مصر: مؤشرات مبدئية بنمو الاقتصاد 5 % في الربع الثالث من العام المالي الحالي

ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)
ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)
TT

مصر: مؤشرات مبدئية بنمو الاقتصاد 5 % في الربع الثالث من العام المالي الحالي

ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)
ارتفع قطاع المطاعم والفنادق في مصر بنسبة 8.3 في المائة خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي وقطاع التشييد والبناء حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة (إكس)

أعلنت وزارة التخطيط المصرية، النتائج المبدئية لأداء الاقتصاد المصري للأشهر الثلاثة من يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) الماضي، موضحة أن اقتصاد البلاد نما بنسبة 5 في المائة، في الربع الثالث من السنة المالية الحالية، مقابل 4.8 في المائة لنفس الربع من العام المالي الماضي.

وأوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، في مستهل عرضه بمجلس الوزراء، أن «النمو المحقق يعد أعلى من المتوقع لنمو هذا الربع بسبب الأزمة الراهنة؛ حيث كان من المتوقع أن ينخفض إلى 4.6 في المائة نتيجة لما تشهده المنطقة من توترات جيوسياسية أثرت على سلاسل الإمداد وأسهمت في ارتفاع أسعار النفط».

تنتهي السنة المالية في مصر نهاية شهر يونيو (حزيران) من كل عام.

ولفت رستم، في بيان صحافي، إلى أن الربع الثالث من العام المالي 2025-2026 شهد نمواً ملحوظاً في مختلف الأنشطة غير البترولية؛ حيث ارتفع معدل النمو في قناة السويس بنسبة 23.6 في المائة، وقطاع المطاعم والفنادق بنسبة 8.3 في المائة، فضلاً عن قطاع التشييد والبناء الذي حقق نمواً بنسبة 5.6 في المائة.

وفي السياق ذاته، أشار رستم إلى استمرار التعافي الجزئي لنشاط قناة السويس، موضحاً أن قناة السويس شهدت تعافياً تدريجياً في حركتها الملاحية، واستمرت في تحقيق معدل نمو موجب للربع الثالث على التوالي بلغ 23.6 في المائة، وذلك في ظل انتظام حركة الملاحة، والاستمرار في تقديم مختلف الخدمات الملاحية، رغم التوترات الإقليمية.

كما أشار الوزير، خلال عرضه، إلى استمرار تحقيق نشاط الصناعة غير البترولية تسجيل نمو إيجابي بنسبة 2.1 في المائة، موضحاً أن الإنتاج الصناعي الذي يعكسه الرقم القياسي للصناعات التحويلية شهد ارتفاعاً في بعض الصناعات الفرعية؛ حيث حققت صناعة الأخشاب نمواً إيجابياً بنسبة 60 في المائة، وصناعة المركبات ذات المحركات بنسبة 27 في المائة، بينما سجلت صناعة المنتجات الكيماوية نمواً بنسبة 10 في المائة، وصناعة المستحضرات الصيدلانية بنسبة 8 في المائة، أمّا قطاعا الورق والصناعات الغذائية فحققا نمواً بمعدل 4 في المائة.

وأشار الدكتور أحمد رستم، خلال العرض، إلى أن نشاط التشييد والبناء شهد نمواً بنسبة 5.6 في المائة، خلال الربع الثالث من العام المالي 2025-2026، بعد أن سجل انكماشاً خلال الربع السابق، ويرجع النمو المحقق إلى استمرار تنفيذ مشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني، منوهاً في هذا الصدد بما شهدته مبيعات الحديد، والإسمنت من نمو خلال هذا الربع مقارنة بنفس الفترة من العام المالي السابق.

وأشار رستم إلى تراجع وتيرة انكماش قطاع الاستخراجات، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، لافتاً في السياق ذاته إلى ما تم توفيره من تسهيلات لازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات، فضلاً عما تم بخصوص سداد جزء كبير من المستحقات الخاصة بالشركاء الأجانب، وهو ما أسهم في تقليص إجمالي مستحقات الشركاء من 6.1 مليار دولار في نهاية يونيو 2024 إلى نحو 700 مليون دولار، مع استهداف تسويتها بالكامل والوصول إلى صفر مديونية بنهاية يونيو المقبل.

وفي سياق متصل، نوه الوزير بأن الكشف عن عدد كبير من الاكتشافات البترولية، واكتشافات حقول الغاز خلال شهري مارس وأبريل (نيسان) ستسهم في تحسين الإنتاج، ومن ثم انعكاس ذلك على معدلات النمو الخاصة بهذا النشاط خلال الربع الرابع من العام المالي 2025-2026.

