقماً قياسياً تاريخياً في نهاية يناير (كانون الثاني) 2026 برقم قارب 5600 دولار للأونصة، مدفوعة بزيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن وسط الاضطرابات العالمية.
خيارات رقمية ومادية
وستقوم دار السك بإنتاج هذه العملات في مقرها التاريخي في قلب العاصمة الفرنسية على ضفاف نهر السين، والذي تشغله منذ عام 1775. وتتيح المؤسسة للمستثمرين خيارين؛ إما حيازة العملة الذهبية بشكل مادي وملموس، أو اختيار الصيغة الرقمية (e-Marianne)، حيث تتولى دار السك مهمة حفظ الذهب وتأمينه بشكل ممتلك ومضمون في خزائنها.
وبدأت عمليات بيع عملة «ماريان» ونسختها الإلكترونية يوم الثلاثاء عبر الإنترنت لعملاء الدار الأوفياء وجامعي العملات التذكارية، على أن تُفتح بوابات الشراء للجمهور العام بدءاً من 16 يونيو (حزيران) المقبل، حيث ستُسعر قطع المجموعة كاملة إلكترونياً بناءً على الأسعار الفورية للذهب في لحظة الشراء.
سوق واعدة
وتمثل عملة «ماريان الذهب» قطاع أعمال جديداً تراهن عليه المؤسسة الفرنسية كثيراً لتوسيع إيراداتها، على الرغم من تحفظها على نشر مستهدفات مبيعاتها بدقة. وكانت المؤسسة قد سجَّلت إيرادات بلغت 197 مليون يورو في عام 2025 (بزيادة 1.7 في المائة مقارنة بعام 2024)، توزعت بين صناعة العملات الفرنسية، والعملات الأجنبية، والمجموعات التذكارية، والمنتجات الفنية والميداليات.
يُذكر أن الأسواق العالمية تشهد تداول عدة عملات ذهبية استثمارية شهيرة تشبه الطرح الفرنسي الجديد، أبرزها عملة «كروغراند» جنوب الأفريقية وعملة «ورقة القيقب» (Maple Leaf) الكندية، في حين كان المستثمرون في فرنسا يعتمدون سابقاً على شراء عملات مستعملة قديمة مثل «لويس الذهب» أو «النابليون»، والتي أوقفت باريس سكّها منذ قرن كامل.
افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال بالنسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة
عاد اسم الإسباني فيران توريس إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما كشفت صحيفة «سبورت» عن أنَّ برشلونة حدَّد المقابل المالي الذي يشترط الحصول عليه للتخلي عنه.
كشف الألماني يورغن كلوب عن واحدة من أغرب محاولات التعاقد التي عاشها خلال مسيرته التدريبية، مؤكداً أن نادي ليفربول بذل جهوداً استثنائية لإقناع الفرنسي مبابي.
زلزال بوسطن المونديالي... هل يكرر وهبي سيناريو تشيلي أمام واقعية ديشان الصارمة؟
كوثر وكيل (لندن)
الأسواق تستبعد رفع الفائدة الأميركية في يوليو بعد تباطؤ التضخمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5295926-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%88-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D8%B7%D8%A4-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85
الأسواق تستبعد رفع الفائدة الأميركية في يوليو بعد تباطؤ التضخم
متداول في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع رهانات الأسواق على أن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو (تموز)، رغم استمرار تمسك مسؤولي البنك المركزي بخطاب متشدد تجاه التضخم.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين تباطأ إلى 3.5 في المائة على أساس سنوي في يونيو (حزيران)، مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو (أيار)، في حين كان المحللون يتوقعون تسجيل 3.8 في المائة.
كما تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة ويعُدُّه «الاحتياطي الفيدرالي» مؤشراً أفضل للضغوط السعرية الأساسية، إلى 2.6 في المائة على أساس سنوي، مقابل 2.9 في المائة في مايو، بينما استقر على أساس شهري دون أي زيادة.
وأدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل؛ إذ انخفضت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع يوليو إلى نحو 10 في المائة فقط، مقارنة مع 35 في المائة قبل صدور بيانات التضخم، وفقاً لتعاملات العقود المستقبلية لأسعار الفائدة.
