رئيس «احتياطي» نيويورك: «الفيدرالي» قد يبدأ قريباً في شراء السندات لإدارة سيولة السوق

مبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيس «احتياطي» نيويورك: «الفيدرالي» قد يبدأ قريباً في شراء السندات لإدارة سيولة السوق

مبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس الاحتياطي الاتحادي في واشنطن (رويترز)

أكد رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، يوم الأربعاء، أن الوقت يقترب لبدء البنك المركزي الأميركي في استئناف عمليات شراء السندات في جزء من جهد فني يهدف إلى الحفاظ على السيطرة على أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وفي نص كلمة معدة لإلقائها في مؤتمر ببنك الاحتياطي الفيدرالي الإقليمي، أشار ويليامز إلى أن هذه المشتريات، عند حدوثها: «ليست لها أي دلالات على السياسة النقدية». ولم يعلق رئيس بنك نيويورك الفيدرالي في ملاحظاته المعدة على توقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل.

وبدلاً من ذلك، تناول ويليامز تداعيات قرار البنك المركزي في أواخر الشهر الماضي بوقف تقليص ميزانيته العمومية بداية من شهر ديسمبر (كانون الأول). وأوضح أن «الفيدرالي»، مستخدماً ما وصفه بـ«العلم غير الدقيق»، يبحث عن مستوى الاحتياطيات الذي يعده «كافياً»، والذي يسمح بالتحكم الثابت في أهداف أسعار الفائدة للبنك المركزي، بالإضافة إلى توفير شروط تداول طبيعية لسوق المال.

الاستعداد لاستئناف الشراء التدريجي للأصول

وقال ويليامز: «الخطوة التالية في استراتيجية ميزانيتنا العمومية ستكون تقييم متى وصل مستوى الاحتياطيات إلى المستوى الكافي». وأضاف: «بعد ذلك، سيكون الوقت قد حان لبدء عملية الشراء التدريجي للأصول التي من شأنها أن تحافظ على مستوى كافٍ من الاحتياطيات مع نمو التزامات الفيدرالي الأخرى، وزيادة الطلب الأساسي على الاحتياطيات بمرور الوقت».

تأتي تعليقات ويليامز حول الميزانية العمومية عقب فترة مضطربة شهدتها أسواق التمويل قصيرة الأجل في وقت اجتماع السياسة النقدية في 28 و29 أكتوبر (تشرين الأول). وكان «الفيدرالي» قد خفض سعر الفائدة القياسي بمقدار ربع نقطة مئوية في ذلك الاجتماع إلى نطاق 3.75 في المائة - 4.00 في المائة لدعم سوق العمل الآخذة في الضعف، حتى مع بقاء التضخم عنيداً فوق هدف 2 في المائة.

وأعلن البنك المركزي أيضاً عن خطط لوقف تقليص حجم ميزانيته العمومية في بداية ديسمبر، منهياً ما كان يسمى «التشديد الكمي»، بسبب ازدياد التقلبات في أسواق المال. سمح التشديد الكمي بترك سندات الخزانة والرهن العقاري المملوكة للبنك الفيدرالي تنتهي دون استبدالها، في محاولة لسحب السيولة التي أضيفت خلال جائحة «كوفيد - 19». ونتيجة لهذا الجهد، تراجعت الميزانية العمومية للبنك الفيدرالي من ذروتها الإجمالية البالغة 9 تريليونات دولار في عام 2022 إلى المستوى الإجمالي الحالي الذي يبلغ نحو 6.6 تريليون دولار.

تشجيع استخدام تسهيلات الريبو الدائمة

وفي سياق متصل، كان ويليامز قد أشار في خطاب له الأسبوع الماضي إلى الحاجة الوشيكة لبدء عمليات شراء تدريجية ومباشرة للسندات للحفاظ على التوازن بين سيولة السوق والاقتصاد المتنامي.

كما قال ويليامز في ملاحظاته المعدة يوم الأربعاء، إن أداة جديدة تسمى تسهيلات الريبو الدائمة، التي توفر نقداً سريعاً للبنوك المؤهلة، تعمل بشكل جيد بوصفها مصدراً للسيولة لمن يحتاج إليها. وشجع البنوك على استخدام هذه الأداة دون القلق من أن الاقتراض من «الفيدرالي» يشير إلى وجود مشكلة.

وقال ويليامز: «تعتمد فاعلية تسهيلات الريبو الدائمة على استفادة المشاركين في السوق منها بناءً على ظروف السوق، وخالية من المخاوف بشأن وصمة العار أو أي عوائق أخرى»، مضيفاً: «أتوقع تماماً أن يستمر استخدام تسهيلات الريبو الدائمة بنشاط بهذه الطريقة».


مقالات ذات صلة

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي جنود من الجيش الأميركي في قاعدة عسكرية شمال بغداد (رويترز - أرشيفية)

الجيش الأميركي يبدأ نقل سجناء «داعش» من سوريا إلى العراق

أطلقت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم «داعش» من شمال شرق سوريا إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في دافوس اليوم (رويترز) play-circle 00:47

ترمب: غرينلاند قطعة أرض جليدية... ولن نستخدم القوة للاستحواذ عليها

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه لن يستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند. لكنه قال إنه ليس بوسع أي دولة أخرى ​غير الولايات المتحدة حماية ⁠الجزيرة.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
المشرق العربي المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (رويترز)

ويتكوف: «حماس» مستعدة لنزع سلاحها... وبوتين سيشارك في «مجلس السلام»

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، إنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس.

«الشرق الأوسط»

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.