تباين الأسهم الآسيوية وسط ترقب لمستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي

يتابع سماسرة عملهم أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يتابع سماسرة عملهم أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

تباين الأسهم الآسيوية وسط ترقب لمستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي

يتابع سماسرة عملهم أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يتابع سماسرة عملهم أمام شاشات المراقبة في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

تباين أداء الأسهم الآسيوية في تداولات حذرة يوم الأربعاء، بعد جلسة متباينة في وول ستريت، حيث استقرت الأسواق عند مستوياتها السابقة وسط حالة ترقب تسود المستثمرين بشأن مستقبل قطاع الذكاء الاصطناعي. وسجلت العقود الآجلة الأميركية ارتفاعاً طفيفاً.

وفي اليابان، انخفض مؤشر «نيكي 225» بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليغلق عند 50.823.52 نقطة. وتراجع سهم مجموعة «سوفت بنك» بنحو 9 في المائة، في بداية الجلسة، قبل أن يقلّص خسائره إلى 6.6 في المائة خلال منتصف النهار، بعد أن أعلنت الشركة أنها باعت كامل حصتها في شركة «إنفيديا» للرقائق الإلكترونية مقابل 5.83 مليار دولار، الشهر الماضي؛ بهدف توفير السيولة لاستثمارات مستقبلية.

ويبقى السؤال الرئيسي في الأسواق ما إذا كان الزخم الكبير حول أسهم الذكاء الاصطناعي سيستمر. فالنمو السريع لهذا القطاع كان من أبرز العوامل التي دفعت السوق الأميركية إلى مستويات قياسية، رغم تباطؤ سوق العمل واستمرار ضغوط التضخم. غير أن الارتفاع الحاد في أسعار هذه الأسهم أثار تحذيرات من محللين يرون تشابهاً متزايداً مع فقاعة الإنترنت في عام 2000 التي انفجرت لاحقاً، ما أدى حينها إلى تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو النصف.

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 26.871.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.2 في المائة مسجلاً 3.993.35 نقطة. كما ارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.7 في المائة إلى 4.136.14 نقطة.

أما في «وول ستريت»، فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الثلاثاء، بنسبة 0.2 في المائة إلى 6.846.61 نقطة، بعد تذبذبات حادة عقب انتعاش قوي، يوم الاثنين، أنهى سلسلة خسائر دامت أسبوعاً. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 47.927.96 نقطة، متجاوزاً ذروته السابقة التي سجلها قبل أسبوعين. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 23.468.30 نقطة، متأثراً بانخفاض سهم «إنفيديا» بنسبة 3 في المائة، وسط مخاوف من المبالغة في تقييم أسهم الذكاء الاصطناعي.

على صعيد الشركات، قاد سهم «باراماونت سكاي دانس» المكاسب، مرتفعاً بنسبة 9.8 في المائة، رغم إعلان الشركة نتائج مالية جاءت دون توقعات المحللين، في أول تقرير أرباح لها منذ استحواذ «سكاي دانس» عليها في أغسطس (آب) الماضي. كما ارتفع سهم «فيديكس» بنسبة 5.4 في المائة بعدما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح، في الربع الحالي، متوقعة نمواً إضافياً، خلال موسم تسوق العطلات مقارنة بالعام الماضي.

وفي سوق السندات الأميركية، توقفت التداولات بمناسبة عطلة «يوم المحاربين القدامى».

ولا تزال مهمة «الاحتياطي الفيدرالي» معقدة بسبب تأخر صدور بيانات اقتصادية أساسية، نتيجة الإغلاق الحكومي المستمر الذي عطّل نشر تقارير مهمة حول سوق العمل والنشاط الاقتصادي. وقد اتخذ مجلس الشيوخ خطوات لإنهاء هذا الإغلاق، الذي يُعد الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، لكن تمريره لا يزال غير مضمون.


