موانئ أبوظبي تعتزم تقديم عرض شراء إلزامي لحصة في «الإسكندرية لتداول الحاويات»

سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)
سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)
TT

موانئ أبوظبي تعتزم تقديم عرض شراء إلزامي لحصة في «الإسكندرية لتداول الحاويات»

سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)
سفينة حاويات في ميناء الإسكندرية لتداول الحاويات (الموقع الإلكتروني للميناء)

أعلنت مجموعة موانئ أبوظبي الإماراتية، الاثنين، نيتها تقديم عرض شراء إلزامي للاستحواذ على حصة إضافية في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، ما سيمنح المجموعة حصة أغلبية مسيطِرة في واحدة من كبرى الشركات المُشغّلة لمحطات الحاويات في مصر.

ووفق بيان للمجموعة، سيسهم الاستحواذ على حصة الأغلبية في الشركة المصرية المشغّلة لمحطتين استراتيجيتين على البحر الأبيض المتوسط في ميناءي الإسكندرية والدخيلة، في تعزيز توسع المجموعة بمصر وتوليد عائدات مالية ملموسة للمجموعة.

وقالت المجموعة إنه بهدف الحصول على حصة الأغلبية المسيطرة في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، وإنجاز الصفقة بنجاح، يتعين على مجموعة موانئ أبوظبي شراء حصة تُقارب 32 في المائة من خلال عرض الشراء الإلزامي.

كانت مجموعة موانئ أبوظبي قد استحوذت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أولى حصصها في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، والبالغة 19.3 في المائة من الشركة السعودية المصرية للاستثمار، المملوكة بالكامل من قِبل صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وذلك في صفقة أسهم ضخمة.

ومن المتوقع إتمام الصفقة المقترحة في الربع الثاني من عام 2026، حيث ستخضع للموافقات التنظيمية اللازمة في مصر.

وستقوم مجموعة موانئ أبوظبي، بموجب أحكام عرض الشراء الإلزامي، بسداد 22.99 جنيه مصري لقاء السهم الواحد؛ بهدف الاستحواذ على حصة تُقارب 32 في المائة تضمن لها أغلبية مسيطِرة في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع.

وتدير شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع أنشطة عالية الربحية ومولِّدة للدخل، وتتمتع بميزانية مالية قوية ومستقرة مع صافي نقدي يبلغ 9.7 مليار جنيه (ما يعادل 195 مليون دولار) حتى يونيو (حزيران) 2025، الأمر الذي سيسهم في تعزيز وضع مجموعة موانئ أبوظبي من حيث السيولة والرافعة المالية.

وحققت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، خلال العام المالي 2024-2025، إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه (ما يعادل 168 مليون دولار)، وأرباحاً قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 5.36 مليار جنيه (ما يعادل 108 ملايين دولار) مع هامش أرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 64 في المائة، وتدفقاً نقدياً من الأنشطة التشغيلية بلغ 4.93 مليار جنيه (ما يعادل 99 مليون دولار).


مقالات ذات صلة

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد ميناء ينبع التجاري (واس)

«موانئ» السعودية تضيف 5 خدمات شحن جديدة وسط التوترات في «هرمز»

أضافت الهيئة العامة للمواني (موانئ) خمس خدمات شحن ملاحية جديدة، وذلك خلال الفترة الماضية منذ بداية التوترات في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، عززت توترات مضيق هرمز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية.

عصام فضل (القاهرة )
الاقتصاد إحدى طائرات الشحن التابعة لـ«السعودية» (الشركة)

تعاون ثلاثي في السعودية يربط الشحن البحري بالمطارات

تعزز «السعودية للشحن» التعاون مع «موانئ» والجمارك لربط الشحن البحري بالمطارات، وتسريع نقل البضائع، وحماية سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحكومة اليابانية تطلب من التجار اعتماد سعر «برنت» بدلاً من «خام دبي»

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

الحكومة اليابانية تطلب من التجار اعتماد سعر «برنت» بدلاً من «خام دبي»

سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

كشفت وثيقة اطلعت عليها «رويترز»، يوم الجمعة، أن وزارة الصناعة اليابانية طلبت من تجار الجملة المحليين التحول إلى سعر خام برنت بدلاً من سعر دبي المرجعي عند تحديد أسعار البنزين، وذلك في محاولة لكبح جماح ارتفاع الأسعار.

تُضاف هذه الخطوة إلى مجموعة الأدوات التي استخدمتها اليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في أكثر من 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية. وتشمل هذه الأدوات الإفراج الجزئي عن احتياطات النفط، والنظر في التدخل في سوق العقود الآجلة للنفط الخام لمعالجة ضعف الين.