على صعيد موازٍ، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع ​صافي ‌الاحتياطيات ⁠الأجنبية ​في مصر إلى ⁠53.009 مليار ‌دولار ‌في ​أبريل ‌مقارنة مع ‌52.831 مليار دولار في ⁠مارس.


مقالات ذات صلة

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء المصري يشهد توقيع اتفاقية لإعادة تطوير شبكات الغاز اللبنانية (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقية لإعادة تأهيل شبكات الغاز اللبنانية

وقَّعت مصر اتفاقية جديدة لتنفيذ أعمال إصلاح وإعادة تأهيل خطوط الغاز في لبنان، من خلال قطاع البترول المصري ممثلاً في الشركة الفنية لخدمات تشغيل خطوط الغاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ارتفعت أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة 5.1 في المائة خلال شهر أبريل (رويترز)

التضخم المصري يتباطأ إلى 14.9 % في أبريل

تباطأ ⁠التضخم ​السنوي في ⁠أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى ‌14.9 ‌في المائة ​في ‌أبريل (نيسان) مقارنة مع 15.2 في المائة في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس مجلس الوزراء ونائبه للشؤون الاقتصادية يشهدان توقيع اتفاقية لتوسعة مجمع الألمنيوم بنجع حمادي بصعيد مصر (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقية شراكة بـ900 مليون دولار مع «ترافيغورا» لزيادة إنتاج الألمنيوم

أعلنت مصر، الأربعاء، أنها وقعت اتفاق شراكة استراتيجية مع شركة «ترافيغورا» لزيادة إنتاج مجمع الألمنيوم بصعيد مصر، بتكلفة استثمارية تصل إلى 900 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في زيارة لأحد مصانع القطاع الخاص العام الماضي (مجلس الوزراء المصري)

«حرب إيران» تزيد متاعب «القطاع الخاص» المصري

تركت «حرب إيران» تداعيات سلبية على القطاع الخاص في مصر ظهرت معالمها في تراجع مؤشر «مديري المشتريات الرئيسي» الذي يقيس نشاط «القطاع الخاص غير النفطي».

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد الناس يسيرون في شوارع وسط القاهرة ليلاً (أ.ف.ب)

انكماش حاد في القطاع الخاص المصري مع قفزة تكاليف الإنتاج إلى أعلى مستوى منذ 2023

واجهت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر ظروفاً تشغيلية قاسية خلال شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

مستثمران يتابعان سهم «أرامكو» (رويترز)
مستثمران يتابعان سهم «أرامكو» (رويترز)
TT

تراجع «تاسي» إلى أدنى إغلاق منذ مارس بضغط النفط... و«أرامكو» يهبط 3 %

مستثمران يتابعان سهم «أرامكو» (رويترز)
مستثمران يتابعان سهم «أرامكو» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية «تاسي» جلسة الأربعاء على تراجع بنسبة 0.5 في المائة، فاقداً 58 نقطة ليغلق عند مستوى 10949 نقطة، مسجِّلاً أدنى إغلاق له منذ شهر مارس (آذار) الماضي، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.7 مليار ريال.

وجاء أداء السوق في جلسة اتسمت بالتذبذب، متأثراً بتراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، عقب تقارير أشارت إلى اقتراب الولايات المتحدة وإيران من صياغة مذكرة تفاهم قد تمهد لإنهاء النزاع القائم بينهما منذ أواخر فبراير (شباط)، وفق ما أورده موقع «أكسيوس».

وضغطت هذه التطورات على أسعار الخام، حيث انخفض سعر خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى أقل من 90 دولاراً، بعد هبوط يومي يقارب 10 في المائة.

على صعيد الأسهم، تصدر سهم «أرامكو السعودية» قائمة الضغوط على المؤشر، متراجعاً بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 27 ريالاً، وسط تداولات تجاوزت 21 مليون سهم بقيمة قاربت 600 مليون ريال.

كما هبط سهم «السعودية للطاقة» بنسبة 4 في المائة إلى 16.75 ريال، عقب إعلان الشركة تسجيل خسائر في الربع الأول من عام 2026.

وأغلق سهم «بنك البلاد» عند 24.57 ريال منخفضاً بنسبة 2 في المائة، وذلك بعد نهاية أحقية توزيعات نقدية للمساهمين.

