انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

ألمانيا تتصدر النمو... والنشاط الفرنسي يواصل الانكماش

طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
TT

انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)

كشف مسح نُشر يوم الأربعاء عن أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو شهد توسعاً بوتيرة أسرع قليلاً خلال فبراير (شباط) الماضي مع انتعاش الطلب، على الرغم من أن النمو ظل متواضعاً ولم تُضف الشركات سوى عدد محدود من الموظفين.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.9 نقطة في فبراير الماضي مقارنةً بـ51.6 نقطة خلال يناير (كانون الثاني) السابق عليه، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.8 نقطة. وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «لم يكن أداء قطاع الخدمات جيداً بشكل خاص في فبراير، لكن الزخم ازداد قليلاً مقارنة بالشهر السابق».

وسجل نمو الأعمال الجديدة تسارعاً طفيفاً، مواصلاً التوسع الذي بدأ في أغسطس (آب) الماضي. وقد خفّضت شركات الخدمات تراكم أعمالها لرابع شهر على التوالي، رغم تباطؤ معدل النقص، في حين كان نمو التوظيف متواضعاً، وتراجع إلى أدنى مستوى له خلال 5 أشهر، مع تراجع طفيف في ثقة قطاع الأعمال.

واشتدت ضغوط التكاليف بشكل حاد، حيث بلغ تضخم أسعار المدخلات أعلى مستوى له خلال 11 شهراً، وهو المستوى نفسه في يناير، مسجلاً أسرع معدل زيادة منذ نحو 3 سنوات؛ إذ عزت الشركات ذلك إلى ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة والنقل.

وأضاف دي لا روبيا: «بالنسبة إلى (البنك المركزي الأوروبي)، تُعدّ هذه البيانات سبباً إضافياً يجعل من غير المرجح أن يخطط لأي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة خلال الوقت الراهن». وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن «البنك المركزي الأوروبي» سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند اثنين في المائة على الأقل حتى نهاية العام؛ مما يمدد أطول فترة من استقرار تكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السلبية.

وتصدرت ألمانيا النمو بين اقتصادات منطقة اليورو الرئيسية بفضل أقوى زخم في قطاع الخدمات، بينما تباطأ النشاط في إيطاليا وإسبانيا، واستمر انكماش قطاع الخدمات في فرنسا، وإن كان بوتيرة أبطأ. وساهم انتعاش قطاع الخدمات في رفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى أعلى مستوى له خلال 3 أشهر، مسجلاً 51.9 نقطة؛ مما مدد فترة النمو في منطقة اليورو إلى 14 شهراً.

نمو قطاع الخدمات الألماني

أظهر مؤشر مديري المشتريات نمو قطاع الخدمات الألماني بأعلى مستوى له خلال 4 أشهر في فبراير، مدفوعاً بزيادة الطلب وارتفاع حجم الأعمال الجديدة، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لنشاط قطاع الخدمات في ألمانيا إلى 53.5 نقطة في فبراير مقابل 52.4 نقطة خلال يناير، متجاوزاً عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين التوسع والانكماش، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ مما يشير إلى معدل نمو أسرع من المتوسط طويل الأجل.

ويُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى زيادة الطلب، مع ارتفاع تدفقات الأعمال الجديدة لخامس شهر على التوالي، بما في ذلك دفعة قوية في أعمال التصدير الجديدة، مسجلة أقوى نمو لها منذ مايو (أيار) 2023.

وعلى الرغم من الزخم الإيجابي، فإن القطاع واجه تحديات في التوظيف، الذي انخفض لثاني شهر على التوالي، مسجلاً أسرع معدل فقدان للوظائف منذ يونيو (حزيران) 2020 وجائحة «كوفيد19»، إذ عزت الشركات ذلك إلى تسريح العمال وعدم استبدالهم بسبب ارتفاع تكاليف الموظفين.

وظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، على الرغم من انخفاض معدل تضخم أسعار المدخلات بشكل طفيف عن ذروته في يناير، مع استمرار الشركات في تحميل جزء من هذه التكاليف على العملاء، وإن كان بوتيرة أبطأ.

وقال سايروس دي لا روبيا: «هذا نمو قوي لقطاع الخدمات في فبراير... ومع ذلك تحاول الشركات التكيف مع تحسن الوضع التجاري بعدد أقل من الموظفين، وربما تحتاج إلى مزيد من اليقين قبل أن تبدأ التوظيف مرة أخرى».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الألماني المركب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.2 نقطة من 52.1 نقطة في يناير؛ مما يشير إلى نمو أقوى في القطاع الخاص.

قطاع الخدمات الفرنسي لا يزال يعاني

أظهر مؤشر مديري المشتريات أن قطاع الخدمات الفرنسي لا يزال يعاني من الانكماش في فبراير، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، مع تراجع الطلب وانخفاض الصادرات بشكل حاد.

