74.6 مليار دولار استثمارات الإمدادات والخدمات اللوجستية في السعودية

الجاسر يعلن دخول المملكة مرحلة جديدة لتصبح ضمن أفضل 10 دول في مؤشر عالمي

وزير النقل والخدمات اللوجستية خلال كلمته في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجستية خلال كلمته في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
TT

74.6 مليار دولار استثمارات الإمدادات والخدمات اللوجستية في السعودية

وزير النقل والخدمات اللوجستية خلال كلمته في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)
وزير النقل والخدمات اللوجستية خلال كلمته في مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية (الشرق الأوسط)

كشف وزير النقل والخدمات اللوجستية، المهندس صالح الجاسر، عن بلوغ حجم استثمارات قطاع الإمدادات والخدمات اللوجستية في السعودية نحو 280 مليار ريال (74.6 مليار دولار)، منذ إطلاق ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، وزيادة مساهمة أنشطة النقل والتخزين إلى 6.2 في المائة في الناتج المحلي، مفصحاً في الوقت ذاته عن ارتفاع معدل الشحن الجوي 34 في المائة على أساس سنوي إلى 1.2 مليون طن.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح مؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية في نسخته السابعة، الاثنين، في الرياض، وسط حضورٍ كثيف من صنّاع القرار وقادة القطاع ومشاركة جهاتٍ محليةٍ وعالمية.

وأعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية، عن دخول المملكة مرحلة جديدة للوصول إلى قائمة أفضل 10 دول ضمن مؤشر الأداء اللوجستي الصادر عن مجموعة البنك الدولي، بعد أن قفزت السعودية 17 مرتبة عالمياً في المؤشر وتقدمت إلى المرتبة الـ38 من بين 160 دولة في الترتيب الدولي في مؤشر الكفاءة اللوجستية.

المراكز اللوجستية

وذكر الجاسر أن عدد المراكز اللوجستية في المملكة ارتفع بنحو 30 مركزاً لدعم التنوع الاقتصادي لتصبح المملكة شريكاً فاعلاً في سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن بلاده حققت واقعاً ملموساً في قطاع النقل والخدمات اللوجستية بدعم القيادة و«رؤية 2030».

وبيَّن الجاسر أن السعودية جاءت ضمن المراكز الأربعة الأولى بين الأسواق الناشئة في مؤشر «أجيليتي» اللوجستي 2025 من بين 50 دولة.

وتطرق وزير النقل والخدمات اللوجستية، إلى توليد الوظائف في المنظومة، موضحاً أن إجمالي العاملين في القطاع وصل إلى 651 ألف موظف.

المؤشرات الدولية

وحسب وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، فإن المملكة أصبحت ركيزة أساسية في ضمان سلاسل الإمداد العالمية، ومحوراً مهماً في التكامل العربي للقطاع اللوجستي في ظل التحديات والمتغيرات العالمية.

وتحدث عن الحدث الذي يجمع 150 عارضاً و14 ألف مشارك، مبيناً أنه مع وجود هذه الشركات العالمية والمحلية لتباحث ما يهم المنظومة التي تقوم بدور كبير في دعم التجارة، والسياحة، والصناعة، وجودة الحياة.

وأثبتت المملكة بفضل «رؤية 2030»، والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، أن الدولة أصبحت لاعباً عالمياً في هذا المجال، كما تؤكده المؤشرات الدولية والنمو والربط الجوي، والسككي، والبحري، وأيضاً العدد المتزايد من المناطق اللوجستية، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة من القطاع الخاص، ونمو الوظائف في القطاع، طبقاً للجاسر.

النقل الجوي

وأفاد بأن مؤتمر هذا العام ينعقد في ظل واقع تشكل على أرض المملكة بفضل توجيهات الحكومة، فقد أصبح مستقبل قطاع النقل والخدمات اللوجستية في المملكة مساراً متحققاً على الأرض، وواقعاً تتحدث عنه المؤشرات الوطنية والدولية، مشيراً إلى دخول الطيران والنقل الجوي مرحلة توسع تاريخية غير مسبوقة، سواء من حيث تطوير المطارات أو أسطول الطيران، بالإضافة إلى تحقيق إنجازات كبيرة في مجال سلاسل الإمداد حتى أصبحنا شركاء فاعلين في تأمين سلاسل الإمداد العالمية.