في المقابل، ارتفع سهم «معادن» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 65.20 ريال، مدعوماً بصعود أسعار الذهب عالمياً، كما صعد سهم «التعاونية» بنسبة 6 في المائة، بعد إعلان نمو أرباح الربع الأول 2026 بنسبة 10 في المائة على أساس سنوي.

وشهدت السوق مكاسب لافتة لعدد من الأسهم، حيث قفز سهم «المطاحن العربية» بنسبة 8 في المائة، بينما تراجع سهم «رتال» بنسبة 6 في المائة بنهاية الجلسة.


فرص سعودية - كويتية لتحويل المنطقة منصةً إقليمية تواجه التحديات اللوجستية

أحد الموانئ السعودية (واس)
أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

فرص سعودية - كويتية لتحويل المنطقة منصةً إقليمية تواجه التحديات اللوجستية

أحد الموانئ السعودية (واس)
أحد الموانئ السعودية (واس)

أسهم العمل المشترك بين السُّعُودية والكويت في الحد من تداعيات الحرب في منطقة الخليج، لا سيما بعد إغلاق مضيق هرمز، الذي يعدّ من أهم الممرات البحرية في العالم، ويمر من خلاله أكثر من 30 في المائة من التجارة العالمية، وذلك من خلال تنويع المسارات اللوجستية والبحث عن بدائل استراتيجية؛ لضمان استمرارية تدفق السلع وتأمين احتياجات الأسواق.

وشكَّل التكامل اللوجستي بين السعودية والكويت نموذجاً أرسى نواة صلبة نحو تأسيس منظومة تعاون خليجية أوسع تعمل على تحويل التحديات فرصاً. ومثَّل هذا التعاون واحداً من النماذج التي قدمتها المملكة لجيرانها الخليجيات للتغلب على الصعوبات التي خلّفتها الحرب وتهديد الملاحة في الخليج العربي، وفي مواجهة هذه التطورات الجيوسياسية، وبينها كذلك، الاعتداءات الإيرانية التي طالت الدول الخليجية كافة.

الموقع الجغرافي

وكانت الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز للبلدين ركيزة استراتيجية في بناء شبكة تواصل متكاملة عزَّزت انسيابية السلع وقلَّلت التكاليف اللوجستية، وخلقت فرصاً واسعة لتوزيع الاستثمارات؛ ما منح زخماً نحو تسريع مشاريع التكامل الثنائي في ضوء ما تمتلكه المملكة من بنية تحتية متقدمة وموانئ على ساحلي الخليج العربي والبحر الأحمر، إلى جانب القدرات اللوجستية والاستثمارية للكويت؛ الأمر الذي عزَّز فرص تعزيز التعاون اللوجستي وتعميق التكامل بين الجانبين ورفع كفاءة سلاسل الإمداد وتسهيل تدفقات التجارة الإقليمية والدولية.

وفي تقرير لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، أكد راكان العطيشان، رئيس اللجنة الوطنية اللوجستية في اتحاد الغرف السعودية، الأربعاء، أن مستقبل التعاون والشراكة اللوجستية بين البلدين كبير وواعد.

وشدد العطيشان على إمكانية تحقيق تكامل استراتيجي على جميع الصعد، خاصة في الجانب اللوجستي من خلال الربط السككي والبري والبحري والجوي، بالإضافة إلى الاستثمار في المناطق اللوجستية في المنطقة الشرقية أو الغربية؛ لتكون مراكز ومستودعات لتخزين البضائع للقطاع الخاص، سواء للمستثمرين الكويتيين أو غيرهم، بما يسهم في مواجهة أي تحديات مستقبلية في سلاسل الإمداد.

خطوات استباقية

وقال العطيشان إن دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت امتلاكها خطوات استباقية واضحة في مجال استدامة سلاسل الإمداد عبر خطط متكاملة لمواجهة أي تحديات محتملة قد تؤثر على انسيابية الحركة التجارية، وهذا يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والاستعداد.

وأضاف أنه من أبرز الدروس المستفادة عدم وضع جميع الموارد في مسار واحد، بل إيجاد خطوط بديلة، من أهمها الوجود على موانئ البحر الأحمر من خلال مراكز لوجستية ومستودعات للتخزين الاستراتيجي.

وذكر أن الاستثمار في المستودعات والأمن الغذائي والتخزين من قِبل شركات القطاع الخاص لدول الخليج في موانئ البحر الأحمر والمملكة والمنطقة الشرقية سيساعد على تقليل التكاليف ومعالجة أي تحديات مستقبلية قد تؤثر على سلاسل الإمداد في الخليج العربي أو مضيق هرمز.