كما تراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى نحو 60 في المائة، بعدما كانت تتجاوز 90 في المائة قبل صدور البيانات.
ويرى محللون أن تباطؤ التضخم قد يخفف مخاوف «الاحتياطي الفيدرالي» من انتقال ارتفاع أسعار النفط إلى موجة تضخمية أكثر استدامة، بعدما كانت الحرب في الشرق الأوسط قد دفعت أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية.
إلا أن هذه المخاوف لم تختفِ بالكامل، مع عودة التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط مجدداً خلال الأيام الأخيرة، بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.
وفي هذا السياق، أكد محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر، الاثنين، أنه سيحتاج إلى رؤية عدة أشهر متتالية من تباطؤ التضخم الأساسي قبل استبعاد الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة؛ مشيراً إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية «في المدى القريب» إذا بقيت الضغوط السعرية مرتفعة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع أول شهادة لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش أمام الكونغرس؛ حيث شدد في نص شهادته المعد مسبقاً على أن البنك المركزي لا يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع، مؤكداً أن استعادة استقرار الأسعار تظل الأولوية القصوى، من دون إعطاء أي إشارة إلى قرب خفض أسعار الفائدة.
ورغم تراجع الضغوط التضخمية، لا يزال عدد من الاقتصاديين يعتقدون أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد. وقال محللو «كابيتال إيكونوميكس» إن السؤال لم يعد ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيرفع الفائدة؛ بل متى سيقوم بذلك، معتبرين أن طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤشرات تعافي الطلب الاستهلاكي، قد تبقي التضخم الأساسي فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة فترة أطول.
وارش في أول شهادة أمام الكونغرس: أولويتنا إعادة التضخم إلى المستهدفhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5295915-%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%84-%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81
وارش في أول شهادة أمام الكونغرس: أولويتنا إعادة التضخم إلى المستهدف
وارش يتحدث في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (رويترز)
بعث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، كيفين وارش، برسالة مزدوجة إلى الأسواق في أول شهادة له أمام الكونغرس؛ إذ تعهد بإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي عبر «سياسة نقدية صحيحة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الأميركي يواصل إظهار متانة لافتة، مدعوماً بطفرة غير مسبوقة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي يتوقع أن تعزز النمو والإنتاجية على المدى الطويل.
وتحظى شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي أمام الكونغرس بأهمية استثنائية، إذ تعد المناسبة الرسمية التي يعرض فيها تقييم البنك المركزي للاقتصاد الأميركي، كما تمثل فرصة للأسواق لاستخلاص إشارات بشأن المسار المستقبلي للفائدة. وتكتسب جلسة هذا الأسبوع وزناً أكبر لأنها الأولى لوارش منذ توليه رئاسة البنك المركزي في مايو (أيار)، بعد أشهر من الجدل حول مدى استقلاليته عن الرئيس دونالد ترمب.
ففي شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، التي تسبق جلسة ثانية أمام اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأربعاء، رسم وارش ملامح المرحلة الجديدة للبنك المركزي الأميركي، واضعاً مكافحة التضخم واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وإصلاح المؤسسة في صدارة أولوياته، بينما تجنب بالكامل إعطاء أي إشارة إلى قرب خفض أسعار الفائدة، رغم الضغوط المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال وارش في نص شهادته المعد مسبقاً: «الهدف الأول للاحتياطي الفيدرالي هو الوصول إلى السياسة النقدية الصحيحة، أو أقرب ما يكون إليها، وإذا نجحنا في ذلك - وسننجح - فإن موجة التضخم التي شهدتها الولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية ستصبح جزءاً من الماضي».
ترمب يلقي كلمة خلال مراسم أداء اليمين الدستورية لوارش في البيت الأبيض (رويترز)
تباطؤ التضخم... لكن المخاطر قائمة
وتزامنت تصريحات وارش مع صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة خلال يونيو (حزيران) بأكثر من توقعات الأسواق، في تطور قد يخفف الضغوط على الأسر الأميركية، لكنه لا يحسم بعد مسار أسعار الفائدة في ظل استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط، وعودة أسعار النفط إلى الارتفاع. فقد تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.5 في المائة على أساس سنوي في يونيو، مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو، بينما كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى 3.8 في المائة.
