«تأثير وورش» يهز أسواق آسيا وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

بالتزامن مع تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية

متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
TT

«تأثير وورش» يهز أسواق آسيا وسط مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)
متداولة تتفاعل في سوق العملات أثناء متابعتها لأسعار الصرف بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ.ف.ب)

تراجعت الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين، مع تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على طفرة الذكاء الاصطناعي واحتمالات تشكّل فقاعة في الأسواق.

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية والأسهم الآسيوية في وقت واحد، إذ زادت حالة القلق من أن تؤدي التطورات السياسية والنقدية في الولايات المتحدة إلى تعميق المخاطر المرتبطة بالارتفاعات القوية التي قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي كوريا الجنوبية، التي تتأثر أسواقها بشكل كبير بقطاع التكنولوجيا، علَّقت البورصة التداول لفترة وجيزة بعد أن هبط مؤشر «كوسبي» القياسي بنسبة 5.1 في المائة إلى 4958.51 نقطة. وتراجعت أسهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 5.6 في المائة، بينما هوت أسهم شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق بنسبة 7.6 في المائة.

وكان مؤشر كوسبي قد سجَّل مستويات قياسية لأسابيع متتالية، مستفيداً من الزخم القوي الذي شهدته شركات التكنولوجيا الكبرى بفضل الطفرة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وعقد شراكات مع شركات رائدة مثل «إنفيديا» و«أوبن إيه آي».

وتأثرت الأسواق كذلك بترقّب المستثمرين للكيفية التي قد يتعامل بها كيفن وورش، المرشح الجديد لترمب لرئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، مع مسار أسعار الفائدة. وفي هذا السياق، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.8 في المائة.

وسادت مخاوف في الأوساط المالية من أن يفقد «الاحتياطي الفيدرالي» جزءاً من استقلاليته في حال تأثره بسياسات ترمب، وهي مخاوف ساهمت خلال العام الماضي في دعم أسعار الذهب والضغط على الدولار الأميركي.

وفي آسيا، تخلى مؤشر «نيكا 225» الياباني عن مكاسبه المبكرة، متراجعاً بنسبة 1 في المائة إلى 52,791.59 نقطة. وهبط مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.9 في المائة إلى 26,580.78 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1.8 في المائة إلى 4,043.68 نقطة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1 في المائة إلى 8,778.60 نقطة، كما خسر مؤشر «تايكس» في تايوان 1.4 في المائة.

وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت جلسة الجمعة على تراجع، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة إلى 6,930.03 نقطة، وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 48,892.47 نقطة، بينما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 23,461.82 نقطة.

وساهمت أسهم «تسلا»، التي ارتفعت بنسبة 3.3 في المائة، في الحد من خسائر السوق، بعدما تعافت من تراجعها يوم الخميس، رغم إعلانها عن أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين. كما ارتفعت أسهم «أبل» بنسبة 0.5 في المائة بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج أفضل من المتوقع في الربع الأخير.

ويحتاج ترشيح وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» إلى موافقة مجلس الشيوخ، علماً أن رئيس البنك المركزي الأميركي يتمتع بنفوذ واسع على الاقتصاد والأسواق العالمية من خلال توجيه السياسة النقدية وأسعار الفائدة، التي تؤثر بدورها في مختلف فئات الأصول. ويسعى «الاحتياطي الفيدرالي» إلى دعم سوق العمل دون السماح للتضخم بالخروج عن السيطرة، في وقت يضغط فيه ترمب باتجاه خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يحفّز الاقتصاد لكنه يحمل مخاطر تضخمية.

وأظهر تقرير صدر يوم الجمعة أن معدل التضخم في الولايات المتحدة على مستوى البيع بالجملة جاء أعلى من توقعات الاقتصاديين، مما قد يزيد من الضغوط على «الاحتياطي الفيدرالي» للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بدلاً من خفضها كما حدث في أواخر العام الماضي.