منظومة لوجستية إقليمية

من جانبه، أوضح رباح الرباح، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت، أن ملامح التكامل اللوجستي بين الكويت والسعودية في هذه المرحلة تتمثل في الانتقال من مجرد تسهيل عبور السلع بين دولتين إلى بناء منظومة لوجستية إقليمية متكاملة تجمع بين الموانئ والنقل البري والجوي مع التوجه نحو الربط السككي مستقبلاً.

وأكمل الرباح أن مستقبل الشراكة اللوجستية بين البلدين لن يقتصر على تسهيل تدفق السلع، بل سيتجه نحو إعادة تشكيل أنماط التجارة وتوزيع الأدوار اللوجستية في المنطقة بما قد يحولهما معاً محوراً رئيسياً ضمن شبكة تجارة إقليمية أكثر مرونة وتكيفاً مع المتغيرات العالمية.

وذكر أن هذا التكامل يتبلور في تنامي دور الموانئ السعودية كمراكز إقليمية لإعادة التوزيع وتحسين كفاءة المنافذ البرية وتسهيل الإجراءات الجمركية بما يقلل زمن العبور ويعزز انسيابية التجارة.

وبيَّن أن الشراكة اللوجستية الثنائية ساعدت على تقليل تداعيات أزمة سلاسل الإمداد، حيث خففت مخاطر النقص الفوري عبر إتاحة إعادة توجيه السلع عند تعطل بعض المسارات البحرية، وكذلك مخاطر الارتفاع الحاد في التكاليف؛ الأمر الذي يوسع خيارات الوصول ويقلل الاعتماد على قناة واحدة، علاوة على تخفيفها لمخاطر الذعر في الأسواق.

تنويع المسارات التجارية

وحسب الرباح، فإن التعاون في الموانئ السعودية سيسهم في فتح مسارات تجارية جديدة للكويت كتحول استراتيجي يضع الدولة ضمن شبكة التجارة الإقليمية من خلال منظومة أوسع وبكفاءة أعلى وعبر مسارات مختلفة، مؤكداً أن تنويع المسارات التجارية أصبح ضرورة وليس خياراً في ظل دروس الأزمات العالمية، ومنها جائحة «كوفيد - 19».

وأكد أن الأثر الكامل للتعاون اللوجستي سيظهر بشكل أكبر مع تقدم مشاريع الربط السككي بين الكويت والسعودية، حيث يمثل النقل السككي عاملاً حاسماً في تعزيز كفاءة الممرات التجارية وخفض التكاليف وزيادة القدرة الاستيعابية لنقل البضائع، وعند اكتمال هذا الربط سيتحول التعاون الحالي من مجرد مسارات بديلة إلى ممرات تجارية رئيسية تعيد تشكيل تدفقات التجارة في المنطقة.

وتطرق الرباح إلى إمكانية تحويل هذا التعاون الثنائي نموذجاً خليجياً أوسع في مجال سلاسل الإمداد من خلال بناء إطار مؤسسي متكامل لإدارة سلاسل الإمداد على مستوى إقليمي وعبر توحيد وتنسيق الإجراءات الجمركية وربط الأنظمة الرقمية لتبادل البيانات بين المنافذ وتبسيط متطلبات العبور، بما يقلل زمن التخليص ويرفع كفاءة حركة السلع، فضلاً عن تعزيز الربط المادي بين الدول الخليجية عبر تطوير الممرات اللوجستية المشتركة.

سلاسل الإمداد

وتابع أن نجاح النموذج الكويتي - السعودي سيشكل نواة لمنظومة خليجية أوسع قائمة على تكامل البنية التحتية وتوحيد الإجراءات وتعزيز الحوكمة المشتركة لسلاسل الإمداد بما يحوّل المنطقة منصة لوجستية إقليمية متكاملة، متوقعاً أن تشهد هذه الشراكة خلال السنوات المقبلة مزيداً من العمق مدفوعة بالحاجة إلى تعزيز أمن الإمداد وتقليل مخاطر الانقطاع، إلى جانب التوسع في البنية التحتية اللوجستية في المملكة؛ وهذا ما يوفر للكويت فرصة للاندماج ضمن شبكة إقليمية أوسع، ويتم ذلك من خلال الاتجاه إلى الموانئ المطلة على البحر الأحمر.

وتعزيزاً لهذا التوجه؛ أكدت زيارة وفد ميناء نيوم السعودي إلى الكويت مؤخراً أهمية الدفع نحو تعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالات الاستيراد والتصدير والعمل على بناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد بينهما إلى جانب تطوير خطوط تجارية أكثر كفاءة واستدامة.

