الذهب يواصل تراجعه ويهوي لأدنى مستوياته مع تسارع موجة البيع

تصفية قسرية واسعة تضرب المعدن الأصفر تزامناً مع رفع متطلبات الهامش وترقب سياسات مرشح ترمب للفيدرالي

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل تراجعه ويهوي لأدنى مستوياته مع تسارع موجة البيع

رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
رجل يمر أمام محل لبيع الذهب في السوق الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

تسارعت حدة النزيف في أسواق المعادن النفيسة، يوم الاثنين، حيث دخل الذهب في موجة هبوط حادة تجاوزت ستة في المائة، ليمحو المعدن الأصفر مكاسبه القياسية المسجلة مؤخراً ويصل إلى أدنى مستوياته في أسابيع. وجاء هذا الانهيار الدراماتيكي مدفوعاً بدخول زيادات متطلبات الهامش في بورصة شيكاغو التجارية حيز التنفيذ، مما أطلق شرارة عمليات "تصفية قسرية" واسعة النطاق أربكت حسابات المستثمرين.

ولم تكن الضغوط التنظيمية وحدها المحرك لهذا التراجع؛ إذ تسود حالة من القلق في أوساط المتداولين حيال النهج النقدي المرتقب لكيفن وورش، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. ويرى محللون أن السوق بدأ يسعر توجهاً أقل تساهلاً تجاه أسعار الفائدة، مما عزز من جاذبية الدولار على حساب الذهب الذي لا يدر عائداً.

فقد واصل الذهب انخفاضه، يوم الاثنين، مع دخول زيادات متطلبات الهامش للمعادن الثمينة في بورصة شيكاغو التجارية حيز التنفيذ عند إغلاق الجلسة، مما أثر سلباً على الأسعار، في حين يترقب المستثمرون نهج كيفن وورش، مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بشأن خفض أسعار الفائدة.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 6 في المائة إلى 4563.36 دولار للأونصة، بحلول الساعة 06:59 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض بأكثر من 5 في المائة في وقت سابق من الجلسة ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار يوم الخميس.

انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 4729.20 دولار للأونصة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي التداول في شركة «كي سي أم ترايد»: «على الرغم من أن ترشيح وورش كان على الأرجح الشرارة الأولى، إلا أنه لم يبرر حجم الانخفاض في أسعار المعادن النفيسة، حيث كان للتصفية القسرية وزيادة الهوامش تأثير متسلسل».

وأعلنت مجموعة «سي أم إيه» يوم السبت عن زيادات في هوامش عقودها الآجلة للمعادن، ومن المقرر أن تدخل هذه التغييرات حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق يوم الاثنين.

وقد رُفعت هوامش عقود الذهب الآجلة في بورصة كومكس (للأونصة الواحدة) من 6 في المائة إلى 8 في المائة، بينما من المقرر أن ترتفع هوامش عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس 5000 (للوحدة الدولية) إلى 15 في المائة من 11 في المائة. كما ستشهد عقود البلاتين والبلاديوم الآجلة زيادات في متطلبات الهامش.

يُعدّ رفع متطلبات الهامش سلبياً بشكل عام للعقود المتأثرة، إذ يُمكن أن يُؤدي ارتفاع الإنفاق الرأسمالي إلى تثبيط المشاركة المضاربية، وتقليل السيولة، والضغط على المتداولين لتصفية مراكزهم.

وقال ووترر: «قد يُخفّض وورش أسعار الفائدة بعد توليه منصبه بفترة وجيزة، لكنه ليس المرشح المُتساهل للغاية الذي توقعه السوق إلى حد كبير. كان نهجه السياسي داعماً للدولار بشكل عام، وبالتالي سلبياً للذهب، نظراً لتركيزه على التضخم ونظرته المتشائمة للتيسير الكمي وميزانيات الاحتياطي الفيدرالي الضخمة».

يُلبي وورش قائمة طويلة من المعايير التي اختارهاالرئيس الأميركي دونالد ترمب لإدارة الاحتياطي الفيدرالي، لكن يبقى السؤال مطروحاً حول مدى عمق وسرعة خفضه لأسعار الفائدة، ومدى جديته في تنفيذ «تغيير النظام» في الاحتياطي الفيدرالي.

لا يزال المستثمرون يتوقعون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة في عام 2026. ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائداً، إلى الأداء بشكل أفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 5 في المائة إلى 80.28 دولار للأونصة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار يوم الخميس، قبل أن يهوي إلى أدنى مستوى له منذ شهر تقريبًا يوم الجمعة.

وخسر البلاتين الفوري 4.1 في المائة ليصل إلى 2074.70 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسيًا بلغ 2918.80 دولار في 26 يناير (كانون الثاني)، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 3.3 في المائة إلى 1642.35 دولار.


مقالات ذات صلة

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

الاقتصاد مارة يمرون بجوار عرض لصور لاعبي كرة قدم دوليين خارج متجر لشركة «نايكي» يوم 10 يونيو 2026 في سانتا مونيكا بولاية كاليفورنيا الأميركية (أ.ف.ب)

كأس العالم 2026... فرصة استثمارية تعزز أسهم شركات عالمية

تتوقع الأسواق استفادة شركات الرياضة والسياحة والدفع والإعلام من التوسع غير المسبوق لكأس العالم 2026 وزيادة الإنفاق والمشاهدات العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد  In this picture obtained from Iran's ISNA news agency on June 8, 2026, residents take a dip as cargo and commercial vessels lie at anchor in the Strait of Hormuz off Bandar Abbas. (Photo by Amirhossein KHORGOOEI / ISNA / AFP) /

السعودية تقود النمو الإقليمي بـ3.1 %

تتصدّر السعودية توقعات النمو في المنطقة بنسبة 3.1 في المائة لعام 2026، مستندةً إلى مصدّات ماليّة وقدرة لوجستية على تحويل صادراتها عبر خط أنابيب «شرق - غرب».

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد عرض أرقام سوق الأسهم في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

إيلون ماسك يقرع جرس «ناسداك» الجمعة إيذاناً بانطلاق أسهم «سبايس إكس»

من المرتقب أن يقوم الملياردير إيلون ماسك بقرع جرس افتتاح بورصة «ناسداك» بنفسه الجمعة، احتفالاً بالبدء الرسمي لتداول أسهم شركته للصواريخ والفضاء «سبايس إكس».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد انطلاق صاروخ «فالكون 9» الثقيل التابع لشركة «سبيس إكس» من منصة الإطلاق 39A بمركز كيندي للفضاء (أرشيفية-أ.ب)

اكتتاب «سبيس إكس» يجذب طلبات قياسية من أفراد التجزئة تتجاوز 70 مليار دولار

جذب الاكتتاب العام الأولي المرتقب لشركة «سبيس إكس»، المملوكة للملياردير إيلون ماسك، طلبات قياسية من مستثمري التجزئة والأفراد تجاوزت قيمتها 70 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مضخة تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل نفط حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند تكساس (رويترز)

النفط يقفز بعد تهديد ترمب بضربة قاسية لإيران والسيطرة على بنيتها التحتية

ارتفعت أسعار النفط العالمية يوم الخميس فور صدور تصريحات حادة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة شديدة الليلة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.