الأسهم الآسيوية ترتفع مقتفية صعود «وول ستريت»

رغم المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي

متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع مقتفية صعود «وول ستريت»

متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو العملات يتابعون شاشة مؤشر «كوسبي» في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، مقتفية أثر صعود «وول ستريت» إلى مستويات قياسية، رغم التراجع الذي سجّلته أسهم شركة «أوراكل» وسط استمرار المخاوف من احتمال تشكّل فقاعة في قطاع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وسجّلت العقود الآجلة الأميركية أداءً متبايناً، بينما ارتفعت أسعار النفط.

وصعد مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة إلى 50836.55 نقطة، معوّضاً خسائر الجلسة السابقة. ويظل المستثمرون حذرين قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان الأسبوع المقبل، والمتوقع أن يشهد رفعاً لأسعار الفائدة، إلا أن أسهم التكنولوجيا قادت المكاسب الواسعة في السوق. وارتفعت أسهم «سوفت بنك» بنسبة 3.9 في المائة بعد قفزة مبكرة بلغت 6 في المائة.

وفي الأسواق الصينية، صعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.6 في المائة ليصل إلى 25930.60 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركّب بنسبة 0.4 في المائة إلى 3889.35 نقطة.

وعقدت بكين اجتماع التخطيط السنوي، مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي، يومي الأربعاء والخميس، حيث تم تحديد أولويات الصين لعام 2026. ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الرسمية، تشمل هذه الأولويات العمل على عكس مسار انخفاض الاستثمار وتعزيز الإنفاق الاستهلاكي، دون الإعلان عن تغييرات كبيرة في السياسات. وفي سيول، صعد مؤشر «كوسبي» بنسبة 1.3 في المائة إلى 4164.91 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 0.6 في المائة، بينما صعد مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.5 في المائة.

وفي جلسة الخميس، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة إلى 6901.00 نقطة، ليتجاوز أعلى مستوى إغلاق سابق سجّله في أكتوبر (تشرين الأول). وقفز مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.3 في المائة إلى 48704.01 نقطة، متجاوزاً رقمه القياسي المسجّل الشهر الماضي. أما مؤشر «ناسداك» المركّب فتراجع بنسبة 0.3 في المائة إلى 23593.86 نقطة بسبب ضعف أسهم الذكاء الاصطناعي.

ويمثل هذا الأداء أحدث عودة إلى المستويات القياسية، على الرغم من مجموعة من المخاوف التي بدت في وقت سابق قادرة على إعاقة السوق، بما في ذلك ما يتعلق بخطوات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» بشأن أسعار الفائدة، وعمّا إذا كانت التدفقات الضخمة من الأموال نحو رقائق الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ستُترجم إلى أرباح وإنتاجية بحجم ما يعد به المدافعون عن القطاع.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد خفّض سعر الفائدة الرئيسي يوم الأربعاء للمرة الثالثة هذا العام، وأشار إلى احتمال خفض آخر في 2026. وترحّب «وول ستريت» عادةً بأسعار الفائدة المنخفضة، لأنها قد تدعم الاقتصاد وتدفع أسعار الأصول للارتفاع، رغم احتمال زيادة الضغوط التضخمية.

لكن عودة المؤشرات الأميركية إلى مستويات قياسية لا تعني زوال جميع المخاطر.

فقد تراجع سهم «أوراكل» بنسبة 10.8 في المائة، وكان في وقت سابق من الجلسة يتجه نحو أسوأ خسارة منذ عام 2001، عندما كانت فقاعة «الدوت كوم» تتفكك. ولا تزال الشكوك قائمة حول جدوى الإنفاق الكبير الذي تقوم به «أوراكل» على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتلقي مثل هذه الشكوك بثقلها على قطاع الذكاء الاصطناعي ككل، رغم استمرار تدفق مليارات الدولارات إليه.

وانخفض سهم «إنفيديا»، الشركة الأكثر ارتباطاً بطفرة الذكاء الاصطناعي والتي تجني نحو 20 مليار دولار شهرياً، بنسبة 1.5 في المائة يوم الخميس، ليكون أكبر مُثقل على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب قيمته السوقية الضخمة.

وفي التعاملات المبكرة ليوم الجمعة، ارتفع الخام الأميركي القياسي بمقدار 28 سنتاً إلى 57.88 دولار للبرميل، بينما زاد خام برنت العالمي بمقدار 25 سنتاً إلى 61.53 دولار للبرميل.

وتراجع الدولار الأميركي إلى 155.57 ين من 155.58 ين، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1743 دولار من 1.1739 دولار.


