تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع امتداد موجة البيع في أسهم المعادن الثمينة والتكنولوجيا إلى القطاعات ذات الصلة. وعند استراحة منتصف النهار، انخفض مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1 في المائة إلى 4059.91 نقطة، كما انخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 1 في المائة. وأدى تجدد عمليات البيع في الذهب والفضة إلى خسائر فادحة في أسهم المعادن الثمينة، وانخفض مؤشر «سي إس آي لأسهم الذهب» بنسبة 5.4 في المائة، ومؤشر «سي إس آي للمعادن غير الحديدية» بنسبة 5.6 في المائة. ويتجه صندوق «يو بي إس للعقود الآجلة للفضة»، وهو صندوق العقود الآجلة الوحيد للفضة في البر الرئيسي للصين، نحو بلوغ الحد الأقصى اليومي للانخفاض بنسبة 10 في المائة لليوم الرابع على التوالي. كما تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا أيضاً في أعقاب موجة بيع عالمية، إذ انخفض مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 1.6 في المائة، وتراجع مؤشر أشباه الموصلات بنسبة 1.7 في المائة. وكتب محللو شركة «نان هوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتقلص السيولة موسمياً قبل عيد الربيع، وقد يختار المستثمرون تقليص مراكزهم قبل العطلة لتجنب المخاطر الخارجية، مما يضغط على المؤشرات نحو الانخفاض». وأضافوا أنه مع ذلك، هناك احتمال كبير لعودة الانتعاش بعد العطلة، لا سيما مع توقعات الدعم القوي من السياسات التي توفر أساساً متيناً، مما يحد من مساحة الانخفاض. كما تراجعت أسهم الشركات العاملة في مجال الطاقة الشمسية بعد أن نفت شركات عدة التعاون مع إيلون ماسك. وانخفض مؤشر صناعة الخلايا الكهرضوئية بنسبة 5.5 في المائة، وتراجعت أسهم شركة «جينكو سولار» بنسبة 5.6 في المائة. وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.3 في المائة. كما انخفض مؤشر «هانغ سينغ للمواد» في هونغ كونغ بأكثر من 6 في المائة. بينما ارتفعت أسهم «بايدو» المدرجة في بورصة هونغ كونغ بأكبر قدر لها في أسبوعين مدفوعةً بعمليات إعادة شراء الأسهم والتفاؤل بشأن توزيعات الأرباح.
• تراجع طفيف
ومن جانبه، انخفض اليوان الصيني بشكل طفيف مقابل الدولار الأميركي، يوم الخميس، محافظاً على نطاق تداول ضيق، حيث أشار تجار إلى تراجع إقبال المصدرين على تحويل العملة قبل حلول رأس السنة القمرية، وتراجع توجه السلطات نحو تجنب المضاربات على ارتفاع قيمة العملة. وافتتح سعر صرف اليوان الفوري عند 6.9449 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.9458 عند الساعة 03:21 بتوقيت غرينتش، أي بانخفاض قدره 8 نقاط عن إغلاق الجلسة السابقة. وقال أحد المتداولين في بنك صيني: «مع اقتراب رأس السنة القمرية، انخفض تحويل العملات الأجنبية للعملاء بشكل ملحوظ؛ وستعتمد التحركات المقبلة على الأسواق الخارجية خلال العطلة». وارتفع اليوان بنسبة 4 في المائة مقابل الدولار في عام 2025، وبنسبة 0.7 في المائة منذ بداية العام. ويعود الفضل في هذه المكاسب الأخيرة، إلى حد كبير، إلى قيام المصدرين بتحويل الدولارات إلى اليوان لدفع مكافآت الموظفين قبل رأس السنة القمرية، كما هو معتاد في هذا الوقت من العام. وقبل افتتاح السوق، حدَّد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط عند 6.9570 يوان للدولار، أي أقل بمقدار 102 نقطة من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المُحدَّد يومياً. وقال محللو «مايبانك» في مذكرة: «إن إبقاء سعر الصرف الثابت والفوري متقارباً يمنح بنك الشعب الصيني مجالاً أكبر للتأثير على الأسعار الفورية عندما تصبح السوق أكثر تقلباً». وبلغ سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية 6.946 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.08 في المائة تقريباً خلال التداولات الآسيوية.
