اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

في صفقة بـ58 مليار دولار

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
TT

اندماج «ديفون» و«كوتيرا» لتكوين عملاق أميركي للنفط الصخري

تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)
تعمل شركتا ديفون وكوتيرا في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة (رويترز)

قررت شركتا «ديفون إنرجي» و«كوتيرا إنرجي»، يوم الاثنين، الاندماج في صفقة تبادل أسهم بالكامل بقيمة 58 مليار دولار، لتكوين شركة إنتاج ضخمة في حوض بيرميان للنفط الصخري الأميركي، في ظل توجه قطاع النفط الصخري نحو التكتل لخفض التكاليف وزيادة الإنتاج.

تأتي هذه الصفقة الأكبر في القطاع منذ صفقة «دايموندباك» للاستحواذ على «إنديفور إنرجي ريسورسز» بقيمة 26 مليار دولار في عام 2024، في وقت يشكل فيه فائض النفط العالمي وتزايد احتمالات عودة المزيد من النفط الفنزويلي إلى السوق ضغطاً على أسعار النفط الخام الأميركي، مما يؤثر سلباً على هوامش أرباح منتجي النفط الصخري.

وعلى الرغم من تباطؤ عمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع النفط الصخري عام 2025، فإن المنتجين في هذا القطاع يواصلون السعي وراء المزايا من الاندماجات، بدءاً من خفض تكاليف البرميل وصولاً إلى توسيع نطاق عمليات الحفر في الأحواض الناضجة مثل حوضي بيرميان وأناداركو.

وارتفعت أسهم شركة «كوتيرا» بنحو 14 في المائة منذ الإعلان عن مفاوضات الصفقة لأول مرة في 15 يناير (كانون الثاني)، بينما ارتفعت أسهم شركة «ديفون» بنحو 6 في المائة. لكن قبل افتتاح السوق، يوم الاثنين، انخفض سهما الشركتين، إذ تراجع سهم «ديفون» بنحو 3 في المائة، وسهم «كوتيرا» بنحو 2.7 في المائة، متأثرين بانخفاض أسعار النفط بنحو 5 في المائة.

وبموجب الصفقة، سيحصل المساهمون في «كوتيرا» على 0.70 سهم من أسهم «ديفون» مقابل كل سهم يملكونه. وستمتلك «ديفون» نحو 54 في المائة من الشركة المندمجة.

وقال غابرييل سوربارا، المحلل في شركة «سيبرت ويليامز شانك وشركاه»: «يمثل هذا الاندماج إضافةً إيجابيةً لكلا المساهمين، إذ يجمع شركتين عاليتي الجودة لتكوين كيان أكبر من شأنه أن يجذب اهتماماً أكبر من المستثمرين في سوق الطاقة المتقلبة اليوم».

العمليات في الأحواض الرئيسية

تعمل شركتا «ديفون» و«كوتيرا» في العديد من التكوينات الصخرية الرئيسية في الولايات المتحدة، مع مواقع متداخلة في الجزء التابع لولاية ديلاوير من حوض بيرميان في ولايتي تكساس ونيو مكسيكو، بالإضافة إلى حوض أناداركو في أوكلاهوما.

ومن المتوقع أن يتجاوز الإنتاج الإجمالي المجمّع لعام 2025، وفقاً للبيانات الأولية، نحو 1.6 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، بما في ذلك أكثر من 550 ألف برميل من النفط و4.3 مليار قدم مكعبة من الغاز.

وسيأتي أكثر من نصف الإنتاج والتدفقات النقدية من حوض ديلاوير، حيث ستمتلك الشركة المندمجة ما يقارب 750 ألف فدان صافية في قلب المنطقة.

القيادة والمقر الرئيسي

من المتوقع إتمام عملية الاندماج في الربع الثاني من عام 2026، وبعدها ستحتفظ الشركة المندمجة باسم «ديفون»، وسيكون مقرها في هيوستن، مع الحفاظ على وجود قوي في مدينة أوكلاهوما.

وسيتولى كلاي غاسبار، الرئيس التنفيذي لشركة «ديفون»، قيادة الشركة، بينما سيصبح توم جوردن، الرئيس التنفيذي لشركة «كوتيرا»، رئيساً غير تنفيذي لمجلس الإدارة.