مقالات ذات صلة

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

الاقتصاد لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)

السندات الآسيوية تجذب تدفقات أجنبية قوية في ديسمبر

استقطبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية قوية خلال ديسمبر الماضي، مدفوعة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة، وسعي المستثمرين الأجانب إلى تنويع محافظهم.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد مستثمر يراقب شاشة التداول في بورصة قطر (رويترز)

تباين للأسواق الخليجية في التداولات المبكرة قبيل موسم الأرباح

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة اليوم (الثلاثاء)، مع ترقب المستثمرين لإعلانات نتائج الشركات، في حين تراجع المؤشر السعودي بفعل جني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وسيط يراقب أسعار الأسهم في قاعة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

بسبب مساعي ترمب لضم غرينلاند... موجة قلق تضرب الأسهم العالمية

تراجعت الأسهم العالمية يوم الثلاثاء، في حين واصل الدولار انخفاضه لليوم الثاني على التوالي، وصعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها في 4 أشهر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

مكاسب لمعظم أسواق الخليج… ومؤشر مصر عند مستوى قياسي

أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج تعاملات الاثنين على ارتفاع، مدعومة بانحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، في حين أغلق المؤشر السعودي مستقراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«توتال»: ارتفاع عمليات التنقيب والإنتاج سيحدّ من خسائر انخفاض أسعار النفط

خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)
خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)
TT

«توتال»: ارتفاع عمليات التنقيب والإنتاج سيحدّ من خسائر انخفاض أسعار النفط

خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)
خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)

تتوقع شركة «توتال إنيرجيز» أن تكون نتائج الربع الرابع من عام 2025 متوافقة مع نتائج العام السابق، حيث عوضت هوامشُ تكرير الوقود المرتفعة والعائداتُ النقدية من بيع حصص في أصول الطاقة المتجددة، انخفاضَ أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأعلنت الشركة، في بيان تجاري، الثلاثاء، أنه «من المتوقع أن يظل التدفق النقدي من قطاعات الأعمال في ذلك الربع عند المستوى نفسه للعام السابق، مدعوماً بنمو إنتاج قطاع التنقيب، والإنتاج المتنامي والتحسن المستمر في نتائج قطاع التكرير والتسويق».

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 0.73 في المائة لتصل إلى 56.54 يورو في تداولات الصباح، بينما انخفض قطاع الطاقة الأوروبي الأوسع بنسبة 1.2 في المائة.

نتائج الشركة تخالف الاتجاه العام

خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى، وكتب المحلل بيراج بورخاتاريا، من بنك «آر بي سي»، في مذكرة للمستثمرين: «تمكنت الشركة من الاستفادة من قوة قطاع التكرير على المدى القصير، بينما يبدو أن البراميل الجديدة في قطاع التنقيب والإنتاج هي المحرك الرئيسي لزيادة التدفق النقدي».

وأضاف: «من اللافت للنظر أن التدفق النقدي التشغيلي لشركة (توتال) في الربع الرابع من العام الماضي ظل ثابتاً وفقاً لتقديرات بنك (آر بي سي)، في حين انخفض لدى شركة (شل) بنسبة 19 في المائة خلال الفترة نفسها».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت كل من «بي بي» و«شل» إلى ضعف نتائج تداول النفط، حيث انخفضت أسعار «خام برنت» إلى 63.73 دولار للبرميل خلال الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) الماضيين؛ بسبب مخاوف من فائض في المعروض.

العقوبات

ارتفع هامش التكرير الأوروبي لشركة «توتال» إلى 85.7 دولار للطن المتري في الربع الرابع، بزيادة قدرها 231 في المائة على العام السابق.

وفي أكتوبر الماضي، توقع الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويان، ارتفاع هوامش التكرير في أوروبا نتيجة العقوبات الأميركية والقيود التي يفرضها «الاتحاد الأوروبي» على الطاقة الروسية.

ومن المتوقع أن ترتفع نتائج التسويق والخدمات في قطاع التكرير والتوزيع بنحو 5 في المائة على أساس سنوي.

وأعلنت شركة «توتال إنيرجيز» أنها رفعت إنتاج النفط والغاز من قطاع التنقيب والإنتاج لتعويض انخفاض الأسعار؛ مما أدى إلى نمو الإنتاج بنسبة 5 في المائة على أساس سنوي.

أما نتائج قطاع الغاز الطبيعي المسال المتكامل فستكون متوافقة مع نتائج الربع الثالث من عام 2025، أي بانخفاض قدره 40 في المائة على أساس سنوي.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى انخفاض أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي، وإلى أعمال الصيانة المخطط لها في مشروع «إيكثيس» الأسترالي للغاز الطبيعي المسال، الذي عاد إلى العمل في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ومن المتوقع أن يرتفع التدفق النقدي لقطاع الطاقة المتكامل في الربع الرابع؛ نتيجة بيع حصص أقلية عدة في أصول الطاقة المتجددة؛ مما أدى إلى تحقيق القطاع تدفقاً نقدياً سنوياً قدره 2.5 مليار دولار.


