انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

ألمانيا تتصدر النمو... والنشاط الفرنسي يواصل الانكماش

طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
TT

انتعاش «خجول» لقطاع الخدمات في منطقة اليورو خلال فبراير

طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)
طباخ يحضر الأطباق في مطعم باريسي (رويترز)

كشف مسح نُشر يوم الأربعاء عن أن نشاط قطاع الخدمات في منطقة اليورو شهد توسعاً بوتيرة أسرع قليلاً خلال فبراير (شباط) الماضي مع انتعاش الطلب، على الرغم من أن النمو ظل متواضعاً ولم تُضف الشركات سوى عدد محدود من الموظفين.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات بمنطقة اليورو، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 51.9 نقطة في فبراير الماضي مقارنةً بـ51.6 نقطة خلال يناير (كانون الثاني) السابق عليه، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.8 نقطة. وتشير قراءة المؤشر التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال سايروس دي لا روبيا، كبير الاقتصاديين في «بنك هامبورغ التجاري»: «لم يكن أداء قطاع الخدمات جيداً بشكل خاص في فبراير، لكن الزخم ازداد قليلاً مقارنة بالشهر السابق».

وسجل نمو الأعمال الجديدة تسارعاً طفيفاً، مواصلاً التوسع الذي بدأ في أغسطس (آب) الماضي. وقد خفّضت شركات الخدمات تراكم أعمالها لرابع شهر على التوالي، رغم تباطؤ معدل النقص، في حين كان نمو التوظيف متواضعاً، وتراجع إلى أدنى مستوى له خلال 5 أشهر، مع تراجع طفيف في ثقة قطاع الأعمال.

واشتدت ضغوط التكاليف بشكل حاد، حيث بلغ تضخم أسعار المدخلات أعلى مستوى له خلال 11 شهراً، وهو المستوى نفسه في يناير، مسجلاً أسرع معدل زيادة منذ نحو 3 سنوات؛ إذ عزت الشركات ذلك إلى ارتفاع الأجور وتكاليف الطاقة والنقل.

وأضاف دي لا روبيا: «بالنسبة إلى (البنك المركزي الأوروبي)، تُعدّ هذه البيانات سبباً إضافياً يجعل من غير المرجح أن يخطط لأي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة خلال الوقت الراهن». وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» الشهر الماضي أن «البنك المركزي الأوروبي» سيُبقي سعر الفائدة على الودائع عند اثنين في المائة على الأقل حتى نهاية العام؛ مما يمدد أطول فترة من استقرار تكاليف الاقتراض منذ حقبة أسعار الفائدة السلبية.

وتصدرت ألمانيا النمو بين اقتصادات منطقة اليورو الرئيسية بفضل أقوى زخم في قطاع الخدمات، بينما تباطأ النشاط في إيطاليا وإسبانيا، واستمر انكماش قطاع الخدمات في فرنسا، وإن كان بوتيرة أبطأ. وساهم انتعاش قطاع الخدمات في رفع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى أعلى مستوى له خلال 3 أشهر، مسجلاً 51.9 نقطة؛ مما مدد فترة النمو في منطقة اليورو إلى 14 شهراً.

نمو قطاع الخدمات الألماني

أظهر مؤشر مديري المشتريات نمو قطاع الخدمات الألماني بأعلى مستوى له خلال 4 أشهر في فبراير، مدفوعاً بزيادة الطلب وارتفاع حجم الأعمال الجديدة، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لنشاط قطاع الخدمات في ألمانيا إلى 53.5 نقطة في فبراير مقابل 52.4 نقطة خلال يناير، متجاوزاً عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين التوسع والانكماش، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي؛ مما يشير إلى معدل نمو أسرع من المتوسط طويل الأجل.

ويُعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى زيادة الطلب، مع ارتفاع تدفقات الأعمال الجديدة لخامس شهر على التوالي، بما في ذلك دفعة قوية في أعمال التصدير الجديدة، مسجلة أقوى نمو لها منذ مايو (أيار) 2023.

وعلى الرغم من الزخم الإيجابي، فإن القطاع واجه تحديات في التوظيف، الذي انخفض لثاني شهر على التوالي، مسجلاً أسرع معدل فقدان للوظائف منذ يونيو (حزيران) 2020 وجائحة «كوفيد19»، إذ عزت الشركات ذلك إلى تسريح العمال وعدم استبدالهم بسبب ارتفاع تكاليف الموظفين.

وظلت ضغوط التكاليف مرتفعة، على الرغم من انخفاض معدل تضخم أسعار المدخلات بشكل طفيف عن ذروته في يناير، مع استمرار الشركات في تحميل جزء من هذه التكاليف على العملاء، وإن كان بوتيرة أبطأ.

