الإغلاق الأطول في تاريخ أميركا يترك الاقتصاد مثقلاً بالخسائر

بعد 43 يوماً من الشلل... وأعباء مالية بنحو 11 مليار دولار

ترمب يوقع على حزمة التمويل لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
ترمب يوقع على حزمة التمويل لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

الإغلاق الأطول في تاريخ أميركا يترك الاقتصاد مثقلاً بالخسائر

ترمب يوقع على حزمة التمويل لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
ترمب يوقع على حزمة التمويل لإعادة فتح الحكومة الفيدرالية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

بعد 43 يوماً من التوقف الجزئي للحكومة، انتهى الإغلاق الحكومي بالولايات المتحدة في وقت متأخر من يوم 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد أن صوت الكونغرس على مشروع قانون تمويل طال انتظاره، ووقع عليه الرئيس دونالد ترمب على الفور. وقد أنهى هذا الإجراء أطول فترة إغلاق حكومي في تاريخ البلاد، بعدما تسبب في تكاليف اقتصادية واجتماعية كبيرة وأثر على ملايين الأميركيين بشكل مباشر.

ولم يحصل الديمقراطيون على شروط التأمين الصحي التي طالبوا بإدراجها ضمن اتفاق تمويل الحكومة، بينما لم ينجُ الجمهوريون، الذين يسيطرون على السلطتين التشريعية والتنفيذية، من اللوم، وفقاً لاستطلاعات الرأي ونتائج بعض الانتخابات المحلية والولائية التي جاءت سلبية بالنسبة إليهم.

ترمب يوقع على «مشروع قانون التمويل» لإنهاء الإغلاق الحكومي في البيت الأبيض (رويترز)

وشمل الإغلاق تأثيراً مباشراً على نحو 670 ألف موظف فيدرالي سُرّحوا مؤقتاً، إضافة إلى نحو 42 مليون مستفيد من برامج المساعدات الغذائية الفيدرالية، التي توقفت جزئياً خلال الأزمة؛ مما تسبب في ضغوط مالية ونفسية كبيرة. وقال مكتب الموازنة في الكونغرس إن التأثير السلبي على الاقتصاد من المتوقع أن يتوقف في معظمُه بعد انتهاء الإغلاق، لكنه لن يُمحى بالكامل، حيث قدّر الخسارة الدائمة بنحو 11 مليار دولار لإغلاق استمر 6 أسابيع.

وتسبب الإغلاق أيضاً في سلسلة من المشكلات لملايين الأميركيين؛ فلم يتقاضَ الموظفون الفيدراليون رواتبهم، وتأخرت رحلات المسافرين وأُلغي بعضها، بينما توقفت برامج الأمان الاجتماعي، مثل «برنامج المساعدة الغذائية»، واضطر المواطنون إلى الانتظار في طوابير طويلة أمام بنوك الطعام.

وقال السيناتور جيري موران: «هذا الخلل يلحق ضرراً بمواطنينا واقتصادنا، ويرسل رسالة خطيرة إلى العالم. إنه يظهر لحلفائنا أننا شريك غير موثوق، ويظهر لخصومنا أننا غير قادرين على العمل معاً حتى للوفاء بالمسؤوليات الأساسية للكونغرس».

ويشمل الاتفاق تشريعات ثنائية حزبية أعدتها لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ لتمويل أجزاء محددة من الحكومة، مثل المساعدات الغذائية وبرامج المحاربين القدامى، والفرع التشريعي، بينما سيمدَّد باقي الاعتمادات حتى نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل؛ مما يمنح المشرعين أكثر من شهرين لإكمال مشروعات الإنفاق الإضافية.