وتُتداول العقود الآجلة لخام برنت عند نحو 100 دولار للبرميل، وهو سعر أقل من خام دبي، المعيار الآسيوي، لذا فإن التحول إلى خام برنت سيحد من ارتفاع أسعار البنزين، وفقاً للوثيقة التي تقترح على تجار الجملة الاستمرار في تسعير البنزين بناءً على سعر خام برنت من الآن فصاعداً. وهذه التوجيهات الإدارية من الحكومة غير ملزمة قانوناً، لكن الشركات عادةً ما تلتزم بها.

هدوء حذر في الأسواق

في الأسواق، اتجهت أسعار النفط يوم الجمعة نحو تسجيل انخفاض أسبوعي بعد أن مدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مهلة شن هجمات على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة 10 أيام، لكن القلق لا يزال سائداً بين المستثمرين لأن التوصل إلى حل وشيك للصراع بدا مستبعداً. ولم يشهد خاما برنت وغرب تكساس الوسيط تغيراً يُذكر بعد الجلسة السابقة التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً. وبحلول الساعة 06.08 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت أربعة سنتات إلى 107.97 دولار للبرميل، وخسرت أيضاً العقود الآجلة لخام غرب تكساس ‌الوسيط الأميركي 40 سنتاً ‌لتسجل 93.65 دولار للبرميل.

وانخفضت العقود الآجلة ‌للخام ⁠الأميركي 4.6 في المائة ⁠هذا الأسبوع بعد قفزة بنسبة 40 في المائة منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط). وتراجع خام برنت أربعة في المائة خلال الأسبوع بعد ارتفاع بأكثر من 48 في المائة منذ بدء الحرب.

وقالت بريانكا ساشديفا المحللة لدى شركة «فيليب نوفا»: «رغم الحديث عن التهدئة، يجري تداول النفط وفقاً ⁠لطول أمد الحرب وليس فقط الأخبار المتداولة، أي ‌ضرر مباشر يلحق بالبنية ‌التحتية النفطية أو استمرار الصراع لفترة طويلة قد يدفع الأسواق إلى إعادة ‌تسعير النفط بسرعة نحو الارتفاع».

ورغم أن ترمب مدد لإيران ‌مهلة إعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل (نيسان) قبل تدمير بنيتها التحتية للطاقة، أرسلت الولايات المتحدة آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط، ويدرس الرئيس الأميركي إمكان استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة ‌خرج، مركز النفط الإيراني الاستراتيجي. وقال مسؤول إيراني لـ«رويترز»، إن المقترح الأميركي، المكون من 15 بنداً، الذي ⁠نقلته ⁠باكستان إلى طهران، «أحادي الجانب وغير عادل».

وأدت الحرب إلى سحب 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ووصفت وكالة الطاقة الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتي النفط في سبعينات القرن الماضي والحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وذكر محللون في مجموعة «ماكواري» أن أسعار النفط ستنخفض إذا بدأ توقف الحرب قريباً، لكنها ستبقى عند مستويات ما قبل الصراع، وقد ترتفع إلى 200 دولار إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو (حزيران). وقال موكيش ساهديف المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس» للاستشارات التي تتخذ من أستراليا مقراً: «كل يوم يمر يزيد الضغط على السوق. وتلجأ الدول الآسيوية إلى مخزوناتها الاحتياطية وتدرس تعديلات الطلب».


الأسهم الآسيوية تتراجع متأثرة بخسائر «وول ستريت»

متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع متأثرة بخسائر «وول ستريت»

متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)
متداولون يعملون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك «هانا» بسيول (إ.ب.أ)

تراجعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، متأثرةً بأسوأ أداء لـ«وول ستريت» منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل ازدياد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى تهدئة في الشرق الأوسط.

وفي طوكيو، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 53.476.06 نقطة، فيما تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.8 في المائة إلى 5.361.29 نقطة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، عوّض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ خسائره المبكرة ليرتفع بنسبة 0.6 في المائة إلى 24.992.06 نقطة، كما صعد مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 3.899.12 نقطة.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة إلى 8.494.90 نقطة، بينما انخفض مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة، وخسر مؤشر «سينسكس» الهندي 1.1 في المائة.

وجاء هذا الأداء بعد جلسة سلبية في وول ستريت، يوم الخميس، حيث سجلت الأسواق الأميركية أسوأ تراجع لها منذ بدء الحرب مع إيران. فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.7 في المائة إلى 6.477.16 نقطة، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ يناير (كانون الثاني). كما تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 45.960.11 نقطة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 2.4 في المائة إلى 21.408.08 نقطة، أي أقل بنحو 10 في المائة من أعلى مستوياته على الإطلاق، وهو ما يُصنّف كتصحيح في الأسواق.