مقالات ذات صلة

مصفاة الزور الكويتية تزيد صادرات الوقود في يناير لمستويات قياسية

الاقتصاد مصفاة الزور في الكويت (كيبيك)

مصفاة الزور الكويتية تزيد صادرات الوقود في يناير لمستويات قياسية

أظهرت بيانات لتتبع السفن، يوم الاثنين، أن مصفاة الزور الكويتية زادت صادراتها من الوقود في يناير إلى مستويات قياسية بعد تعافيها.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد منشأة تخزين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في برايان ماوند في مقاطعة برازوريا تكساس (رويترز)

النفط يهبط 3% بفعل تهدئة أميركية إيرانية 

انخفضت أسعار النفط ثلاثة في المائة، اليوم (الاثنين)، بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطلع الأسبوع إن إيران «تجري محادثات جادة» مع ​واشنطن.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التوقعات ويسجل أعلى نمو في 3 سنوات

اختتم الاقتصاد السعودي عام 2025 بأداء فاق التوقعات، مسجلاً نمواً لافتاً بلغت نسبته 4.5 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال السنوات الثلاث الماضية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد منصات نفطية في كابيمس جنوب بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا في فنزويلا (أ.ف.ب) play-circle

ترمب: الهند ستشتري النفط من فنزويلا وليس من إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم السبت، إن الهند ستشتري النفط الفنزويلي، بدلاً من النفط الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«توتال» تأمل في نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بالهند

ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
TT

«توتال» تأمل في نمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال بالهند

ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)
ترى «توتال» أن التحدي الأكبر الذي تواجهه صناعة الغاز يتمثل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة (رويترز)

قال رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويانيه، إن سوق الغاز الطبيعي المسال تشهد توسعاً ملحوظاً في الطاقات الإنتاجية عالمياً، معرباً عن أمله في نمو الطلب، لا سيما في الأسواق الناشئة مثل الهند.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن بويانيه، خلال حضوره مؤتمراً للغاز في قطر، قوله إن التحدي الأكبر الذي تواجهه الصناعة «يتمثّل في تنفيذ المشروعات الكبرى ضمن الجداول الزمنية المحددة وضمن الميزانيات المعتمدة».

وأضاف، أن دخول طاقات إنتاجية إضافية كبيرة إلى الخدمة سيؤدي إلى زيادة الطاقة الإنتاجية العالمية بنحو 30 في المائة، الأمر الذي سيكون له تأثيره على الأسعار، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية تطوير الأسواق وزيادة الطلب لتحقيق التوازن والاستدامة في السوق العالمية.

وأشار بويانيه إلى أن «توتال إنرجيز» تُسهم بشكل مباشر في مشروعات التوسعة من خلال استثماراتها ورأسمالها وقدراتها التسويقية، مشيراً إلى أن مشروعات التوسعة في دولة قطر تسير بوتيرة جيدة جداً في هذا الإطار. وتوقع أن يبدأ أول خط إنتاج في مشروع حقل الشمال الشرقي وفق المخطط الزمني المعتمد.

وتُعدّ قطر من الدول الأقل تكلفة في إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما يمنحها مرونة في مواجهة تقلبات الأسواق.

وعلى صعيد الطاقة الجديدة والمتجددة، شدد رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» على وجود تكامل أساسي بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة، موضحاً أن الجمع بين الطاقة الشمسية والغاز يمثّل الحل الأمثل لتوفير كهرباء موثوقة على مدار الساعة.

وأشار إلى أن مستقبل قطاع الطاقة يقوم على تنوع المصادر مع التركيز على خفض الانبعاثات، لا سيما انبعاثات الميثان، بما يُسهم في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية.


مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
TT

مصفاة «دانغوت» تتوسع في اتفاقيات الغاز مع شركة النفط النيجيرية

مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)
مصفاة دانغوت النيجيرية (رويترز)

أعلنت 3 شركات تابعة لمجموعة «دانغوت» للطاقة في نيجيريا، يوم الاثنين، عن تعزيز عقود توريد الغاز مع وحدات تابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) لدعم خطط التوسع، بما يتماشى مع توجه نيجيريا نحو الطاقة النظيفة والنمو الصناعي.

وأعلنت كل من مصفاة دانغوت للبترول، ومصنع دانغوت للأسمدة، وشركة دانغوت للإسمنت، يوم الاثنين، عن توقيع العقود مع شركة تسويق الغاز النيجيرية المحدودة وشركة البنية التحتية للغاز التابعة لشركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) خلال إطلاق الخطة الرئيسية للغاز في نيجيريا 2026 في أبوغا. ولم تفصح الشركات عن كميات الغاز المتعاقد عليها.