كما تراجع المؤشر الشهري بنسبة 0.4 في المائة بعد ارتفاعه 0.5 في المائة في الشهر السابق، في حين استقر التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، عند 2.6 في المائة على أساس سنوي، منخفضاً من 2.9 في المائة في مايو، ولم يسجل أي زيادة شهرية.
غير أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً؛ إذ انهارت الهدنة خلال الأسبوع الماضي بعد تجدد الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، أعقبها تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران، وإعلان الولايات المتحدة إعادة فرض حصار بحري على إيران، وهو ما أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع مجدداً.
ولذلك، يرى المستثمرون أن بيانات يونيو، رغم إيجابيتها، قد لا تكون كافية لتغيير مسار السياسة النقدية، في ظل احتمال عودة الضغوط التضخمية إذا استمرت أسعار الطاقة مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.
التضخم... الأولوية المطلقة
ورغم أن الأسواق كانت تترقب أي إشارة إلى توقيت خفض أسعار الفائدة، فإن وارش حرص على توجيه النقاش نحو قضية مختلفة تماماً، مؤكداً أن المهمة الأساسية للبنك المركزي لا تزال استعادة استقرار الأسعار.
وقال إن موجة التضخم الممتدة منذ عام 2021 فرضت عبئاً ثقيلاً على الأسر والشركات الأميركية، بينما أسهمت الزيادات الأخيرة في أسعار الطاقة في زيادة الضغوط المعيشية، مضيفاً أن التقلبات الشهرية للأسعار تبقى أمراً طبيعياً في عالم يشهد اضطرابات متلاحقة، إلا أن التضخم المستدام يظل في نهاية المطاف نتاج السياسة النقدية.
وأكد أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة «لا يتسامحون مع استمرار التضخم المرتفع»، وأنهم ملتزمون بإعادته إلى المستهدف البالغ 2 في المائة، وهو الهدف الذي لم يتحقق منذ خمس سنوات.
وتحمل هذه الرسائل أهمية خاصة لأنها تأتي في وقت بدأت فيه الأسواق تراهن على احتمال تخفيف السياسة النقدية خلال النصف الثاني من العام، وهو ما لم يمنح وارش أي دعم له في شهادته.
لا خفض للفائدة... حتى الآن
ولعل أبرز ما لفت انتباه المستثمرين أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي لم يأتِ على ذكر خفض أسعار الفائدة إطلاقاً، في مؤشر ينسجم مع موقفه خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في يونيو، عندما أبقى الفائدة دون تغيير ولم يناقش حتى خيار التخفيض.
ويمثل ذلك استمراراً للنهج المتشدد الذي تبناه منذ توليه المنصب، رغم أن الرئيس دونالد ترمب كان قد اختاره بعد أن أكد مراراً رغبته في رؤية رئيس للاحتياطي الفيدرالي أكثر ميلاً إلى خفض الفائدة. لكن وارش بدا حريصاً على تأكيد أن قرارات السياسة النقدية ستبقى مبنية على البيانات الاقتصادية، وليس على الاعتبارات السياسية.
امرأة تتسوق لشراء البقالة بمتجر في لوس أنجليس (إ.ب.أ)
أول اختبار للاستقلالية
وتكتسب شهادة وارش أهمية استثنائية؛ لأنها تمثل أول مواجهة مباشرة له مع الكونغرس منذ توليه المنصب. فعندما أدى اليمين في مايو، لم يُخفِ ترمب دعمه له، بل قال أمام الحضور: «اذهب وأنجز المهمة».
غير أن الخطوات الأولى التي اتخذها وارش منذ توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي رسمت صورة مختلفة. فقد حافظ على أسعار الفائدة دون تغيير، ولم يبدِ أي استعداد للاستجابة الفورية لمطالب البيت الأبيض بخفضها، كما شكل فرق عمل ضمت شخصيات أكاديمية ومصرفية معروفة بخبرتها المهنية، بعيداً عن الأسماء ذات الخلفيات الحزبية التي شغلت مناصب في مؤسسات اتحادية أخرى.