وقال سايروس دي لا روبيا: «هذا نمو قوي لقطاع الخدمات في فبراير... ومع ذلك تحاول الشركات التكيف مع تحسن الوضع التجاري بعدد أقل من الموظفين، وربما تحتاج إلى مزيد من اليقين قبل أن تبدأ التوظيف مرة أخرى».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الألماني المركب، الذي يشمل قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 53.2 نقطة من 52.1 نقطة في يناير؛ مما يشير إلى نمو أقوى في القطاع الخاص.

قطاع الخدمات الفرنسي لا يزال يعاني

أظهر مؤشر مديري المشتريات أن قطاع الخدمات الفرنسي لا يزال يعاني من الانكماش في فبراير، وفقاً لمسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، مع تراجع الطلب وانخفاض الصادرات بشكل حاد.

وارتفع المؤشر النهائي لقطاع الخدمات الفرنسي بشكل طفيف إلى 49.6 نقطة في فبراير مقابل 48.4 نقطة خلال يناير الماضي، لكنه ظل دون عتبة 50 نقطة؛ مما يشير إلى تباطؤ طفيف للغاية في نشاط القطاع بشكل عام.

واستمر الطلب على الخدمات الفرنسية في الانخفاض، مسجلاً ثالث شهر على التوالي من ضعف المبيعات، لا سيما من العملاء الدوليين. ومع ذلك، فقد شهد التوظيف في القطاع زيادة طفيفة لثاني شهر على التوالي، مسجلاً أعلى معدل خلق وظائف خلال 4 أشهر.

وقال جوناس فيلدهاوزن، الخبير الاقتصادي في «بنك هامبورغ التجاري»: «يفتقر القطاع الخاص الفرنسي إلى الزخم. فعلى الرغم من الارتفاع الطفيف في المؤشر المركب، فإن المستوى العام لا يزال بعيداً عن أن يكون مُشجعاً».

وعلى الرغم من التحديات الراهنة، فإن مقدمي الخدمات يظلون متفائلين بشأن آفاق النمو خلال الـ12 شهراً المقبلة، مدفوعين بخطط إطلاق عروض جديدة وتوسيع قاعدة العملاء. كما انخفض معدل تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له خلال 4 أشهر، رغم ارتفاع تكاليف المعدات والوقود، فيما ارتفعت أسعار المخرجات بشكل طفيف في محاولة الشركات نقل جزء من التكاليف إلى العملاء. وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 49.9 نقطة في فبراير من 49.1 نقطة خلال يناير؛ مما يشير إلى استقرار نشاط الأعمال في القطاع الخاص.


مقالات ذات صلة

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

تترقب الأسواق إعلان شركتَي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
خاص وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم خلال اجتماعه مع مساعد وزير الطاقة السعودي محمد عبد الرحمن على هامش مؤتمر البترول العالمي (إكس)

خاص وزير الطاقة السوداني لـ«الشرق الأوسط»: فرق عمل مع السعودية لتحويل التفاهمات إلى مشروعات

أعلن وزير الطاقة والنفط السوداني المعتصم إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده أطلقت فرق عمل لدراسة فرص الشراكة مع السعودية في قطاع الطاقة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد عامل يجمّع محركات ذات تدفق محوري للسيارات الكهربائية على خط تجميع بمصنع محركات «مرسيدس-بنز» في برلين (رويترز)

معهد «إيفو»: الصناعة الألمانية تفقد نحو نصف مليون وظيفة منذ 2019

أظهرت دراسةٌ أجراها معهد «إيفو»، ونُشرت الاثنين، أن القطاع الصناعي الألماني فقدَ نحو نصف مليون وظيفة منذ عام 2019، في ظل مواجهة الشركات المصنّعة ضغوطاً تنافسية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد متظاهرة ترفع لافتة تطالب بموازنة تخدم الجميع خلال احتجاج طلابي بباريس (رويترز)

الاضطرابات ومخاوف العجز ترفعان عوائد سندات فرنسا وتوسّع الفارق مع ألمانيا

ارتفعت عوائد السندات الفرنسية، يوم الاثنين، واتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية، بعد الاضطرابات الواسعة التي شهدتها فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي على بوابة مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

إقبال قوي من البنوك الهندية على أول ضخ للسيولة من «المركزي» منذ أكثر من 3 أشهر

شهدت أول عملية لضخ السيولة ينفذها بنك الاحتياطي الهندي منذ أكثر من ثلاثة أشهر طلباً قوياً من البنوك، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مومباي)

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تؤجل النسخة العاشرة لمبادرة مستقبل الاستثمار إلى 2027

سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر  «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)
سعوديان مشاركان في نسخة سابقة من مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار عن تأجيل النسخة العاشرة من مؤتمرها السنوي العالمي «مبادرة مستقبل الاستثمار» (FII10)، والتي تحمل عنوان «قوة الإرث» (The Power of Legacy)، وكان من المقرر إقامتها في الرياض خلال الفترة من 26 إلى 29 أكتوبر 2026، لتُعقد بدلاً من ذلك في عام 2027.