ووفق أميتراجيت باتابيال، من «معهد ريتشاردسون للتكنولوجيا»، فإن الإغلاق أثر أيضاً على الثقة الدولية بالولايات المتحدة. حتى قبل الإغلاق، ساهمت الخلافات السياسية في واشنطن في خفض التصنيف الائتماني للبلاد؛ مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض. ويزيد الإغلاق من تآكل مكانة الولايات المتحدة بوصفها قائداً عالمياً للسوق الحرة والنظام الدولي القائم على القواعد، خصوصاً مع صعود الاقتصاد الصيني؛ مما يضعف صورة الولايات المتحدة بين المستثمرين الدوليين ويؤثر على مكانتها الاقتصادية العالمية.

أسباب الإغلاق

طالب الديمقراطيون بشروط عدة لدعمهم مشروع تمويل قصير الأجل، وكان المطلب المركزي هو تمديد «الائتمان الضريبي الموسع» الذي يقلل تكلفة التأمين الصحي عبر أسواق الرعاية الصحية بموجب «قانون الرعاية الميسرة». وقد عُزّز هذا الائتمان خلال الاستجابة لجائحة «كوفيد19»، ومرة أخرى من خلال «قانون الطاقة والرعاية الصحية الكبير» للرئيس جو بايدن، ومن المقرر أن ينتهي في نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

أشخاص يراقبون إقلاع طائرة بالقرب من برج مراقبة الحركة الجوية بمطار لوس أنجليس الدولي (أ.ف.ب)

ومن دونه، من المتوقع أن تتضاعف أقساط التأمين الصحي على ملايين الأميركيين، كما سيفقد أكثر من مليوني شخص تغطية التأمين الصحي بالكامل في العام المقبل، وفقاً لتقديرات مكتب الموازنة. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «لم تواجه الأسر الأميركية من قبل وضعاً تضاعفت فيه تكاليف الرعاية الصحية في لمح البصر».

وبينما دعا الديمقراطيون إلى التفاوض بشأن هذا الملف، قال الجمهوريون إن تمرير مشروع تمويل الحكومة يجب أن يتم أولاً. وقال زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ، جون ثيون: «الجمهوريون مستعدون للجلوس مع الديمقراطيين فور توقفهم عن احتجاز الحكومة رهينة لمطالبهم الحزبية». وفي نهاية المطاف، وعد ثيون الديمقراطيين بإجراء تصويت في ديسمبر المقبل على «تمديد الائتمان الضريبي»، لكن كثيراً من الديمقراطيين طالبوا بحل مضمون وليس مجرد تصويت قد يفشل.


مقالات ذات صلة

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

الاقتصاد الأعلام تزيّن مركز المؤتمرات حيث يُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ب)

ترمب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في حفل استقبال «خاص» بدافوس

من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، قادة الأعمال العالميين في دافوس، وفقاً لمصادر مطلعة، حيث يُلقي حضوره بظلاله على التجمع السنوي.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد فريدريش ميرتس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع اللجنة التنفيذية لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في برلين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

ميرتس يُحذر من تداعيات رسوم ترمب على الاقتصادين الأميركي والأوروبي

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن تهديدات دونالد ترمب بفرض تعريفات جمركية على الدول التي تعارض مصالحه في غرينلاند ستنعكس سلباً على أميركا وأوروبا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لترمب وعلمي الاتحاد الأوروبي وغرينلاند وكلمة «الرسوم الجمركية» (رويترز)

حرب تجارية تلوح بالأفق... أوروبا تتأهب للرد على رسوم ترمب

دخلت العلاقات التاريخية عبر الأطلسي في نفق مظلم هو الأخطر منذ عقود، مع تسارع وتيرة المواجهة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب والاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
خاص ترمب متحدثاً عبر الفيديو إلى المشاركين في منتدى دافوس، يناير 2025 (أ.ف.ب)

خاص بين «روح الحوار» و«أميركا أولاً»... ترمب يفرض إيقاعه على أعمال «دافوس»

عشية انطلاق أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي تحت شعار «روح الحوار»، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتلويح بالرسوم، مستهدفاً هذه المرّة حلفاءه الأطلسيين.