وارتفع المؤشر النهائي لقطاع الخدمات الفرنسي بشكل طفيف إلى 49.6 نقطة في فبراير مقابل 48.4 نقطة خلال يناير الماضي، لكنه ظل دون عتبة 50 نقطة؛ مما يشير إلى تباطؤ طفيف للغاية في نشاط القطاع بشكل عام.

واستمر الطلب على الخدمات الفرنسية في الانخفاض، مسجلاً ثالث شهر على التوالي من ضعف المبيعات، لا سيما من العملاء الدوليين. ومع ذلك، فقد شهد التوظيف في القطاع زيادة طفيفة لثاني شهر على التوالي، مسجلاً أعلى معدل خلق وظائف خلال 4 أشهر.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «يفتقر القطاع الخاص الفرنسي إلى الزخم. فعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في المؤشر المركب، فإن المستوى العام لا يزال بعيداً عن أن يكون مُشجعاً».

وعلى الرغم من التحديات الراهنة، فإن مقدمي الخدمات يظلون متفائلين بشأن آفاق النمو خلال الـ12 شهراً المقبلة، مدفوعين بخطط إطلاق عروض جديدة وتوسيع قاعدة العملاء. كما انخفض معدل تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له خلال 4 أشهر، رغم ارتفاع تكاليف المعدات والوقود، فيما ارتفعت أسعار المخرجات بشكل طفيف في محاولة الشركات نقل جزء من التكاليف إلى العملاء. وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 49.9 نقطة في فبراير من 49.1 نقطة خلال يناير؛ مما يشير إلى استقرار نشاط الأعمال في القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

الاقتصاد سفن تمر في مضيق هرمز بالقرب من ساحل سلطنة عمان (رويترز)

حركة عبور السفن في هرمز بأعلى مستوياتها منذ منتصف أبريل

عبرت 25 سفينة تجارية يوم الخميس مضيق هرمز الذي أعيد فتحه بموجب التفاهم الذي وقّعته الولايات المتحدة وإيران مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مواطنون روس خارج مركز تسوق بالعاصمة الروسية في حين تتصاعد أعمدة الدخان من مصفاة نفطية عقب قصفها (أ.ف.ب)

رئيس «روسنفت»: الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

قال إيغور سيتشين، الرئيس التنفيذي لشركة «روسنفت»، أكبر شركة نفط في روسيا، الجمعة، إن الوضع في سوق الوقود الروسي ليس سهلاً

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

الين يفقد هيبة التدخلات... والأسواق تختبر حدود قدرة طوكيو

تقترب اليابان من واحدة من أكثر لحظات أسواق الصرف حساسية منذ عقود، بعدما عاد الين مجدداً إلى مشارف أضعف مستوياته منذ نحو 40 عاماً.

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

«نيكي» يحقق أكبر مكاسب أسبوعية في عامين بفضل الذكاء الاصطناعي

سجل مؤشر نيكي للأسهم اليابانية أكبر مكسب أسبوعي له في نحو عامين، الجمعة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار شركة «إيه إس إم إل» على مقرها في مدينة فلدهوفن الهولندية (رويترز)

واشنطن قلقة من تسرب جهاز رقائق متقدم إلى الصين

أبلغ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، شركة «إيه إس إم إل» الهولندية، بأن واشنطن قلقة من احتمال وصول إحدى أحدث آلات تصنيع الرقائق الخاصة بها إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

عبور 3 ناقلات نفط ترفع العلم الهندي لمضيق هرمز

سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن راسية في بندر عباس تنتظر عبور مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن وزير النقل البحري الهندي، سارباناندا سونوال، السبت، أن ثلاث ناقلات نفط ترفع العلم الهندي، تحمل أكثر من 860 ألف طن متري من النفط و94 بحاراً هندياً، قد عبرت مضيق هرمز بسلام، وهي في طريقها إلى الهند.

ونشر سونوال على موقع «إكس»، أن ناقلات النفط «ديش فايبهاف» و«ديش فيبور» و«سانمار هيرالد» قد أتمّت جميعها عملية العبور.

وانتعشت شحنات النفط عبر مضيق هرمز يوم الجمعة، بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق وقف إطلاق النار، حيث يستعد منتجو الخليج لزيادة صادراتهم النفطية.

ونشرت واشنطن وطهران نص اتفاق مؤقت وُقّع يوم الأربعاء، لإنهاء النزاع، على الرغم من تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من إمكانية استئناف الهجمات واستهداف المسؤولين الإيرانيين في حال عدم الالتزام بالتعهدات.

وقبل عبور ثلاث شحنات، كانت 13 شحنة ترفع العلم الهندي عالقة في مضيق هرمز.

وأضاف سونوال: «تنسّق وزارتنا بنشاط مع جميع الجهات المعنية لضمان السلامة التامة للبحارة الهنود وخطوط الطاقة الحيوية».


تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
TT

تخفيض قيمة اليوان الصيني يحرم اقتصاد ألمانيا من 50 مليار دولار

سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)
سفينة الحاويات «ميرسك آيوا» ترسو في رصيف ميناء بريمرهافن بألمانيا (رويترز)

تتسبب العملة الصينية، التي تبقيها بكين عند مستوى منخفض بشكل مصطنع، في حرمان الاقتصاد الألماني من نمو تقدر قيمته بمليارات اليوروهات عاماً بعد عام، وذلك حسب ما خلصت نتائج دراسة أعدها معهد الاقتصاد الألماني «آي دبليو» بدعم من وزارة الخارجية الألمانية.

وأوضحت النتائج أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في ألمانيا يمكن أن يرتفع بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة بحلول عام 2028، في حال تقييم اليوان الصيني «بصورة عادلة»، ولفت المعهد إلى أن ذلك الأمر يعادل مكاسب تراكمية تبلغ نحو 43 مليار يورو (49.3 مليار دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

واعتمدت الدراسة في محاكاتها على رفع قيمة اليوان بنسبة 40 في المائة، وهي نسبة يرى خبراء أنها تعكس تقريباً القيمة العادلة للعملة الصينية.

ويرى المعهد أن بكين لا تسمح بتحديد سعر صرف حر لعملتها، بل تتبع سياسة إدارة حكومية لسعر الصرف.

وذكر المعهد في دراسته أن هذا التخفيض المتعمد لقيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ثمناً، ويرفع تكلفة الواردات إلى الصين، الأمر الذي أدى أيضاً إلى تراجع قيمة الصادرات الألمانية إلى الصين بشكل ملحوظ، كما أدى إلى ارتفاع كبير في الواردات الصينية إلى ألمانيا.

واتسع العجز في الميزان التجاري الألماني مع الصين خلال عام 2025 ليبلغ نحو 90 مليار يورو.

وحسب تقديرات المعهد، فإن التقييم العادل لليوان سوف يساعد الصين أيضاً على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التصدير.

وتابع المعهد أنه رغم أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني سيتراجع على المدى القصير نتيجة انخفاض الصادرات، فإن المحاكاة تشير إلى حدوث تعافٍ سريع مدفوع بزيادة الطلب المحلي. فمع تراجع جاذبية التصدير، ستبقى كميات أكبر من السلع داخل السوق الصينية، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وتحفيز الاستهلاك المحلي.

ويؤكد المعهد أن ارتفاع الطلب الداخلي يمكنه خلال سنوات قليلة أن يعوض إلى حد كبير تراجع الفائض التجاري الناتج عن انخفاض الصادرات. وبحلول عام 2028، سيقترب الاقتصاد الصيني مجدداً من المستوى الذي كان سيبلغه في سيناريو استمرار تخفيض قيمة العملة المحلية.

وقال الخبير بالمعهد، يورجن ماتس، إن «الإدارة النقدية التي تنتهجها الصين تعد بمثابة سم في جسد التجارة الحرة».

وأضاف أن الصين تبيع منتجاتها بأسعار أقل بكثير مما ينبغي أن تكون عليه وذلك بسبب تخفيض قيمة اليوان، ما يمنحها حصصاً سوقية لم تكن لتحصل عليها في ظل منافسة عادلة. واختتم تصريحاته بالقول إن «الصين تلعب بأوراق غير نزيهة. وينبغي لأوروبا أن تفرض رسوماً تعويضية لضمان تكافؤ شروط المنافسة».


«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
TT

«بتروناس» الماليزية تعزز وجودها النفطي في بحر قزوين

«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)
«بتروناس» تتوسَّع في بحر قزوين (رويترز)

قالت شركة «بتروناس» الماليزية الوطنية للنفط والغاز، إنَّها أبرمت اتفاقات جديدة مع شركات من تركمانستان تعمل في مجال النفط والغاز؛ لتوسيع أنشطتها في بحر قزوين واستكشاف سبل تعاون أوسع في قطاع الهيدروكربونات.

وقالت الشركة، في بيان السبت، إنَّه بموجب الاتفاقات وقَّعت شركة «كاريغالي»، التابعة لـ«بتروناس»، اتفاقاً لتقاسم الإنتاج والحصول على حصة مشارَكة بنسبة 100 في المائة في منطقتَي «بلوك 19» و«بلوك 20» البحريَّتين، واتفاقية تعاون لتنفيذ دراسات زلزالية ثنائية البعد عبر البلوكات البحرية الشمالية، بحسب وكالة «بلومبرغ».

وجاء في البيان أن الشركتين معاً تمثِّلان «التزاماً مشتركاً لفتح آفاق مستقبلية وتعزيز فهم ما تحت سطح الأرض ودعم مكانة تركمانستان بوصفها مساهماً كبيراً في إمدادات الطاقة الإقليمية والعالمية».