وأرجع وزير النقل والخدمات اللوجستية، الإنجازات التي تحققت إلى الدعم الكبير الذي تقدمه الحكومة والإصلاحات الهيكلية التي مهَّدت الطريق نحو تحقيق الأهداف، مضيفاً أن الإنجازات أصبحت واقعاً ملموساً بفضل الرؤية المباركة (2030) وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

وأشار الوزير إلى أن السعودية أصبحت مركزاً للأحداث العالمية الكبرى في مجال النقل والخدمات اللوجستية، حيث استضافت العام الماضي أكبر حشد من القادة وصناع القرار في المنتدى اللوجستي العالمي في نسخته الأولى، وهذا العام يأتي مؤتمر سلاسل الإمداد بصفته واحداً من أهم الأحداث في قطاع سلاسل الإمداد بالمنطقة، وفى العام المقبل تستضيف النسخة الثانية من منتدى «الأونكتاد» العالمي لسلاسل التوريد، بمشاركة بين منظمة الأمم المتحدة والهيئة العامة للمواني.

برنامج «اكتفاء»

من ناحيته، أوضح المهندس سليمان بن محمد الربيعان، النائب الأعلى للرئيس للمشتريات وإدارة سلاسل الإمداد في «أرامكو»، خلال كلمته في ⁧‫المؤتمر، أنه خلال 10 سنوات من إطلاقه أسهَمَ وأبرز برنامج «اكتفاء» بما مجموعة 900 مليار ريال (240 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.

‏وأكمل أن البرنامج خلق أكثر من 200 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلاسل الإمداد المحلية، ونجح في إنشاء 350 منشأة تصنيع محلية، منها منشآت تنتج 47 منتجاً تصنّع لأول مرّة في السعودية.

المعرض المصاحب

عقب ذلك، افتتح وزير النقل والخدمات اللوجستية‬⁩، المهندس صالح الجاسر، المعرض المصاحب لمؤتمر سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، حيث استعرضت كبرى الشركات المحلية والعالمية خدماتها وأحدث تقنياتها وحلولها اللوجستية التي ستُشكل مستقبل القطاع اللوجستي المستدام.

وزير النقل والخدمات اللوجستية يتجول في المعرض المصاحب للمؤتمر (الشرق الأوسط)

ويشهد المؤتمر توقيع 93 اتفاقية ومذكرة تفاهم على مدار يومين بإجمالي 19 ملياراً و53 مليون ريال (5.2 مليار دولار)، حيث تسهِم هذه الاتفاقيات في إقامة عدد من المشروعات اللوجستية في المملكة.

ويعدّ الحدث السنوي هو الأكبر في مجال سلاسل الإمداد بالمملكة ويمثل فرصة مهمة لمن يرغب في التعرف على الجديد في المجال وبناء العلاقات مع المتخصصين ورواد الأعمال والمستثمرين.


مقالات ذات صلة

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

الاقتصاد ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيف شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة» (أرشيفية - رويترز)

صندوق النقد الدولي: «مصدات» الخليج ومرونة التصدير تمتصان صدمة الحرب

أكد صندوق النقد الدولي أن الأثر الاقتصادي للنزاع الراهن على دول مجلس التعاون الخليجي سيتوقف بشكل مباشر على «مدة الأزمة ونطاقها وكثافتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)
TT

سوق دبي تهبط 2 % في مستهل التعاملات... والأسهم القيادية في أبوظبي تحت الضغط

سوق دبي المالية (رويترز)
سوق دبي المالية (رويترز)

شهدت أسواق المال الإماراتية موجة هبوط حادة في التعاملات المبكرة من يوم الاثنين، حيث عمّق مؤشرا دبي وأبوظبي خسائرهما وسط ضغوط بيع قوية طالت الأسهم القيادية بقطاعي البنوك والاتصالات.