وشهدت الأسواق تقلبات ملحوظة هذا الأسبوع على خلفية توقعات متباينة بشأن مفاوضات خفض التصعيد بين واشنطن وطهران. وبعد إغلاق جلسة الخميس، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل الضربة المحتملة على منشآت الطاقة الإيرانية، كما مدّد حتى 6 أبريل (نيسان) المهلة الممنوحة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز.

ورغم ارتفاع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 0.3 في المائة يوم الجمعة، لا تزال الشكوك قائمة بشأن إنهاء الحرب، خصوصاً بعد رفض إيران مقترح وقف إطلاق النار الأميركي وتقديمها عرضاً مضاداً، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الصراع، الذي دخل أسبوعه الرابع، إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً والتأثير سلباً على النمو الاقتصادي، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل التجارة.

ولا يزال مضيق هرمز يشهد قيوداً كبيرة على الملاحة منذ بدء الحرب، رغم تأكيد إيران أن الإغلاق يقتصر على خصومها. كما أفادت تقارير بأن طهران فرضت ما يشبه «رسوم عبور» على السفن، حيث ذكرت «لويدز ليست إنتليجنس» أن بعض السفن تدفع الرسوم باليوان الصيني.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة بعد مكاسب سابقة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8 في المائة إلى 101.03 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت 102 دولار يوم الخميس. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9 في المائة إلى 93.60 دولار للبرميل.


الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك قرب ذروته مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في عدة أشهر يوم الجمعة، مدعوماً بتزايد الطلب عليه كملاذ آمن، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتراجع الآمال في التوصل إلى تهدئة قريبة.

وجاء ذلك بعد أسبوع حافل بالتقلبات؛ حيث قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل (نيسان)، في وقت قدمت فيه واشنطن وطهران روايات متباينة بشكل واضح بشأن التقدم الدبلوماسي، وفق «رويترز».

وزادت حالة القلق في الأسواق عقب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، وهو ما قلّص من آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للصراع.

ودفع ذلك المستثمرين إلى الإقبال على الدولار، ما عزز مكاسبه، بالتزامن مع ارتفاع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول نهاية العام، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة.

في المقابل، استقر الين الياباني عند 159.58 مقابل الدولار، مقترباً من مستوى 160 يناً، بينما تراجع اليورو بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.1540 دولار، واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3339 دولار.

وقالت كارول كونغ، خبيرة استراتيجيات العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «لا يبدو أن الصراع سينتهي قريباً، وسيظل الدولار العملة الأقوى طالما استمرت هذه الأوضاع». وأضافت: «إذا استمر الصراع، فمن المرجح أن تواصل أسعار النفط ارتفاعها، ما سيدعم الدولار أكثر، على حساب العملات التابعة للدول المستوردة الصافية للطاقة مثل الين الياباني واليورو».

وأدى تدهور شهية المخاطرة إلى تراجع الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، إلى أدنى مستوياته في شهرين قبل أن يتعافى لاحقاً ويرتفع بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.6903 دولار. كما تراجع الدولار النيوزيلندي إلى قرب أدنى مستوياته منذ يناير (كانون الثاني)، مسجلاً 0.5769 دولار.

وبالنسبة لمؤشر الدولار مقابل سلة من العملات، فقد تراجع بشكل طفيف إلى 99.83، لكنه لا يزال في طريقه لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 2.2 في المائة، وهي الأكبر منذ يوليو (تموز) من العام الماضي.

ويُسعّر المستثمرون حالياً احتمالاً يتجاوز 40 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» في تحول ملحوظ مقارنة بتوقعات التيسير النقدي التي كانت تتجاوز 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

كما يُتوقع أن يتجه كل من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي نحو تشديد سياستهما النقدية، وهو ما انعكس في تراجع أسعار السندات وارتفاع عوائدها.

وأشار محللون في «كابيتال إيكونوميكس» إلى أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة لفترة أطول قد يوجه ضربة قوية للنشاط الاقتصادي العالمي، بما يقترب من تعريفات الركود، ويؤدي إلى موجة أوسع من التشديد النقدي.

في هذا السياق، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف يوم الجمعة، بعد قفزة حادة خلال الليل؛ حيث بلغ عائد السندات لأجل عامين 3.9899 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو نقطة أساس واحدة إلى 4.4278 في المائة.