الصين تتعهد بتوسيع الطلب المحلي عبر «سياسات أكثر فاعلية»

شركات الوساطة والتأمين ترفع الأسهم

متسوقة في أحد المتاجر بوسط العاصمة الصينية (إ.ب.أ)
متسوقة في أحد المتاجر بوسط العاصمة الصينية (إ.ب.أ)
TT

الصين تتعهد بتوسيع الطلب المحلي عبر «سياسات أكثر فاعلية»

متسوقة في أحد المتاجر بوسط العاصمة الصينية (إ.ب.أ)
متسوقة في أحد المتاجر بوسط العاصمة الصينية (إ.ب.أ)

نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن المكتب السياسي، وهو الهيئة العليا لصنع القرار في الحزب الشيوعي الحاكم، قوله، الاثنين، إن الصين ستواصل توسيع الطلب المحلي ودعم الاقتصاد الأوسع نطاقاً من خلال سياسات أكثر استباقية في عام 2026.

وقال محللون إن التصريحات حول «سياسة مالية أكثر استباقية» و«سياسة نقدية مرنة مناسبة» تشير إلى عجز كبير في الميزانية، وإصدار سندات، وتخفيضات إضافية في أسعار الفائدة العام المقبل، للوصول إلى هدف نمو من المرجح أن يظل عند نحو 5 في المائة.

وذكرت وكالة أنباء «شينخوا» أن الصين ستبذل جهوداً «لضمان استقرار الوظائف والشركات والأسواق والتوقعات» لتحقيق بداية جيدة للخطة الخمسية المقبلة. ويسير ثاني أكبر اقتصاد في العالم على الطريق الصحيح لتحقيق هدف النمو لهذا العام البالغ نحو 5 في المائة، لكنه يواجه رياحاً معاكسة من ركود سوق العقارات المطول، وضعف الطلب الاستهلاكي، وفائض الطاقة الإنتاجية في بعض القطاعات، وتراجع الاستثمارات الموجهة للبنية التحتية.

وينتظر المستثمرون والاقتصاديون الآن المؤتمر الاقتصادي المركزي السنوي الذي سيُعقد في الأيام المقبلة، والذي من المتوقع أن يحدد أهداف النمو الرئيسية ونوايا السياسات للعام المقبل، في إطار جهود بكين لبدء الخطة الخمسية الجديدة على أسس متينة. ولن تُكشف الأهداف رسمياً إلا بعد انعقاد الدورة البرلمانية السنوية في مارس (آذار) المقبل.

وأشارت بكين إلى تحول نحو دعم استهلاك الأسر وإعادة التوازن الاقتصادي على مدى السنوات الخمس المقبلة لمعالجة الاختلالات الهيكلية المتفاقمة، لكن هذه الإجراءات قد تستغرق وقتاً طويلاً لتحقيق نتائج ملموسة.

وعلى الرغم من أن تقرير «شينخوا» لم يذكر «استهلاك الأسر» بشكل مباشر، فإنه أشار إلى أنه ينبغي على البلاد «الالتزام بمبدأ الطلب المحلي في الصدارة وبناء سوق محلية قوية»، وأيضاً ذكر أنه «يجب أن نضع معيشة الشعب في المقام الأول، وأن نسعى جاهدين للقيام بالمزيد من الأمور العملية من أجل الشعب».

• بيانات إيجابية للأسواق

وفي الأسواق، ارتفعت الأسهم الصينية، الاثنين، بقيادة أسهم شركات التأمين والوساطة، ويأتي ذلك في أعقاب بيانات الصادرات التي فاقت التوقعات، والتي عززتها هدنة الرسوم الجمركية الأميركية، إضافة إلى تعهد كبار صانعي السياسات بدعم الاقتصاد المعنويات.

وأغلق مؤشر شنغهاي المركب القياسي مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.924.08 نقطة، وقفز مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.8 في المائة إلى أعلى مستوى له منذ 14 نوفمبر (تشرين الثاني). وقاد مؤشر «سي إس آي للخدمات المصرفية الاستثمارية والوساطة» المكاسب، حيث قفز بنسبة 2 في المائة، وارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.3 في المائة.

وقال وو تشينغ، رئيس هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، السبت، إن الهيئة ستسمح للشركات المالية الكبرى بتخفيف متطلبات رأس المال وحدود الرافعة المالية للعمل بكفاءة أكبر.

وجاء ذلك بعد أن أعلنت الهيئة المنظمة لقطاع التأمين، الجمعة، أنها ستخفض عامل المخاطرة لشركات التأمين التي تمتلك أسهماً معينة، وهي خطوة قد تُخفّض متطلبات رأس المال وتُتيح المزيد من الأموال للاستثمار.

وأظهر كلا الإعلانين موقفاً مُخففاً من جانب الهيئات التنظيمية؛ الأمر الذي «سيُشجّع على زيادة تدفقات الأموال من المؤسسات إلى سوق الأسهم»، وفقاً لـ«غولدمان ساكس».

وفي غضون ذلك، قفز مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 3.1 في المائة، وارتفعت أسهم الرقائق بنسبة 2.2 في المائة، حيث استمر التفاؤل تجاه الرقائق المحلية في دعم القطاعين. كما ارتفع قطاع العقارات بنسبة 0.2 في المائة مُتعافياً من موجة البيع التي شهدها الأسبوع الماضي والتي أثارتها مشكلة ديون شركة «فانكي».

وفي هونغ كونغ، انخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي بنسبة 1.2 في المائة، وأغلق مؤشر «هانغ سنغ للتكنولوجيا» مستقراً.

• اليوان ينتعش

بدوره، ارتفع اليوان الصيني، الاثنين، مدعوماً بصادرات أقوى من المتوقع ومؤشرات على انحسار التوترات التجارية، مع ترقب المستثمرين لإشارات سياسية من اجتماعات نهاية العام الرئيسية. وافتتح اليوان في السوق الفورية عند 7.0683 يوان للدولار، وكان آخر سعر له عند 7.07 ابتداءً من الساعة 02:47 بتوقيت غرينتش، بارتفاع قدره 20 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر نقطة المنتصف عند 7.0764 للدولار، وهو أضعف من تقديرات «رويترز» للجلسة الثامنة على التوالي، لكن الانحراف قد ضاق إلى 17 نقطة فقط من ذروة بلغت 180 نقطة الأسبوع الماضي. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بحد أقصى 2 في المائة على جانبي نقطة المنتصف الثابتة كل يوم. وقال محللون في «ماي بنك» إن تثبيت اليوان اليومي يؤدي دوراً مزدوجاً: فهو بمثابة عامل استقرار للحد من التقلبات الحادة بغض النظر عن ضغوط السوق، ويوفر، خلال أوقات التوتر الجيوسياسي، مرساة لمعنويات السوق المحلية. كما دعمت علامات تخفيف التوترات التجارية العملة، وذلك بعدما أجرى كبار المسؤولين الصينيين والأميركيين مكالمة هاتفية، الجمعة؛ لمناقشة العلاقات التجارية، بما في ذلك خطوات تنفيذ اتفاقية تهدف إلى نزع فتيل نزاعهما التجاري طويل الأمد.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.