الاقتصاد المصري يحقق أعلى نمو فصلي في 3 سنوات

ارتفاع الاستثمارات الخاصة لمستوى قياسي لامس 26 %

سفينة ركاب تمر من قناة السويس في مصر (رويترز)
سفينة ركاب تمر من قناة السويس في مصر (رويترز)
TT

الاقتصاد المصري يحقق أعلى نمو فصلي في 3 سنوات

سفينة ركاب تمر من قناة السويس في مصر (رويترز)
سفينة ركاب تمر من قناة السويس في مصر (رويترز)

سجّل الاقتصاد المصري انتعاشاً ملحوظاً مع بداية العام المالي الجديد، إذ أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، يوم الخميس، أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 5.3 في المائة خلال الربع الأول من 2025-2026، في أعلى وتيرة نمو منذ أكثر من 3 أعوام. ويأتي ذلك مقارنة بمعدل نمو بلغ 3.5 في المائة في الربع المناظر من العام المالي الماضي.

وأكدت الوزارة أن هذا الأداء القوي يعكس استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي وجذب مزيد من الاستثمارات الخاصة، إضافة إلى تعزيز القطاعات القابلة للتصدير ذات الإنتاجية المرتفعة، وعلى رأسها الصناعة والسياحة والاتصالات.

وبحسب البيان، ارتفعت الأنشطة الصناعية والسياحية وتكنولوجيا المعلومات بوتيرة لافتة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المالي، ما أسهم مباشرة في تحسين الأداء الاقتصادي الكلي. كما عاد نشاط قناة السويس ليسجل نمواً موجباً للمرة الأولى منذ الربع الثاني من 2023-2024، بعد فترة من التراجع الناتج عن التحديات الجيوسياسية بالمنطقة.

وعلى صعيد مكوّنات الإنفاق، شهد الربع الأول مساهمة إيجابية قوية من الاستثمار، الذي أضاف 2.45 نقطة مئوية إلى النمو، في مؤشر يعكس استمرار تحسن تكوين رأس المال وعودة الثقة لدى المستثمرين.

وكشف البيان عن ارتفاع الاستثمارات الخاصة بنسبة 25.9 في المائة لتشكّل نحو 66 في المائة من إجمالي الاستثمارات المنفذة، وهو أعلى مستوى يُسجَّل مقارنة بالفترات السابقة. وفي المقابل، تراجعت حصة الاستثمارات العامة إلى 34 في المائة، في خطوة تعكس اتجاهاً حكومياً واضحاً نحو حوكمة الإنفاق العام والتركيز على المشروعات ذات الأولوية، مع منح مساحة أكبر لدور القطاع الخاص كمحرّك رئيسي للنشاط الاقتصادي.

وأوضحت وزارة التخطيط أن هذا التوازن الجديد بين الاستثمارات العامة والخاصة يأتي في إطار رؤية تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد، وزيادة مساهمته في خلق فرص العمل ودفع النمو. كما يعكس التحول نحو القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة المرتفعة، بهدف رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق الدولية.

وأكدت الوزارة أن استمرار هذا الزخم في القطاعات الإنتاجية والاستثمارية يمثل ركيزة أساسية لتعميق مسار التعافي الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المالي، ودعم جهود الدولة في تحقيق نمو مستدام خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

الاقتصاد ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام...

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو الاقتصادي للبلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا في مؤتمر صحافي سابق داخل مقر «المصرف المركزي» بالعاصمة طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تُعلن اقتراب «التدخل الحاسم» في سوق الصرف الأجنبي

قالت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الخميس، إن موعد اتخاذ «إجراء حاسم» في السوق بات وشيكاً...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في مصنع للدرجات في مدينة هانغزو الصينية (رويترز)

استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين مع تزايد مخاطر «حرب إيران»

توسع النشاط الصناعي في الصين للشهر الثاني على التوالي في أبريل، حيث كثّف المصنّعون الإنتاج لشحن البضائع مبكراً. 

