السعودية: إطلاق مركز لقيادة التحول الصناعي وتعزيز تبني تقنيات الثورة الرابعة

الخريّف يجول في «معرض التحول الصناعي للسعودية 2025»... (الشرق الأوسط)
الخريّف يجول في «معرض التحول الصناعي للسعودية 2025»... (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: إطلاق مركز لقيادة التحول الصناعي وتعزيز تبني تقنيات الثورة الرابعة

الخريّف يجول في «معرض التحول الصناعي للسعودية 2025»... (الشرق الأوسط)
الخريّف يجول في «معرض التحول الصناعي للسعودية 2025»... (الشرق الأوسط)

ضمن جهودها لدفع عجلة التحول الرقمي والتقني في القطاع الصناعي، أطلقت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية «مركز التصنيع والإنتاج المتقدم»؛ ليكون الجهة المركزية لبرامج التحول الصناعي في المملكة، ويُعدّ مظلة وطنية متكاملة لتعزيز تبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ورفع الكفاءة والقدرة التنافسية للمصانع السعودية عالمياً.

وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريّف، خلال «معرض التحول الصناعي للسعودية 2025»، إن برنامج «مصانع المستقبل»، التابع لـ«المركز»، يستهدف تحديث أكثر من 4 آلاف مصنع، وتحويلها إلى منشآت ذكية تعتمد على الأتمتة والتقنيات المتقدمة، «بما يعزز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية ويرفع كفاءتها».

وقد جرى تأسيس «مركز التصنيع والإنتاج المتقدم» لتحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتواءم مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»؛ لتعزيز القطاع الصناعي بوصفه «ركيزة للتنويع الاقتصادي، ومنها قيادة العمل بوصفه جهة مركزية لتسريع عملية تحول المصانع القائمة إلى نظم بيئية للتصنيع الذكي، مدعومة بالذكاء الاصطناعي والروبوتات وإنترنت الأشياء؛ وتطبيق أحدث التقنيات المتقدمة والمستدامة لرفع كفاءة المصانع السعودية وقدرتها على المنافسة إقليمياً وعالمياً؛ ودعم توطين تقنيات التصنيع المتقدمة والعميقة التي كانت تستورد سابقاً؛ مما يقلل من نقاط الضعف في سلاسل الإمداد، ويخلق فرص تصدير جديدة، ويعزز البحث والتطوير والابتكار في القطاع الصناعي ويوفر بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي المتقدم، مع التركيز على تطوير المواهب الوطنية».

كما أشار الخريّف إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز مكانة الصناعة السعودية عالمياً، من خلال رفع عدد المصانع المنضمة إلى شبكة «المنارات الصناعية» التابعة لـ«المنتدى الاقتصادي العالمي»، مع تحديد مستهدف لضم 14 مصنعاً بحلول عام 2030 ضمن قائمة المصانع الريادية عالمياً التي تطبق أحدث تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وفي إطار دعم التحول، أضاف الخريف أن الوزارة «وفرت 50 مقعداً جديداً ضمن مبادرة الثورة الصناعية الرابعة للمصانع المشاركة في المعرض. وتشمل هذه المبادرة عمليات التقييم عبر مؤشر (سيري)، وبناء خطط التحول الرقمي، بالإضافة إلى تنفيذ حلول التصنيع المتقدم بالتعاون مع مزوّدين معتمدين؛ مما يسهم في توفير الدعم اللازم للمنشآت الوطنية لتبني هذه التقنيات».

نمو القطاع الصناعي السعودي

تأتي هذه البرامج بالتزامن مع توسّع القطاع الصناعي السعودي، حيث يشهد القطاع خلال هذه الفترة ارتفاعاً في عدد المنشآت الصناعية بنسبة تجاوزت 65 في المائة، واستثمارات تخطّت 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، ففي عام 2016، كان عدد المنشآت الصناعية نحو 7200 مصنع، بينما وصل العدد في عام 2025 إلى أكثر من 12 ألف منشأة صناعية.

وقد انعكس هذا النمو القوي على أداء الصادرات الصناعية غير النفطية، التي سجلت في عام 2024 مستوى تاريخياً بلغ 515 مليار ريال (137.5 مليار دولار)، محققة نمواً بنسبة 13 في المائة مقارنة بالعام السابق.

تندرج هذه التحركات ضمن إطار «الاستراتيجية الوطنية للصناعة» التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، وتركز على 12 قطاعاً فرعياً بهدف تنويع قاعدة الإنتاج.

وتتضمن الاستراتيجية تحديد 118 مجموعة من السلع الصناعية ذات الأولوية وأكثر من 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.