مقالات ذات صلة

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

ترشيح وورش لرئاسة «الفيدرالي» يثير تقلبات حادة في الأسواق العالمية

شهدت الأسعار تقلبات واسعة عبر الأسواق المالية بينما يحاول المستثمرون فهم ما قد يعنيه ترشيح الرئيس دونالد ترمب لكيفن وورش ليكون رئيساً جديداً لمجلس الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية في مؤسسة هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو كاليفورنيا - مايو 2025 (رويترز)

خبراء الأسواق: اختيار وورش يثير ترقباً لتوجهات «الفيدرالي»

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، أنه اختار كيفن وورش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، ليكون رئيساً جديداً للمجلس بعد انتهاء ولاية باول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

هبوط العقود الآجلة الأميركية مع تصدر «كيفن وورش» ترشيحات رئاسة «الفيدرالي»

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في «وول ستريت» يوم الجمعة، مع استعداد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن مرشحه لرئاسة مجلس «الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

ما أبرز التحديات التي تنتظر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد؟

تترقب الأسواق والمصارف المركزية الإعلان عن رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» القادم، في لحظة حاسمة، حيث يستعد الرئيس دونالد ترمب للكشف عن اختياره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفاع طفيف في الأسهم الأوروبية وسط تفاؤل بشأن الأرباح

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، يوم الجمعة، مع استمرار الإقبال على المخاطرة والتفاؤل الناتج عن الأرباح القوية، رغم حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن )

تراجع التصنيع التركي مع ازدياد الضغوط التضخمية في يناير

موظف يعمل في مصنع للمنسوجات بإسطنبول (رويترز)
موظف يعمل في مصنع للمنسوجات بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التصنيع التركي مع ازدياد الضغوط التضخمية في يناير

موظف يعمل في مصنع للمنسوجات بإسطنبول (رويترز)
موظف يعمل في مصنع للمنسوجات بإسطنبول (رويترز)

أظهر مسحٌ أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، نُشر يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع في تركيا واصل مواجهة تحديات كبيرة، خلال يناير (كانون الثاني)، في ظل استمرار تراجع الطلبات الجديدة والإنتاج، إلى جانب تصاعد ملحوظ في الضغوط التضخمية.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التركي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، إلى 48.1 نقطة في يناير، مقارنة بـ48.9 نقطة في ديسمبر (كانون الأول)، ليظل دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وذلك للشهر الثاني والعشرين على التوالي، وفق «رويترز».

وأشار المسح إلى أن ضعف الطلب ظل واضحاً، مع تسجيل مزيد من التراجع في الطلبات الجديدة، وإن بوتيرة معتدلة. كما أظهر أن تباطؤ طلبات التصدير الجديدة كان أكثر حِدة من التراجع في إجمالي الطلبات، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجهها الأسواق العالمية.

وذكر التقرير أن المصنّعين استجابوا لهذا الضعف عبر خفض الإنتاج، حيث كان تباطؤ وتيرة الإنتاج أكثر وضوحاً مقارنة بشهر ديسمبر.

وبالتوازي مع تراجع الإنتاج، قامت الشركات بتقليص مستويات التوظيف والمشتريات، إضافة إلى خفض مخزونات المُدخلات والسلع تامة الصنع مع مطلع العام.

وفي المقابل، اشتدت الضغوط التضخمية بشكل ملحوظ، إذ سجلت تكاليف المدخلات ارتفاعاً حاداً، وتسارعت وتيرة التضخم مدفوعة بزيادة أسعار المواد الخام، ولا سيما المعادن. ونتيجة لذلك، رفعت الشركات أسعار منتجاتها بشكل كبير، ناقلة عبء التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين، وفقاً لنتائج المسح.

وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن قطاع التصنيع التركي بدأ عام 2026 في وضع مُشابه لنهاية عام 2025، مع استمرار التباطؤ الطفيف في الطلبات الجديدة والإنتاج، في ظل صعوبة ظروف العمل.

وأضاف أن الشركات تأمل في أن تشهد هذه الضغوط بعض الانحسار خلال الأشهر المقبلة، بما يتيح مساراً أكثر سلاسة للنمو.


«كمَّاشة الهوامش»... إليك القصة التقنية لسقوط الذهب من القمة

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

«كمَّاشة الهوامش»... إليك القصة التقنية لسقوط الذهب من القمة

أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

بينما كان المستثمرون يراقبون الشاشات بانتظار قمة قياسية جديدة للذهب، جاءت الضربة من حيث لا يحتسب الكثيرون؛ ليست من بيانات التضخم أو تصريحات سياسية فحسب، بل من «الغرف التقنية» لبورصة شيكاغو التجارية (CME).

يوم الاثنين، تسارعت حدة النزيف في أسواق المعادن النفيسة، حيث دخل الذهب في موجة هبوط حادة تجاوزت التسعة في المائة إلى 4403 دولارات، ليمحو المعدن الأصفر مكاسبه القياسية المسجلة مؤخراً ويصل إلى أدنى مستوياته في أسابيع.