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي ينمو 2.8 % في الربع الأول بدعم من الأنشطة غير النفطية

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية حقق نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نمو أرباح «بوبا العربية» السعودية 1.8 % في الربع الأول

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

نمو أرباح «بوبا العربية» السعودية 1.8 % في الربع الأول

موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)
موظفتان في «بوبا العربية» بجانب أحد مباني الشركة (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفعت أرباح شركة «بوبا العربية للتأمين التعاوني» السعودية بنسبة 1.8 في المائة، للربع الأول من عام 2026، والذي حقق 387 مليون ريال (103 ملايين دولار)، مقارنة بنظيره من العام الماضي 2025 الذي بلغت أرباحه 380 مليون ريال (101 مليون دولار). ووفق بيان الشركة على منصة «تداول»، الخميس، تعود أسباب الارتفاع إلى عدة عوامل تشمل نمو نتائج خدمات التأمين بنسبة 2.7 في المائة إلى 360.87 مليون ريال (96 مليون دولار)، مقابل 351.18 مليون ريال (93 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

كما ارتفع صافي نتائج الاستثمار بنسبة 5.4 في المائة، خلال الربع الحالي، 196 مليون ريال (52 ألف دولار)، مقابل 186 مليون ريال (49 ألف دولار) مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.

وارتفعت إيرادات «بوبا» بنسبة 18.8 في المائة إلى 5.2 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، مقابل 4.4 مليار ريال (1.1 مليار دولار) للربع الأول من العام الماضي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى نمو العمليات وزيادة عدد المؤمَّن عليهم.

كما ذكر في البيان أن ربحية السهم بلغت، خلال الربع الحالي، 2.61 ريال (0.70 دولار) للسهم، مقابل 2.55 ريال (0.68 دولار) للسهم من الربع المماثل من العام السابق.


«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
TT

«بيبسيكو» توسّع استثماراتها بالسعودية وتعمّق حضورها الصناعي تماشياً مع «رؤية 2030»

قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)
قالت «بيبسيكو» إن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية (الشرق الأوسط)

أكد يوجين وليمسين، الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن السعودية تمثل سوقاً استراتيجية رئيسية في خطط الشركة العالمية، في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها «رؤية 2030»، والتي أسهمت في تعزيز بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو.

وقال وليمسين إن حضور «بيبسيكو» في المملكة، الممتد أكثر من 70 عاماً، «شهد تطوراً ملحوظاً خلال العقد الأخير، مدفوعاً بالزخم الذي أوجدته (رؤية 2030)، من حيث وضوح التوجهات الاقتصادية وتسارع الإصلاحات؛ مما عزز الثقة لدى المستثمرين ورفع وتيرة الاستثمارات».

 

التصنيع المحلي

 

وأوضح، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أُجري على هامش زيارته المملكة، أن دور الشركة في السوق السعودية توسّع ليشمل الاستثمار في التصنيع المحلي، وتطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز الابتكار، بما يتماشى وأولويات التنويع الاقتصادي وزيادة إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشار إلى أن «بيبسيكو» استثمرت أكثر من 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) في المملكة منذ عام 2017، وأنها توفر، بالتعاون مع شركائها، أكثر من 9 آلاف وظيفة، لافتاً إلى أن السوق السعودية أصبحت مركزاً إقليمياً للتصدير يخدم أسواق المنطقة، بما يدعم الإنتاج المحلي ويعزز التجارة الإقليمية.

وكشف وليمسين عن استعداد الشركة لإطلاق مركز جديد للبحث والتطوير في الرياض بقيمة 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، يركز على تطوير منتجات تلائم الأذواق المحلية، إلى جانب دعم بناء القدرات التقنية والابتكارية داخل المملكة، بما يعزز جاهزية الاقتصاد لمتطلبات المستقبل.

يوجين وليمسين الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»

 

الشراكات

 

وأضاف الرئيس التنفيذي لـ«المشروبات الدولية» لدى شركة «بيبسيكو»، أن الشراكات المحلية تمثل ركيزة أساسية في نموذج عمل الشركة بالمملكة، «حيث تتيح الجمع بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية؛ مما يعزز القدرة على الابتكار والتوسع في سوق تتميز بالحيوية وسرعة النمو»، مشيراً إلى تعاون الشركة مع شركاء مثل «مينابيف» و«عبد الهادي القحطاني وأولاده» و«الجميح».

وبشأن التحول الرقمي، أوضح وليمسين أن الشركة تعتمد بشكل متنامٍ على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل سلوك المستهلكين وتسريع تطوير المنتجات وطرحها في الأسواق، «وذلك ضمن إطار من الحوكمة والإشراف البشري، بما يتماشى وتوجه المملكة نحو الاقتصاد الرقمي».