الكفاءة التشغيلية

وعلى صعيد المؤشرات الداعمة للتعاون الثنائي، تعكس الكفاءة التشغيلية للمنافذ البرية تصاعد وتيرة التكامل بين الجانبين، حيث أظهرت إحصائيات نشرتها قناة «الإخبارية» السعودية نشاطاً مكثفاً لحركة الشاحنات عبر المنافذ الحدودية خلال الفترة من 28 فبراير (شباط) وحتى التاسع من أبريل (نيسان)، من خلال تسجيل منفذ الخفجي عبور 19511 شاحنة، في حين بلغ إجمالي الشاحنات المغادرة عبر منفذ الرقعي 9417 شاحنة؛ ما يؤكد الدور المهم لهذين المنفذين في تيسير سلاسل الإمداد.

وفي موازاة الدور الذي تؤديه المنافذ البرية، يبرز النقل الجوي مساراً مكملاً يعزز من المنظومة اللوجستية الثنائية؛ إذ أثبت قطاع الطيران والشحن الجوي كفاءته العالية في مواجهة التحديات الأخيرة من خلال تفعيل مسارات بديلة لشركتي «الخطوط الجوية الكويتية» و«طيران الجزيرة» عبر مطاري الدمام والقيصومة في المملكة، بما يضمن استمرارية عمليات السفر ونقل البضائع بسلاسة قبل أن تستأنف الشركتان نشاطهما انطلاقاً من دولة الكويت مؤخراً.

وإجمالاً، فإن هذا التكامل الثنائي على مختلف المسارات والقطاعات يشكل نموذجاً للشراكة الاستراتيجية من خلال توظيف طاقات البلدين في بناء منظومة جاذبة لكبرى الشركات العالمية، وداعمة لاستقرار الاقتصادين الإقليمي والدولي.


نمو قوي لوظائف القطاع الخاص في أميركا متجاوزاً التوقعات

رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)
رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

نمو قوي لوظائف القطاع الخاص في أميركا متجاوزاً التوقعات

رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)
رفع لافتة «نحن نوظف!» خلال معرض التوظيف الضخم «ميغا جوب نيوز يو إس إيه» في جنوب فلوريدا (أ.ف.ب)

أظهر تقرير التوظيف الوطني الصادر عن معهد «ADP»، الأربعاء، زيادة غير متوقعة في وظائف القطاع الخاص الأميركي خلال شهر أبريل (نيسان)، مما يعكس حالة من المرونة في سوق العمل.

ووفقاً للبيانات، ارتفعت معدلات التوظيف الخاص بمقدار 109 آلاف وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين تنبأوا بزيادة قدرها 99 ألف وظيفة فقط.

ويأتي هذا الأداء القوي بعد مراجعة بيانات شهر مارس (آذار) بالخفض لتظهر مكاسب قدرها 61 ألف وظيفة بدلاً من الرقم المعلن سابقاً.

وعلى الرغم من هذا التسارع، يصف الخبراء حالة سوق العمل الحالية بأنها تمر بمرحلة «انخفاض التعيينات وانخفاض التسريح».

وبينما أظهرت البيانات الحكومية الصادرة، يوم الثلاثاء، انخفاضاً في فرص العمل المتاحة لشهر مارس، إلا أن عمليات التوظيف الفعلية انتعشت لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من عامين.

ويأتي تقرير «ADP»، الذي يتم تطويره بالاشتراك مع مختبر ستانفورد للاقتصاد الرقمي، بوصفه مؤشراً أولياً قبل صدور التقرير الرسمي الأكثر شمولاً من مكتب إحصاءات العمل والمقرر نشره يوم الجمعة.

وتشير توقعات المحللين إلى احتمال زيادة إجمالي الوظائف غير الزراعية بمقدار 62 ألف وظيفة في أبريل، مع توقع استقرار معدل البطالة عند مستوى 4.3 في المائة.

وبالتوازي مع هذه الأرقام، كشف مسح أجراه «كونفرنس بورد» الأسبوع الماضي عن انخفاض في نسبة المستهلكين الذين ينظرون إلى الحصول على وظيفة بوصفه أمراً «صعباً» خلال شهر أبريل، بينما ظلت نسبة الذين يرون أن الوظائف «وفيرة» مستقرة دون تغيير كبيرة. وتضع هذه المعطيات الاقتصاد الأميركي تحت مجهر المراقبة لتقييم مسار السياسة النقدية في ظل استمرار تدفق البيانات التي تعكس توازناً دقيقاً في سوق العمل.