هذا الانهيار الدراماتيكي جاء مدفوعاً بدخول زيادات متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو التجارية حيز التنفيذ، مما أطلق شرارة عمليات «تصفية قسرية» واسعة النطاق أربكت حسابات المستثمرين، وفق ما ذكرت «رويترز».

ما الذي حدث خلف الكواليس وحوّل بريق الذهب إلى نزيف خسائر؟

1. لغز «الهامش»: حينما يرتفع ثمن الرهان

في أسواق العقود الآجلة، لا يدفع المستثمر القيمة الكاملة للأونصة، بل يضع «عربوناً» يُسمى تقنياً متطلبات الهامش. عندما أعلنت بورصة شيكاغو رفع هذا الهامش (للذهب من 6 في المائة إلى 8 في المائة، وللفضة إلى 15 في المائة)، فإنها فعلياً رفعت «تذكرة الدخول» والبقاء في السوق.

هذا القرار يعني أن كل مستثمر لديه مراكز شرائية أصبح مطالباً بضخ آلاف الدولارات الإضافية فوراً في حسابه لتأمين صفقاته القائمة، وإلا سيواجه ما يُعرف بـ«نداء الهامش» (Margin Call).

2. «التصفية القسرية»: كرة الثلج التي لا ترحم

الأزمة الحقيقية تبدأ عندما لا يملك المتداول السيولة الفورية لتغطية هذه الزيادة. هنا، تتدخل أنظمة البورصة آلياً وتقوم بـ«التصفية القسرية»، أي بيع عقود المستثمر بسعر السوق الحالي لتغطية الضمانات المطلوبة.

ومع قيام آلاف المتداولين بالبيع في وقت واحد (سواء طواعية لتوفير النقد الورقي أو قسرياً من قِبل البورصة)، يختل ميزان العرض والطلب، مما يؤدي إلى هبوط حاد في السعر، وهو ما يجرّ معه مستثمرين آخرين في موجة بيع تسلسلية.

3. لماذا الآن؟... كبح جماح «المضاربة»

تستخدم البورصات رفع الهوامش كـ«مكابح طوارئ» عندما تشعر أن الأسعار تضخمت بفعل المضاربات، أو أن التذبذب أصبح خطيراً. الهدف هو حماية النظام المالي من الانهيار إذا ما حدثت حركة مفاجئة، لكن النتيجة المباشرة غالباً ما تكون «تنظيف» السوق من المستثمرين الذين يعتمدون على الروافع المالية العالية.

4. تقاطع السياسة والنقد: ظل كيفن وورش

تزامن هذا الإجراء التقني مع عامل نفسي قوي؛ وهو ترشيح كيفن وورش لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي». وورش، المعروف بنهجه «المتشدد» تجاه التضخم وصقوريته في السياسة النقدية، أعطى إشارة للأسواق بأن عصر «الفائدة المنخفضة» قد لا يستمر بالوتيرة المتوقعة.

وبما أن الذهب عدو للفائدة المرتفعة (لأنه لا يدر عائداً)، فقد وجد المستثمرون أنفسهم أمام كمَّاشة: ضغوط تقنية من البورصة، وضغوط سياسية من واشنطن.

في الخلاصة، فإن انهيار الذهب اليوم ليس دليلاً على فقدان قيمته كـ«ملاذ آمن» على المدى البعيد، بقدر ما هو «أزمة سيولة مؤقتة» واهتزاز في ثقة المضاربين. السوق الآن تمر بمرحلة إعادة تقييم، حيث تخرج «الأموال الساخنة» المعتمدة على الاقتراض، ليبقى المستثمرون ذوو النفس الطويل.


الدولار يتماسك وسط انهيار المعادن النفيسة وترقب لسياسات «وورش»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك وسط انهيار المعادن النفيسة وترقب لسياسات «وورش»

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار على مكاسبه يوم الاثنين، في وقت هزّ فيه الهبوط الحاد لأسعار المعادن النفيسة الأسواق المالية، بينما يقيّم المستثمرون ملامح السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي» تحت قيادة كيفن وورش.

وبقيت تحركات العملات، إلى حدٍّ كبير، بمعزل عن موجة التراجع الأوسع في الأسواق، التي أثارها انخفاض أسعار الذهب والفضة وامتدت إلى أسواق الأسهم، حيث اضطر المستثمرون إلى تصفية مراكز رابحة لتلبية متطلبات الهامش، وفق «رويترز».