ويرى جون فوست، المستشار السابق لرئيس الاحتياطي الفيدرالي السابق جيروم باول، أن المخاوف من أن يتحول وارش إلى مجرد منفذ لرغبات الرئيس الأميركي تراجعت سريعاً بعد أول مؤتمر صحافي له. وقال إن رسالته كانت واضحة منذ البداية، إذ أظهر ميلاً إلى الحفاظ على السياسة النقدية المشددة أكثر من أي ميل نحو التيسير.
الذكاء الاصطناعي... بين الفرصة ومخاطر التضخم
ومن بين أكثر الجوانب إثارة للاهتمام في شهادة وارش تغير نبرته تجاه الذكاء الاصطناعي. فبعدما كان قبل توليه رئاسة الاحتياطي الفيدرالي يرى أن الذكاء الاصطناعي سيقود إلى طفرة إنتاجية تخفض التضخم سريعاً، بدا في شهادته أكثر تحفظاً، معترفاً بأن هذه المكاسب قد تستغرق وقتاً حتى تظهر.
وقال إن الاقتصاد الأميركي يشهد حالياً أكبر موجة استثمار في مراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية، والرقائق الإلكترونية، والبرمجيات، مؤكداً أن هذه الاستثمارات تمثل السمة الأبرز للاقتصاد الأميركي في المرحلة الحالية.
وأضاف: «لا نعرف إلى أي مدى سيستفيد الاقتصاد من ثورة الذكاء الاصطناعي، لكن يبدو حتمياً أن ما نسميه اليوم استثماراً في الذكاء الاصطناعي سيصبح قريباً مجرد استثمار».
وفي المقابل، أقر بأن هذه الطفرة الاستثمارية ترفع حالياً الطلب على رأس المال، والعمالة الماهرة، والبنية التحتية، وهو ما قد يولد ضغوطاً تضخمية مؤقتة، قبل أن تبدأ مكاسب الإنتاجية بالظهور على المدى الطويل.
مراجعة شاملة للاحتياطي الفيدرالي
وبالتوازي مع موقفه من السياسة النقدية، أشار وارش إلى إطلاق خمس فرق عمل لإجراء مراجعة شاملة لعمل الاحتياطي الفيدرالي، تشمل سياسات التواصل مع الأسواق، والبنية التكنولوجية، والميزانية العمومية، والبيانات الاقتصادية المستخدمة في صنع القرار، وآليات قياس التضخم.
ووصف هذه المبادرة بأنها تمثل بداية «فصل جديد» في تاريخ البنك المركزي الأميركي، مؤكداً أن الهدف هو تحديث المؤسسة وتحسين أدواتها، وليس تغيير رسالتها الأساسية.
ويرى مراقبون أن هذه المراجعة قد تكون الأوسع داخل الاحتياطي الفيدرالي منذ الأزمة المالية العالمية، وأنها تعكس رغبة وارش في ترك بصمة مؤسسية تتجاوز ملف أسعار الفائدة.
الأنظار إلى البيانات... لا إلى الخطابات
ورغم الأهمية السياسية لشهادته أمام الكونغرس، فإن الأسواق تدرك أن الاختبار الحقيقي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي لن يكون في قاعات الاستماع، بل في البيانات الاقتصادية المقبلة.
فإذا استمرت معدلات التضخم مرتفعة، ولا سيما مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات التجارة العالمية، فقد يجد وارش نفسه مضطراً إلى الإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول، حتى لو اصطدم ذلك برغبة الإدارة الأميركية في خفض الفائدة.
أما إذا بدأت الضغوط السعرية بالتراجع تدريجياً، فقد يكتسب البنك المركزي مساحة أكبر للمناورة، دون التفريط في مصداقيته التي جعلها وارش محور رسالته الأولى إلى الكونغرس.
وبينما يترقب المستثمرون الخطوات المقبلة، تبدو الرسالة الأساسية التي أراد رئيس الاحتياطي الفيدرالي إيصالها واضحة: استقرار الأسعار سيبقى البوصلة التي توجه السياسة النقدية، وأن استقلالية البنك المركزي لن تكون موضع مساومة، حتى في ظل أكثر البيئات السياسية والاقتصادية تعقيداً.
