تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

«علاوة مخاطر النفط» تدفع السيولة نحو الملاذات الدولارية

شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)
شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)
شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)

هوت أصول الأسواق الناشئة يوم الاثنين، حيث أدت قفزة أسعار النفط ومخاوف الإمدادات إلى توجه المستثمرين نحو الدولار الأميركي بصفته ملاذاً آمناً، والابتعاد عن الاستثمارات عالية المخاطر في الأسواق الناشئة، في حين تكبدت الدول المستوردة للنفط النصيب الأكبر من عمليات البيع.

ولم تكن السندات بمنأى عن ذلك، إذ تجاوزت أسعار النفط 115 دولاراً للبرميل، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن التضخم، وزاد من احتمالية بقاء البنوك المركزية على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وفق «رويترز».

وتعرّضت السندات طويلة الأجل في الأسواق الحدودية، الصادرة عن اقتصادات ناشئة أصغر وأكثر عُرضة للمخاطر، لأكبر الخسائر، حيث انخفضت سندات سريلانكا وباكستان بأكثر من 3 سنتات، بينما لم تكن الخسائر في مصر وكينيا بعيدة عنها.

وقد أدت الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لأكثر من 20 في المائة من الطاقة العالمية، مما زاد من قيود الإمدادات.

كما قامت إيران بتعيين مجتبى خامنئي خلفاً لوالده مرشداً للبلاد، في إشارة إلى استمرار سيطرة المتشددين، في خطوة من المرجح أن تثير غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي رفضه سابقاً بصفته مرشحاً.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم الأسواق الناشئة بنسبة 3.1 في المائة إلى أدنى مستوى له منذ شهرين، بينما انخفض المؤشر المقابل للعملات بنسبة 0.5 في المائة. وسجل كلاهما أكبر انخفاض أسبوعي لهما منذ بداية جائحة «كوفيد - 19» في مارس (آذار) 2020.

وقال بيتر أتاناسوف، الرئيس المشارك لقسم البحوث السيادية في «غرامرسي»: «سيكون تأثير ذلك على اقتصادات الأسواق الناشئة متفاوتاً: من المرجح أن تكون الدول المصدرة للطاقة صافية (خصوصاً تلك البعيدة جغرافياً عن الصراع) والاقتصادات التي تتمتع بقدرة قوية على امتصاص الصدمات عبر احتياطيات عملة أجنبية كبيرة ومدخرات مالية عامة، هي الفائزة النسبية».

وأشار أتاناسوف إلى أن دول أميركا اللاتينية وأفريقيا من المرجح أن تتأثر أقل مقارنةً بتلك الموجودة في آسيا وأوروبا الوسطى والشرقية.

وقفزت مقاييس مقايضة مخاطر الائتمان (CDS)، وهي أدوات تقيس مخاطر تخلف المُصدر عن السداد، حيث وصلت مقايضات المملكة العربية السعودية لأجل خمس سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ 11 شهراً عند 93 نقطة أساس. فيما ارتفعت مقايضات قطر وأبوظبي ودبي بمقدار 4 نقاط أساس لكل منها.

وصعدت مقايضات البحرين 23 نقطة لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، بينما ارتفعت مقايضات مصر 12 نقطة. كما ارتفعت مقايضات إسرائيل وتركيا بمقدار 3 نقاط أساس.

بيع على جميع الأصعدة

وهوت الأسواق في الشرق الأوسط، حيث تراجعت المؤشرات في قطر وأبوظبي ودبي بين 1.7 في المائة و3.5 في المائة.

وانخفضت قيمة الفورنت المجري بنسبة 1.4 في المائة، بعدما سجلت أدنى مستوى لها منذ سبعة أشهر عند 398.70 مقابل اليورو. كما تراجع الزلوتي البولندي، وانخفضت الكرونة التشيكية إلى أدنى مستوياتها منذ ستة أشهر.

وغرق المؤشر القياسي في تركيا، المجاورة لإيران، بنسبة 2.7 في المائة، بينما هوت البورصات في المجر وبولندا بنسبة 1.6 في المائة و1.2 في المائة على التوالي. وشهدت اليونان، إحدى الدول الكبرى في الشحن البحري، انخفاض أسهمها بنسبة 2.2 في المائة.

وتراجعت الأسواق الآسيوية مع خسارة مؤشر الشركات الكبرى في كوريا الجنوبية 6 في المائة، مما أدى إلى تفعيل آليات وقف التداول مبكراً وللمرة الثانية منذ بدء النزاع.

وانخفضت المؤشرات في تايوان والفلبين وإندونيسيا بين 3.3 في المائة و5 في المائة.

وقال محللو «باركليز» إن العملات في الأسواق الناشئة تعرضت لأكبر انخفاض منذ «يوم التحرير»، عندما أعلن ترمب لأول مرة عن الرسوم الجمركية، مع كون عملات تشيلي وبيرو وجنوب إفريقيا والبرازيل والمجر الأكبر خسارة.


مقالات ذات صلة

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

انفراجة «مضيق هرمز» تضخ المليارات في صناديق الأسهم العالمية

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ 19 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 17 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (لندن، نيويورك)
الاقتصاد مؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع مع تعثر محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الجمعة، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إلغاء المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات التداول في بنك هانا بالعاصمة سيول (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنخفض مع تلاشي التفاؤل بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني

تراجعت الأسهم الآسيوية خلال تعاملات الجمعة في ظل أحجام تداول محدودة بسبب عطلات رسمية في عدد من الأسواق الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ )
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (أ.ف.ب)

«وول ستريت» ترتفع بدعم من تفاؤل اتفاق إيران وقفزة «إنتل»

ارتفعت الأسهم الأميركية، الخميس؛ مدعومة بمكاسب قوية في قطاع أشباه الموصلات...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤتمر رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش داخل بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع مع تفاؤل اتفاق الشرق الأوسط

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الخميس مدفوعة بتفاؤل حيال اتفاق لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».