مخاوف «الذكاء الاصطناعي» تهبط بالأسهم الآسيوية

وسط تراجع الذهب والفضة عن مستوياتهما القياسية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

مخاوف «الذكاء الاصطناعي» تهبط بالأسهم الآسيوية

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

سجلت الأسهم الآسيوية تراجعاً يوم الجمعة مع تصاعد المخاوف بشأن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بينما تراجع الذهب والفضة عن مستويات قياسية، وانخفض النفط وسط آمال بتخفيف حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وشهدت الأسواق تقلبات حادة هذا الأسبوع بفعل ضعف الدولار، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران، وتحذيرات متجددة بشأن فرض تعريفات جمركية، واحتمالات إغلاق الحكومة الأميركية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

على الرغم من ذلك، دعمت توقعات إيجابية في قطاع التكنولوجيا الأسواق، خصوصاً بعد إعلان شركات مثل «ميتا» و«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» عن أرباح جيدة. إلا أن التفاؤل تراجع يوم الخميس بعد إعلان «مايكروسوفت» عن زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما أعاد المخاوف من طول الفترة الزمنية قبل تحقيق عوائد على هذه الاستثمارات.

وأشار محللون إلى أن تقييمات شركات التكنولوجيا قد يكون مبالغاً فيها، وأن السوق قد تكون في مرحلة فقاعة بعد ارتفاعها المتواصل خلال السنوات الماضية. وقال رودريغو كاتريل من «بنك أستراليا الوطني»: «شهدت أسهم (مايكروسوفت) أسوأ جلسة منذ انهيار جائحة (كوفيد - 19)، بانخفاض 12 في المائة، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي انخفاض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

كما شهدت الأسواق الآسيوية انخفاضاً في هونغ كونغ وشنغهاي وطوكيو وسيدني وسنغافورة وتايبيه وبانكوك، بينما ارتفعت الأسهم في سيول ومانيلا وويلينغتون. وارتفعت أسهم جاكرتا بعد انخفاض حاد استمر يومين، إثر دعوة «إم إس سي آي» الجهات التنظيمية لتحسين الشفافية، محذرةً من إمكانية إعادة تصنيف إندونيسيا من سوق ناشئة إلى سوق حدودية إذا لم تتحقق التحسينات بحلول مايو (أيار) 2026.

وعلى صعيد المعادن النفيسة، تراجع سعر الذهب إلى نحو 5150 دولاراً للأونصة بعد أن بلغ ذروته عند 5595 دولاراً، فيما هبطت الفضة إلى 108 دولارات بعد أن تجاوزت 121 دولاراً. وجاء هذا التراجع متأثراً بارتفاع طفيف في قيمة الدولار، بعد أن كان قد تراجع إثر تصريحات ترمب الداعمة لتراجع قيمته، على الرغم من المخاطر المحتملة لرفع التضخم في الولايات المتحدة.

ويواصل المستثمرون متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب، بعد إرسال الرئيس الأميركي «أسطولاً» إلى المنطقة وتحذيره إيران من ضربات محتملة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهو ما يزيد من المخاطر على أسعار النفط والتضخم العالمي.

في واشنطن، اقترب مجلس الشيوخ من التصويت على اتفاقية تمويل لتجنب إغلاق الحكومة، بعد مواجهة حادة بشأن حملة ترمب على الهجرة.


مقالات ذات صلة

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» للأسهم الألمانية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تحافظ على استقرارها وتترقب بيانات التضخم الأميركية

استقرت أسواق الأسهم الأوروبية إلى حد كبير يوم الأربعاء، في وقت يقيّم فيه المستثمرون نتائج أعمال الشركات والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفاض طفيف لعوائد سندات اليورو قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية

ارتفعت أسعار سندات حكومات منطقة اليورو قليلاً في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع شاشات التداول في غرفة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

الأسهم الآسيوية ترتفع مع قفزة أسعار النفط

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما تراجعت الأسهم الأميركية قليلاً عن مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

«وول ستريت» قرب مستوياتها القياسية مع استمرار تقلبات أسعار النفط

تحوم الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، يوم الثلاثاء، بينما تُواصل أسعار النفط تقلباتها وسط حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفق الخام بحرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشات تعرض بيانات الأسهم في شركة للوساطة المالية في جيوجيانغ بمقاطعة جيانغشي الصينية (رويترز)

المستثمرون الأجانب يعودون إلى الأسواق الناشئة بعد شهرين من النزوح

ضخ المستثمرون الأجانب نحو 19 مليار دولار في محافظ الأسواق الناشئة خلال يوليو، لتنهي بذلك تدفقات رأس المال موجة خروج استمرت شهرين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)
TT

وكالة الطاقة الدولية تخفض توقعاتها لإمدادات النفط في 2026 جراء الحرب

حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل بميدلاند بولاية تكساس (رويترز)

قالت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر، الأربعاء، إن إمدادات النفط العالمية ستنخفض 4.3 مليون برميل يومياً، أو بنحو 4 في المائة هذا العام إذ إن تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط منذ يوليو (تموز) من المتوقع أن يؤدي إلى زيادة العجز في سوق النفط العالمية.