صدمة إيرادات «آي بي إم» تهبط بسهمها 20 % وتضغط على قطاع البرمجياتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF/5295912-%D8%B5%D8%AF%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D8%A2%D9%8A-%D8%A8%D9%8A-%D8%A5%D9%85-%D8%AA%D9%87%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D8%B3%D9%87%D9%85%D9%87%D8%A7-20-%D9%88%D8%AA%D8%B6%D8%BA%D8%B7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%85%D8%AC%D9%8A%D8%A7%D8%AA
صدمة إيرادات «آي بي إم» تهبط بسهمها 20 % وتضغط على قطاع البرمجيات
يظهر شعار شركة «آي بي إم» على منصة للتداول في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ب)
هزّت شركة «آي بي إم» قطاع التكنولوجيا يوم الثلاثاء، بعدما توقعت إيرادات للربع الثاني جاءت دون تقديرات المحللين، مشيرة إلى أن الشركات باتت تُفضل توجيه إنفاقها نحو البنية التحتية لمراكز البيانات على حساب البرمجيات، في أوضح إشارة حتى الآن إلى التأثير المتنامي لطفرة الذكاء الاصطناعي على القطاع.
وتراجعت أسهم «آي بي إم» بنسبة 20 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ مما ضغط على أسهم شركات البرمجيات الأخرى والعقود الآجلة لمؤشر «داو جونز». كما انخفض «صندوق المؤشرات المتداولة»، المختص بأسهم شركات البرمجيات والتكنولوجيا، بأكثر من 4 في المائة، وفق «رويترز».
ولطالما أبدى مستثمرو شركات البرمجيات مخاوف من أن أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على أتمتة المهام الروتينية قد تُشكل تهديداً جوهرياً للصناعة. إلا إن إعلان «آي بي إم» كشف عن أن الطفرة في الإنفاق على الخوادم والرقائق ومعدات الشبكات الخاصة بالذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل تستنزف مخصصات الإنفاق على البرمجيات.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «آي بي إم»، أرفيند كريشنا، في رسالة إلى المستثمرين: «خلال الأسابيع الأخيرة من يونيو (حزيران) الماضي، لاحظنا أن العملاء أعادوا توجيه إنفاقهم الرأسمالي الفصلي نحو شراء الخوادم ووحدات التخزين والذاكرة؛ لتأمين البنية التحتية التي تعاني من محدودية المعروض؛ تحسباً من ارتفاع الأسعار المتوقع».
وأضاف: «ضمن توقعاتنا؛ كنا نتوقع بعض التأثيرات المرتبطة بسلاسل التوريد، لكننا لم نتوقع هذا الحجم من إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الرأسمالي». وأقر بأن الشركة «لم تتكيف بالسرعة الكافية»، مشيراً إلى أن «عدداً من الصفقات الكبيرة» لم يُنجز كما كان متوقعاً.
ووفقاً للنتائج الأولية، فإن الشركة تتوقع تحقيق إيرادات بقيمة 17.2 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقارنة بتقديرات المحللين البالغة 17.86 مليار دولار، وفق بيانات «مجموعة بورصة لندن».
كما يُتوقع أن يبلغ صافي ربح السهم المعدل 2.93 دولار، مقابل تقديرات عند 3.02 دولار.
وقال كريس بيوشامب، كبير محللي الأسواق في مجموعة «آي جي»: «تمثل هذه لحظة صعبة لـ(آي بي إم) وأسهم شركات البرمجيات، والسؤال الأهم هو: إلى متى سيستمر تحول الإنفاق نحو البنية التحتية والأمن السيبراني؟».
وأضاف: «قد يكون هذا الوضع مقبولاً بضعة أشهر أخرى، لكن إذا استمر أطول، فستعود التساؤلات الجدية بشأن آفاق أسهم شركات البرمجيات».
وتراجعت أسهم «مايكروسوفت»، و«سيرفس ناو»، و«سيلزفورس»، و«إنتويت» بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.