الإغلاق الحكومي «يخفي» بيانات التضخم... ويضع قرار «الفيدرالي» على المحك

خفض الفائدة في ديسمبر معلق في «الضباب الاقتصادي»

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي «يخفي» بيانات التضخم... ويضع قرار «الفيدرالي» على المحك

مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أدى الإغلاق المستمر للحكومة الأميركية إلى حجب تقارير اقتصادية شهرية حاسمة، بما في ذلك تقريرا الوظائف، ومؤشر أسعار المستهلك الرئيسي الذي كان مقرراً صدوره الأسبوع المقبل. هذا الضباب الكثيف في البيانات يضع «الاحتياطي الفيدرالي»، المنقسم أصلاً، في موقف حرج، مما يطيل أمد الجدل حول ضرورة خفض آخر لأسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

مع عدم توفر الأرقام الرسمية التي تُعلم صانعي السياسات بمسار التضخم وسوق العمل، يزداد حذر مسؤولي «الفيدرالي»، وتتراجع التأكيدات بشأن خفض الفائدة المتوقع في الأسواق.

غياب التقارير يعمّق الأزمة

كان مكتب إحصاءات العمل يستعد للإعلان عن مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر (تشرين الأول) يوم الخميس، إلا أن الإغلاق الحكومي لم يؤخر موعد إصداره فحسب، بل أوقف أيضاً عمليات جمع البيانات الميدانية. ونتيجة لذلك، فمن المرجح بشكل متزايد أن يتخلى المكتب عن إصدار تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر بالكامل، مما يحرم «الاحتياطي الفيدرالي» من بيانات التضخم الرئيسية. وتفاقم هذا النقص يوم الجمعة، الذي سجَّل الشهر الثاني دون تقرير رسمي للوظائف. ورغم اعتماد «الفيدرالي» على بيانات القطاع الخاص لسد فراغ سوق العمل جزئياً، فإن بدائل بيانات التضخم الحكومية الرسمية تظل أكثر محدودية وأصعب منالاً.

سائقو السيارات ينتظرون في طوابير للحصول على سلال طعام مجانية بمناسبة عيد الشكر خلال فعالية واسعة النطاق لتقديم وجبات ديك رومي من السيارة في ظل إغلاق الحكومة الفيدرالية (أ.ف.ب)

انقسام «الفيدرالي» يزداد

إذا كان عدم اليقين بشأن خفض الفائدة في ديسمبر قد ظهر بوضوح في تصريحات سابقة لرئيس «الفيدرالي»، جيروم باول، الذي وصف النقاش داخل البنك بـ«الخلاف القوي في وجهات النظر»، فإن غياب البيانات زاد هذا الانقسام عمقاً.

مسؤولو «الفيدرالي» حالياً «مشتتون» في تواصلهم، وفقاً لما كتبه أندرو برينر، نائب رئيس «نات أليانس للأوراق المالية»، الذي يرى أن الرسائل الصادرة من الفيدرالي «مربكة»، وفق موقع «إنفستوبيديا». وفي هذا السياق، عبَّر رئيس فرع شيكاغو أوستن غولسبي عن قلقه، قائلاً: «عندما يكون الجو ضبابياً، فلنتوخَّ الحذر ونبطئ قليلاً». وأشار إلى أن نقص البيانات «يجعلني أكثر قلقاً» بشأن خفض معدل الفائدة قريباً، خصوصاً أن بيانات التضخم الرسمية يصعب تعويضها.

على الجانب الآخر، يواصل المحافظ ستيفن ميران الذي خلف المحافظة أدريانا كوغلر، التي قدمت استقالتها بشكل مفاجئ في أغسطس (آب) الماضي، الضغط من أجل اتخاذ إجراء أسرع، عادّاً أن الإبقاء على أسعار فائدة أعلى من اللازم يُشكِّل «مخاطر غير ضرورية» على سوق العمل.

وبدورها، أكدت رئيسة فرع كليفلاند بيث هاماك أن التضخم لا يزال فوق هدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة، محذِّرة من أن «أكبر نقص» في تفويض «الفيدرالي» المزدوج لا يزال في جانب التضخم، ودعت إلى «عدم تقديم مزيد من الدعم» للاقتصاد القوي حالياً.

رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك تتحدث أمام النادي الاقتصادي في نيويورك (رويترز)

الانخفاض متوقع... لكن غير مضمون

رغم التردد الظاهر في تصريحات المسؤولين، فإن أسواق المال لا تزال ترجح خفضاً لأسعار الفائدة في ديسمبر. فبينما يرى محللو «بلومبرغ إيكونوميكس» أن الأرقام التي كان من المتوقع صدورها كانت لتسمح بخفض الفائدة، فإنهم يعترفون بأنه من غير المرجح جمع ومعالجة بيانات أكتوبر ونوفمبر (تشرين الثاني) قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

في ظل هذا المشهد، يتجه «الفيدرالي» نحو اعتماد نهج «الاجتماع تلو الآخر». فقد أعلن المحافظ فيليب جيفرسون أنه يتمسّك بهذا المبدأ، مشيراً إلى أن هذا «النهج أكثر حكمة بشكل خاص لأنه من غير الواضح كمية البيانات الرسمية التي ستكون لدينا قبل اجتماع ديسمبر». وبينما يحافظ مسؤولو «الفيدرالي» على «عقل متفتح» بشأن قرار ديسمبر، يترقب المستثمرون سلسلة من الظهور العلني للمسؤولين هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات واضحة وسط هذا الضباب الاقتصادي.


مقالات ذات صلة

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

الاقتصاد عامل يدهن الجدران الخارجية لمبنى يعرض وظائف لدى فريق «لوس أنجليس دودجرز» وسط مدينة لوس أنجليس (رويترز)

القطاع الخاص الأميركي يضيف وظائف أكثر من المتوقع في مارس

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «إيه دي بي»، المختصة في إدارة الرواتب، الأربعاء، أن نمو التوظيف في القطاع الخاص الأميركي تجاوز التوقعات في مارس (آذار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص داخل أحد متاجر الذهب في السعودية (تصوير: تركي العقيلي)

خاص الذهب يتراجع 14 % في مارس رغم الحرب... فهل تخلَّى عن وظيفته التقليدية؟

رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان أداء الذهب مخالفاً للقواعد الاقتصادية، فقد سجل أكبر تراجع شهري منذ أكتوبر في 2008.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو (رويترز)

الدولار يتأهب لأكبر مكاسب شهرية منذ يوليو وسط اشتعال توترات الشرق الأوسط

اتجه الدولار نحو تحقيق أكبر مكاسبه الشهرية منذ يوليو، الثلاثاء، وبرز كأقوى الأصول الآمنة، حيث أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة مخاطر الركود العالمي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد باول يلقي كلمة أمام الطلاب في جامعة هارفارد (أ.ب)

باول: توقعات التضخم «مستقرة» رغم صدمة الطاقة

قال رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، يوم الاثنين، إن توقعات التضخم على المدى الطويل تبدو «مستقرة وراسخة» حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.


الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستعيد بريقه مع تبدد آمال وقف إطلاق النار في إيران

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استعاد الدولار الأميركي زخم صعوده مقابل العملات الرئيسية خلال تعاملات يوم الخميس، لينهي بذلك يومين من التراجع، بعد أن أدى خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تحطم آمال المستثمرين في التوصل لسياسة «وقف إطلاق نار» وشيكة في صراع الشرق الأوسط.

وساهمت الضبابية التي خلفها الخطاب بشأن الجدول الزمني للعمليات العسكرية في إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال نحو العملة الخضراء باعتبارها الملاذ الآمن المفضل في أوقات الأزمات الجيوسياسية.

وقد ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، ليصل إلى مستوى 99.925 نقطة عقب الخطاب مباشرة. وجاء هذا التحرك في وقت بدأ فيه المحللون والخبراء في استيعاب حقيقة أن الصراع قد يتجه نحو التصعيد قبل أن يبدأ في الانحسار، خاصة مع تأكيد ترمب استمرار الضربات العسكرية للأهداف الإيرانية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وهو ما يضع الاقتصاد العالمي أمام احتمالات تباطؤ ملموس وتفاقم في مخاطر إمدادات الطاقة.

وفي سوق العملات، انعكس صعود الدولار سلباً على العملات الرئيسية الأخرى؛ حيث تراجع اليورو إلى مستويات 1.1554 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3254 دولار، ليفقد كلاهما المكاسب التي تحققت في الجلسات الأخيرة. وكانت العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي، الأكثر تأثراً حيث سجلت تراجعات بنسبة بلغت 0.6 في المائة، بينما ظل الين الياباني قابعاً تحت ضغوط الضعف، وإن ظل بعيداً عن مستوى 160 للدولار، وهو المستوى الذي تراقبه السلطات اليابانية للتدخل المحتمل.

ومع انتهاء تأثير الخطاب، بدأت أنظار الأسواق تتحول الآن نحو تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المقرر صدوره يوم الجمعة، حيث يترقب المستثمرون بيانات مارس (آذار) التي قد تعيد صياغة توقعات السياسة النقدية. ويرى الخبراء أن أي تدهور حاد في سوق العمل قد يحيي الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، وهي التوقعات التي تلاشت مؤخراً بفعل ضغوط التضخم الناجمة عن قفزات أسعار النفط المرتبطة بالحرب.