وكانت نيجيريا قد أطلقت الخطة الرئيسية، يوم الجمعة، التي تهدف إلى إصلاح قطاع الغاز من خلال توسيع البنية التحتية، وتحسين الإمدادات، وجذب الاستثمارات، وجعل الغاز محركاً رئيسياً للنمو الاقتصادي.

يهدف هذا المخطط إلى رفع الإنتاج الوطني من الغاز إلى 10 مليارات قدم مكعب يومياً بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 8 مليارات قدم مكعب يومياً حالياً، وإلى 12 مليار قدم مكعب يومياً بحلول عام 2030، مع جذب استثمارات تزيد قيمتها على 60 مليار دولار في مختلف مراحل سلسلة قيمة الغاز.

وصرح وزير الدولة لشؤون موارد البترول، إكبيريكبي إكبو، بأن المخطط ينتقل من مرحلة وضع السياسات إلى مرحلة التنفيذ، مؤكداً أن التحدي الذي يواجه نيجيريا يكمن في تحويل احتياطياتها إلى إمدادات موثوقة وقيمة للاقتصاد الكلي.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة النفط الوطنية النيجيرية بشير بايو أوغولاري إن المخطط يهدف إلى تعزيز إنتاج الغاز الوطني، وترشيد التكاليف، وجذب استثمارات جديدة، مع تعزيز الإمدادات للمستخدمين.


«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تترنح تحت وطأة «الذهب»... وتعيين وورش يضغط على المعادن

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

اتجهت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» نحو افتتاح أحمر يوم الاثنين، مدفوعةً بموجة بيع عنيفة في المعادن النفيسة أثارت قلق المستثمرين في مستهل أسبوع حافل ببيانات الأرباح والتقارير الاقتصادية الكبرى.

هبط الذهب بنسبة وصلت إلى 6 في المائة فيما هوت الفضة بنسبة 10 في المائة، وذلك بعد أن رفعت مجموعة «سي إم إيه» لتبادل السلع متطلبات الهامش (Margin Requirements) للمعادن الثمينة عقب الانهيار التاريخي يوم الجمعة الماضي. وأحدث هذا التراجع «تأثير الدومينو» في الأسواق، حيث اضطر المستثمرون المقترضون لتصفية مراكزهم لتلبية طلبات تغطية الهامش.

أثر «صقور» واشنطن وتوترات الطاقة

ازدادت حدة الضغوط على المعادن منذ الأسبوع الماضي بعد ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفين وورش رئيساً قادماً لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، وهي الخطوة التي عدّها المستثمرون توجهاً «تشددياً».

وفي قطاع الطاقة، تراجعت أسهم الشركات الكبرى مع انخفاض أسعار النفط بنسبة 5 في المائة، وذلك بعد تصريحات ترمب بأن إيران تتحدث «بجدية» مع واشنطن، مما أعطى إشارات على تهدئة التصعيد وتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وهبطت أسهم «إكسون موبيل» و«شيفرون» بنسب تراوحت بين 1.2 في المائة و2 في المائة.

أداء المؤشرات والشركات الكبرى

سجلت العقود الآجلة للمؤشرات تراجعات ملموسة قبل الافتتاح:

  • داو جونز: تراجع 46 نقطة (0.09 في المائة).
  • ستاندرد آند بورز 500: تراجع 30.75 نقطة (0.43 في المائة).
  • ناسداك 100: تراجع 182 نقطة (0.72 في المائة).

كما قفز مؤشر التقلبات «VIX» (مؤشر الخوف) إلى 18.75 نقطة، ليحوم قرب أعلى مستوى له في أسبوعين نتيجة عدم اليقين السياسي وأرباح الشركات الكبرى المتباينة.

وفي قطاع التكنولوجيا، تراجعت أسهم «إنفيديا» و«تسلا» و«ميتا» و«ألفابت» بنسب تتراوح بين 1 في المائة و1.9 في المائة.

ترقب بيانات الأرباح والوظائف

يواجه المستثمرون أسبوعاً مزدحماً بأرباح شركات التكنولوجيا، حيث من المتوقع أن تعلن 128 شركة من مؤشر «ستاندرد آند بورز» نتائجها، بما في ذلك «أمازون» و«إيه إم دي». وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق بيانات سوق العمل وتقرير الوظائف غير الزراعية، التي ستكون محور التركيز إلى جانب أرقام مديري المشتريات.

على عكس الاتجاه العام، ارتفعت أسهم شركات تعدين المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة، بعد تقارير أفادت بأن إدارة ترمب أطلقت مخزوناً بقيمة 12 مليار دولار من المعادن لمواجهة النفوذ الصيني في هذا القطاع الاستراتيجي.