تجدد الصراع يضرب العملات الآسيوية... والروبية الإندونيسية تهبط إلى مستوى قياسي

أحد المتعاملين يراقب شاشات الكمبيوتر في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
أحد المتعاملين يراقب شاشات الكمبيوتر في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تجدد الصراع يضرب العملات الآسيوية... والروبية الإندونيسية تهبط إلى مستوى قياسي

أحد المتعاملين يراقب شاشات الكمبيوتر في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
أحد المتعاملين يراقب شاشات الكمبيوتر في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت العملات الآسيوية، يوم الثلاثاء، مع تبادل الولايات المتحدة وإيران هجمات جديدة للسيطرة على مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط إلى القفز فوق مستوى 113 دولاراً للبرميل، وهبوط الروبية الإندونيسية إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

تصعيد يزعزع استقرار الأسواق

أثارت التحركات العسكرية الأخيرة حالة من الإنذار في الأسواق المالية، حيث عدت التصعيد الأخير الأكثر خطورة منذ دخول وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ في أوائل أبريل (نيسان). وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 6 في المائة يوم الاثنين، قبل أن تستقر قليلاً في التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، مما أثار مخاوف الدول الآسيوية المعتمدة على استيراد النفط من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الوقود إلى إطلاق ضغوط تضخمية تعوق النمو الاقتصادي.

أداء العملات والأسواق

وجاء أداء العملات والأسواق كالآتي:

  • إندونيسيا: تراجعت الروبية إلى مستوى قياسي بلغ 17430 مقابل الدولار الأميركي، في سادس هبوط على التوالي لها، لتفقد نحو 3.8 في المائة من قيمتها منذ بدء الحرب. ورغم ذلك، ارتفعت الأسهم في جاكرتا بنسبة 0.7 في المائة مدعومة ببيانات أظهرت نمو الاقتصاد بنسبة 5.61 في المائة خلال الربع الأول، وهو أسرع وتيرة نمو في ثلاث سنوات.
  • الفلبين: تراجع البيزو بنسبة 0.2 في المائة، ليحوم قرب مستواه القياسي المنخفض (61.726). ويُعد البيزو العملة الأضعف أداءً في آسيا منذ بداية الحرب بفقدانه نحو 7 في المائة. كما أظهرت البيانات تسارع التضخم السنوي في الفلبين إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 7.2 في المائة.
  • تايلاند وماليزيا: ضعف البات التايلاندي ليصل إلى 32.74 مقابل الدولار، فاقداً 3.9 في المائة من قيمته هذا العام. في حين تراجع الرينجت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، لكنه ظل متفوقاً على أقرانه بفضل الاستقرارَين المالي والسياسي.
  • تايوان: تراجعت الأسهم بنسبة 0.2 في المائة مع تعطّل زخم صعود قطاع الرقائق بسبب التوترات، رغم الأرباح الإيجابية لقطاع التكنولوجيا التي تعكس طلباً قوياً على مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

تحركات المصارف المركزية

أعلن البنك المركزي الإندونيسي أنه سيتخذ تدابير مدروسة لحماية العملة بعد وصولها للقاع من جديد، في حين تراقب الأسواق بحذر جهود الولايات المتحدة لتوجيه السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يزيد الضغط على عملات الدول المستوردة للنفط مثل الهند وتايلاند وإندونيسيا.


مقالات ذات صلة

الجزائر تلجأ لـ«تقشف ذكي» في 2027 للحفاظ على السلم الاجتماعي

شمال افريقيا جلسة برلمانية أثناء مناقشة قانون المالية لسنة 2026 (مجلس الأمة)

الجزائر تلجأ لـ«تقشف ذكي» في 2027 للحفاظ على السلم الاجتماعي

بدأت الجزائر التحضير لميزانيتها العامة لعام 2027 وحددت أولوياتها الأساسية ورسمت الخطوط العريضة والمحاور الاستراتيجية والأولويات، التي يتعين على كل قطاع مراعاتها

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
خاص أشخاص يسيرون أمام مقر مصرف لبنان المركزي في منطقة الحمراء ببيروت (رويترز)

خاص «ألفاريز آند مارسال» تعود لـ«المركزي اللبناني» لتعقب 20 مليار دولار متبخرة

أعلن مصرف لبنان إرساء تلزيم جديد لشركة «ألفاريز آند مارسال» يقضي بإجراء تدقيق جنائي مالي شامل للتحقّق من اتهامات بحصول عمليات هدر بأكثر من 20 مليار دولار.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد رجل في أحد متاجر الأغذية بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُقرُّ إنفاق 3 مليارات دولار للمساعدة في سداد فواتير الطاقة

وافقت الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، على إنفاق 3 مليارات دولار، لمساعدة الأُسَر على سداد فواتير الكهرباء والغاز.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تظهر حركة الأسهم في البورصة بأحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

أسواق الصين تتأرجح بين زخم الرقائق ومخاوف قيود رأس المال

أغلقت سوق هونغ كونغ للأوراق المالية، التي أُعيد افتتاحها يوم الثلاثاء بعد عطلة رسمية، على استقرار.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد منظر عام لأفق مدينة جاكرتا (رويترز)

إندونيسيا تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بـ438 مليون دولار

أعلن وزير الاقتصاد الإندونيسي إيرلانغا هارتارتو، يوم الثلاثاء، أن الحكومة تعتزم إطلاق حزمة تحفيز اقتصادي إضافية بقيمة تقارب 7.8 تريليون روبية خلال 2026.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.