وعاد الين الياباني إلى دائرة اهتمام المتعاملين، بعدما تحدثت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال خطاب انتخابي في نهاية الأسبوع، عن الفوائد المحتملة لانخفاض قيمة الين، في لهجة بدت متناقضة مع موقف وزارة المالية التي سعت في الآونة الأخيرة إلى كبح تراجع العملة.

واستقر الدولار في التعاملات الآسيوية بعد ارتفاعه يوم الجمعة، عقب اختيار الرئيس الأميركي دونالد ترمب لكيفن وورش رئيساً لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي». ويفترض محللون أن وورش أقل ميلاً للدفع نحو خفض سريع وواسع النطاق لأسعار الفائدة، مقارنة ببعض المرشحين الآخرين، وإن كان يُنظر إليه على أنه أكثر ميلاً إلى التيسير النقدي من الرئيس الحالي جيروم باول.

وبمقابل سلة من العملات، بلغ مؤشر الدولار 97.21 محافظاً على مكاسب بلغت نحو 1 في المائة سجَّلها يوم الجمعة. وبقي اليورو دون مستوى 1.20 دولار، عند 1.1848 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.16 في المائة إلى 1.3664 دولار.

وقال ريتشارد كلاريدا، المستشار الاقتصادي العالمي لشركة «بيمكو» ونائب رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» السابق، إن وورش، رغم أنه سيرث لجنة للسوق المفتوحة - لا تزال منقسمة بشأن وتيرة وحجم المزيد من التيسير النقدي - فإنه قد يتمكن من خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، وربما حتى ثلاث مرات.

وأضاف كلاريدا: «بعد خفض أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، نعتقد أن وورش قد يصبح أكثر حذراً، اعتماداً على مسار توقعات التضخم».

وبالاستناد إلى كتابات وورش منذ مغادرته مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يُرجّح أن يكون أقل اعتماداً على التوجيهات المستقبلية الواسعة النطاق بشأن مسار أسعار الفائدة. ولا تزال تسعيرات السوق تشير إلى خفضين لأسعار الفائدة هذا العام، مع استبعاد أي خطوة قبل يونيو (حزيران)، عندما يتولى وورش رئاسة المجلس في حال نال مصادقة مجلس الشيوخ.

تراجع الين

انخفض الين الياباني بشكل طفيف إلى 154.82 ين للدولار يوم الاثنين، متأثراً بقوة الدولار وتصريحات تاكايتشي خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي فُسّرت على أنها تميل إلى تقبّل ضعف العملة، فضلاً عن التوقعات بفوز كبير لحزبها في انتخابات مجلس النواب المقبلة.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة «أساهي» أن الحزب الليبرالي الديمقراطي مرشح لتجاوز عتبة الأغلبية البالغة 233 مقعداً من أصل 465 مقعداً متنافساً عليها في مجلس النواب. كما أشار الاستطلاع إلى أن التحالف الحاكم، بالتعاون مع شريكه في الائتلاف حزب الابتكار الياباني (إيشين)، قد يحصد نحو 300 مقعد.

وقال محللون في «سوسيتيه جنرال» إن هذه التوقعات، رغم كونها «متفائلة للغاية»، فإن تحققها سيحمل «أهمية كبيرة» لتاكايتشي. وأضافوا أن مثل هذا الفوز سيمنحها حرية أوسع لمواصلة سياساتها التوسعية، مشيرين إلى أن رد فعل السوق الأولي قد يتمثل في تسعير علاوة مخاطر أعلى على سندات الحكومة اليابانية طويلة الأجل وعلى الين.

وقبيل الانتخابات، باع المستثمرون الين وسندات الحكومة اليابانية، تحسباً لسياسة مالية أكثر توسعاً في حال فوز تاكايتشي بتفويض قوي، ولتأثير التخفيضات الضريبية التي يروج لها حزبها في زيادة الضغوط على المالية العامة المثقلة أصلاً.

ومع ذلك، وجد الين المتراجع حداً أدنى له مؤخراً، إذ لا يزال المتعاملون يترقبون احتمال تدخل منسق في سوق الصرف بين الولايات المتحدة واليابان، بعد أن أدت محادثات مراجعة أسعار الفائدة بين الجانبين أواخر الشهر الماضي إلى دعم العملة.

وفي سياق متصل، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.67 في المائة إلى 0.6916 دولار أميركي، متأثراً بحالة العزوف عن المخاطرة في الأسواق، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة يوم الثلاثاء، وسط توقعات برفعها. كما انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.37 في المائة إلى 0.5997 دولار أميركي.