وأوضحت الأميرة الدكتورة مضاوي بنت مشاري، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، في رسالة وجهتها إلى الشركاء والأعضاء والمتحدثين والمندوبين، أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من التزام المؤسسة العميق تجاه مجتمعها العالمي؛ وحرصاً منها على أن تليق النسخة العاشرة -التي تمثل محطة مفصلية- بالحجم الكامل والجودة الاستثنائية والأثر الذي يترقبه المشاركون ويستحقونه حقاً، مؤكدة أن عقداً من الشراكة والرؤية المشتركة يستحق تقديم الأفضل على الإطلاق.

وأكدت المؤسسة أن المواعيد الجديدة لعام 2027 سيتم الإعلان عنها قريباً، مشددة على أن جميع التسجيلات والشراكات الحالية تظل سارية المفعول بالكامل، وأن فرق العمل ستتواصل مع الجميع خلال الأيام القادمة لتقديم الدعم والإجابة عن أي استفسارات.

واختتمت الرسالة بتوجيه الشكر والتقدير للمجتمع العالمي على ثقتهم المستمرة وصداقتهم، متطلعة للترحيب بالجميع في الرياض عام 2027 لدورة خاصة ولا تُنسى.


توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

توقيع اتفاقيات لدعم استدامة المنظومة الزراعية في السعودية

وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)
وزير البيئة والمياه والزراعة يفتتح المعرض الزراعي السعودي في الرياض (الشرق الأوسط)

شهد المعرض الزراعي السعودي في نسخته الجديدة توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين عدد من الجهات في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص، إضافة إلى الشركات الزراعية العالمية؛ للإسهام في دعم قطاع الأغذية والزراعة، ودفع النمو الاقتصادي، وتبني استخدام التقنيات الحديثة في الإنتاج الزراعي.

وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي فعاليات «المعرض الزراعي السعودي 2026» في نسخته الثالثة والأربعين، الذي يُقام تحت شعار «منظومة زراعية متكاملة لمستقبل مستدام» في الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة محلية ودولية واسعة لعدد من الجهات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، وصُنّاع القرار والمستثمرين والمهتمين؛ للإسهام في تعزيز دور القطاع الزراعي في المملكة، ومساهمته في تحقيق الأمن الغذائي، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030».

تعزيز الشراكات

وأكد الأمير سعود بن تركي آل فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض، أن استمرارية نجاح المعرض الزراعي السعودي، على مدى أكثر من أربعة عقود، تجسّد مكانته الدولية بوصفه منصة رائدة تجمع الخبرات المحلية والدولية، وتعمل على تعزيز الشراكات، والابتكار في مجالات الزراعة والغذاء.

وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تُسلّط الضوء على أحدث الحلول والتقنيات التي تسهم في رفع الإنتاجية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ودعم الأمن الغذائي، بما يعزز القدرة على مواجهة التحديات البيئية والمناخية، ويُسهم في تطوير القطاع وتعزيز استدامته.

وقام الوزير الفضلي بجولة على أجنحة المعرض، الذي ضم عدداً من القطاعات، شملت الأغذية الزراعية والعضوية والدواجن والماشية والمطاحن والأعلاف وصحة الحيوان، إضافة إلى الاستزراع المائي وتجهيز وتغليف الأغذية والابتكار وريادة الأعمال والبيطرة.

المهندس الفضلي خلال جولته في المعرض الزراعي السعودي (الشرق الأوسط)

الاكتفاء الذاتي

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة البيئة والمياه والزراعة صالح عبد المحسن بن دخيّل أن تكامل الجهود بين الوزارة وشركائها في القطاع الخاص أسهم في نمو القطاع الزراعي وارتفاع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3 في المائة في 2025، مسجّلاً نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما انعكس على ارتفاع نسب الاكتفاء الذاتي للعديد من المنتجات الزراعية، تجاوزت 100 في المائة في التمور والحليب والبيض، و80 في المائة في قطاع الدواجن.

وسجّل الاستزراع السمكي نمواً بنسبة 20 في المائة، وبإنتاج قارب 200 ألف طن، مضيفاً أن هذا النمو واكبه استمرارٌ لتمكين المنتجين، وتحفيز الاستثمار؛ إذ تجاوز التمويل المقدم من صندوق التنمية الزراعية 6.5 مليار ريال في عام 2025، بحسب المتحدث الرسمي للوزارة.