ارتفاع إنتاج «نوفاتك» الروسية من النفط والغاز 2.3 % في 2025

زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)
زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)
TT

ارتفاع إنتاج «نوفاتك» الروسية من النفط والغاز 2.3 % في 2025

زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)
زاد إنتاج الغاز الطبيعي في «نوفاتك» خلال 2025 بنسبة 0.6 % ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب (رويترز)

أعلنت شركة نوفاتك، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، الثلاثاء، أن إنتاجها من مكثفات الغاز والنفط الخام ارتفع بنسبة 2.3 في المائة ليصل إلى 14.11 مليون طن خلال عام 2025.

وأضافت الشركة أن إنتاج الغاز الطبيعي زاد بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 84.57 مليار متر مكعب.

على صعيد آخر، أعلنت وزارة المالية الروسية، الثلاثاء، أن الأصول السائلة في صندوق الثروة السيادي الروسي بلغت 52.2 مليار دولار؛ أيْ ما يعادل 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع، ابتداءً من 1 يناير (كانون الثاني) الحالي، بانخفاض عن 52.6 مليار دولار في الشهر السابق.

وأضافت الوزارة أن إجمالي أصول صندوق الثروة، الذي يشمل الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية المحلية، ارتفع إلى ما يعادل 171.5 مليار دولار؛ أي ما يعادل 6.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ابتداءً من 1 يناير، مقارنة بـ169.5 مليار دولار ابتداء من 1 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.


عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
TT

عرض نقدي ضخم من «نتفليكس» يعقّد مساعي «باراماونت» للاستحواذ على «وارنر بروس»

لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)
لقطة جوية التقطتها طائرة مُسيّرة لشعار شركة «نتفليكس» على أحد مبانيها في حي هوليوود بمدينة لوس أنجليس (رويترز)

حوّلت «نتفليكس» عرضها للاستحواذ على أصول الاستوديوهات وخدمات البث المباشر التابعة لشركة «وارنر بروس ديسكفري» إلى عرض نقدي بالكامل، دون زيادة قيمة الصفقة البالغة 82.7 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق على مساعي «باراماونت» المنافسة للاستحواذ على عملاق هوليوود.

وبحسب إفصاح تنظيمي صدر الثلاثاء، حظي العرض النقدي الجديد، البالغ 27.75 دولار للسهم الواحد، بموافقة بالإجماع من مجلس إدارة «وارنر بروس»، المالكة لشبكة «إتش بي أو». وتتنافس «نتفليكس» و«باراماونت سكاي دانس» على الاستحواذ على «وارنر بروس»، التي تمتلك استوديوهات رائدة في إنتاج الأفلام والمسلسلات، ومكتبة محتوى ضخمة، وسلاسل أعمال شهيرة مثل «صراع العروش» و«هاري بوتر»، إلى جانب شخصيات الأبطال الخارقين التابعة لـ«دي سي كوميكس» مثل باتمان وسوبرمان.

وكانت «باراماونت» قد عدّلت شروط عرضها، وأطلقت حملة إعلامية مكثفة لإقناع المساهمين بتفوّق عرضها، إلا أن «وارنر بروس» رفضت العرض المقدم من الشركة التي يرأسها ديفيد إليسون.

وقال تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي المشارك لـ«نتفليكس»، في بيان: «ستتيح اتفاقيتنا النقدية المعدلة تسريع عملية تصويت المساهمين، وتوفير مستوى أعلى من اليقين المالي».

وارتفعت أسهم «نتفليكس» بنسبة 1.2 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، في حين تراجعت أسهم «باراماونت» بنسبة 1 في المائة، بينما لم تسجل أسهم «وارنر بروس» تغيّراً يُذكر.

ويحل العرض النقدي الجديد محل العرض السابق الذي كان يجمع بين النقد والأسهم. وكانت أسهم «نتفليكس» قد انخفضت بنحو 15 في المائة منذ الإعلان عن الصفقة في 5 ديسمبر (كانون الأول)، لتغلق عند 88 دولاراً للسهم يوم الجمعة، وهو مستوى يقل كثيراً عن الحد الأدنى الضمني لسعر العرض السابق البالغ 97.91 دولار، وهو ما استندت إليه «باراماونت» في تأكيد تفوق عرضها.

ويستبدل العرض الجديد البالغ 27.75 دولار للسهم عرض «نتفليكس» السابق، الذي كان يتضمن 23.25 دولار نقداً و4.50 دولار في صورة أسهم «نتفليكس».

