«نيكي» يغلق عند أعلى مستوى في شهرين متجاهلاً توترات فنزويلا

عوائد السندات اليابانية تلامس أعلى مستوياتها في 30 عاماً

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يغلق عند أعلى مستوى في شهرين متجاهلاً توترات فنزويلا

شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم وسط طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر نيكي الياباني عند أعلى مستوى له في أكثر من شهرين في أول يوم تداول من عام 2026، مدفوعاً بأسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث تجاهل المستثمرون التأثير المحتمل للعمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا.

وقفز مؤشر نيكي بنسبة تقارب 3 في المائة إلى 51.832.8 نقطة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى إغلاق له منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول). كما سجل المؤشر أعلى ارتفاع يومي له منذ 20 أكتوبر. وصعد مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.01 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 3.477.52 نقطة.

وارتفعت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.84 في المائة، بينما صعدت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، بنسبة 7.6 في المائة. وتتبعت أسهم الشركات العاملة في مجال الرقائق ارتفاع مؤشر أشباه الموصلات الأميركي بنسبة 4 في المائة في جلسة افتتاح العام في «وول ستريت»، الجمعة.

وقال كازواكي شيمادا، كبير الاستراتيجيين في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «اتجهت السوق نحو المخاطرة كما لو أن الشكوك حول تأثير الإجراء الأميركي على فنزويلا قد زالت».

وجاء هذا الارتفاع في الأسهم اليابانية عقب عطلة نهاية أسبوع حافلة بالأحداث، شهدت اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، أنه سيضع فنزويلا تحت السيطرة الأميركية المؤقتة.

وقال شيمادا: «عكست جلسة يوم الاثنين ما حدث لمؤشر نيكي العام الماضي، حيث تصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية السوق. وقد يصبح هذا هو الاتجاه السائد هذا العام أيضاً».

وارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 4.89 في المائة، وسهم شركة «فوجيكورا»، المصنعة كابلات الألياف الضوئية، بنسبة 5.76 في المائة. وشهدت أسهم شركات الدفاع ارتفاعاً ملحوظاً، حيث صعد سهم شركتي «آي إتش آي» و«ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 8.99 في المائة و8.39 في المائة على التوالي.

وأضاف شيمادا: «أثار اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي مخاوف بشأن المخاطر الجيوسياسية، لكن ذلك تحول عاملاً مساعداً لأسهم شركات الدفاع».

وارتفعت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات في بورصة طوكيو والبالغ عددها 33 مؤشراً، باستثناء مؤشرين، حيث قفز قطاع المعادن غير الحديدية بنسبة تقارب 5 في المائة ليصبح القطاع الأفضل أداءً. وانخفض سهم شركة شيفت، المتخصصة في خدمات اختبار البرمجيات، وسهم شركة «نيتوري هولدينغز»، المتخصصة في بيع الأثاث وأدوات المطبخ بالتجزئة، بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، ليصبحا أكبر الخاسرين من حيث النسبة المئوية في المؤشر.

توقعات الفائدة

من جانبها، ارتفعت عوائد السندات اليابانية لأجل عامين و10 أعوام إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود تقريباً في أول يوم تداول من عام 2026، مع ترقب الأسواق لمزيد من رفع أسعار الفائدة من قبل «بنك اليابان».

وقفز عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 أعوام بمقدار 5.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.125 في المائة الاثنين، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 1999. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.195 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 1996، وفقاً لشركة تداول السندات اليابانية.

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «يرى المستثمرون خطر تجاوز سعر الفائدة النهائي لبنك اليابان المركزي النسبة المتوقعة في السوق والبالغة 1.5 في المائة، في ظل استمرار ضعف الين مقابل الدولار الأميركي... بينما كافح الين لاستعادة عافيته؛ إذ راهنت الأسواق على أن وتيرة رفع أسعار الفائدة من قِبل بنك اليابان المركزي ستظل بطيئة».

ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.75 في المائة من 0.5 في المائة الشهر الماضي، لكن المحافظ كازو أويدا لم يُشر إلى موعد أي زيادات أخرى. ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وتفاقم التضخم؛ ما يعزز التوقعات برفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة مرة أخرى.

وقال إييتشيرو ميورا، المدير العام الأول للاستثمارات في شركة «نيساي» لإدارة الأصول: «يواجه السوق صعوبة في تحديد مستوى العوائد المناسب. ومع ارتفاع العوائد بوتيرة سريعة، يصعب شراء السندات عند انخفاضها».

وارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.6 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2007. وارتفاع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 3.305 في المائة، كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 5 نقاط أساسية ليصل إلى 3.455 في المائة.

وقررت الحكومة تقليص إصدار سندات الحكومة طويلة الأجل للغاية في السنة المالية المقبلة، وتأجيل زيادة إصدار سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات، في محاولة منها لتهدئة المخاوف بشأن فائض العرض. وأوضح ميورا أن «هذا التحرك الأخير في العوائد يشير إلى ضرورة اتخاذ الحكومة مزيداً من الإجراءات».


مقالات ذات صلة

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية (رويترز)

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

سعت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الإضرار بالصناعة الصينية، ولكن بعض الشركات أنهت العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يلقي كلمة أمام البرلمان (أرشيفية- أ.ف.ب)

اليونان تطلق «حزمة طوارئ» لإنقاذ قطاعاتها الحيوية من تداعيات الحرب

أعلن وزير الطاقة اليوناني، ستافروس باباستافرو، يوم الاثنين، أن اليونان ستقدم مساعدات بقيمة مائة مليون يورو سنوياً، على مدى السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

أصدرت الصين الاثنين توجيهات لقطاع التجارة الإلكترونية لديها تسعى إلى تنسيق التنمية المحلية مع الأسواق الدولية

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا خلال مؤتمر صحافي سابق بمقر «البنك المركزي» في العاصمة طوكيو (رويترز)

«بنك اليابان» يحذر من تداعيات حرب إيران على الاقتصاد

قال «بنك اليابان» إن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمداد الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط من العوامل التي قد تضر بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)
TT

سعر الديزل في ألمانيا يسجل رقماً قياسياً

محطة وقود في ألمانيا (إكس)
محطة وقود في ألمانيا (إكس)

سجل سعر وقود الديزل في ألمانيا، الأحد، (أحد الفصح) رقماً قياسياً جديداً، وذلك وفقاً لما أعلنه نادي السيارات الألماني «إيه دي إيه سي»، الاثنين.

وأوضح النادي أن متوسط سعر الديزل بلغ 2.440 يورو لكل لتر، أي بزيادة قدرها 5.1 سنت مقارنة باليوم السابق. وجاء ارتفاع سعر البنزين الممتاز فئة «إي 10» أقل حدة، حيث ارتفع بمقدار 7 سنتات ليصل متوسط السعر الذي دفعه أصحاب السيارات إلى 2.191 يورو لكل لتر.

ومنذ الأول من أبريل (نيسان) الحالي، صار لا يسمح لمحطات الوقود برفع الأسعار إلا مرة واحدة يومياً في تمام الساعة 00 :12 ظهراً، وذلك وفقاً لقواعد تنظيمية جديدة دخلت حيز التنفيذ مؤخراً.

وجاءت هذه اللوائح اقتداءً بالنموذج المتبع في النمسا منذ فترة طويلة. ومنذ تطبيق هذا الإجراء، أصبح مستوى الأسعار أعلى مقارنة باليوم السابق، أي بزيادة يومية.

وللمقارنة، بلغ متوسط السعر اليومي للبنزين الممتاز فئة «إي 10» في جميع أنحاء ألمانيا، الاثنين الماضي - أي قبل تطبيق القواعد الجديدة 2.087 يورو لكل لتر، بينما كان سعر الديزل 2.295 يورو.

وفي آخر أيام عطلة عيد الفصح، استغلت شركات النفط من جديد وقت الظهيرة لرفع الأسعار على نحو ملحوظ.

وعلى الرغم من ارتفاع أسعار النفط، فإن مقدار الارتفاع في سعر الوقود اليوم جاء أقل من السابق: إذ ارتفع متوسط سعر لتر البنزين فئة «إي 10» بمقدار 6.6 سنت ليصل إلى 2.235 يورو، كما ارتفع الديزل بالقدر نفسه ليصل إلى 2.487 يورو لكل لتر.

وحسب تقييم نادي السيارات الألماني، فإن أسعار كلا الوقودين ما زالت مرتفعة بشكل زائد عن الحد.

ولا يبدو أن سوق النفط تبشر بأي انفراجة، حيث ارتفع سعر خام برنت المخصص للتسليم في يونيو (حزيران) إلى أكثر من 111 دولاراً للبرميل (159 لتراً) مع بداية الأسبوع، أي بزيادة تقارب 40 دولاراً مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط) الماضي.


تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
TT

تباين أداء أسواق الخليج في ختام تداولات الاثنين

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في بورصة قطر (رويترز)

تباين أداء الأسواق الخليجية الرئيسية في ختام يوم الاثنين، مع ترقّب المستثمرين مزيداً من الوضوح بشأن تقارير حول محادثات لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتراجعت أسواق دبي المالي وبورصة البحرين والسوق السعودية، في حين صعدت أسواق أبوظبي للأوراق المالية وسوق مسقط للأوراق المالية بالإضافة إلى بورصتي قطر والكويت.

السوق السعودية

وعلى صعيد السوق السعودية فقد تراجعت بنسبة 0.1 في المائة لتغلق عند 11263 نقطة، مع تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 27.50 ريال، بينما انخفض سهم «أكوا» بأكثر من 1 في المائة عند 165.90 ريال.

وأغلق سهم «بنك الرياض» عند 21.44 ريال منخفضاً 2 في المائة، بينما سجل سهم «أسمنت الشرقية» تراجعاً بنسبة 3 في المائة عند 23.57 ريال، عقب نهاية أحقية توزيعات الأرباح.

أسواق الخليج

وتراجعت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68 في المائة، بينما انخفضت بورصة البحرين بنسبة 0.02 في المائة، بينما ارتفع «سوق أبوظبي للأوراق المالية» بنسبة 0.26 في المائة، وصعدت بورصة الكويت بنسبة 1.14 في المائة، وسوق مسقط للأوراق المالية بنسبة 0.01 في المائة، وبورصة قطر بنسبة 1.83 في المائة.


الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
TT

الحرب تدفع بعض الشركات في المنطقة إلى نقل أعمالها لمركز إسطنبول المالي

منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)
منظر عام لمركز إسطنبول المالي في تركيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمركز إسطنبول المالي إن حرب إيران دفعت عشرات الشركات العاملة في الخليج إلى التفكير في نقل بعض أعمالها إلى المركز المالي الجديد المدعوم من الدولة في إسطنبول.

يضم مركز إسطنبول المالي، وهو عبارة عن مجموعة من الأبراج الزجاجية التي افتتحت قبل ثلاث سنوات في الجانب الآسيوي من المدينة، حالياً: البنك المركزي، ومؤسسات الإقراض المملوكة للدولة، والهيئات التنظيمية المالية، ويقدم حوافز مثل الإعفاءات الضريبية للشركات خلال السنوات العشر الأولى.

ومن المقرر أن تنتقل المزيد من المؤسسات الحكومية إلى المركز، الذي افتتحته الحكومة التركية من خلال صندوق ثروتها السيادية كبديل للمركز المالي الواقع على الجانب الأوروبي من إسطنبول.

وصرح الرئيس التنفيذي أحمد إحسان إردم، في مقر مركز إسطنبول المالي مؤخراً: «نظراً لتصاعد التوترات الإقليمية، عقدنا خلال الشهر الماضي اجتماعات مع أكثر من 40 شركة، معظمها مقرها الرئيسي في شرق آسيا ودول الخليج»، وذلك في الوقت الذي تدرس فيه الشركات نقل عملياتها جزئياً أو توسيعها في تركيا. وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف إردم أنه تم تحديد مواعيد لنحو 15 اجتماعاً مع شركات محتملة قبل الحرب. وتابع: «لقد كثفت التطورات الإقليمية هذه الاتصالات».

وبدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران قبل أكثر من شهر، وردت إيران على الهجمات بضرب أهداف في جميع أنحاء الخليج. وقد أصدرت بعض الشركات المالية في المنطقة تعليمات لموظفيها بالعمل من المنزل، بينما أغلق بنك HSBC العملاق جميع فروعه في قطر حتى إشعار آخر.

وتشمل محادثات المركز شركات من ماليزيا واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، كما تجري المؤسسة تقييماً لمجالات التعاون المحتملة مع الوزارات الحكومية والمشرعين من هذه الدول وغيرها.

وبينما لم يُفصح إردم عن أسماء الشركات المهتمة، ذكر أنها تشمل قطاعات التكنولوجيا المالية والتمويل والتمويل الإسلامي والتأمين.

وأضاف أن المركز يتوقع مضاعفة نسبة إشغاله إلى نحو 40 ألف عامل بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول)، لتصل النسبة إلى 75 في المائة.