وأضافت الوكالة: «مع استمرار عدم التوصل إلى اتفاق يتيح إعادة فتح مضيق هرمز والمرور دون عوائق عبر مضيق باب المندب، خفضنا مرة أخرى تقديرات الإمدادات للفترة المتبقية من العام».

ويأتي الخفض بمقدار 4.3 مليون برميل يومياً مقارنة مع 3.7 مليون برميل يومياً توقعتها الوكالة في تقريرها لشهر يوليو، مما سيؤدي إلى بلوغ إجمالي الإمدادات عند أدنى توقعات للوكالة حتى الآن لهذا العام عند 102.02 مليون برميل يومياً.


الجنيه الإسترليني يستقر قرب أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يستقر قرب أعلى مستوى في شهر مقابل الدولار

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء قرب أعلى مستوى له في شهر مقابل الدولار، وسط ترقب المستثمرين صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية البريطانية والأميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار الأميركي قليلاً، مدعوماً بتجدد التوترات في الشرق الأوسط، بينما تترقب الأسواق إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفق «رويترز».

واستقر الجنيه الإسترليني دون تغيير يُذكر عند 1.3510 دولار، بعدما بلغ 1.3530 دولار يوم الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ 16 يوليو (تموز).

وقال محللون إن الاقتصاد البريطاني لم يضعف بالقدر الكافي لحسم الجدل بشأن احتمال خفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة، في حين ظلت عوائد السندات الحكومية قريبة من أعلى مستوياتها في نحو عقدين، مع استمرار حالة عدم اليقين المالي التي أبقت علاوات الأجل مرتفعة.

وعلاوة الأجل هي العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالسندات الحكومية الطويلة الأجل، وتميل إلى الارتفاع مع زيادة مخاطر التضخم أو المخاطر المالية والسياسية.

وقالت جين فولي، كبيرة الاستراتيجيين في رابوبنك: «قد يدفع استمرار ارتفاع أسعار النفط بنك إنجلترا إلى تبني لهجة أكثر تشدداً بشأن التضخم، وكذلك البنوك المركزية الأخرى، ما يعني أن رد فعل سوق الصرف الأجنبي قد لا يكون في مصلحة الجنيه الإسترليني على جميع الأصعدة».

وأضافت: «قد يبقي عدم اليقين بشأن الموازنة السوق البريطانية متوترة حتى الخريف، وننصح بشراء اليورو مقابل الجنيه الإسترليني عند تراجعه إلى 0.85، إذ يمثل المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يوماً حالياً مستوى مقاومة عند نحو 0.8578».

ومن المقرر إعلان موازنة المملكة المتحدة لهذا العام يوم الأربعاء 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بورنهام، في مقابلة يوم الأربعاء، إن الحكومة البريطانية ستبذل قصارى جهدها للمساعدة في خفض التكاليف على الشركات في ظل «توقعات مالية صعبة».

وأفاد دويتشه بنك بأن التقلبات الضمنية لزوج اليورو/الجنيه الإسترليني لأجل ثلاثة أشهر بلغت 3.6 في المائة، وهو مستوى وصفه بأنه الأدنى مقارنة بمستوياتها خلال الفترة نفسها التي سبقت أي ميزانية أو إعلان مالي بريطاني رئيسي خلال العقدين الماضيين.

وانخفض اليورو 0.05 في المائة إلى 85.41 بنس، بعدما بلغ 85.37 بنس يوم الاثنين، وهو أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أسابيع.


الملاحة بمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع

سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

الملاحة بمضيق هرمز عند أدنى مستوى في أسبوع

سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات الشحن أن عدد السفن التي رُصدت في مضيق هرمز، يوم الثلاثاء، انخفض إلى أدنى مستوى له خلال أسبوع، إذ بلغ ثماني سفن فقط مع تجنب مالكي السفن هذا الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الأعمال القتالية في الشرق الأوسط.

وأبلغت الولايات المتحدة والحوثيون في اليمن المتحالفون مع إيران عن هجمات منفصلة، في الوقت الذي بدت فيه آفاق إنهاء الحرب مع إيران قاتمة، مع إعلان طهران أن المضيق سيظل مغلقاً ما لم تقبل واشنطن شروطها.

وأظهرت بيانات شركة «كبلر» أن إجمالي عدد السفن، يوم الثلاثاء، انخفض دون متوسط 10 أيام، والذي بلغ نحو 12 سفينة، ليكون أدنى رقم يومي، منذ الخامس من أغسطس (آب) الحالي. ولم يخرج من المضيق سوى سفينة واحدة وهي ناقلة فحم، بينما لا تزال بقية السفن تشق طريقها عبره. واتخذت السفن السبع التي دخلت المضيق المسار الإيراني.

وعادةً ما يمر عبر المضيق ما بين 130 و140 سفينة قبل أن تغلق إيران الممر المائي منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأظهرت بيانات «كبلر» أن إجمالي عدد السفن العابرة مضيق باب المندب في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، يوم الثلاثاء، والبالغ 30 سفينة، تجاوز متوسط الأيام العشرة البالغ 25 سفينة.