نجلاء حبريري (دافوس)
الاقتصاد صورة مركبة للرئيس دونالد ترمب والمحافظة ليزا كوك (أ.ف.ب)

المحكمة العليا الأميركية تفصل في أحقية ترمب إقالة ليزا كوك

تبدأ المرافعات الشفهية في قضية دونالد ترمب ضد محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، لترسم معالم الصراع بين السلطة التنفيذية واستقلالية القرار النقدي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النفط يرتفع على خلفية بيانات اقتصادية صينية إيجابية

مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)
مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)
TT

النفط يرتفع على خلفية بيانات اقتصادية صينية إيجابية

مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)
مصفاة نفط تابعة لشركة صناعة النفط في صربيا (NIS) في بانشيفو (أ.ب)

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بعد أن عززت بيانات النمو الاقتصادي الصينية، التي فاقت التوقعات، التفاؤل بشأن الطلب، في حين تراقب الأسواق أيضاً تهديدات الرئيس دونالد ترمب بزيادة الرسوم الجمركية الأميركية على الدول الأوروبية بسبب رغبته في شراء غرينلاند.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتاً، أو 0.3 في المائة، لتصل إلى 64.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير (شباط)، الذي ينتهي يوم الثلاثاء، 25 سنتاً، أو 0.4 في المائة، عن إغلاق يوم الجمعة ليصل إلى 59.69 دولار.

وارتفع أيضاً سعر عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس، وهو الأكثر تداولاً، بمقدار 0.08 سنت، أو 0.13 في المائة، ليصل إلى 59.42 دولار.

ولم تُجرَ تسوية لعقود خام غرب تكساس الوسيط، يوم الاثنين، بسبب عطلة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور في الولايات المتحدة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «يتداول خام غرب تكساس الوسيط على ارتفاع طفيف... مدعوماً ببيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من عام 2025 الصادرة أمس، والتي جاءت أفضل من المتوقع». وأضاف: «هذه المرونة لدى أكبر مستورد للنفط في العالم عززت معنويات الطلب».

ووفقاً للبيانات الصادرة، يوم الاثنين، نما الاقتصاد الصيني بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي، محققاً بذلك هدف الحكومة من خلال الاستحواذ على حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي. وقد خففت هذه الاستراتيجية من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، ولكن بات من الصعب الحفاظ عليها.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت، يوم الاثنين، أن إنتاج مصافي النفط الصينية ارتفع بنسبة 4.1 في المائة على أساس سنوي في عام 2025، بينما نما إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5 في المائة. وقد سجل كلا المؤشرين أعلى مستوياتهما على الإطلاق.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تصاعدت المخاوف من تجدد الحرب التجارية بعد أن صرّح ترمب بأنه سيفرض رسوماً إضافية بنسبة 10 في المائة اعتباراً من 1 فبراير على السلع المستوردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، على أن ترتفع إلى 25 في المائة في 1 يونيو (حزيران) في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند.

وأضافت شركة سايكامور: «مما ساهم في دعم سعر النفط ضعف الدولار الأميركي، والذي نتج عن بيع الأسواق للدولار رداً على تهديدات الرئيس ترمب المستمرة بفرض تعريفات جمركية على غرينلاند».

وانخفض الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل العملات الرئيسية. ويجعل ضعف الدولار عقود النفط المقومة بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وتُراقب الأسواق عن كثب قطاع النفط الفنزويلي بعد تصريح ترمب بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة هذا القطاع عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وذكرت مصادر تجارية متعددة أن شركة «فيتول» عرضت النفط الفنزويلي على مشترين صينيين بخصومات تصل إلى نحو 5 دولارات للبرميل مقارنةً بسعر خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال لتسليم أبريل (نيسان).

كما تستورد الصين أكبر كمية من خام الأورال الروسي منذ عام 2023 بأسعار أقل من أسعار النفط الإيراني، وذلك بعد أن خفضت الهند، أكبر مستورد للخام، وارداتها بشكل حاد بسبب العقوبات الغربية وقبل حظر الاتحاد الأوروبي للمنتجات المصنعة من النفط الروسي، وفقاً لمصادر تجارية وبيانات الشحن.


الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يلامس الـ4700 دولار وسط تهديدات ترمب للاتحاد الأوروبي

رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق الذهب تعرض في «غاليري 24»، وهي شركة حكومية لتجارة الذهب بالتجزئة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

تداول الذهب والفضة قرب مستويات قياسية، اليوم الثلاثاء، حيث أدت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضم غرينلاند إلى تدهور المعنويات العالمية وزادت من الإقبال على الأصول الآمنة.

وارتفع سعر الذهب الفوري إلى 4690.57 دولار للأونصة، حتى الساعة 03:36 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 4689.39 دولار في الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 1.9 في المائة إلى 4680.30 دولار للأونصة.

في المقابل، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 93.33 دولار للأونصة، بعد أن سجل مستوى قياسياً بلغ 94.72 دولار في وقت سابق من الجلسة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «يُراقب الذهب اليوم الوضع عن كثب، مُعززاً مكاسبه الأخيرة، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور بشأن الخلاف الأخير بين ترمب والاتحاد الأوروبي حول غرينلاند».

وأضاف ووترر: «إذا واصل ترمب تصعيد تهديداته بفرض رسوم جمركية، فمن المحتمل أن يرتفع سعر الذهب إلى ما فوق 4700 دولار في المدى القريب».

وأشار إلى أنه إذا تمكن قادة الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى حل وسط مع ترمب في دافوس هذا الأسبوع، فقد تتلاشى علاوة المخاطرة للذهب.

وقد كثّف ترمب مساعيه لاستعادة السيادة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى التفكير في الرد بإجراءات مماثلة.

وتراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أسبوع بعد أن أدت التهديدات بفرض تعريفات جمركية إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الأسهم الأميركية والسندات الحكومية.

كما وجد الذهب دعماً مع استمرار المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن تنظر المحكمة العليا الأميركية هذا الأسبوع في قضية تتعلق بمحاولة ترمب إقالة ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بتهمة الاحتيال في الرهن العقاري.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من دعوات ترمب لخفضها. ويُذكر أن الذهب، الذي لا يُدرّ فوائد، عادةً ما يحقق أداءً جيداً خلال فترات انخفاض أسعار الفائدة.

ويتوقع كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في شركة «أواندا»، أن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي دورة خفض أسعار الفائدة حتى عام 2026، مشيراً إلى تباطؤ سوق العمل وضعف ثقة المستهلك، مع توقع خفض سعر الفائدة التالي في وقت لاحق من العام، إما في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز).

ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 1.8 في المائة إلى 2331.20 دولار للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 2 في المائة إلى 1804.15 دولار.


رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
TT

رئيس «دافوس»: العالم يواجه تحولاً غير مسبوق

رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده
رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده

قال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، بورغه برنده، إن العالم يقف اليوم على أعتاب «مرحلة تحوّل غير مسبوقة» أطلقها التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي، مُقرّاً بوجود «تحديات حقيقية» تُقابلها «فرص ابتكار ونمو هائلة».

تصريحات برنده في حوار مع «الشرق الأوسط» جاءت عشية انطلاق الاجتماع السنوي الـ56 للمنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس السويسرية تحت شعار «روح الحوار»، في دورة تُعد من الأكثر حساسية منذ سنوات. واعتبر برنده أن منطقة الخليج تهيئ «أرضية صلبة» للعب دور رئيسي في منظومة الذكاء الاصطناعي العالمية.

وأشاد برنده بدور السعودية، التي تستضيف في أبريل (نيسان) اجتماعاً خاصاً للمنتدى «المحوري في الاقتصاد الدولي». وأشار إلى أن السعودية، التي لطالما شكَّلت عامل استقرار في أسواق الطاقة العالمية، باتت اليوم تُقرن هذا الدور باستثمارات طموحة في التكنولوجيا المتقدمة وتنويع الاقتصاد.