اليابان تدعم أكبر 3 بنوك لإصدار عملات مستقرة لتعزيز المدفوعات الرقمية

وزارة المالية تخطط لمراجعات نصف سنوية لإصدار السندات لضمان استقرار السوق

تمثيل للعملات المشفرة في رسم توضيحي (رويترز)
تمثيل للعملات المشفرة في رسم توضيحي (رويترز)
TT

اليابان تدعم أكبر 3 بنوك لإصدار عملات مستقرة لتعزيز المدفوعات الرقمية

تمثيل للعملات المشفرة في رسم توضيحي (رويترز)
تمثيل للعملات المشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الجمعة، إن هيئة الخدمات المالية اليابانية ستدعم مشروعاً مشتركاً لأكبر 3 بنوك في البلاد لإصدار عملات مستقرة، في خطوة تعزز الزخم الداعم لتوسيع المدفوعات الرقمية في اليابان، حيث لا يزال النقد وبطاقات الائتمان الوسيلة الأكثر شيوعاً في التعاملات اليومية.

وأدلت كاتاياما، التي تشرف أيضاً على هيئة الخدمات المالية، بهذا التعليق خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس الوزراء الاعتيادي.

وأعلنت مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جي» المالية، في بيان يوم الجمعة، أن الفروع المصرفية لأكبر 3 مجموعات مالية في اليابان - مجموعة ميتسوبيشي يو إف جي المالية، ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية، ومجموعة ميزوهو المالية - ستصدر عملات مستقرة بشكل مشترك، على أن تُختبر لاستخدامها في المدفوعات العابرة للحدود، وفق «رويترز».

وأضاف البيان أن هيئة الخدمات المالية ستقيّم مدى إمكانية تنفيذ المشروع بشكل قانوني وآمن، لضمان التوافق مع اللوائح المالية المحلية.

ويأتي هذا بعد أن أطلقت شركة «جي بي واي سي» الناشئة، الأسبوع الماضي، أول عملة مستقرة في العالم مرتبطة بالين، مدعومة بمدخرات محلية وسندات حكومية يابانية، ما يعكس ازدياد الاهتمام بالمدفوعات الرقمية في البلاد.

وحظيت العملات المستقرة بدعم قوي من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وازدادت شعبيتها عالمياً، إلا أن بعض صانعي السياسات أعربوا عن مخاوفهم من أن هذه العملات قد تُسهّل تدفق الأموال خارج الأنظمة المصرفية المنظمة.

وبفضل ارتباطها بالعملات الورقية، تتجنب العملات المستقرة عادةً التقلبات الكبيرة التي تواجهها العملات المشفرة، رغم استمرار المخاوف بشأن ما إذا كان المُصدرون يمتلكون احتياطات كافية من العملات الورقية أو الأصول لدعم العملات المستقرة المتداولة.

مراجعات نصف سنوية لخطة إصدار السندات الحكومية

من جهة أخرى، تدرس وزارة المالية تقديم مراجعات نصف سنوية منتظمة لخطط إصدار السندات الحكومية، التي تُعد حالياً مرة واحدة سنوياً، لتعزيز استقرار السوق، حسبما ذكر مصدران مطلعان يوم الجمعة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب خطوة نادرة اتخذتها الحكومة في يونيو (حزيران) الماضي لخفض مبيعات السندات طويلة الأجل المجدولة عن خطتها الأصلية للسنة المالية 2025، لتهدئة المخاوف بشأن فائض المعروض الذي دفع العائدات إلى مستويات قياسية.

وأوضح المصدران أن المراجعات نصف السنوية ستضيف مرونة إلى إطار الإصدار السنوي، الذي يُعلن حالياً في ديسمبر (كانون الأول)، مما يسمح للحكومة بتعديل العرض استجابة لظروف السوق المتغيرة.

بموجب الخطة المقترحة، ستعلن الوزارة خطة الإصدار السنوية في ديسمبر كالمعتاد، ثم تتشاور مع المشاركين في السوق في يونيو لتقييم ما إذا كانت الأحجام المخطط لها عبر آجال الاستحقاق لا تزال مناسبة. وإذا تم اعتمادها، فسيُعد هذا أول تغيير رئيسي في إطار إصدار السندات اليابانية منذ تطبيق نظام التاجر الرئيسي عام 2004.

وخلال جلسة لجنة إدارة الديون التي عُقدت هذا الأسبوع، أشار الخبراء إلى أن الحوار المنتظم مع المشاركين في السوق لتقييم ديناميكيات العرض والطلب ومراجعة الخطط حسب الحاجة من شأنه أن يسهم في الحفاظ على استقرار عمليات السوق. كما تدرس الوزارة الممارسات الدولية التي تضع خطط الإصدار بطريقة أكثر مرونة.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.