مقالات ذات صلة

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

الاقتصاد مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

افتتحت الأسواق الخليجية على تباين مع ارتفاع السوق السعودية بدعم صعود «أرامكو»، فيما تراجعت البورصة القطرية بفعل إعلان وقف إنتاج الغاز.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من داخل قاعة التداول في بورصة فرنكفورت (إ.ب.أ)

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها وسط موجة بيع عالمية

واصلت الأسهم الأوروبية تراجعها يوم الثلاثاء وسط موجة بيع عالمية، مع مخاوف المستثمرين من احتمال استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداولة تقف أمام لوحة تعرض مؤشرات «كوسبي» و«كوسداك» وسعر صرف الدولار في سيول (رويترز)

خسائر حادة في سيول... «كوسبي» يسجل أسوأ جلسة منذ 4 أشهر

قادت كوريا الجنوبية انخفاض الأسواق الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تزايد المخاوف في المنطقة بسبب ضعف الوون وتراجع الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد لوحات الأسهم الإلكترونية تعرض مؤشر «نيكي» الياباني في شركة وساطة لصرف العملات الأجنبية (أ.ب)

الأسواق الآسيوية في «المنطقة الحمراء» وسط تفاعل المستثمرين مع تطورات الصراع الإقليمي

سجلت معظم الأسهم الآسيوية تراجعاً في تعاملات يوم الثلاثاء، في حين واصلت أسعار النفط صعودها.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
TT

خام برنت يقفز بأكثر من 5 % إلى 82 دولاراً للبرميل

رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)
رافعة مضخة نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وبراميل أمام رسم بياني لارتفاع أسعار الأسهم (رويترز)

تواصل أسعار النفط ارتفاعاتها الحادة بفعل تنامي الصراع في الشرق الأوسط خاصة في ظل تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة، حيث قفزت بنسبة تجاوزت 5 في المائة.

وبحلول الساعة 09:15 بتوقيت غرينتش، صعد سعر برميل خام برنت بنسبة 5.45 في المائة ليصل إلى 82 دولاراً. كما ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.32 في المائة مسجلاً 75.02 دولار للبرميل.

ويعكس هذا الصعود السريع قلق المستثمرين من تداعيات إغلاق الممرات الملاحية الحيوية، مما يهدد تدفقات الإمدادات العالمية ويجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لأي تطورات إضافية قد تزيد من حدة الأزمة.


سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
TT

سهم «أرامكو» يدعم السوق السعودية... وبورصة قطر تتراجع مع وقف إنتاج الغاز

مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)
مستثمران يتابعان تحركات الأسهم في سوق قطر (قطر)

تراجعت سوق الأسهم القطرية يوم الثلاثاء، بعد يوم من إعلان وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، في وقت أثار فيه اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط وإغلاق منشآت طاقة في المنطقة كإجراء احترازي مخاوف تضخمية، وأضعف شهية المستثمرين للمخاطرة. وصعدت السوق السعودية بدعم من سهم «أرامكو».

ووسّعت إسرائيل حملتها بشن ضربات جديدة استهدفت إيران و«حزب الله»، بينما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل ودول خليجية، إضافة إلى قاعدة جوية بريطانية في قبرص، مما زاد المخاوف من صراع طويل الأمد.

وتراجع المؤشر القطري القياسي بنسبة 0.9 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «بنك قطر الوطني» بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر بنوك الخليج من حيث الأصول.

في المقابل، ارتفع مؤشر السوق السعودية بنحو 0.5 في المائة، بدعم من سهم «أرامكو» الذي صعد 2 في المائة إلى 26.7 ريال، مستفيداً من ارتفاع أسعار النفط بنحو 4 في المائة إلى 81 دولاراً للبرميل. كما سجلت السوق الكويتية ارتفاعاً طفيفاً.

وأدانت قطر الهجمات الإيرانية على أراضيها، وقالت في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن يوم الاثنين إنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد.


فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب
TT

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

فرنسا: لا خطر على إمدادات الطاقة على المدى القريب

قال وزير الاقتصاد الفرنسي، رولان ليسكور، يوم الثلاثاء، إن إمدادات الغاز الطبيعي والبنزين ليست في خطر على المدى القريب. وأضاف في تصريح له للصحافيين: «دعونا لا نخلق مشكلة غير موجودة، فلا داعي للتهافت على محطات الوقود».

من جهته، قال محافظ البنك المركزي الفرنسي، فرنسوا فيليروي دي غالو، إن القطاع المالي الفرنسي لا يتأثر كثيراً بأزمة الشرق الأوسط.

وأضاف فيليروي للصحافيين أن الاقتصاد الفرنسي يتمتع بمعدل تضخم منخفض نسبياً ونمو اقتصادي قوي. وأوضح أنه سيكون من الخطأ أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي قراراً بشأن أسعار الفائدة بناءً على تقلبات أسعار الطاقة فقط.

وقال: «سيكون من الخطأ التسرع في التنبؤ بأي تحرك محتمل في أسعار الفائدة اليوم، وأود أن أذكركم بأننا لا نتخذ قراراتنا بناءً على أسعار الطاقة الآنية فقط».