فقد سجل المؤشر العام في سوق دبي المالي تراجعاً بنسبة 2 في المائة، مع تزايد حذر المستثمرين تجاه الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

فيما انخفض المؤشر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.2 في المائة، تحت وطأة تسييل المراكز المالية.

أداء الأسهم القيادية

أظهرت بيانات «أل أس إي جي» تأثراً واضحاً لأكبر الكيانات المدرجة في سوق العاصمة:

  • مجموعة «إي آند»: انخفض سهم المجموعة بنسبة 1.6 في المائة في بداية التداولات.
  • بنك أبوظبي الأول (FAB): تراجع سهم أكبر بنك في الدولة بنسبة 1.4 في المائة، مما زاد من الضغوط الهبوطية على المؤشر العام.

يعزو محللون هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين السائدة في المنطقة، خاصة مع ترقب الأسواق لمصير الملاحة في مضيق هرمز ووصول أسعار النفط لمستويات قياسية فوق 110 دولارات. ويدفع هذا المشهد المستثمرين، وخاصة الأجانب، نحو تسييل الأسهم والتحول نحو السيولة النقدية بانتظار اتضاح الرؤية بشأن أمن البنية التحتية للطاقة وتكاليف الشحن والتأمين.


«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

«أدنوك غاز» الإماراتية تُعدّل إنتاجها استجابةً لاضطرابات الملاحة

رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
رافعات مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد بالإضافة إلى شعار شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

أعلنت شركة «أدنوك غاز»، التابعة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي، يوم الاثنين، عن تعديلات مؤقتة في إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال والسوائل المُخصصة للتصدير، وذلك استجابةً لاضطرابات الملاحة المستمرة في مضيق هرمز.

وقد تصاعدت حدة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بشكل حاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن هدد الرئيس دونالد ترمب بـ«تدمير» محطات توليد الطاقة الإيرانية خلال 48 ساعة ما لم تُعيد طهران فتح المضيق بالكامل. ورداً على ذلك، قال مسؤولون إيرانيون إنهم في حال تعرضهم لهجوم، سيُغلقون المضيق بالكامل، وسيردون بتدمير البنية التحتية للطاقة وتحلية المياه في جميع أنحاء المنطقة.

وأوضحت «أدنوك غاز» في بيان لها إلى بورصة الإمارات: «إننا نتعاون بنشاط مع عملائنا وشركائنا على أساس كل صفقة على حدة للوفاء بالتزاماتنا قدر الإمكان».

يقع مرفق جزيرة داس التابع لها، والذي تبلغ طاقته الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال 6 ملايين طن متري سنوياً، داخل الخليج العربي، لذا يتعين على ناقلات النفط عبور مضيق هرمز للوصول إليه.

وقالت شركة «أدنوك للغاز»: «تستمر العمليات بأمان في جميع أصول (أدنوك للغاز)». وأضافت: «بعد سقوط حطام بالقرب من بعض المنشآت، أكدت عمليات التفتيش عدم وقوع إصابات وعدم تأثر سلامة عمليات المعالجة الأساسية».

أُغلق مجمع حبشان لمعالجة الغاز، أحد أكبر مجمعات معالجة الغاز في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6.1 مليار قدم مكعب قياسي يومياً، في 19 مارس (آذار) بعد حادثتي سقوط حطام عقب اعتراض صاروخ بنجاح.


واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن تضغط على عمالقة النفط لزيادة الإنتاج المحلي وكسر حصار «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يلقي كلمة خلال قمة البنية التحتية لعام 2026 (أرشيفية - رويترز)

ناقش وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الداخلية دوغ بورغوم، يوم الأحد، مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة، مجموعة واسعة من القضايا، بدءاً من زيادة إنتاج النفط المحلي وصولاً إلى الفرص المتاحة في فنزويلا، وذلك في ظل أسوأ اضطراب في إمدادات النفط في العالم، نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عُقد الاجتماع على مأدبة عشاء عشية مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة، حيث يجتمع مسؤولون تنفيذيون من كبرى شركات الطاقة ووزراء النفط وأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لمناقشة وضع القطاع.

وقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، متجاوزة 100 دولار للبرميل، بعد أن أغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، وهو الممر التجاري الرئيسي لنحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية.

تسببت الهجمات على البنية التحتية للطاقة بالمنطقة في أضرار طويلة الأمد، مما يعني أنه حتى في حال إعادة فتح المضيق، سيستغرق الأمر سنوات قبل أن تعود الإمدادات إلى مستويات ما قبل الحرب.

«ناقشنا أسواق النفط والغاز، ودارت تكهنات حول المدة التي قد يستمر فيها إغلاق المضيق. لم يكن هناك إجماع على المدة المتوقعة. يدرك الجميع أن هذه الفترة هي الأكثر اضطراباً واستثنائية في أسواق الطاقة على الإطلاق. وعلى الجميع التكيف»، هذا ما قاله بوب دادلي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «بي بي» ورئيس مبادرة مناخ النفط والغاز.

وأضاف أن المسؤولَين الأميركيين كانا «يحاولان بشكل أساسي تبرير موقفهما: لهذا السبب نحتاج دعمكم، وهذا وذاك وذاك من فنزويلا إلى إيران. لكن الولايات المتحدة ملتزمة تماماً بفعل ما يلزم: فتح المضيق، سواء بمساعدة أوروبية أم من دونها».

من جهته، صرَّح رايت، لدى مغادرته، للصحافيين بأن موضوع الطاقة نوقش، لكنه امتنع عن الخوض في مزيد من التفاصيل.

وقال مسؤول رفيع في الإدارة، رفض الإدلاء بتصريح رسمي، إن إمكانية زيادة إنتاج النفط الأميركي نوقشت أيضاً.

أصبح عشاء يوم الأحد في مطعم «ذا غروف» بوسط مدينة هيوستن تقليداً سنوياً للمؤتمر، حيث يجمع كبار قادة صناعة النفط، والذين شملوا في السابق وزراء طاقة من منظمة «أوبك» ومديرين تنفيذيين في قطاع النفط الصخري.

لم يقتصر اجتماع هذا العام على قادة صناعة النفط، بل ضم قائمة أوسع من الحضور شملت مديرين تنفيذيين في قطاعي الفحم والطاقة، مما يؤكد الأهمية المتزايدة لتوليد الطاقة مع ازدياد الطلب عليها من مراكز البيانات.

كان من بين الحضور توبي نويغباور، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة الطاقة «فيرمي أميركا»، وإرني ثراشر، الرئيس التنفيذي لشركة «إكسكول»، ولورينزو سيمونيلي، الرئيس التنفيذي لشركة خدمات حقول النفط «بيكر هيوز».

لم تُظهر الحرب مع إيران أي مؤشرات على التراجع، حتى بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الجمعة بأنه يدرس تقليص العمليات. وكان ترمب قد قال يوم السبت إن الولايات المتحدة ستهاجم محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة.

وقالت إيران إنها سترد على أي عمل من هذا القبيل بهجمات على أنظمة الطاقة ومحطات معالجة المياه في الخليج.

وقفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنحو 30 في المائة منذ بدء الحرب في نهاية فبراير (شباط)، وتقترب من 4 دولارات للغالون، مما يُشكّل مشكلة محتملة لترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع متوسط ​​أسعار الديزل إلى أكثر من 5 دولارات للغالون.

وقال ثراشر، من شركة «إكسكول»، بعد العشاء: «أعتقد أن هناك جهوداً كبيرة تُبذل للحد من الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، لكن لا أحد يعلم ما ستكون عليه النتيجة النهائية»، وأضاف: «خلاصة القول، إننا نعيش في زمن شديد التقلب، يسوده الكثير من عدم اليقين، ولكن هناك إيمان راسخ بوجود سبيل لتجاوز التحديات وتوفير الطاقة التي يحتاجها العالم، ولكن لا يوجد حل سريع».