وأكد أن السوق السعودية توفر بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، «مدعومة بوضوح الرؤية الاقتصادية، والنمو السكاني، واستمرار برامج التنمية؛ مما يمنح الشركات القدرة على التخطيط بثقة وتبني استراتيجيات طويلة الأجل».

 

الخطط المستقبلية

 

وأشار إلى أن خطط «بيبسيكو» المستقبلية في المملكة ترتكز على توسيع التصنيع المحلي، وتعزيز الابتكار، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتطوير الشراكات الاستراتيجية؛ «بما يتماشى ومستهدفات (رؤية 2030)»، مؤكداً أن المملكة ستظل محوراً رئيسياً في مسار نمو الشركة على مستوى المنطقة.

وشدد وليمسين على أن الجمع بين قاعدة محلية قوية وقدرات عالمية متقدمة «يعزز تنافسية الشركة، ويدعم نموها المستدام في السوق السعودية، في ظل الفرص التي تتيحها التحولات الاقتصادية الجارية في المملكة».


أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أسعار النقل العالمية ترفع أرباح «البحري» السعودية 303 % في الربع الأول

إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)
إحدى سفن «البحري» (موقع الشركة الإلكتروني)

قفزت أرباح الربع الأول لـ«الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» بأكثر من 303 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 2.15 مليار ريال (573.2 مليون دولار)، مقارنة مع 533 مليون ريال (142.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام الماضي.

وعزت «البحري» هذا الارتفاع الكبير، في بيان على «تداول»، الخميس، إلى زيادة مجمل الربح بمقدار 1.65 مليار ريال (440 مليون دولار)، مدفوعاً بتحسن الأداء التشغيلي وارتفاع أسعار النقل العالمية عبر عدد من القطاعات، وهو ما انعكس بصورة رئيسية على قطاع نقل النفط الذي ارتفع مجمل ربحه بنحو 1.5 مليار ريال (400 مليون دولار)، إلى جانب قطاع الكيميائيات الذي زاد بنحو 146 مليون ريال (38.9 مليون دولار).

وفي المقابل، حدَّ من نمو صافي الدخل تراجع أرباح الشركات المستثمر فيها بمقدار 19 مليون ريال (5.1 مليون دولار)، وارتفاع المصاريف التمويلية بنحو 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار).

وسجَّلت الإيرادات الفصلية للشركة ارتفاعاً لافتاً بنحو 129 في المائة لتبلغ 4.96 مليار ريال (1.32 مليار دولار)، بدعم نمو إيرادات عدة قطاعات، خصوصاً القطاع النفطي الذي ارتفعت إيراداته بمقدار 2.6 مليار ريال (693.2 مليون دولار)، وقطاع الكيميائيات بمقدار 101 مليون ريال (26.9 مليون دولار)، نتيجة زيادة العمليات التشغيلية وارتفاع أسعار النقل العالمية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة أحمد السبيعي في بيان إن «البحري» سجَّلت أداءً قوياً واستثنائياً خلال الربع الأول، مدعوماً بارتفاع أسعار الشحن واستفادة الشركة من تنامي حجم أسطول ناقلاتها، فضلاً عن زيادة نشاط استئجار الناقلات لتلبية الطلب المرتفع على الشحن. وأضاف أن الشركة حافظت في الوقت ذاته على تركيزها في تقديم خدمات آمنة وموثوقة لعملائها رغم بيئة العمل الأكثر تعقيداً وتقلباً.

وأشار السبيعي إلى أن «البحري» أظهرت مرونة تشغيلية عالية رغم الاضطرابات التي أثرت على حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وتصاعد حالة عدم اليقين الإقليمية، موضحاً أن الشركة واصلت التوظيف التجاري الكامل لناقلاتها، وضمنت سلامة الطواقم والموظفين واستمرارية الأسطول في خدمة العملاء بشكل موثوق.

وعلى صعيد السيولة، حقَّقت الشركة تدفقات نقدية تشغيلية صافية بلغت 1.34 مليار ريال (357.2 مليون دولار) خلال الربع الأول من 2026، بزيادة 174 في المائة على أساس سنوي، بما يعكس قوة الأرباح المحققة خلال الفترة.