وأشار بن دخيّل إلى حرص الوزارة على تعزيز الأمن الغذائي، ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي، بما يحقق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للزراعة، وبما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية واستدامتها، حيث نفّذت العديد من المبادرات النوعية القائمة على المياه المجددة، مبيناً أن «مدينة الليمون» التي تم تدشينها مؤخراً تعدُ مثالاً لهذا التوجه.

وواصل أن البيانات مثّلت ركيزة أساسية لتطوير القطاع، من خلال رفع كفاءة التخطيط، واتخاذ القرار ، حيث تم تدشين «مركز المؤشرات الزراعية»؛ بهدف رصد بيانات الإنتاج الزراعي، وقياس وفرة المحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى قياس الاستهلاك المحلي، ومتابعة أداء القطاع ومستهدفاته.

التقنيات المتقدمة

ويصاحب المعرض الزراعي، انعقاد أعمال «المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجال الزراعي، من داخل المملكة وخارجها، لمناقشة أبرز موضوعات التقنيات الزراعية، والأمن الغذائي، من خلال استعراض مستقبل الفرص المتاحة في القطاع الزراعي في المملكة، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

يُشار إلى أن المعرض الزراعي السعودي ظل مواكباً لتطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، وخدمة رواد القطاع الزراعي لأكثر من أربعين عاماً، وتسعى الدورة الحالية للمعرض إلى تسليط الضوء على دعم الحلول الابتكارية التي تسهم في تطوير الزراعة، وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يرتفعان مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
أحد المتداولين في بورصة نيويورك عند افتتاح التداول في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في مستهل تداولات الاثنين، مع تعافي أسهم شركات الذكاء الاصطناعي من موجة بيع حادة الأسبوع الماضي، بينما أسهم تراجع أسعار النفط في دعم السوق قبيل صدور نتائج أعمال شركات كبرى هذا الأسبوع.

وصعد «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.45 في المائة، و«ناسداك» بنسبة 0.95 في المائة، بينما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.20 في المائة، وفق بيانات التداول عند الساعة 9:52 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

وجاء الارتداد بعد أن سجل المؤشران «ستاندرد آند بورز» و«ناسداك» يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، تحت ضغط المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي؛ خصوصاً مراكز البيانات.

وازداد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل التوسع المكلف في تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تنامي أعباء الديون على بعض الشركات العاملة في هذا المجال. وتعرضت أسهم شركات تشغيل مراكز البيانات لضغوط حادة الأسبوع الماضي، ما أثار تساؤلات بشأن قدرة القطاع على مواصلة النمو بالوتيرة الحالية.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفعت أسهم «برودكوم» بنسبة 2.2 في المائة، و«ميكرون» بنسبة 4.3 في المائة، بينما صعد مؤشر أشباه الموصلات في فيلادلفيا بنسبة 2.5 في المائة، متجهاً لإنهاء سلسلة تراجعات استمرت 8 جلسات، وهي الأطول منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008.

كما ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 2.3 في المائة، بعد أن اختاره محللو «مورغان ستانلي» بوصفه السهم المفضل لديهم، في حين صعد سهم «إنتل» بنسبة 5.1 في المائة، عقب رفع «جي بي مورغان» تصنيفه إلى «محايد» من «أقل من الوزن النسبي».

وحصلت شركة «كور ويف»، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، على تصنيف «شراء» من «غولدمان ساكس»، الذي اعتبر أن موجة البيع الأخيرة تتيح فرصة للشراء. وارتفع سهم الشركة بنسبة 0.2 في المائة، بعد هبوطه بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي، وسط مخاوف بشأن ديونها البالغة 50 مليار دولار.

وقال سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار في «سي إف آر إيه ريسيرش»، إن موجة بيع أسهم التكنولوجيا الأسبوع الماضي، التي ارتبطت بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المتعلقة بشركة «كور ويف»، أحدثت تداعيات في السوق، مرجحاً أن الضغوط لم تنتهِ بعد. وأضاف أن نتائج الشركات هذا الأسبوع ستكون حاسمة في تقييم المستثمرين للشركات الأكثر عرضة للمخاطر.

وتتجه الأنظار إلى نتائج «ميتا» و«تسلا» المقرر صدورها الأربعاء، بينما من المنتظر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها الثلاثاء، وفق التقرير.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108 دولارات للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعفاء بعض التعاملات من العقوبات المفروضة على روسيا.

وتزامنت التداولات مع الذكرى التاسعة والثلاثين لانهيار «الاثنين الأسود» في عام 1987، عندما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 22.6 في المائة في يوم واحد.