وقالت «وارنر بروس» إن «مقابل الاندماج يتمثل في مبلغ نقدي ثابت ستدفعه شركة تتمتع بتصنيف استثماري، ما يوفر لمساهمي (وارنر بروس) يقيناً بشأن القيمة وسيولة فورية عند إتمام الصفقة».

كما كشف مجلس إدارة الشركة عن تقييمه لشركة «ديسكفري غلوبال»، وهي شركة فرعية مخطط لها ستضم أصول التلفزيون، بما في ذلك شبكة «سي إن إن» وقناة «تي إن تي سبورت» وخدمة البث «ديسكفري+».

وأكد المجلس أن صفقة الاندماج مع «نتفليكس» تتفوق على عرض «باراماونت سكاي دانس» النقدي البالغ 30 دولاراً للسهم الواحد، نظراً لأن مساهمي «وارنر بروس» سيحتفظون بحصة في شركة «ديسكفري غلوبال»، التي ستُتداول بشكل منفصل.

واستخدم مستشارو «وارنر بروس» ثلاثة مناهج مختلفة لتقييم «ديسكفري غلوبال». وبلغ أدنى تقييم للسهم 1.33 دولار، استناداً إلى تطبيق قيمة موحدة على الشركة بأكملها، في حين وصل أعلى تقييم ضمن النطاق إلى 6.86 دولار للسهم في حال اندماج الشركة المنفصلة في صفقة مستقبلية. وكانت «باراماونت» قد وصفت شركة الكابل المنفصلة، التي تُعد محور عرضها، بأنها عديمة القيمة فعلياً.

وينتهي عرض «باراماونت» في 21 يناير (كانون الثاني). وكانت الشركة قد لجأت إلى المحكمة في 12 يناير للمطالبة بتسريع الإفصاح عن هذه المعلومات، بما يسمح للمستثمرين بتقييم العروض المتنافسة على «وارنر بروس»، إلا أن قاضياً في محكمة ديلاوير رفض الطلب، معتبراً أن «باراماونت» لم تثبت تعرضها لضرر لا يمكن إصلاحه نتيجة ما وصفته بعدم كفاية الإفصاحات المتعلقة بأعمال «وارنر بروس» في مجال تلفزيون الكابل.

وقال روس بينيس، المحلل لدى «إي ماركتر»: «ستوجّه (باراماونت) نداءً جديداً للمساهمين. لكن ما لم ترفع عرضها، فسيبقى هذا النداء مجرد محاولة لتجميل الواقع».

ومن المتوقع أن تبلغ المنافسة ذروتها عند تصويت المساهمين في وقت لاحق من العام، إذ يُقيّم مستثمرو «وارنر بروس» قيمة أصول الكابل. وكررت الشركة أسباب رفضها عرض «باراماونت»، مشيرة إلى أن عرضها النقدي الكامل البالغ 30 دولاراً للسهم لا يعوض، عند الأخذ في الاعتبار، «السعر والمخاطر والتكاليف وحجم عدم اليقين».

وسيؤدي اندماج «وارنر بروس» مع «نتفليكس» إلى مديونية أقل، إذ تُقدّر نسبة الدين إلى الأرباح بأقل من أربعة، مقارنةً بنحو سبعة في حال الاندماج مع «باراماونت». وفي حين ستبلغ ديون الشركة المندمجة مع «نتفليكس» نحو 85 مليار دولار، تُقدّر ديون «باراماونت» بنحو 87 مليار دولار، غير أن القيمة السوقية لـ«نتفليكس» أعلى بكثير، إذ تبلغ 402 مليار دولار، مقابل 12.6 مليار دولار فقط لـ«باراماونت».

كما وافقت «نتفليكس» على السماح لـ«وارنر بروس» بتخفيض ديون «ديسكفري غلوبال» بمقدار 260 مليون دولار، وفقاً للوثائق المقدمة إلى الجهات التنظيمية. وأضافت «وارنر بروس» في إفصاحها أن «نتفليكس» تتمتع بتصنيف ائتماني قوي، في حين تُصنّف سندات «باراماونت» ضمن فئة السندات عالية المخاطر من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، مع احتمال تعرضها لمزيد من الضغوط.

ومع ذلك، قد لا تكون موافقة المساهمين سوى الخطوة الأولى في مسار قد يطول، في ظل مخاوف المشرعين من مختلف التيارات السياسية من أن يؤدي المزيد من عمليات اندماج شركات الإعلام إلى تفاقم تركّز السوق.